English

EGX 30 14,200.68 -0.42%

خطة لتعظيم الأرباح ووقف نزيف الخسائر بتوابع القابضة المعدنية

خطة لتعظيم الأرباح ووقف نزيف الخسائر بتوابع القابضة المعدنية

القاهرة: تجرى الشركة القابضة للصناعات المعدنية خطة شاملة لتطوير شركاتها الـ15 التابعة، ترتكز على محورين الأول؛ زيادة الإنتاجية وتعظيم العوائد للشركات الرابحة ويأتى على رأسها شركة مصر للألمونيوم (EGAL) التى تعد الأهم فى محفظة القابضة، والثاني؛ وقف نزيف الخسائر وسداد المديونيات المستحقة على الشركات المتعثرة وأبرزها الحديد والصلب المصرية التى تبلغ الديون المستحقة عليها لوزارة الكهرباء بمفردها 4 مليارات جنيه.

 كشف عن ذلك، العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة الشركة، مدحت نافع، فى حوار مطول مع «المال» تطرق خلاله إلى ملف التصفية والدمج للشركات التابعة، وأيضا الطروحات الحكومية، وكيفية استغلال بعض أصول الشركة

 واستهل نافع حواره بالحديث عن شركة مصر للألمونيوم، والتى تأتى ضمن برنامج طروحات بالبورصة، كاشفا النقاب عن خطة شاملة لتطوير الشركة تشمل زيادة طاقتها الإنتاجية، وإنشاء محطة طاقة شمسية للوفاء باحتياجات التوسعات من الطاقة الكهربائية، والتى تمثل العنصر الأساسى لإنتاج معدن الألمونيوم.

وتعد مصر للألمونيوم من أكبر مستهلكى الطاقة الكهربائية، إذ تبلغ فاتورة استهلاكها التى تسدد لوزارة الكهرباء شهريا 425 مليون جنيه، وفقا لنافع.

 وقال نافع إن الخطة التى تستهدفها القابضة لتطوير مصر للألمونيوم، والتى تعد أكبر الشركات الرابحة فى محفظتها ستستغرق عامان، وتبلغ تكلفتها التقديرية 600 مليون دولار، وتشمل زيادة الطاقة الإنتاجية للشركة، وإنشاء محطة طاقة شمسية للشركة للوفاء بجزء من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية اللازمة للتوسعات، وتستهدف الخطة زيادة الطاقة الإنتاجية من 320 ألف طن حاليا إلى 570 ألف طن.

 وأضاف نافع أن تمويلات زيادة الطاقة الإنتاجية اللازمة لشرء المعدات والآلات من المخطط أن يتم توفيرها عبر قروض بالدولار أو اليورو من بنوك تنمية الصادرات المحلية والعالمية، بحسب البلاد المنتجة للمعدات سواء كانت الصين أو ألمانيا أو فرنسا.

 وأوضح أن العملة الأجنبية المتوفرة لدى مصر للألمونيوم من حصيلتها التصديرية، وتصدر الشركة %54 من إنتاجها لعدد من الدول أبرزها إيطاليا، توفر لها إمكانية الحصول على تمويلات خارجية بفائدة مخفضة، وهو ما يتماشى مع أهداف خطة التطوير التى تستهدف توفير أحدث المعدات بأقل تكلفة.

 وكانت مصر للألمونيوم أعلنت مؤخرا فى إفصاح للبورصة عن إجراء مناقصة لاختيار مقاول لخطة التطوير، ولم يتقدم لها سوى شركة بكتل الأمريكية للصناعات الثقيلة، وتوقع نافع الموافقة على عرض بكتل، وفى حالة عدم تحقق ذلك سيتم طرح المناقصة مرة أخرى.

 وأشار إلى أن القابضة ليس لديها مانع قانونى أو فنى من وجود عرض واحد فقط للتطوير بشرط أن يلبى احتياجات مصر للألمونيوم ومناسب فى التكلفة، موضحا أن الموافقة النهائية على عرض الشركة المطورة ستتم قبل نهاية سبتمبر.

 وقال نافع إن خطة زيادة الإنتاج تستلزم أن يصاحبها زيادة فى إنتاج الطاقة الكهربائية، وهو ما دفع بمصر للألمونيوم إلى الاتجاه نحو إنشاء محطة للطاقة الشمسية بالأرض المجاورة لمصنع الشركة بنجع حمادى يجرى دراستها حاليا.

 وتبلغ الطاقة الكهربائية المتوقع توليدها من محطة الطاقة الشمسية 300 ميجا وات تمثل %30 من احتياجات الشركة التى سترتفع إلى 1 جيجا كاملة بعد زيادة الطاقة الإنتاجية، وأكد نافع أنه تم بالفعل الانتهاء من دراسة المحطة، فيما يجرى إعداد كراسة المشروع تمهيدا لطرحها على عدد من الشركات العالمية العاملة فى مصر، والتى أثبتت نجاحا فى مجال الطاقة الشمسية، وتبلغ تكلفة المشروع صفر، حيث إن الأرض المطلوبة متوفرة، فيما سيتولى المقاول عمليةالتنفيذ.

 وأضاف أن إنتاج طن الألمونيوم فى مصر يعد الأعلى تكلفة على مستوى العالم، بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء، خاصة أنها مكون أساسى من مكونات الإنتاج يستحوذ على %40 من تكلفة المنتج، خاصة عقب الزيادة الأخيرة التى أجرتها الحكومة من 72 قرشا إلى 1.7 قروش بنسبة زيادة %40، الأمر الذى ضاعف الأعباء على تلك الصناعة.

 وتستورد مصر للألومونيوم نحو 600 ألف طن من المعدن الخام سنويا، وتعتمد بنسبة %100 على الخام المستورد فى الصناعة، ويشار إلى أن مصر للألومنيوم أخذت فى اعتبارها عند وضع موازنة العام المالى الحالى 2018 - 2019، عدم استقرار سعر المعدن عالميا، حيث بلغ متوسط السعر فى النصف الأول من العام المالى السابق 2017 – 2018 ما قيمته 2056 دولارا للطن، مقارنة مع 1773 دولارا، فى العام المالى 2016 – 2017.

وحول الطروحات الحكومية، قال نافع إن المرحلة الأولى من البرنامج سوف تظهر مؤشرات إمكانية النجاح وستتيح تفادى أخطاء المرحلة التالية، ويرى أن العائد من الطروحات يجب أن يتم توجيهه لتمويل الشركات التابعة وزيادة قوة الكيان واستغلال الحصيلة من الطرح فى الاستثمارت الحكومية.

 ملف التصفية والدمج

 ونفى رئيس القابضة المعدنية الاتجاه لدمج أى من الشركات التابعة حاليا، فيما لفت إلى وجود شركة واحدة فقط تحت التصفية منذ عام 1998 وحتى الآن وهى «حديد أبو زعبل» الأمر الذى ضاعف خسائرها عشر مرات حتى بلغت 850 مليون جنيه، والتى يمكن تغطيتها من خلال أرض الشركة وأصولها والخردة والمعدات، وتمتلك الشركة أرض النادى الخاص بها بأبوزعبل على مساحة 7000 متر، وهى قطعة مميزة للغاية»، بحسب نافع.

وأكد نافع أن تأخر عملية التصفية سينتهى بعد موافقة وزير المالية بشكل مبدئى على إلغاء قرار الحجز على المعدات والخردة، خاصة أن الجمعية العمومية للشركة قررت بيع الخردة والمعدات أولا قبل بيع الأرض للوفاء بالمديونيات.

 وتوقع انتهاء عملية الحجز على الشركة خلال فترة 6 أشهر، فى ضوء التزام المُصفى ببيع المعدات خلال 6 أشهر بعد ميعاد رفع الحجز، ويقول نافع أن هناك استحالة فى عودة الشركة للعمل لأكثر من سبب؛ الأول: المنطقة المحيطة أصبحت مهولة بالسكان، والثاني؛ المعدات أصبحت غير صالحة للعمل، فضلا عن إقرار عدد كبير من اللجان الوزارية بعدم إمكانية عودة الشركة للعمل مجددا وأوصت ببيعها كخردة».

 الشركات الخاسرة

  الحديد والصلب المصرية (IRON)

 وعلى صعيد الشركات الخاسرة، استهل رئيس القابضة المعدنية حديثه بشركة الحديد والصلب المصرية، فيما كشف عن وجود خطة للنهوض بالشركة تشمل زيادة طاقتها الإنتاجية ورفعها من 130 ألف طن سنويا إلى 400 ألف طن.

 وكشف نافع عن أن زيادة الإنتاج بالشركة التى يعمل لديها حاليا 8700 عامل ستتم من خلال توفير الفحم الكوك وتشغيل الغلاية رقم واحد التى يتم تأهيلها حاليا، كما أن فرن رقم 3 مجهزة وعلى وشك العودة للعمل بعد عملية التطوير الأخيرة.

 وتمكنت الشركة من توفير استهلاكها من الطاقة إلى 25 مليون جنيه حاليا مقارنة بـ 65 مليون جنيه فى السابق، بسبب أخطاء الإدارة السابقة للشركة، حيث تم تشكيل لجان متابعة للاستهلاك اليومي»، بحسب نافع.

 وتتطلب عملية إيقاف خسائر الحديد والصلب عدة مسارات يأتى على رأسها تحسين تركيز المادة الخام وتنقية الشوائب بأقل تكلفة من المناجم والمحاجر، وتأهيل المصنع القديم والاعتماد على الوحدات الاقتصادية به وهى حالتها جيدة بقدر الإمكان، والاستفادة من أصول الشركة على صعيد الطاقة البشرية، وأيضا الأصول العقارية التى يمكن توظيفها لسداد المديونيات التاريخية للشركة، ومشاركة القطاع الخاص كبديل تمويلى لتنمية الموارد، ويجرى حاليا العمل على جميع هذه المحاور بشكل سريع، لافتا إلى أن القيادة السياسية العليا تتابع الملف بشكل شبه يومى.

 وتبلغ مديونيات شركة الحديد والصلب حاليا 4 مليارات جنيه لوزارتى البترول والكهرباء تتوزع بواقع 3.1 مليار جنيه للأولى، و900 مليون جنيه للثانية، ويوجد بدائل مختلفة لسداد هذه المبالغ وفقا لرئيس القابضة المعدنية.

 ومن بين هذه البدائل بيع الخردة التى وصل آخر سعر لها 2.5 مليار جنيه، بخلاف خردة الدرفيل والزهر البالغ سعرها 22 ألف جنيه للطن، ويوجد طلب قوى عليها بالصين إلى أنه يجرى حاليا وضع خطة لتسويق الخردة لتحقيق أعلى مكاسب من بيعها بالأسعار العالمية.

 كما تمتلك الشركة محفظة قوية من الأراضى والمناجم والمحاجر تبلغ مساحتها 3000 فدان، منها 750 فدان مساحة المصنع والأرض المحيطة به، والمساحة المتبقية محاجر وأراضى بحلوان والمنيا وأسوان.

 ويتم حاليا تنفيذ خطة لتطوير شركة الحديد والصلب، حيث تم طرح مناقصة تقدم إليها نحو 14 شركة عالمية، يتم حاليا المفاضلة بين عروضهم للترسية على أحدهم، وفقا لنافع، والذى أشار إلى أنه على الجانب الآخر تم وقف إنشاء المصنع الجديد الذى تم الإعلان عنه سابقا، حيث يستهدف وقف الخسائر أولا.

المصرية للإنشاءات المعدنية «ميتالكو»

 واستمرارا لمسلسل الشركات الخاسرة تطرق نافع إلى ملف شركة «ميتالكو» والتى تعمل القابضة حاليا على إيقاف نزيف الخسائر من خلال تمويل تطوير معدات الأولى وتحسين حالة مصانعها واستغلال جميع الإمكانيات المتاحة لديها، بجانب عملية إعادة هيكلة مالية وإدارية، تتضمن تعديل اللوائح المالية ومحاولة استغلال العمالة الزائدة عن الحاجة وتوزيعها على شركات تابعة أخرى.

 وكشف نافع عن قيام القابضة بتمويل «ميتالكو» بقيمة 134 مليون جنيه لعمود الجلفنة المكون من 13 متر لتجنب الإهدار وتوفير التكلفة الإنتاجية، ووصف قرار دمج «ميتالكو» مع شركة «الترسانة» الخاسرة بـ»الخاطئ» نظرا لأنه أدى إلى تعقد الأمور على الشركة القابضة ومضاعفة أعبائها نظرا لأن الشركتين خاسرتان، وتعمل «المصرية للإنشاءات المعدنية فى إنتاج الأبراج الكهربائية والكبارى والمواسير والإنشاءات مثل مشروع مدينة الجلود بالروبيكى.

 وأرجع نافع جزء من خسائر الشركة السابقة إلى دخولها مناقصات بأسعار مخفضة، إلا أنه لفت إلى أن هذا الأمر توقف وأنه يتم دخول المناقصات حاليا بأسعار التكلفة الطبيعية كالقطاع الخاص، كما تم تطوير بعض معدات الشركة التى من شأنها توليد أرباح.

 النصر للسيارات

 وحول الشركة التى أُلغى قرار تصفيتها عام 2016، قال نافع إن القابضة تنازلت عن مديونياتها المستحقة لدى الشركة البالغ قيمتها 300 مليون جنيه، وبالتالى أصبحت النصر للسيارات بلا أى مديونيات.

 وأضاف أن النصر للسيارات تمتلك 114 فدانا معظمها غير مستغل بالشكل المناسب، كما أن الشركة تعمل وفقا للإمكانات المتاحة، حيث يوجد بها 4 عنابر جيدة وقادرة على التشغيل للغير يمكن الاستفادة منها، نظرا لارتفاع ربحية هذه الآلية.

 وكشف عن وجود دراسة حاليا لتمكين الشركة من إنتاج مكونات جرار لتصنيعها للغير، كما يجرى حاليا صيانة لأحد خطوط الإنتاج بالشركة لإعادة تشغيله مجددا، فى ضوء حاجة إنشاء خط جديد إلى 25 مليون دولار.

 وأشار إلى أن التصنيع للغير مربح حاليا والشركة لديها 150 عاملا، ويجرى البحث عن آلية للاستثمار منذ عودة الشركة من التصفية، فيما تتأخر قرارت التطوير بسبب تصورات الدمج التى كانت مطروحة فى الوقت الماضى.

 العامة لمنتجات الخزف والصينى «شينى» (PRCL)

 وفى إطار النهوض بـ«شينى»، كشف نافع عن وجود استراتيجية جديدة لها من خلال إعادة تأهيل المعارض لتسويق المنتجات وتنمية الإيرادات، وتأهيل العاملين للعمل بمنظومة تشبه تلك المتبعة بالقطاع الخاص، وذلك عبر اعتماد فلسفة جديدة لرواتب العاملين تعتمد على إيرادات البيع.

 كما تم تكليف الشركة بالبحث عن شركات تسويق للتعاقد معها، حيث تم عمل كراسة شروط لجذب شركات التسويق المختلفة، وكانت شينى تحولت للخسارة العام المالى 2017 – 2018، بقيمة 13.4مليون جنيه فى ضوء تكاليف إضافية تمثلت في تعريضات ارباح واشتراكات تأمين صحى وخسائر مصنع السيراميك المتكررة.

 

 

المصدر: المال

 

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي