السوق مغلق

EGX 30 10,911.44 -0.62%

العد التنازلي لإطلاق جديد



سيمنس: العاصمة الإدارية الجديدة تحتاج لجرعة وقائية في مرحلة ما بعد وباء كورونا

سيمنس: العاصمة الإدارية الجديدة تحتاج لجرعة وقائية في مرحلة ما بعد وباء كورونا

في الوقت الذي يتكيف فيه الجميع مع نمط الحياة الجديد والعمل بشكل طبيعي في بيئة عالمية ينتشر فيها وباء كورونا، لا يخفى على أحد أنّ البشرية أصبحت أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا أكثر من أي وقت مضى، حتى تتمكن من الاستمرار والبقاء. فعلى مدار الشهور الست الأخيرة، أصبحنا جميعًا خبراء في استخدام أحدث التطبيقات التكنولوجية لإدارة حياتنا الشخصية والوظيفية. لقد كان العمل عن بُعد والتعليم عبر الإنترنت وغيرها من الممارسات التكنولوجية المتطورة، من أهم محفزات التحول الرقمي على المستوى العالمي.    

إنّ هذه التغيرات الكبيرة والمتمثلة في زيادة الاعتماد على الحلول الرقمية سيعمل بكل تأكيد على تسريع وتيرة التحول الرقمي لكل من البنية التحتية والمدن، حيث يتسابق المهندسون ومخططو المدن حول العالم حاليًا لإيجاد حلول تستهدف خلق مساحات آمنة يعيش ويعمل بها البشر أثناء وبعد انتهاء أزمة كورونا، بالإضافة لاستخدامات الطاقة التي يجب أن تتمتع بالكفاءة من أجل الاستدامة لكوكبنا.      

وفي مصر، لدينا فرصة ذهبية للاعتماد على أحدث التطبيقات التكنولوجية في واحد من أكبر المشروعات التي ستصبح نموذجًا عالميًا للمدن الذكية. فحتى مع الركود الهائل الذي تشهده معظم دول العالم حاليًا، لم يتوقف العمل يومًا واحدًا في العاصمة الإدارية الجديدة التي تبلغ استثماراتها 58 مليار دولار. إنّ المدينة العالمية الكبيرة في شرق القاهرة والتي ستصبح موطنًا لأكثر من 6.5 مليون نسمة، ستحتاج لتطبيقات وحلول تكنولوجية جديدة لكي تقاوم التحديات التي توجهها اليوم وفي المستقبل.  

فاليوم لا يمكن اعتبار معظم المباني والبنى التحتية في العالم بأنها ذكية تكنولوجيًا. إنّ سيمنس تقود مسيرة التغيير في هذا القطاع، من خلال نشر حساسات أكثر تطورًا تتصل بمنصات متقدمة للبرمجيات المتخصصة، بحيث يمكنها الكشف عن الحرائق ومنعها وضمان أمن وسلامة البشر والأصول، وجعل البيئة أكثر أمانًا وراحة لكل المستخدمين. إنّ التكامل بين الحساسات وأجهزة الاستشعار المنتشرة في المدن يتيح مزايا هائلة لمخططي المدن من أجل تحسين مستوى وأداء شبكة المواصلات واستخدامات الطاقة وإطالة العمر الإنتاجي للبنية التحتية.  

إنّ الحساسات الذكية تجعل المكاتب أكثر أمانًا لكل العاملين. وعلى الرغم من أنّ الحساسات اليدوية التي يستخدمها أفراد الأمن يمكنها بالتأكيد الكشف عن درجة حرارة العاملين عند دخولهم المبنى، إلا أنّ الحساسات المتصلة بالمنصات البرامجية يمكنها أداء هذه الوظيفة بصورة آلية وتوصيل المعلومات إلى نظم تحكم ودخول متطورة. أما تطبيقات أماكن العمل مثل تطبيق Comfy (والذي يُستخدم في مكاتب سيمنس حول العالم)، فيلعب دورًا هامًا في السماح للموظفين بالجلوس على المكاتب التي تبعد مترين على الأقل من أقرب زميل لهم.   

كل هذه التطورات والتحديثات تدعمها البيانات الواردة من هذه الحساسات وتعتمد على كيفية تفسيرنا للمعلومات. وبينما توجد آمال كبيرة معقودة على إمكانات الحوسبة السحابية، فإن مخاوف خصوصية البيانات دائمًا ما تأتي على رأس أولوياتنا، خاصةً فيما يتعلق بالبنية التحتية التي تتضمن بيانات حساسة وحرجة. إننا في سيمنس نتأكد من استخدام البيانات فقط للتطبيقات المخصصة لها، وقد قمنا بتطوير حلول تضمن إمكانية تخزين البيانات محليًا بأمان.

إن أهمية التحول الرقمي والدور الذي يمكن أن يلعبه من أجل حياة أكثر أستدامة وفعالية لا يشمل مجال البنية التحتية والمدن الذكية فحسب بل يمتد ليشمل القطاع الصناعي والذي يعد أحد الأعمدة الرئيسية للإقتصاد الوطني المصري. حيث قمنا في سيمنس بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التجارة والصناعة المصرية لتزويد الصناعة المصرية بالحلول والتقنيات المتطورة فى مجال التحول الرقمى وحلول التشغيل الآلى، ورفع قدرات وبناء الكفاءات والكوادر المصرية فى القطاع الصناعى بما يعزز تنافسية الصناعة المحلية وزيادة الصادرات للأسواق العالمية. وهذا خير دليل علي الاهتمام الذي توليه الدولة لمجال التحول الرقمي بإعتباره الطريق نحو المستقبل.

إنّ العاصمة الإدارية الجديدة تتمتع بفرص استثنائية وواضحة لإقامة بنية تحتية متكاملة تقوم على نظم الحساسات. فمن خلال نشر أحدث التطبيقات الخاصة بالأنظمة الأمنية، ونقاط الدخول، والوقاية من الحرائق وغيرها من الحلول الذكية في مئات المباني، ستكون المدينة الجديدة في مصر أكثر مقاومة وكفاءة بحيث تصبح مركزًا للبنية التحتية الذكية المُبتكرة التي تستشعر كل شيء، وتستجيب لاحتياجات الزائرين والمقيمين لعقود وقرون قادمة.

 

 

بقلم: مصطفى الباجوري-الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في مصر

 

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة آراب فاينانس 2015

الي الاعلي