English

EGX 30 14,915.39 -0.37%



60 مليار جنيه حجم المحفظة الائتمانية لـ التمويل متناهى الصغر خلال عامين

60 مليار جنيه حجم المحفظة الائتمانية لـ التمويل متناهى الصغر خلال عامين

القاهرة: يستهدف الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر رفع قيمة المحفظة الائتمانية إلى 60 مليار جنيه خلال عامين ضمن الخطة الخمسية للإتحاد والاستراتيجية القومية للقطاع المالي غير المصرفي والتي وضعتها الهيئة العامة للرقابة المالية، فضلاً عن جذب نحو 11 مليون عميل جديد، لنشر الشمول المالي وخفض معدلات الفقر والبطالة ضمن القطاعات الأقل دخلاً.

ويسعى الاتحاد إلى إطلاق برنامج الترقية المؤسساتية لرفع كفاءة العاملين بالقطاع، خاصة جمعيات التمويل متناهي الصغر للمساهمة في رفع تصنيفاتها، كما يركز الاتحاد حالياً على طرح خدمات مالية جديدة كصناديق الاستثمار فى التمويل متناهى الصغر، والتأجير التمويلى والتأمين متناهى الصغر، وفقاً لـ “حسن إبراهيم”، المدير العام للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر.

وقال حسن إبراهيم، إن المحفظة الائتمانية الحالية للقطاع سجلت 19.5 مليار جنيه، وتخدم 3.237 مليون عميل، بينما تقدر الفئات المستهدفة في مصر بـ11 مليون عميل محتمل، بما يشير إلى أن نسب الانتشار الفعلية وتلبية احتياجات السوق من حيث عدد المستفيدين تبلغ 29.4% تأتي على رأس القطاعات المالية من حيث معدل الاختراق.

أضاف أن الاتحاد يستهدف الوصول بالمحفظة الائتمانية إلى 60 مليار جنيه، خلال عامين موضحا أن تلك القيمة قابلة للتغيير وفقاً لمتطلبات ومتغيرات السوق.

أشار إلى أن الجمعيات الأهلية العاملة في نشاط التمويل متناهي الصغر تربعت على عرش الجهات التمويلية فيما يخص عدد المستفيدين لتخدم نحو 1.8 مليون عميل بنهاية الربع الأول من عام 2019، بينما استحوذت على مركز الوصيف من حيث قيمة المحفظة الائتمانية لتسجل 6.575 مليار جنيه نهاية الربع الأول من عام 2019، محققة نمو 4.4% مقارنةً بنهاية ديسمبر 2018، ونمواً بواقع 28% عن نهاية الربع الأول من عام 2018.

ولفت إبراهيم إلى أن شركات التمويل متناهي الصغر حصدت المركز الثاني من حيث عدد المستفيدين، لتخدم 961 ألف عميل، بمعدل نمو 10% عن نهاية ديسمبر 2018 ونسبة نمو قدرها 49.4% مقارنةً بنهاية الربع الأول من عام 2018، فيما قفزت محفظتها الائتمانية إلى 15.7% لتسجل 6.078 مليار جنيه نهاية الربع الأول من عام 2019، بنمو سجل 81.3% مقارنةً بالربع الأول من عام 2018، وبذلك تحتل المركز الثالث من حيث قيمة المحفظة.

أضاف أن البنوك احتلت المركز الثالث من حيث عدد المستفيدين والبالغ عددهم 383ألف عميل بنهاية الربع الأول من عام 2019 بمعدل نمو 4.1% عن ديسمبر 2018، وبنمو بلغ 22.7 % مقارنةً بنهاية الربع الأول من عام 2018، بينما احتلت المركز الأول من حيث قيمة محفظتها الائتمانية المباشرة والأقل من 100 ألف جنيه والتي وصلت إلى 6.940 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت 11.2% مقارنة بنهاية ديسمبر 2018 وبنمو قدره 52.8% نهاية الربع الأول من عام 2018.

أوضح المدير العام للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، أن الاتحاد لا يمنح تمويلات متناهية الصغر ولا يتعامل مباشرة مع العملاء وإنما هو جهة منوط بها تنمية وتنظيم ودعم نشاط التمويل متناهي الصغر في مصر للعمل على انتشارها وتوسيع قاعدتها.

ويلعب الاتحاد دورًا كبيرًا فى توعية الأعضاء بأفضل الممارسات العالمية للنشاط، حيث قام بتنظيم عدد من الدورات التدريبية بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويستهدف الاتحاد فى الفترة الحالية، تطبيق برنامج الترقية المؤسساتية للجمعيات ومؤسسات التمويل الأهلية من خلال رفع كفاءة أعضاء الاتحاد من مؤسسات التمويل متناهي الصغر ومن ثم الارتقاء بهم من الفئات الأقل إلى الأعلي، مستهدفًا ترقية نحو 41 جمعية من الفئة “ج”إلى الفئة “ب”، و10جمعيات أهلية من الفئة “ب”إلى الفئة “أ”.

وأكد المدير العام للاتحاد، على الشراكة الاستراتيجية مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كافة الأحداث والفعاليات التي يعقدها الجهاز أو يشارك بها، مشيرًا إلى أن الاتحاد وقع مذكرة تعاون مع الجهاز يتضمن ترقية 30 جمعية ومؤسسة أهلية من الفئة “ج” إلى الفئة “ب”عن طريق توفير الدعم الفني للبناء المؤسسي للجمعيات والمؤسسات الأهلية بمجالي (إدارة المراجعة – إدارة المخاطر ) ومن ثم توفير التمويل اللازم لنمو المحفظة الائتمانية.

أضاف أن معدلات التعثر في نشاط التمويل متناهي الصغر، منخفضة جداً سواء على المستوى العالمي أو في السوق المحلي، إذ أن معدلات السداد في أغلب المؤسسات العاملة في النشاط خاصةً الكبيرة منها تتعدى 99%، الأمر الذي يعكس جاذبية النشاط وكفاءة العاملين به في التعامل مع متغيرات السوق.

وأضاف إبراهيم، أن تحديد سعر فائدة منتج التمويل متناهي الصغر يخضع لآليات السوق والمنافسة، دون تدخل الجهات الرقابية، معللًا ارتفاع أسعار الفائدة في صناعة التمويل متناهي الصغر باعتماده على عدة عوامل والتي تتمثل في ارتفاع تكلفة التمويل التي تمنحها البنوك للجمعيات الأهلية وشركات التمويل، مما يدفع شركات التمويل متناهي الصغر إلى إضافة هوامش ربحية أعلى.

تابع أن العامل الآخر يتمثل في أن صناعة التمويل تتسم بارتفاع تكلفة التشغيل والكثافة العمالية لمتابعة التمويلات بصورة مستمرة، فضلاً عن ضخامة عدد معاملات السداد والتحصيل خلال فترات زمنية قصيرة ومن ثم يؤدي ذلك إلى زيادة المصروفات التشغيلية.

وتابع، أن خطة عمل الاتحاد المصري للتمويل تتضمن وضع استراتيجية لتطوير الصناعة والعاملين بها، عن طريق تنفيذ عدد من الآليات على رأسها رفع الكفاءة المهنية لممارسى النشاط، بجانب إعداد الأبحاث ودراسات السوق للتعرف على احتياجات السوق.

أضاف أن الاتحاد يسعى للحفاظ على كفاءة المحافظ الائتمانية عبر توفير خدمة الاستعلام الائتماني بأسعار مخفضة بالتعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score، فضلاً عن التواصل مع الجهات المعنية منهم البنك المركزي المصري والمؤسسات الدولية لدعم الصناعة.

وأكد على الدور الاستراتيجي الذي يلعبه البنك المركزي المصري في دعم وتطوير الصناعة في المرحلة الماضية، وذلك من خلال عدة محاور أهمها إتاحة التمويل لمؤسسات التمويل متناهي الصغر.

أشاد إبراهيم، بدور البنك المركزي في الحث على منح التمويل المصرفي والاسهام في دعم وتمويل 80% من خطة الاتحاد التدريبية لعامي 2018 – 2019، حيث قام بعقد 40 دورة تدريبية بمختلف محافظات مصر وتدريب 1123 متدربا من العاملين.

تابع أن “المركزي” أصدر تعليمات إرشادية للبنوك لتقييم مخاطر الائتمان للجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تباشر التمويل متناهي الصغر باعتبارها مؤسسات للتمويل، بما أسهم في تحقيق طفرة كبيرة في محفظة التمويل متناهي الصغر خلال العامين الماضيين.

أوضح أن هناك أدوات وخدمات مالية جديدة تسعى هيئة الرقابة المالية لاطلاقها، منها التأجير متناهي الصغر و صناديق الاستثمار المتخصصة في التمويل متناهي الصغر والتأمين متناهي الصغر، مشيرًا إلى أن وثائق التأمين متناهي الصغر سجلت 204.980 مليون جنيه لنحو 20.498 ألف عميل بنهاية الربع الأول من عام 2019، مضيفاً أن هذه الخطوة بمثابة فرصة ينبغي استغلالها من مؤسسات التمويل متناهي الصغر.

أوضح إبراهيم، أن “الرقابة المالية” أصدرت ضوابط تنظيمية لكافة أدوات التمويل متناهي الصغر، مؤكداً أن السوق يحتاج لمثل هذه الآليات المستحدثة، إلا أن الإقبال عليها مازال ضعيفاً، لافتًا الى أن السوق يفتقد توافر مهارات وخبرات متخصصة، بالاضافة إلى تركيز مؤسسات التمويل متناهي الصغر على إتاحة منتج التمويل متناهي الصغر الذي لم يتشبع به السوق حتى الآن.

ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه صناعة التمويل متناهي الصغر في الفترة الراهنة تتمثل في نشر الوعي بأهمية استخدام الدفع الإلكتروني في السداد والتحصيل وتوافق مؤسسات التمويل مع هذه الآليات خلال الفترة الزمنية المقررة، أوضح أن قانون 18 لسنة 2019 ألزم جميع جهات الدولة بما فيها المؤسسات التي تمنح تمويلاً متناهي الصغر باستخدام أدوات الدفع غير النقدي في المعاملات المالية مع العملاء.

أكد ابراهيم، أن التحدي الأكبر يتمثل في زيادة وعى الأعضاء بأهمية استخدام تلك الأدوات، لكن قد تتضح كافة ملامح التطبيق بعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون والتي تبين كافة التفاصيل الخاصة بالحد الأدنى والأقصى للمعاملات.

وأشار إبراهيم، إلى استجابة كافة الجهات المعنية لاحتياجات صناعة التمويل متناهي الصغر، مشيداً بموافقة رئيس مجلس الوزراء على إعطاء الحق للجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة “أ” في التعامل مع كافة بنوك مصر، بعدما كان مقتصراً على فتح حسابات لدى 5 بنوك فقط، الأمر الذي يعزز قدرتها على الحصول على التمويل وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية المستهدف تنفيذها، لفت “المدير العام للاتحاد متناهي الصغر” إلى أنه استكمالاً للخطة الاستراتيجية الخمسية التي وضعها الاتحاد والتى تنتهي عام 2020، فإنها تتضمن 7 محاور، تتمثل في تطبيق مشروع الترقية المؤسساتية لجمعيات ومؤسسات الفئة “ج” والعمل على إدارة برنامج متكامل لترقية 41 جمعية ومؤسسة أهلية إلى الفئة “ب”.

كما تستهدف مواصلة تشجيع البنوك على تمويل كافة أعضاء الاتحاد من شركات وجمعيات ومؤسسات أهلية لتمكينها من التوسع في تقديم خدمات التمويل متناهي الصغر وزيادة عدد المستفيدين من 3 مليون إلى 4 ملايين مواطن على الأقل، بجانب العمل على ضم جميع البنوك العاملة في مصر لعضوية الاتحاد.

وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن أيضاً التعاون مع الشركاء المعنيين لإدخال خدمات مالية جديدة خاصة التأمين متناهي الصغر والتأجير التمويلي متناهي الصغر والمنتجات المناسبة للمناطق الريفية وذلك لسد حاجة الفئات المستهدفة من تلك الخدمات والعمل على زيادة معدلات الشمول المالي لها، وخاصة المرأة المعيلة والتي تعول حوالى 30% من الأسر الأشد فقراً في مصر، بالإضافة إلى استخدام أدوات الدفع الإلكتروني في صرف وتمويل وسداد الأقساط.

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي