English

EGX 30 9,435.50 1.75%



الشركات الأجنبية ترفض تحويل أرباحها المحتجزة على سعر 18 جنيهاً للدولار

الشركات الأجنبية ترفض تحويل أرباحها المحتجزة على سعر 18 جنيهاً للدولار

القاهرة: رغم سماح البنك المركزى المصرى للبنوك بالبدء فى تدبير الدولار لتلبية طلبات الشركات الأجنبية الراغبة فى تحويل أرباحها للخارج، إلا أن عدداً كبيراً من تلك الشركات أبدى مقاومة كبيرة لفكرة التحويل فى الوقت الحالى، بسبب خسائر فروق العملة التى تصل إلى %50، بعدما صعد سعر الدولار إلى متوسط 18 جنيهاً، مقارنة بـ 8.88 جنيه وقت تحرير سوق الصرف أوائل نوفمبر الماضى.

فعلى سبيل المثال، الشركة التى لديها أرباح محتجزة تبلغ 100 مليون جنيه، كانت ستحولها بما يعادل 11.3 مليون دولار قبل 3 نوفمبر، وفى الوقت الحالى ستحول 5.6 مليون دولار فقط، ما يعنى تكبدها 5.7 مليون دولار خسائر فروق تقييم عملة.

ذكرت وكالة رويترز، أمس، أن شركة أوريكل فاينانشيال سيرفيسيز سوفت وير الهندية، تتوقع أن تخسر حوالى 600 مليون روبية «8.8 مليون دولار» عندما تحول أرباحها من مصر خلال الربع الحالى، بسبب الانخفاض الكبير فى الجنيه المصرى، بعد تحرير أسعار الصرف فى 3 نوفمبر الماضى.

وكان «المركزى» قد سمح نهاية الأسبوع الماضى، للمصارف المحلية باستخدام حصيلتها من التنازل عن الدولار حسبما تريد، بشرط الانتهاء أولاً من تمويل السلع الأساسية، ثم الاتجاه لتمويل غير الأساسية، على أن يتم ضخ نفس القيمة فى الإنتربنك الدولارى.

من جانبه قال محمد خضير، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لـ «المال»، إن قبول أو رفض الشركات تحويل أرباحها أمر اختيارى، ولا دخل للحكومة فيه، فيما اعتبر أن مجرد السماح بتدبير الدولار اللازم للتحويل بداية انفراجه للمستثمرين.

وأكد أن أزمة تحويل الأرباح ستتلاشى خلال عام من الآن، لافتاً إلى أن السياسة الاقتصادية لمصر واضحة وتقوم على تشجيع المستثمرين وحل مشاكلهم، والعمل على استقطاب شركات جديدة للسوق المحلية.

وأكد مسئولون من 5 بنوك كبرى لـ «المال»، أن إقبال الشركات على تحويل أرباحها ضعيف للغاية، بسبب سعر العملة المرتفع، حسبما يؤكد مسئول الشركات لهم.

وتتركز حسابات الشركات الأجنبية، ومتعددة الجنسية لدى ثلاث بنوك رئيسية هى: «سيتى بنك، وإتش إس بى سى، وكريدى أجريكول».

من جانبه أكد مسئول ببنك مصر لـ «المال»، أن خاطب عدداً كبيراً من الشركات الأجنبية، يتجاوز عددهم الـ 60 لتحويل أرباحها، وكان رد غالبيتها أن الأمر قيد الدراسة، بالتعاون مع مراكزهم الأم بالخارج، وأنه حتى الآن لم تتم عمليات تحويل أرباح من خلال البنك.

وقال يحى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلى، إن مصرفه أجرى تحويل أرباح بقيمة مليون دولار فقط يوم الخميس الماضى، لافتاً إلى أن بعض الشركات أجرت تحويلات «لكنها ضعيفة»، والغالبية يدرسون موقف خسائر فروق العملة التى سيتعرضون لها.

وذكر مسئول لدى سيتى بنك، أن الشركات متعددة الجنسية، أبدت مقاومة لفكرة تحويل الأرباح فى الوقت الحالى، بسبب سعر الدولار، وذكر أغلبهم أنهم يفضلون الانتظار، واعتبر المسئول أن ذلك من المؤشرات الجيدة، إذ يعنى أن تلك الشركات لديها توقعات بتراجع سعر الدولار خلال الفترة المقبلة.

وأكدت سهر الدماطى، نائب الرئيس التنفيذى، والعضو المنتدب لبنك الإمارات دبى الوطنى، أن انفراج أزمة الأرباح المحتجزة للشركات الأجنبية، تعطى مؤشر إيجابى، ورسالة طمأنة للمستثمرين الحاليين، كذلك المتوقع دخولهم للسوق الفترة المقبلة، مؤكدة أن مصرفها وباقى بنوك بدأوا فعلياً فى تدبير الدولار لعملائهم من الشركات الأجنبية، منذ بداية الأسبوع الماضى.

ورفضت الكشف عن حجم تحويلات الأرباح التى أجراها «الإمارات دبى»، إلا أنها أكدت تلبية كل طلبات الدولار التى تم تقديمها من الشركات الأجنبية.

وقالت إن تمكن المستثمرين الأجانب من تحويل أرباحهم، يعزز استعادة الثقة فى السوق المصرية، وقدرة منظومة البنوك على تدبير النقد الأجنبى، وسهولة دخول وخروج الأموال من السوق، وفق سياسات السوق الحر المفتوح.

فيما قال مصرفى بارز بأحد البنوك العربية العاملة بالسوق، إن عملاء مصرفه من الشركات الأجنبية الكبرى العاملة بمجال البترول والأدوية، فضلوا عدم تحويل أرباح شركاتهم المحتجزة وفق مستوى أسعار الصرف الحالية، إذ إن توقعاتهم ورؤيتهم ترجح تراجع سعر الدولار لمستوى 16 – 17 جنيه فى الأجل القريب.

وأضاف أن تحويل الأرباح على السعر الحالى، لا يمثل خسارة حقيقية للشركات الأجنبية، حتى مع فروق سعر العملة، مقارنة بمعدل أرباح يصل لـ %20، حققته تلك الشركات على مدى سنوات.

وتابع: قد يكون اختبار السوق سبب رئيسى فى عدم إقدام الأجانب على تحويل أرباحهم بسعر دولار يفوق الـ 18 جنيهاً، بهدف التيقن من تطبيق آليات السوق الحر، وسهولة دخول وخروج رؤوس الأموال.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي