English

EGX 30 14,847.21 -0.20%



بنوك استثمار تتوقع 5 - 9 % ارتفاعًا بأسعار منتجات شركات الأغذية

بنوك استثمار تتوقع 5 - 9 % ارتفاعًا بأسعار منتجات شركات الأغذية

القاهرة: توقعت مراكز بحوث بعدد من بنوك الاستثمار العاملة بالسوق المحلية أن تقدم الشركات الغذائية المدرجة بالبورصة المصرية على رفع أسعار منتجاتها بنسب تتراوح بين 5 و%9 خلال العام الجارى.

وأوضحوا أن الزيادات تأتى تزامنًا مع مجموعة من القرارات المُنتظر حدوثها وعلى رأسها رفع الدعم عن الوقود بداية النصف الثانى من العام، وهو ما يؤدى بالتبعية لارتفاع التكاليف وبالتالى تمريرها للمستهلك النهائى.

وتوقعوا بشكل عام تحسن القوى الشرائية نتيجة اعتياد المتعاملين، إضافة إلى بدء تحسن الرواتب.

وارتفعت أسعار المنتجات منذ تعويم الجنيه وحتى نهاية العام المنقضى بنسب بلغت %67 لقطاع «السناكس» و%49 للجبن و%60 للبن.

قال هادى مدحت، المحلل المالى لقطاع الأغذية بشركة “فاروس”، إن ربحية الكيانات الغذائية تراجعت خلال الربع الثالث من العام المنقضى، مقارنة بالربع السابق له من العام نفسه ومن بينها دومتى .

وحققت شركة الصناعات الغذائية العربية على سبيل المثال 34.7 مليون جنيه صافى ربح خلال الربع الثالث من العام المنقضى مقابل 57.7 مليون بالربع السابق له.

وقصر حديثه على 3 كيانات من ضمن الشركات الغذائية المدرجة بالبورصة المصرية، وهى شركة الصناعات الغذائية العربية دومتي (DOMT) وشركة عبور لاند للصناعات الغذائية (OLFI) وجهينة للصناعات الغذائية (JUFO)، متوقعًا أن ترفع أسعار منتجاتها بنحو %5 خلال العام الجارى.

ورجح مدحت أن ترتفع تلك النسبة وتصل إلى %9 فى ظل ارتفاع التكاليف المتوقع عقب رفع الدعم المُنتظر منتصف العام الحالى، وهو ما يدفع بالشركات لتمرير تلك الزيادات للمستهلك النهائى.

ولفت إلى أن هناك 3 عوامل تُجبر الشركات على رفع أسعارها أولها وضع العملة خلال العام الحالى، فاستقرارها يمثل أحد الدواعم وضعفها سيؤدى يرفع تكاليف استيراد المواد الخام وبالتالى يزيد الأسعار.

وأضاف أن التضخم يمثل أحد العوامل المؤثرة أيضًا، إضافة إلى رفع الدعم عن الوقود المتوقع بداية النصف الثانى من العام الجارى، استكمالا لبرنامج الإصلاحات الحكومية.

وأشار إلى أنه بشكل عام سيشهد العام الحالى تحسنا مطلقًا فى القوة الشرائية، مع ضعف طفيف قد يحدث تزامنًا مع ارتفاع الأسعار وبالتالى ارتفاع معدلات التضخم الذى ربما يتم عقب رفع دعم الوقود.

وحدد مدحت القيم العادلة لسهم دومتى عند 13.07 جنيه، و10 جنيهات لعبور لاند مع توصية بشراء السهمين، فيما جاءت التوصية محايدة لسهم جهينة الذى حدد قيمته العادلة عند 12.73 جنيه.

وعلى صعيد أخر، قالت أمنية الحمامى، محلل مالى أول للقطاع الاستهلاكى في شركة النعيم القابضة للاستثمارات (NAHO)،، إنهُ من الطبيعى أن تُجرى الشركات الغذائية زيادات سعرية كل عام محاكاة منها للوضع الاقتصادى ككل، كما أن أسعار المواد الخام فى ازدياد مستمر.

وأوضحت أن العام الجارى يعد الأخير ببرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى شرعتهُ الحكومة المصرية منذ 2016 المنقضى، وهو ما يشير بأن يشهد موجات آخرى من رفع الدعم المتبقى.

وتوقعت الحمامى أن تشهد منتجات الشركات زيادات سعرية بنسب تترواح بين 6 و%9 مع التوقعات بارتفاع أسعار المواد الخام وبالتالى ارتفاع التكاليف وهو ما تفضله معظم الشركات للمستهلكين.

وأوضحت أن غالبية الزيادات الكبيرة حدثت عقب “تعويم الجنيه” وما يحدث الآن هو مجرد تماشى مع الوضع الاقتصادى العام، مرجحة أن تشهد القوة الشرائية تحسنًا خلال 2019 بدعم من عدة عوامل أولها اعتياد المتعاملين على ذلك الوضع، وبدء تعافى رواتب المستهلكين.

وأشارت إلى أن غالبية الشركات سجلت مبيعاتها أحجامًا جيدة حاليًا مقارنة بالفترات التى أعقبت تحرير سعر الصرف مباشرة، كما أنها ستستمر فى تحسنها خلال الأعوام المقبلة، بالإضافة إلى تحسن هوامش الربحية أيضًا.

ونوهت بأن رفع الأسعار بدأ بقوة عقب تحرير سعر الصرف، لتعويض ضعف الربحية الذى انتاب الشركات المدرجة كافة، موضحةً أن الزيادة المُنتظرة خلال العام الجارى من المفترض أن تبدأ حاليا استغلالاً لبداية العام.

وتابعت: منذ عام 2016، أبدى معظم المنتجين إحجاما نوعا ما تجاه النفقات الرأسمالية الجديدة والقائمة على حد سواء، خاصة فى ضوء المخاوف إزاء استمرار تباطؤ أحجام المبيعات وارتفاع أسعار الفائدة.

وأوضحت أنهُ رغم التوقعات بأن تظل أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة بناء على التوقع بخفض أسعار الفائدة %2 خلال 2019 وبنسبة %2 فى 2020 أيضًا فإن هناك العديد من المنتجين بدأوا فى غضون الأشهر الأخيرة الإعلان عن زيادة نفقاتهم الرأسمالية للعامين الجارى والمقبل.

وأعلنت جهينة للصناعات الغذائية إمكانية مضاعفة نفقاتها الرأسمالية خلال 2019 مقارنة بمستويات 2018، بينما اعتزمت إيديتا للصناعات الغذائية استثمار حوالى 300-350 مليون جنيه لزيادة الطاقة الإنتاجية وتمويل توسعاتها الخارجية، وكشفت شركة عبورلاند عن استثمار 200 مليون جنيه خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، على أن يوجه معظم هذا المبلغ لتأسيس مزرعة لمنتجات الألبان.

وفى السياق نفسه، أعلنت شركة الصناعات الغذائية العربية “دومتي” استثمار 4 ملايين دولار لتوسيع نطاق إنتاجها عبر إضافة خط جديد لإنتاج المخبوزات (سيدخل حيز التشغيل فى سبتمبر 2019).

وعلى جانب آخر أعلن العديد من منتجى الأغذية والمشروبات بالفعل استهدافهم زيادة الصادرات بغرض رفع مساهمتهم فى حجم المبيعات، فأشارت إيديتا إلى رفع مساهمة الصادرات إلى %12 فى الفترة المقبلة، ولفتت الشرقية إلى خطتها لمضاعفة صادراتها لتصل إلى 20 مليون دولار فى الفترة المقبلة، وفى الوقت ذاته تدرس دومتى خيارات لزيادة أنشطتها التصديرية التى تمثل -6 %7 من إجمالى المبيعات

وأشارت الحمامى إلى أن التوجه نحو التصدير يبدو فى الغالب مدفوعا بازدياد المنافسة من حيث التكلفة، إلا أن هناك عامل تحفيز ناشئ أخر يطرح فرصا كبيرة أمام الصادرات المصرية وهو إعادة بناء الاقتصادات الإقليمية فى سوريا وليبيا والسودان.

وكانت ليبيا من الوجهات التصديرية الأكثر أهمية بالنسبة للصادرات المصرية، وخاصة قطاع الأغذية والمشروبات، نظرا لموقعها الجغرافى القريب، ومدة التخزين لهذه المنتجات، وأوضحت الحمامى أنه على سبيل المثال، كانت صادرات جهينة إلى ليبيا تشكل نسبة %80 من إجمالى صادرات الشركة قبل أحداث الربيع العربى.

وعلى صعيد آخر توقع محمد كامل المحلل المالى لشركتى “جهينة وعبور لاند” بشركة العربى الإفريقى، زيادات خلال العام الحالى لشركة “جهينة” بنسبة قد تصل إلى %7 بقطاع الألبان، و%6 فى قطاع الزبادى وأخيرًا %5 فى العصائر.

وأوضح أن الشركة أجرت زيادة طفيفة لمنتجاتها خلال 2018، لا يمكن من خلالها تمرير زيادة التكاليف للمستهلكين، وهو ما يدفعها لإجراء تلك الزيادة خلال العام الجارى كنوع من التعويض.

وفيما يتعلق بشركة “عبور لاند” توقع كامل أن تُجرى الشركة زيادة بنسبة %5 على صعيد منتجاتها كافة.

ولفت إلى أن التحدى الأكبر أمام تلك الشركات هو قدرتها فى الحفاظ على حصصها السوقية نظرًا لاحتدام المنافسة بشكل كبير بين الغالبية منها، موضحًا أن “عبور لاند” أمامها فرصة كبيرة فى منتجات العصائر.

المصدر: صحيفة المال

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي