English

السوق مغلق

EGX 30 14,742.07 -0.02%



6 أسباب تدفعنا للاعتقاد باحتمالية خفض أخر في أسعار الفائدة

6 أسباب تدفعنا للاعتقاد باحتمالية خفض أخر في أسعار الفائدة

أراب فاينانس: أكدت بحوث شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية (PRMH) ، ان تعزيز إيرادات الضرائب غير السيادية وتقليص فاتورة مدفوعات الفائدة يتطلب مستوى كبيرًا من التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، حيث يظل مسار السياسة النقدية رابطًا رئيسيًا.

حيث بلغ معدل التضخم المستهدف في الوقت الحالي لدى البنك المركزي 9 في المائة (± 3 في المائة) في عام 2020، مما يفسح المجال للتركيز حاليا على استقرار الأسواق المالية ومعدلات النمو.

تباطئي النمو العالمي يشكل عاملا أخر محفز لاستكمال وتيره خفض الفائدة.

وأضافت في مذكرة بحثية حصلت أراب فاينانس على نسخه منها، أنها تعتقد أن البنك المركزي سيستمر في استئناف دورة التيسير النقدي في اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب بتخفيض 100-200 نقطة أساس.

تماشيا مع توقعاتنا، قررت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس في الاجتماع الأخير. غير ان توقعاتنا الرئيسية لاستمرار خفض أسعار الفائدة، في الاجتماع القادم، تواجه أرقام تضخم مرتفعة على غير التوقعات.

كما ذكر التقرير في التغطية الشهرية للتضخم، فإن أرقام التضخم دفعت توقعات خفض أسعار الفائدة إلى منطقة رمادية ولكن في اعتقادنا لازالت محتملة. هنا يمكننا تلخيص الأسباب التي تجعل تخفيض سعر الفائدة لا يزال في الأفق.

1- غياب أثر الضغوط التضخمية الحقيقية

تشير الصورة الأكثر دقة لاتجاهات التضخم الأساسية في مصر حاليًا إلى غياب الضغوط الهيكلية. بالنظر إلى المسار الهبوطي في معدل نمو المعروض النقدي ومعدل نمو الأجور إلى جانب نجاح البنك في السيطرة على السيولة بين البنوك وسط موجة جديدة من التدفقات الخارجية. لا يزال التضخم مدفوعًا بظروف العرض وتأثير سنة الأساس. حيث ارتفع معدل التضخم الرئيسي في مصر في فبراير إلى 14.4? مقابل 12.7? في يناير مدفوعًا بارتفاع التضخم السنوي في المواد الغذائية من 12.5? في يناير إلى 15.4? في فبراير. على الرغم من الإسهامات الكبيرة للعناصر المتقلبة، وخاصة الفواكه والخضروات، والتي دفعت التضخم الرئيسي نحو مسار غير موات، فإن بعض أسعار المواد الغذائية الأساسية كانت تخضع لنفس الضغوط التصاعدية. وبالتالي، فإن التضخم الأساسي اشتبك ايضا في هذا الاتجاه الصعودي.

باستثناء سلة الغذاء، ظل معدل التضخم غير الغذائي ثابتًا تقريبًا، مما يشير إلى أن المصادر الحالية للتضخم تفتقر هيكليًا إلى القدرة على خلق زخم للتضخم.

2- الحاجة إلى خلق أرضية صلبة للنمو المدفوع محليا

ووفقًا لوزارة التخطيط، لا يزال زخم النمو الاقتصادي مدفوعًا بالنمو في قطاعات استخراج الغاز، والبيع بالجملة والتجزئة، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والسياحة. حيث تسارع النمو الاقتصادي إلى 5.5? في الربع الثاني من العام المالي 2019، مقارنةً بنسبة 5.3? في الربع الأول من عام 2019. تتوقع الحكومة أن ينمو الاقتصاد بنسبة 5.7? في السنة المالية 2019، في مقابل 5.3? في العام المالي 2018. غير أن المخاطر مخاطر عدم تحقيق هذا الهدف يجب أن تؤخذ في الاعتبار. ومنها

أ- لا يزال مؤشر مديري المشتريات في مصر في حالة انكماش لمدة ستة أشهر متتالية حيث شهد انخفاضًا إضافيًا إلى 48.2 في فبراير 2019 مقابل 48.5 في الشهر السابق، وهي أدنى قراءة لمؤشر مديري المشتريات منذ سبتمبر 2017. ومما يزيد من المخاوف بشأن التوقعات المستقبلية تراجع في الطلبات الجديدة في فبراير، معززة بتراجع سريع في طلبات الصادرات، والتي وفقًا لتقرير مؤشر مديري المشتريات، أضعف قراءة منذ أكتوبر 2016.

ب- تصاعد التوترات التجارية وعدم اليقين السائد المحيط بمستقبل سوق النفط يزيد من الرغبة في ضرورة تحفيز الاقتصاد المحلي خاصة الصناعات التحويلية التي تعاني من ارتفاع تكلفة التوسع الرأسمالي وتكاليف الإنتاج بعد موجات رفع الطاقة الأخيرة.

3- إصلاح الدعم الذي لا مفر منة وآثاره على توقعات التضخم والاستثمار الخاص

وفقًا لصندوق النقد الدولي "تظل السلطات المصرية ملتزمة بالوصول إلى استرداد تكاليف معظم منتجات الوقود بحلول منتصف عام 2019 وتنفيذ ألية تسعير الوقود تلقائيا". وحيث ان الجميع يدرك تأثير هذا الالتزام على توقعات التضخم، سيكون من الصعب التفكير في أي خفض لمعدلات الفائدة قبل التأكد من أن الاقتصاد استطاع امتصاص الضغوط التضخمية الناتجة عن ذلك.

قد تساعدنا أسعار النفط الحالية وسعر الصرف على التنبؤ بضغوط تضخمية يمكن التحكم فيها نسبياً من حيث حجمها ومدتها، لكن يظل كلا العاملين خاضعين لظروف خارجية. ستؤثر موجة التضخم الناتجة عن إصلاحات الدعم على النمو المتوقع أيضًا، مما يضيف مزيدًا من الضغوط على القطاع الخاص غير النفطي والتي تعاني بالفعل بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض وتآكل الاستهلاك المحلى.

4- ضرورة دعم الإصلاح المالي والسيطرة على الدين العام

أكملت وزارة المالية صياغة خطة شاملة للسيطرة على الديون لمدة أربع سنوات، والتي تهدف إلى تقليص الدين العام إلى 80-85 ? من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام المالي 2021-22. ومن بين العديد من العناصر الأساسية لهذه الاستراتيجية، تهدف الحكومة إلى زيادة حصة إيرادات الضرائب غير السيادية من 9.5 ? من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018 إلى 13 ? بحلول نهاية السنوات الأربع، بالإضافة إلى زيادة إيرادات الضرائب كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. تعني هذه الأهداف أن إيرادات الضرائب ستكون أكثر ارتباطًا بحجم النشاط الاقتصادي، وذلك بالنظر إلى الصعوبة الحالية لفرض ضرائب جديدة.

5- لا تزال التوقعات الاقتصادية العالمية غامضة على خلفية الرياح المعاكسة

التباطؤ العالمي حقيقي الآن أكثر من أي وقت مضى. 1) التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، 2) خطاب الحمائية الأمريكية نحو قطاع السيارات الأوروبية، 3) إغلاق الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة، 4) ملحمة خروج بريطانيا من الأتحاد الأوروبي، و5) تباطئ النمو في الصين ومحاولات تحفيز الاقتصاد في ظل معدلات استدانة مرتفعة كلها تعمل كمحرك رئيسي وراء تباطؤ عالمي أكبر من المتوقع. و لان الاقتصاد المصري أصبح أكثر ارتباطًا بالاقتصاد العالمي، خاصة بعد التعويم، لذا فإن التقلبات الاقتصادية في جميع أنحاء العالم، سيكون لها انعكاساتها على الاقتصاد المصري.

6- أهداف البنك المركزي والفرص الضائعة

الهدف الأساسي للبنوك المركزية هو استقرار الأسعار، ومع ذلك، هناك أهداف أخرى تدرسها البنوك المركزية بشكل مستمر، بما في ذلك استقرار: 1) معدل النمو الاقتصادي، 2) الأسواق المالية، 3) سعر الصرف و4) سعر الفائدة. في بعض الحالات، قد يختار البنك المركزي سياسة توسعية قصيرة الأجل تهدف إلى تحفيز الإنتاج والعمالة عن طريق السماح للتضخم بالانحراف عن الهدف طويل الأجل لفترة قصيرة. وحيث أن معدل التضخم المستهدف في الوقت الحالي لدى البنك المركزي 9 في المائة (± 3 في المائة) في عام 2020، هذا يعطي مجالًا للبنك المركزي للتركيز على الأهداف الأخرى.

من ناحية أخرى، بالنسبة للاقتصاد المصري الذي شهد ارتفاعًا صافًا لمعدلات الفائدة بمقدار 400 نقطة أساس منذ التعويم، بالإضافة الى اجراءت ضبط مالي صارمة وأربع موجات من تخفيضات الدعم، فإن مهمه تحديد سعر الفائدة اللازم لتحفيز الاقتصاد ليست بالأمر السهل.

علاوة على ذلك، لا تزال الحكومة تأمل في استئناف برنامجها الطموح للاكتتاب العام مما يعني أن استقرار الأسوق المالية يعد ضرورة في هذه المرحلة لعائدات الحكومة وخطتها لإصلاح قطاع الاعمال العام.

إضافة إلى ما سبق، لا يزال الجنيه يحصل على زخم مقابل الدولار. ويعزى هذا الزخم إلى الانتعاش المستمر في التدفقات الخارجية لسوق السندات، والنمو القوي في إيرادات السياحة، والتطور الكبير في قطاعي الغاز والنفط. يثير الارتفاع الحالي السريع وغير المسبوق في الجنيه المصري مخاوفنا بشأن ما يمكن اعتباره اعراضا مبكرة للمرض الهولندي (لعنة الموارد الطبيعية). حيث أن سعر الصرف الاسمي المبالغ في قيمته والذي تحركه الصدمات الخارجية ليس مؤشرا سعيدا للصادرات غير النفطية أو العجز التجاري غير النفطي الذي أظهر بالفعل أداء مخيبا للآمال منذ التعويم.

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي