English

EGX 30 14,205.25 -0.25%



ما مصير 630 مليار جنيه في البنوك المصرية؟

ما مصير 630 مليار جنيه في البنوك المصرية؟

القاهرة: أصبحت شهادات الادخار المصرية، المقدرة حصيلتها بنحو 630 مليار جنيه، وتدر عائداً سخياً يصل إلى 20% مثار تساؤل في الأسواق المصرية في ضوء ترقب مزيد من التراجع لمعدلات التضخم واحتمالات قيام المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه في فبراير المقبل.

ومن المرتقب أن ينتهي جزء من هذه الشهادات الادخارية، في مايو المقبل، بعد مرور عام وصف العام على إصدارها.

وكانت البنوك المصرية قد قررت في نوفمبر 2016 طرح شهادات ادخار بعائد 20% وكانت الأعلى على الإطلاق وقتها حيث كانت أسعار العائد على الإيداع والإقراض تبلغ 14.75% و15.75% بعد أن قام المركزي برفع أسعار الفائدة 3% دفعة واحدة يوم قرار تعويم الجنيه في 3 نوفمبر 2016.

وتهدف البنوك من طرح الشهادات إلى الحصول على السيولة من السوق بعد تعويم الجنيه وأيضا بهدف التشجيع على التحول من الدولار إلى الجنيه وبالتالي زيادة حصيلة البنوك الدولارية والتي سجلت 43 مليار دولار منذ قرار تعويم سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار.

وكان من المفترض عند إصدار شهادات ال 20 % أن تكون لفترة محدودة ليتم الاكتفاء بعد ذلك بشهادات العائد عند 16 % ولكن بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم بعد تعويم الجنيه وتطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار المحروقات اضطر البنك المركزي المصري، إلى استهداف التضخم عن طريق رفع أسعار الفائدة بنحو 7 % منذ تعويم الجنيه وهو ما دفع البنوك إلى الإبقاء على شهادات التي تمنح عائد 20%.

وقال محمد الإتربي رئيس بنك مصر في تصريحات لـ "العربية.نت" إن حصيلة شهادات الادخار التي تمنح عائدا بنسبة 20% في البنوك العامة بلغت نحو 630 مليار جنيه مشيرا إلى أنه لا يمكن القول حاليا أنه سيتم إلغاء هذه الشهادات ولكن نتوقع في حالة استمرار انخفاض معدلات التضخم أن يقوم المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة وهذا يعني دراسة البنوك للموقف واتخاذ قرار بشأن هذه الشهادات وغالبا سيتم وقفها أو خفض العائد عليها.

وأضاف أن شهادات الادخار التي تصدرها البنوك عادة ما تكون لها مدد طويلة تبدأ من 3 سنوات ولكن شهادات العائد بمعدل 20 % كانت لظروف استثنائية مدتها عام ونصف العام فقط و"ستكون هناك بدائل كثيرة أمام أصحاب الشهادات للتحول إلى شهادات الادخار الأخرى خاصة ذات العائد 16% ومدتها 3 سنوات" مؤكدا أن أموال الشهادات ستظل في البنوك و"لا نقلق مطلقا من خروجها حال إلغاء شهادات العائد المرتفع عند 20%".

من جانبه يقول عيسى فتحي الخبير الاقتصادي إن شهادات العائد 16% لمدة 3 سنوات جيدة للمودعين ولذلك نجد أن هناك شراء لهذه الشهادات بنحو 215 مليار جنيه وفقا لتصريحات رؤساء البنوك وذلك على الرغم من وجود شهادات العائد الأعلى عند 20%.

وتوقع فتحي أن تشهد الفترة المقبلة ومع انتهاء مدة الشريحة الأولى من شهادات الـ20% في مايو المقبل أن يتم توجيه جزء من هذه الأموال لسوق الأسهم بخاصة مع استعداد الحكومة لطرح أسهم بعض الشركات الحكومية والمتوقع لها في النصف الثاني من العام الحالي والبداية بطرح أسهم شركة إنبي للبترول.

المصدر: العربيه

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي