English

EGX 30 14,745.10 -0.05%



رئيس النصر للزجاج يحكي في جولة مصورة كيف عادت مصانع ياسين للحياة

رئيس النصر للزجاج يحكي في جولة مصورة كيف عادت مصانع ياسين للحياة

القاهرة: إحياء شركة النصر للزجاج والبلور، التابعة لوزارة قطاع الأعمال، قصة تستحق أن تروى، باعتبارها نموذجا مهما يمكن تكراره في شركات الحكومة التي أصابتها لعنة الإهمال وعدم التطوير والتحديث لسنوات طويلة.

فشركة النصر للزجاج والبلور، التي تعرف بـ "مصانع ياسين" نسبة إلى مؤسسها رائد صناعة الزجاج في مصر، محمد بك ياسين، تأسست في عام 1932، قبل أن تقرر الحكومة في عام 2009، إغلاقها وتصفيتها، وفقا لـ مصراوي.

وفي عام 2015 عادت الشركة للحياة من جديد، واستثمرت الشركة القابضة للصناعة المعدنية التي تمتلكها، في تطوير خطوط مصانع ياسين، من أجل استعادة مكانتها في السوق، وتوفير منتجات عالية الجودة، يمكن أن تنافس في السوقين المحلي والأجنبي.ش

وتعمل الشركة في إنتاج أدوات المائدة والزجاج المسطح المنقوش، وتسعى حاليا لتطوير شركات مع القطاع الخاص من أجل إضافة خطوط إنتاج جديد، بحسب ما قاله، عبد الله شحاته، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة النصر للزجاج والبلور (مصانع ياسين)، في جولة مصورة، لمصراوي، في المصنع.

وإلى نص الحوار...

*في البداية لماذا قررت الحكومة في 2009 تصفية شركة النصر للزجاج؟

في عام 2009 كانت الشركة انتهت، ولا يمكنها الاستمرار بعدما وصلت الخسائر إلى 197 مليون جنيه، وليس هناك أمل لاستعادة عافيتها، بسبب تقادم المعدات التي تعمل منذ 1932 وقت تأسيس المصنع، ولم يتم تنفيذ صيانة لها منذ 1942 وهذا أثر على تكلفة الإنتاج وجودة المنتج.

ومع صدور قرار التصفية الذي كان أمرا حتميا، بدأنا هدم المباني وبيع المعدات، لكن مع استعداد الشركة القابضة والوزارة لإعادة إحياء الشركة بدأنا مرة أخرى إعادة بناء المصنع.

*ماذا حدث عند عودتها للعمل بعد 6 سنوات من التصفية؟

مع قرار إعادة العمل في الشركة في 2015، واجهنا مشكلة في التشغيل لأن بنك الاستثمار القومي كان يملك 50% من أسهم الشركة، ولم يكن موافقا على ضخ استثمارات جديدة في الشركة لتطويرها، لكن الشركة القابضة للصناعات المعدنية قررت الاستحواذ على هذه الحصة، بالإضافة إلى ضخ استثمارات لكي تقف الشركة على أقدامها مرة أخرى.

في البداية ضخت الشركة القابضة نحو 200 مليون جنيه كقرض حسن للشركة، جددنا المباني، وتم تحديث المصانع بمعدات من ألمانيا وإيطاليا بتكنولوجيا حديثة، ثم مع استحواذ القابضة على حصة بنك الاستثمار أصبحت الشركة مملوكة بشكل كامل للقابضة، ودخلت الاستثمارات ضمن رأس مال شركة الزجاج، والتي وصلت إلى 300 مليون جنيه مع نهاية التطوير.

وبجانب الاهتمام بالمعدات، كان لابد من اختيار عمالة تتعامل مع التكنولوجيا الجديدة– دون أن تمثل عبئا كبيرا على الشركة خاصة وأنه عند التصفية ترك العاملون الشركة - وتم تعيين عمالة جديدة بمتوسط سن لا يتجاوز 35 عامًا بتكلفة أقل من مرتبات قطاع الأعمال العام و90% منها عمالة فنية، تم تدريبها في الشركة، ويبلغ إجمالي عمالة الشركة 400 عامل.

*كيف كان أداء الشركة في أول عام بعد تشغيلها من جديد؟

تحولنا للربح في أول عام مالي بعد تشغيل الشركة، حققنا ربح قليل في العام المالي 2016-2017 وكان بقيمة 6 ملايين جنيه، ثم توالت الزيادات.

في أول 6 شهور للشركة، في أوائل 2016، كانت المرحلة التجريبية وتركيب المعدات الجديدة، التي ساهمت في تخفيض تكلفة الإنتاج وزيادة الطاقة الإنتاجية، فمثلا نحن نعتمد في الصناعة على الأفران، كنا نستخدم سابقا السولار والآن نستخدم الغاز الطبيعي، وقللنا فقد الطاقة، ومع ارتفاع كفاءة المنتجات زادت مبيعات الشركة خاصة في التصدير وبالتالي حققت أرباحا

*كم عدد خطوط إنتاج الشركة وطاقتها الإنتاجية؟

لدى الشركة خطي إنتاج لتصنيع أدوات المائدة (من خلال الكبس) والأكواب والأطباق به 4 خطوط إنتاج بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 طن يوميا، ومصنع للزجاج المسطح ينتج زجاج الأبواب والنوافذ بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 طن يوميا.

تمر عملية الإنتاج بعدة مراحل تبدأ من وزن مكونات المواد الخام، وخلطها، ثم تمريرها إلى المصانع من خلال عملية مميكنة تماما، يتم التحكم فيها عبر غرف تحكم مزودة بأجهزة ألمانية لمتابعة سير تلك العملية.

*كيف توفر الشركة مدخلات الإنتاج والمواد الخام؟

يعتمد الإنتاج على مواد طبيعية مثل الرمال، فيما تعد الكهرباء مكونا رئيسيا في عملية الإنتاج، لأن المصانع تعتمد على الأفران والهواء المكبوس.

نحو 90% من المواد الخام محلية، وهي الرمال والحجر الجيري، لكن الخامة الوحيدة التي كانت متوفرة محليا ولم تعد كذلك هي خامة كربونات الصوديوم وكانت تنتجها شركة الإسكندرية للكيماويات، وتمثل نحو 55% من تكلفة إنتاج الطن في الخامات، وبعد توقف إنتاجها أصبحنا نستورد هذا المكون من تركيا.

هذه الخامة تستهلكها جميع مصانع الزجاج في مصر وهي مكون أساسي بين الخامات، ونتمنى أن تولي الدولة اهتماما لإنشاء مصنع لهذه الخامة أو أن تفكر فيه الشركة القابضة للصناعات المعدنية والكيماوية، لخدمة الشركات في وقت تنمو فيه صناعة الزجاج في مصر.

*كيف تؤثر زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات على تكلفة إنتاج الشركة؟

زيادة المحروقات سترفع تكلفة الإنتاج على الأقل بنسبة 20% خاصة ارتفاع الكهرباء، حيث نستهلك في مصنع أدوات المائدة كهرباء بقيمة 650 جنيهًا لكل طن منتج، ارتفعت إلى 715 جنيهًا بعد الزيادة الأخيرة للكهرباء، وفي مصنع المسطح منقوش كانت تكلفة الكهرباء للطن 146 جنيهًا زادت إلى 161 جنيهًا.

الزيادة في التكلفة سيتبعها زيادة أسعار المنتجات حتى يقل التأثير على الربحية، لكن رفع الأسعار يشترط تقبل السوق للأسعار الجديدة، سندرس خلال الفترة المقبلة إمكانية تطبيق ذلك مع مراقبة الطلب على المنتجات بالسوق.

*كم تبلغ الحصة السوقية للشركة في السوق المحلي.. وما موقف التصدير؟

نبيع في السوق المحلي، لكن نحن نعتمد بشكل أكبر على التصدير، حصتنا السوقية في السوق المحلي تتراوح بين 20 و25% وننافس حوالي 28 مصنعًا لأدوات المائدة في مصر، ومنافس واحد في المنقوش، لكن بشكل عام لا نغفل السوق المحلي.

نهتم بالتصدير ونبيع في الأسواق الخارجية نحو 60 إلى 70% من إنتاج الشركة، ولدينا أسواق كبيرة في أفريقيا، ونصدر دول المغرب المغربي منتجات أدوات المائدة، وآسيا في سوق الزجاج المسطح.

بشكل عام نصدر إلى السودان وكينيا والبرازيل وفلسطين واليمن وليبيا وتونس والجزائر ودبي وتركيا، ونسعى لتوسيع أسواقنا الخارجية.

*هل تشارك الشركة في مشروع جسر أفريقيا الذي تطلقه وزارة قطاع الأعمال هذا العام؟

بالطبع نحن من أوائل الشركات المساهمة في المشروع، ونتواصل مع الشركة القابضة للنقل البحري والبري، لنكون من ضمن أوائل الشحنات مع شركات أخرى، واقترحنا المنتجات التي سنساهم بها وأسعارها، خاصة أن الشركة لديها أسواق في أفريقيا وعملاء.

*تتجه الوزارة للشراكة مع القطاع الخاص.. هل بدأتم تطبيق هذا التوجه؟

المشاركة مع القطاع الخاص هي المستقبل، لكن لها متطلبات وكان أولها تحسين وضع الشركة واستقرارها لتكون جاذبة للاستثمارات والشراكة.

تمكنا بمساعدة الشركة القابضة وبمخاطرة مدروسة من مركز البحوث والدراسات الهندسية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، من تحقيق ذلك، ونحن مستعدون الآن للشراكة بما يخدم الشركة.

*ما هي فرص التطوير المقبلة لإضافة منتجات جديدة في الشركة؟

ندرس إضافة خط جديد لإنتاج زجاج الواجهات، وبعد الانتهاء من دراسة جدوى المشروع ربما نبحث عن شراكة مع مستثمر من القطاع الخاص لديه الخبرة، حينها سندرس الشراكة في السوق المحلي أو الخارجي، حسب تكلفة المشروع ومدى الاستفادة من الشريك، هناك شركة لبنانية لديها الخبرة أبدت استعدادها للدخول في هذه الشراكة، لكن كل ذلك مازال قيد الدراسة.

كما ندرس بشكل مبدئي تطوير خط لإنتاج "كاسات" النفخ، من خلال ماكينات حديثة بديلة للنفخ اليدوي، سواء من خلال الإحلال جزئيا للمصنع بتكنولوجيا حديثة، أو بناء مصنع مستقل لإنتاج هذا النوع.

كل خيارات صناعة عائلة الزجاج متاحة للدراسة للإضافة في نشاط الشركة، سواء زجاج السيارات، وأواني البايركس، لكن الأمور تخضع لدراسات مستفيضة.

*كم بلغت أرباح الشركة في العام المالي المنتهي يونيو الماضي؟

وفقا للتقديرات حققنا العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي، ربحا بقيمة 24 مليون جنيه مقابل 16 مليون جنيه مستهدفة، بسبب انخفاض نسبة التكلفة مقابل الإيرادات، وزيادة الإنتاج والتصدير، وبلغت قيمة الصادرات 6.5 مليون دولار.

ونستهدف العام المالي الجاري، تحقيق ربح بقيمة 24 مليون جنيه، ونأمل أن يتكرر سيناريو العام المالي الماضي، ونستهدف صادرات بقيمة 6.4 مليون جنيه، وإيرادات بقيمة 224.6 مليون جنيه.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي