English

EGX 30 14,742.07 -0.02%



الذهب وأسراره.. آراب فاينانس يحاور رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات

الذهب وأسراره.. آراب فاينانس يحاور رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات

خاص - آراب فاينانس : برر الدكتور وصفي أمين واصف، رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، زيادة أسعار الذهب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال "واصف" في حوار خاص لـ "آراب فاينانس"، ردا على سؤال حول ارتفاع سعر الذهب عالميا بنسبة 23%، منها 20% في آخر 6 شهور فقط: "سوق الذهب كان مستقرا لفترة طويلة، خاصة مع استقرار العملات، أما الطفرة أو القفزة التي حدثت خلال الستة شهور الأخيرة فيعود سببها إلى انخفاض قيمة العملات، وكذلك قيام البنك الفيدرالي الأمريكي بخفض قيمة الفائدة على الدولار، أكثر من مرة، ما أدى إلى ارتفاع سعر الذهب، مما دفع صناديق الاستثمار، ورؤوس الأموال الكبيرة للاستثمار في الذهب، فأصبح هناك طلب متزايد على المنتج، رغم عدم زيادة المعروض، مما أدى إلى زيادة أسعاره".

وأضاف "السبب الثاني لزيادة أسعار الذهب هو الكثير من المشاكل العالمية التي حدثت خلال الشهور الأخيرة، ومنها أزمة الأرجنتين التي وصلت لحافة الإفلاس، ومشكلة إيران وأزمة احتجاز ناقلات البترول في مضيق هرمز، وكذلك انخفاض قيمة الفائدة على الدولار، بالإضافة إلى الحرب الاقتصادية بين الصين وأمريكا، ومناداة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرجال الأعمال الأمريكيين للبحث عن طرق بديلة لاحتياجات أمريكا، بدلا من الصين، أو اعتماد الاكتفاء بالذاتي، دون اللجوء للصين،ف كل هذه المشكلات سببت خوف رؤوس الأموال، فاتجه الجميع إلى الملاذ الآمن، وهو الذهب، خاصة أنه في وقت من الأوقات كان سعره وصل لـ1920 دولارا، ثم هبط لـ850 دولارا، ثم بدأ في الصعود مرة أخرى، وفي هذه الفترة فإن إمكانية صعوده أعلى وأعلى، واحتمالية استمرار الصعود أعلى من الانخفاض أو الثبات للأسباب السابقة".

وأضاف خبير الذهب المعروف وصفي أمين واصف إن وحدة قياس الذهب هي الأونصه، والتي تعادل 31 جرام و104 من الألف من الجرام ذهب نقي أو ما يعادل 35.55 عيار 21.

كما شرح "واصف" كيفية احتساب سعر الجرام الذهب عالميا ومصريا، وهل هناك أي فوارق في الأسعار بينهما، قائلا "إن سعر جرام الذهب عالميا 49.5 دولارا، أي ما يعادل 820 جنيها، فقال إن الأسواق العالمية تحدد السعر على أساس الذهب الخام عيار 24، فلو قسمت الرقم على 24 ثم ضربناه في 21 لمعرفة قيمة سعر العيار 21 سيكون نفس الرقم بالضبط، نفس السعر في مصر، وفي دبي، وفي أمريكا، وفي أي دولة في العالم، لا فرق".

وأشار الدكتور وصفي أمين واصف، رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن هناك زيادة متوقعة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، ولكنه لا يستطيع أن ينصح أحد بالبيع أو الشراء.

وأضاف وصفي أمين واصف، إنه لا يختلف مع من يريد أن يشتري الذهب على أمل زيادة أسعاره في الفترة المقبلة، ولا يختلف أيضا مع من يريد أن يبيع الذهب للاستفادة من فارق السعر.

وأشار رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن هناك أناسا اشتروا الذهب عندما كان سعر الجرام 275 جنيها فقط، واليوم تضاعف هذا السعر مرتين، وأتفهم أن يقوم هؤلاء ببيع مصوغاتهم الذهبية للاستفادة من فارق الأسعار.

وقال دكتور وصفي أمين واصف، رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ردا على سؤال حول: هل الاستثمار أفضل في الذهب أم الألماس: "إن هامش الربح في الذهب قليل، خلافا لاعتقاد الكثيرين، لذا يفضل الكثيرون الاستثمار في الألماس، وإن اختلفت رؤية البعض اليوم مع هذا الطرح بعد زيادة أسعار الذهب في الشهرين الماضيين بشكل كبير".

كما أكد رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن "المميز في الاستثمار بالذهب أن هامش الخسارة يكون بسيطا في أغلب الأحيان، وعادة ما يعوضه فارق السعر بين البيع والشراء".

وبرر وصفي أمين، رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، تفضيل معظم المصريين لعيار 21 دون غيره من عيارات الذهب بأنها ثقافة شعب، وأضاف "أحيانا نرشح ذهبا من عيار آخر للعملاء، ولكنهم يرفضون الشراء قائلين "ده دهب افرنجي"، وكأنه ذهب غير أصلي أو مشكّل، وهذا غير صحيح، لأننا ندفع قيمة الـ21 قيراط في هذا النوع من الدهب، وندفع قيمة الـ18 قيراطا في العيار الـ 18، وهكذا، ولا يوجد أي فرق بينها إلا اختلاف ثقافة الشعب واختلاف الأذواق وليس فارق في نوعية الذهب نفسه.

وقال وصفي واصف إن "حركة دوران رأس المال في الذهب المشغول ليس لها فترة زمنية محددة، ولكن مردود الكساد عليه أكبر وأوضح، لأن الناس توفر كل احتياجاتها الضرورية من أكل وشرب ومصيف ودراسة وغيرها، وفي الآخر يمكن أن يوفروا بعض المال لشراء المصوغات الذهبية، إن لم يصرفوها قبل حلول الشهر الجديد".

وأوضح الدكتور وصفي أمين واصف، رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن هناك فرقا بين طرق الاستثمار في الذهب داخل مصر وخارجها.

وقال إن هناك طريقتين للاستثمار في الذهب على مستوى معظم دول العالم، عدا مصر، الطريقة الأولى، هي الاستثمار عن طريق شراء الجنيهات أو المصوغات الذهبية، وهي الطريقة الوحيدة الموجودة في مصر حاليا، وهناك طريقة أخرى وهي شراء سندات يتم حفظها في البنك، دون الاضطرار لشراء الذهب نفسه، وهي طريقة غير متبعة في مصر".

واختتم رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية حواره مبررا عدم اتباع الطريقة البنكية في مصر قائلا "ما حدث أنه منذ 20 عاما قام بنك مصر- إيران، وهو بنك مشترك كان يملك فيه بنك مصر حصة كبيرة من الأسهم، بالمضاربة في الذهب، فخسر خسارة كبيرة جدا، استدعت بيع بعض فروعه لتغطية رصيده، فقرر البنك المركزي من يومها منع كل البنوك من التعامل في المعادن النفيسة، بيعا أو شراء أو مضاربات، وهذا القرار ساري حتى اليوم في مصر، ولهذا فإن بنوك معظم دول العالم تتعامل مع المعادن النفيسة بيعا وشراء باستثناء مصر".

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي