English

EGX 30 13,358.47 -0.51%



سى آى كابيتال ترفع محفظة القروض الممنوحة للعملاء إلى 7 مليارات جنيه

سى آى كابيتال ترفع محفظة القروض الممنوحة للعملاء إلى 7 مليارات جنيه

القاهرة: تدخل شركة سى اى كابيتال القابضة (CICH) القابضة للاستثمارات المالية، عام 2019، بخطة طموح تركز فيها على عدة محاور يتقدمها تعزيز الخدمات المالية غير المصرفية مع التركيز على نشاط بنوك الاستثمار.

جاء ذلك ضمن ملامح خطة المجموعة التى استعرضها حازم بدران، الرئيس التنفيذى المشارك، فى حواره الخاص لـ«المال»، انطلاقا مما أنجزته المجموعة خلال الفترة الاخيرة، والتى سجلت فيها نتائج أعمال قوية وتجاوز متوسط النمو السنوى %75 خلال فترة الـ3 أو 4 سنوات الأخيرة، وتخطى هذا المعدل حاجز %80 خلال عامى 2017-2018.

وأكد أن المجموعة ركزت خلال الفترة المذكورة على دعم القطاعات التى بها إيرادات متكررة من النشاط المالى غير المصرفى بخلاف الأنشطة الأساسية المتمثلة فى بنك الاستثمار أو السمسرة والتى عانت من تراجعات بسبب الظروف الاقتصادية وتراجع عدد الطروحات فضلاً عن عدم استقرار سعر الصرف.

وأوضح «بدران» أن ضم الأنشطة غير المصرفية إلى الأرباح أسهم بشكل كبير فى نمو مطرد للمجموعة، إذ أصبح هناك توازن بين القطاعات التى تشهد تذبذبات وبين القطاعات ذات الربحية الأقل لكنها مستقرة نسبيا وبها استمرارية أو ثبات.

ولفت إلى أن المجموعة أعطت اهتمامها فى السابق لقطاع بنوك الاستثمار وحققت أرباحا كبيرة مكنتها من تأسيس والمضى قدما فى تأسيس قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، مؤكدا أن سى آى كابيتال انطلقت فى هذا القطاع فى وقت لم يركز به كثير من المستثمرين.

ولفت إلى أن المجموعة اتبعت إستراتيجية مغايرة للسوق تمثلت فى التركيز على الأنشطة المالية غير المصرفية عبر الاستحواذ على كوربليس للتأجير التمويلى ثم ريفى للتمويل متناهى الصغر وقبلها إدارة أول الطروحات بعد الثورة ثم التفكير بعدها فى التوسع إقليمياً.

وقال «بدران» إن المجموعة لديها نقاط قوة فى هذه الناحية، إذ إنها لا تسير وراء التقييمات التى ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، وفى حال اقتحام أنشطة جديدة فسيتم ذلك عبر التأسيس، مشيراً إلى أن بعض الكيانات دخلت السوق المحلية للاستثمار فى النشاط المالى غير المصرفى بعد تراجع العوائد بدول الخليج، لكنها وضعت تسعيرات خاصة بها وبشكل مختلف، والمجموعة لم تغير سياستها فى هذا الشأن لكن بعض الكيانات بدأت فى الخروج أو تغيير السياسة الاستثمارية.

وأشار إلى أن المجموعة نجحت فى تنمية محفظة قروضها «والتى تضم القروض متناهية الصغر وعقود التأجير التمويلى، والتمويل الموجه إلى الشراء الهامشي»، ليقترب من 7 مليارات جنيه، مؤكداً أن هذا الرقم كان أقل من 4 مليارات جنيه، وتمكنت الشركة من رفعه بأقل من 3 مليارات أخرى تقريباً.

وأكد الرئيس التنفيذى المشارك أن إستراتيجية المجموعة خلال العام المقبل ستركز على الدعم القوى والتوسع فى نشاط بنوك الاستثمار مرة أخرى، خاصة مع تعافى الوضع الاقتصادى وتحسن السوق بشكل كبير.

التمويل متناهى الصغر

وفيما يتعلق بشركة «ريفي» للتمويل متناهى الصغر، قال «بدران» إن النشاط ينمو بصورة كبيرة وتمكنت «ريفي» من الوصول بعدد الفروع إلى 50 فرعا على مستوى الجمهورية، ومن المتوقع أن ترتفع الأرباح 300 % بنهاية العام الحالى مقارنة بـ2017، من خلال استهداف الوصول بعدد الأفرع الجديدة حتى نهاية العام الحالى إلى 8 أفرع، ومن المقرر زيادتها مستقبلاً.

وأكد رئيس مجموعة «سى آى كابيتال» أن الهدف من زيادة عدد الفروع هو الوصول إلى أقصى قدر من العملاء وأصغرهم خاصة فى المناطق النائية ليستطيع المندوب الوصول إلى العميل سيراً على الأقدام وبأقصى سرعة لتوفير التمويل، مؤكداً أن الشركة أصبح لديها نظام محدد وكوادر محترفة تمكنها من ضخ أفكار تمويلية جديدة.

وأكد «بدران» أن «ريفي» قامت برسملة كل أرباحها بخلاف ما كان يحدث سابقا من توزيعها على المساهمين شهريا، وبالتالى جاءت الآلية خطوة مهمة فى تخفيض اعتماد الشركة على الدين بأكثر من %60، لأن الجزء الأكبر من تمويل استثماراتها أصبح ذاتيا، وبالتالى ارتفعت الأرباح المحققة.

وأشار إلى أن حجم القروض الممنوحة شهريا من خلال ريفى يصل إلى 90 مليون جنيه، مؤكدأ أن المجموعة لا تسلط الضوء على محفظة القروض بشكل كبير لكن الأهم عملية الانتشار الجغرافى وتغطية أكبر قدر من المناطق الجغرافية على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن ريفى أطلقت منتجا جديدا هذا العام معروفا بـ«التمويل الجماعي» وأصبح يمثل %25 من محفظة الشركة، ويتمثل فى إقراض السيدات العاملات، متوقعا إضافة منتجات تمويلية جديدة لتمويل الأشخاص لشراء سيارات النقل الخفيفة.

يشار إلى أن «سى آى كابيتال» أعلنت مطلع العام الحالى عن إتمام الاستحواذ على %80 من أسهم شركة ريفى التى حصلت فى فبراير 2015، على أول ترخيص من هيئة الرقابة المالية لمزاولة نشاط التمويل متناهى الصغر.

التأجير التمويلي

وفيما يتعلق بشركة «كوربليس» للتأجير التمويلى، أكد الرئيس التنفيذى المشارك لـ«سى آى كابيتال» أنه من المخطط إضافة عقود جديدة بنحو 3 مليارات جنيه خلال العام الحالى لتتجاوز المحفظة حاجز الـ6 مليار جنيه.

وتوقع أن ترتفع حقوق المساهمين بنهاية العام الحالى ما يمكن الشركة منح مزيد من التمويلات، فضلا عن ارتفاع حجم العمليات والمحفظة المالية للشركة التى تحتل مكانة متقدمة جدا فى المجال.

وأكد أن «كوربليس» تبحث حاليا عملية توريق فى غضون 5 أو 6 أشهر تقريباً، لكن لم يفصح عن قيمتها، مشيراً إلى أن عمليات التوريق مرهون بالوصول لمرحلة معينة بالرافعة المالية، مشيراً إلى أنه إذا تم حساب قيم المحافظ التى توريقها فستبلغ المحفظة الإجمالية لشركة أكثر من 12 مليار جنيه.

وأشار إلى أن كوربليس تقوم بعمليات توريق وفقا لاحتياجاتها وليس لهدف تحقيق أرباح، لأنها ليست من ضمن الإستراتيجية العامة للشركة، بخلاف الشركات الأخرى، فالتوريق وسيلة للإقراض أو القيام بعمليات تأجير تمويلى بكميات متزايدة.

وبشكل عام، أكد الرئيس المشارك أن الاحتياجات التمويلية سواء لـ«ريفي» أو «كوربليس» سيتم تمويلها من الشركة القابضة، إذ تمتلك سيولة قوية، فضلا عن زيادة رأسمال الأخيرة.

أنشطة مالية أخرى

وأكد أن المجموعة لديها رغبة كبيرة فى اقتحام أنشطة التمويل الاستهلاكى والتأمين، وتنظر إلى كل الأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرا إلى أن البيئة التشريعية لهذه الآليات متغيرة باستمرار، ومن ثم جارٍ دراسة الأنسب لإستراتيجية المجموعة، وهل هو مجزٍ ماديا أم لا، فى إطار الوضع العام لمستقبل السوق.

وأضاف: «كل الأفكار متوافرة سواء عبر الاستحواذ أو تأسيس كيانات جديدة، وتقدمنا إلى الرقابة المالية لتأسيس أكثر من كيان وتقديم خدمات جديدة وسيتم الإعلان عنها خلال أشهر«.

وأكد أن إدارة المجموعة تسير بشكل طويل الأمد، موضحا أن الهدف الأساسى ليس تعظيم الربحية فى وقت قصير، ولكن الموازنة بشكل يحمل طابع المخاطرة لكنه مدروس ويحقق عائدا قويا فى نفس الوقت، مشيرا إلى أن أرباح وإيرادات الشركة كلها «كاش» ولا توجد إيرادات آجلة.

بنوك الاستثمار

وقال إن قطاع بنوك الاستثمار تمكن من تنفيذ عدد من الصفقات الكبيرة بالفترة الأخيرة على رأسها طرح حصة من بنك قطر الوطنى بقيمة 1.5 مليار جنيه تقريباً، وهو يعادل قيمة طرحين بالسوق المحلية، بالإضافة إلى زيادة رأسمال شركة بالم هيلز للتعمير بنفس القيمة تقريباً.

وأشار إلى أن المجموعة تولت جزءا من كونسورتيوم لطرح شركة أستون مارتين للسيارات البريطانية فى بورصة لندن بحوالى مليار دولار، كما تولت المجموعة استشارات صفقة بيع أحد الفنادق التابعة لشركة أجنبية إلى أخرى محلية فى النصف الأول من العام الحالى فى صفقة.

ولفت إلى أن الشركة تتولى الاستشارات المالية لصالح شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك» بصفقة الاستحواذ المحتملة على أسهم شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير.

وفى سياق متصل، أكد الرئيس التنفيذى المشارك أن المجموعة تتولى الاستشارات المالية لطرف البائع فى صفقتى استحواذ واحدة لشركة تعمل فى القطاع الغذائى، وأخرى فى مجال الأمن الغذائى، ومن المرجح إتمامها خلال العام المقبل.

وعلى صعيد الطروحات، قال إن المجموعة تتولى إدارة طرح شركة إنبى ويتم الإعداد لها، لكن لم يتم حسم أى توقيتات بعد، إضافة إلى 3 طروحات أخرى بقطاعات الأدوية والعقارى والتجارى، مشيرا إلى استعداد المجموعة للمشاركة فى أى طرح مرتقب ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

وحول الصفقات ذات الحجم الكبير المنفذة بالبورصة على أسهم الشركة مؤخراً، أكد الرئيس التنفيذى المشارك أنها عبارة عن نقل ملكيات عادية بين المساهمين وشركاتهم التابعة، وليس تخارج أحد الأطراف لصالح الآخر.

السمسرة

وأكد أن المجموعة تستهدف اختراق السوق الإماراتية من خلال الحصول على رخص مالية خلال الربع الأول من 2019، وبناء عليه تتحدد إستراتيجية الشركة هناك، متوقعا أن تصبح منافسا قويا بالسوق خلال سنتين، موضحاً أن تكلفة نشاط السمسرة هناك مرتفعة وهامش الربحية منخفضة.

وأضاف: «عملاؤنا جميعهم من المؤسسات ذات الملاءة المالية والأجانب وتركز إستراتيجية المجموعة على تحقيق عوائد من الأنشطة المختلفة، استثمار الأموال يجب أن يحقق من ورائها عائدا، ولا أنتظر وقت طويلا لتحقيق المكسب أو أخسر لفترة معينة، فأنا لست مصنع أسمنت أو حديد».

السوق

وشدد على أن مصر تعد أفضل أسواق المنطقة من الناحية الاستثمارية، إذ يمكن من خلالها تحقيق عوائد مرضية، موضحا أن جميع المؤسسات العالمية المعروفة تعمل بالسوق المحلية.

وقال إن الاقتصاد المصرى مر بعدة تحديات كبيرة ونجح فى عبورها، إلا أن بعض العوامل الخارجية أثرت سلبا عليه، مثل ارتفاع أسعار الفائدة عالميا والحرب التجارية بين بعض الدول، مؤكدا أن الاقتصاد يحمل مقومات وفرص كبيرة على رأسها الاستهلاك.

وأضاف: «ما تتعرض له الأسواق حاليا ليست أزمة أسواق ناشئة بل أزمة عالمية تشهد حرب أدوات دين وحرب أسهم من ناحية وبين الأسواق الناشئة ذات أدوات الدين المنخفضة وأدوات الدين المرتفعة فى الدول الأخرى، وتابع إن أزمة السوق المصرية هى انخفاض نسبة المستثمرين الأجانب، ويجب أن تستقر الأوضاع لجذبهم.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي