English

EGX 30 14,333.16 -0.17%



البورصة تُعيد هيكلة أدواتها المالية لاستقبال 4 شركات حكومية بداية سبتمبر

البورصة تُعيد هيكلة أدواتها المالية لاستقبال 4 شركات حكومية بداية سبتمبر

القاهرة: تعكف الدولة على المضي قدمًا نحو تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية بالتزامن مع تحديد شركات المرحلة الثانية تمهيدًا للانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري 2019، عبر استهداف زيادة حصص 3 شركات وطرح ما بين 3 : 4 شركات جديدة بالسوق خلال الربع الأخير من العام الجاري.

ووفقًا للجدول الزمني للمرحلة الأولى من البرنامج تستهدف الحكومة طرح حصص إضافية خلال شهر رمضان من شركات مصر الجديدة للإسكان والتعمير (HELI) والاسكندرية لتداول الحاويات والبضائع (ALCN) وأبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية (ABUK)، بالاضافة إلى اختيار 4 شركات من إجمالي 8 شركات جاري دراستهم ضمن المرحلة الثانية من البرنامج.

خبراء سوق المال ومسئولي بنوك الاستثمار أكدوا على أهمية مراعاة عدد من المتطلبات لضمان نجاح المرحلة الثانية من البرنامج بداية من التركيز على شريحة جديدة من القطاعات غير الممثلة في البورصة بصورة كافية حاليًا، اختيار شركات تمتلك خطط مستقبلية توسعية وفرص نمو، بالإضافة إلى دعم قدرة السوق لاستقبال مزيد من الطروحات عبر تنويع الأدوات المالية المتاحة بالسوق.

وأضاف الخبراء أن هناك عدد من القطاعات غير الممثلة حتي الآن أبرزهم الصحة، التعليم، السياحة بالاضافة الى القطاع المصرفي والأغذية بصورة لا تتوافق مع حجم تلك القطاعات في السوق، مؤكدين أن التركيز على تلك القطاعات ستسهم في زيادة جاذبية الطروحات المستهدفة وجذب شريحة جديدة من المستثمرين والمؤسسات.

في البداية قال الدكتور هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام أن الوزراة تستهدف الإنتهاء من استكمال باقي المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية خلال شهر رمضان عبر طرح شركات مصر الجديده للاسكان والإسكندرية لتداول الحاويات وأبو قير للاسمدة.

اضاف توفيق، أن الفترة الحالية تشهد عقد لقاءات متواصلة مع اللجنة المختصة ببرنامج الطروحات لاستيفاء كافة المتطلبات، وتحديد التوقيت الزمني بصورة دقيقة لباقي شركات تلك المرحلة من البرنامج.

أشار الي انه من المقرر استكمال المرحلة الثانية من برنامج الطروحات خلال الفترة من سبتمبر إلي ديسمبر من العام الجاري عبر طرح ما بين 3: 4 شركات جدد من بين 8 شركات جاري دراستهم حاليا.

وأوضح أن أهداف الوزارة من برنامج الطروحات الحكومية، تتمثل فى توسيع قاعدة الملكية، وزيادة ممارسات الحوكمة ومشاركة القطاع الخاص فى الإدارة، وتوفير التمويل اللازم لإعادة هيكلة وتطوير الشركات، مع تقديم جزء من العوائد المحققة لدعم الخزانة العامة للدولة، لافتا إلى أن المرحلة الثانية من الطروحات ستشمل قطاعات جديدة غير موجودة بالبورصة المصرية مما يسهم في جذب مزيد من المستثمرين.

وأشار إلى أن الطرح يكون للشركات الرابحة فقط، وأن الإعداد الجيد يمثل أحد الضمانات الهامة لنجاح عملية الطرح إلى جانب أهمية عنصر التوقيت.

وأكد محمد فريد، رئيس البورصة المصرية على أهمية التوجهات الحكومية الحالية في تنفيذ مراحل برنامج الطروحات الحكومية نحو زيادة عمق السوق وتعزيز عمليات التداول والسيولة عبر زيادة المعروض من الاوراق المالية المتاحة للتداول.

أضاف فريد، أن استمرار مراحل البرنامج وبدء تنفيذها على أرض الواقع يعكس الوعي الحكومي بأهمية ودور البورصة كأداة تمويلية ستسهم في توسيع قاعدة ملكية عدد من الشركات ورفع كفائتها بصورة كبيرة.

وأكد على أن إدارته تنتهج استراتيجية حالية تستهدف عبرها العمل على تغيير واقع سوق المال كأحد أهم القنوات التي تسهم في توفير التمويل المطلوب لتوسعات الشركات من خلال فلسلفة جديدة تقوم على الترويج للشركات للقيد بالإضافة إلى رفع مستويات الوعي ونشر الثقافة المالية لدى المجتمع لزيادة أعداد المتعاملين بالسوق من خلال الادخار التراكمي طويل الأجل، بالإضافة الى تدشين نظام جديد CRM system لبناء قاعدة بيانات كبيرة لغالبية الشركات التي لديها رغبة في القيد بالبورصة، والتواصل المباشر مع هذه الشركات لتعريفهم بمزايا واجراءات وضوابط القيد بالبورصة .

وأشار إلى أن إدارته تحرص على عقد لقاءات مستمرة مع كافة أطراف السوق لتعظيم الاستفادة من الآليات والمنتجات المالية الجديدة التي انتهت من اطلاقها بعد اعتمادها من هيئة الرقابة المالية لاسيما صانع السوق وبيع الأوراق المالية المقترضة والمؤشر الجديد EGX30 محدد الأوزان.

وأكد محمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية على اهمية المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية في زيادة جاذبية السوق أمام شريحة المستثمرين والمؤسسات الخارجية ونحو تعزيز معدلات السيولة ونمو مساهمة النشاط في الناتج المحلي الإجمالي خلال المدى المتوسط.

أضاف ماهر، أن استكمال باقي مراحل برنامج الطروحات الحكومية يدعم حلقات التواصل والثقة مع البعديد من المؤسسات الخارجية، خاصة وأن هذا البرنامج يعكس الإهتمام الحكومي بدور البورصة كأداة تمويلية هامة في دعم مخططتها التنموية وركيزة اساسية ضمن محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي.

أشار إلى أهمية المرحلة الثانية في ظل مستهدفاتها الخاصة بطرح حصص من شركات غير مقيدة بالسوق عكس المرحلة الأولى والتي تعتمد على زيادة حصص شركات مقيدة، وهو ما يسهم في تنويع قاعدة الشركات المدرجة بالسوق وزيادة تدفقات المستثمرين.

وأوضح ان أبرز القطاعات المتوقع التركيز عليها في المرحلة الثانية لبرنامج الطروحات تتمثل في القطاعات اللوجيستية، التأمين مثل شركة مصر للتأمين بالإضافة الى القطاع المصرفي عبر البدء في طرح بنوك القاهرة والمصرف المتحد.

وأكد على قدرة السوق في استيعاب مزيد من الطروحات الجديدة سواء العامة أو الخاصة وبالتالي زيادة التعاملات وتدفقات المستثمرين للسوق، بدعم من الاستراتيجية الحالية للبورصة والخاصة بإتاحة مزيد من الأدوات المالية الجديدة بهدف تنشيط السوق بالاضافة الى طبيعة السوق المصرية وقدرتها على دعم الطروحات الجديدة منذ فترة التسعينيات والتي شهدت إجراء طروحات بصورة دورية.

واشار نائب رئيس شركة برايم القابضة إلى أهمية استراتيجية البورصة والخاصة بتنويع وإتاحة أدوات مالية جديدة الفترة الحالية لزيادة جاذبية السوق ومنها الخطوات الأخيرة الخاصة بدراسة تفعيل بورصة العقود في السوق والتي تعد إضافة جيدة وفي ظل عدم وجود تنظيم لها حتى الأن يعيد ريادة السوق في ذلك المجال مثل القرن العشرين ووجود بورصة قطن نشطة.

وأضاف ماهر، أن الفترة الحالية تشهد وجود عدد من السلع المتداولة التي ستدعم نجاح تلك التجربة أبرزها القطن، الحبوب، صناعات السكر، بالاضافة الى صناعات أخرى يمكن تداولها مثل اللحوم، مما يؤكد أهميتها كإضافة قوية للسوق.

وأكد مصطفى جاد، الرئيس المشارك لقطاع الترويج بالمجموعة المالية هيرمس أن السوق المصرية تتمتع بالعديد من الفرص الاستثمارية الداعمة لنجاح الطروحات الجديدة أبرزها عدم التمثيل الكافي لاسهم عدد من القطاعات الحيوية بالسوق.

أضاف أن النجاح في إدراج شريحة متنوعة من القطاعات غير الممثلة حتي الان بالسوق ضمن المرحلة الثانية لبرنامج الطروحات الحكومية، يسهم في زيادة معدلات الإقبال على تلك الطروحات وزيادة جاذبية السوق عبر تنويع قاعدة شركاته المدرجة.

أشار إلى أن أبرز تلك القطاعات غير الممثلة تتمثل في أغلب القطاعات باستثناء القطاع العقاري مثل البنوك والرعاية الصحية بالاضافة الى قطاع التعليم والذي يقتصر على شركة وحيدة فضلا عن القطاع السياحي وقطاع الأغذية الذي يقتصر على وجود 4 شركات فقط على الرغم من كبر حجم القطاع بالسوق.

وأكد أن مقومات السوق الحالية والتوجهات الخاصة بتفعيل عدد من الأدوات الجديدة لزيادة جاذبي السوق تعكس قدرة السوق على استيعاب المرحلة الثانية من الطروحات الجديدة.

وأوضح الرئيس المشارك لقطاع الترويج بهيرمس أن سلسلة الإجراءات الأخيرة الخاصة بالإنتهاء من التشريعات والقرارات المنظمة لبورصة العقود، تأتي على رأس التوجهات الحالية نحو تنويع الأدوات المالية المتاحة بالسوق أمام المستثمرين والمؤسسات، مضيفًا أن توقيت تفعيل ذلك المنتج وجني ثمارها يتطلب عدد من المتطلبات أبرزها زيادة درجات الوعي قبل وضع جدول زمني لتفعيلها في ظل إرتفاع حجم مخاطرها، وذلك لشريحة المتعاملين مع ذلك المنتج.

وأكد علي أهمية الاستمرار في إتاحة العديد من المنتجات المالية الجديدة بالسوق والتأكد من زيادة معدلات الوعي الخاصة بها من قبل المتعاملين قبل بدء تفعيلها، لزيادة جاذبية السوق ودعم القدرة على تدفق مزيد من الطروحات الجديدة.

وأكدت نهى الغزالي، العضو المنتدب ورئيس شركة فاروس لبنوك الاستثمار على أهمية وجود عدد من المعايير والمتطلبات الهامة لضمان نجاح الطروحات الجديدة المستهدفة بالسوق سواء الحكومية منها أو الخاصة وجني ثمارها.

أضافت الغزالي أن أبرز تلك المتطلبات تتمثل في معدلات أداء جيدة للشركات المستهدف طرحها، التمتع بفرص نمو مستقبلية، قدرتها على خلق قيمة مضافة والتمتع بخطط مستقبلية توسعية مستهدف تنفيذها خلال الفترات التالية للطرح بالإضافة إلى دورها كمجال استثماري يسهم في تحقيق عوائد جيدة للمتعاملين.

وأشارت إلى أن السوق قادرة على استيعاب مزيد من الطروحات بما فيها المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية، بشرط توافر المقومات السابقة فيها وفي ظل عدم تمثيل اسهم قطاعات كثيرة بشكل كافي في السوق حتى الان مثل قطاعات التعليم والصحة والاغذية.

وأكدت على رغبة العديد من المستثمرين والمؤسسات الخارجية مثل هذه الطروحات الجديدة لاسيما في القطاعات غير الممثلة لضمان تحقيق عوائد إيجابية.

وأوضحت رئيس شركة فاروس لبنوك الاستثمار على أهمية دعم السوق بعدد من الأمور قبل بدء المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية وزيادة جاذبيتها مثل سرعة تطبيق عدد من الآليات المالية الجاري مناقشتها بالسوق لتنشيط معدلات السيولة مثل آلية الشورت سيلينج وصانع السوق والتي تتصدر الآليات المطلوب تفعيلهم لتنشيط السوق ورفع كفائتها، بالإضافة إلى الإهتمام برفع معدلات الوعي بتلك المنتجات الجديدة سواء على صعيد مدى توافقها مع السوق أو معدلات وعي المستثمرين بها وذلك عبر محاكاة عدد من التجارب الخارجية.

ومن جانبها أكدت دكتورة نرمين طاحون، الشريك والمؤسس لمكتب طاحون للاستشارات أن برنامج الطروحات الحكومية يعتبر ضمن السبل الرئيسية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه السوق المصرية و التوقعات الرامية للنمو بالتزامن مع جني ثمار خطط الإصلاح، مضيفه أن نجاح هذا البرنامج من شأنه توطيد الثقة فى الاقتصاد المصري ككل وتغير النظرة الراهنة تجاه شركات القطاع العام.

وفي ذات السياق أكدت على ضرورة تنشيط سوق الأوراق المالية باعتباره أحد الأدوات التمويلية الرئيسية بالسوق سواء للقطاع العام أو الخاص، مُشيره إلى الاهتمام الواضح مؤخرًا بتنويع الأنشطة المالية غير المصرفية والتأكيد على دورها في توفير التمويلات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة بجانب دور القطاع المصرفي.

أضافت أن السوق المصرية تتمتع بالوقت الراهن بعدد من المقومات التي تؤهلها لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والغير مباشرة، خاصة في ظل تنامي الفرص بكافة القطاعات لاسيما القطاعات الاستهلاكية خاصة في ظل قدرتها على التأقلم مع المتغيرات والتقلبات الاقتصادية، فضلًا عن الاهتمام الواضح بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة مع تنامي دور هذة الشريحة في النمو و خلق المزيد من فرص العمل وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية.

استهلت مراحل البرنامج عبر طرح حصة اضافية نسبتها 4.5% من اسهم الشرقية للدخان «إيسترن كومباني».

ومن المقرر استكمال باقي المرحلة عبر طرح حصص اضافية من اسهم شركات الإسكندرية لتداول الحاويات، وأبوقير للأسمدة، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير خلال شهر رمضان.

المصدر: أموال الغد

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي