العد التنازلي لإطلاق جديد



الإمارات دبى: السندات المصرية بالعملة المحلية هى الأفضل أداءً خلال 2019

الإمارات دبى: السندات المصرية بالعملة المحلية هى الأفضل أداءً خلال 2019

آراب فاينانس: قال بنك الإمارات دبى الوطنى، إن السندات المصرية هى الأفضل أداءً خلال 2019، مشيراً إلى أنها استجمعت قواها منذ 2016 لتبدو بكل هذا البريق خلال العام الحالى، رغم أنها مرت بموجة تخارجات عنيفة لرؤوس الأموال خلال 2018.

أضاف فى تقرير له أنه لم يكن مفاجئاً أن يلعب تحول البنوك المركزية الكبرى نحو السياسة النقدية التيسيرية مطلع العام، دوراً فى جاذبية الدين المصرى.

أضاف “مصر واحدة من البلدان التى تكفل فائدة مرتفعة على ديونها، ورغم خفض الفائدة 350 نقطة أساس خلال العام الحالى، استقر العائد فى أسوأ الفروض حول 14.41%، ورغم أنه أقل من مستويات بداية العام عند 18.5%، لكنه مازال يحتفظ بهامش كبير بينه وبين متوسط العائد فى الأسواق الناشئة عند 3.86%”.

أوضح التقرير أن العائد يبدو أكثر جذبًا حينما نضيف له استقرار الجنيه، والذى تداول فى نطاق ضيق ما بين 16.13 و17.98 جنيه خلال العام الأخير، وللحقيقة فالجنيه ارتفع ما يزيد عن 10.7% مقابل الدولار، ما يعني أن العائد الفعلى على المستثمر قبل احتساب تكاليف التحوط نحو 38.4% وهو ما يعنى 6 أضعاف متوسط العوائد في الأسواق الناشئة، منوهًا أنه تم احتساب ذلك بناء على مؤشر بلومبرج وباركليز.

وقال التقرير، إن المشترين الأجانب توسعوا فى زيادة مراكزهم من الأوراق المصرية خلال السنوات الثلاث الماضية، وزادت حصتهم من أذون الخزانة القائمة لتصل إلى 17.3% بنهاية أغسطس الماضى.

لكن وعلى نحو مثير للانتباه رغم ارتفاع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة من 176 مليار جنيه في يونيو 2017 إلى 248 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2019، لكنها تراجعت كحصة من إجمالى الأذون إلى 17.3% في أغسطس مقابل 20.5% في يوليو 2017، ويمكن ارجاع ذلك لتوسع البنك المركزى فى طرح عطاءات الأذون فخلال 26 شهراً من يوليو إلى أغسطس طرح المركزي 578 مليار جنيه، في حين أنه طرح 386 مليار جنيه خلال 36 شهراً بين يوليو 2014 وحتى يونيو 2017.

أضاف: يجدر الإشارة أيضاً إلى أن حصة الأذون قصير الأجل زادت من 20% بنهاية يونيو 2015 إلى 25% بنهاية أغسطس 2019، ومن البيانات المتاحة يتبين أن الأجانب يميلون أكثر للأوراق المالية قصيرة الأجل، أى ذات فترة استحقاق أقل من عام.

وقال إن الطريق ممهد فى ظل فائدة حقيقية هى بين الأعلى عالمياً، تتجاوز 8.5% بعد تراجع التضخم لأقل من 5%، وهذه النقطة تحديداً قد تقود الأجانب لزيادة اهتمامهم بالدين المحلى أكثر، في وقت يصارع فيه المستثمرون مع فائدة حقيقية سالبة فى الاقتصادات الكبرى.

وأضاف البنك أنه ف الوقت نفسه، فإن التراجع الكبير للتضخم سيشجع البنك المركزى على خفض الفائدة بمعدلات أكبر وهو ما يضع ضغوطا على عوائد المستثمرين ويقوض حماسهم للدين المحلى.

وتوقع البنك أن يخفض البنك المركزى سعار الفائدة 5% خلال الـ12 شهرًا المقبلة، لكن ورغم ذلك ستحتفظ الفائدة الحقيقية بمكانها بين أعلى 25% من الاقتصادات التى تكفل فائدة مرتفعة “حتى حينما يبدأ التضخم فى الارتفاع مجددًا، نتيجة الأثر المغاير لسنة الأساس المنخفضة”.

وذكر أن الجنيه لن يبقى عند مستوياته الحالية، فضغوط الطلب وارتفاع الإنتاج الخاص، بجانب وصول رحلة ارتفاع الجنيه لنهاية المطاف، بوسعه أن يجعل الأسعار تنمو بوتيرة أسرع لكن أقل من 10%، لتسجل فى المتوسط 7% خلال 2020.

وأضاف أن هناك أيضًا احتمالية لها اعتبارها، أن الحكومة تسعى لتحفيز الأجانب للاستثمار فى السندات الأطول أجلاً، ما يجعل مراقبة شهية المستثمرين لذلك مشوقة، وحذر من أن تخارجات الأجانب من الدين المحلى عقب الاحتجاجات السياسية أواخر سبتمبر الماضى، فسيكون توضح أن هناك تحدياً كبيراً أمام الحكومة لتطوير اتجاه المستثمرين نحو الآجال الأطول.

أضاف أنه من منظور الأساسيات، فإن وضع الاقتصاد المصرى أفضل من أقرانه، وهو ما قد يقنع المستثمرين، حيث نما الاقتصاد بأسرع وتيرة له فى عقد كامل خلال العام المالى الماضى عند 5.6%، كما تحسن العجز المالي وتراجع إلى 8.2% من الناتج المحلى الإجمالى مقابل 9.8%، وفى جانب أكثر أهمية ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية من 15 مليار دولار في 2016 إلى 45 مليار دولار فى سبتمبر، ما يعنى قدرة البنك المركزي على خفض حدة التقلبات فى الجنيه وهو حجر زاوية في حساب المستثمرين لعوائدهم.

وذكر أن خفض الفائدة يحفز استمرار وتيرة التوحيد المالى، حيث يقلص فاتورة الفوائد، كما أن مصر حققت فائض أولى خلال العامين الماضيين، لكن مستويات الدين المرتفعة وتكلفة الدين حدت من تراجع مستوى العجز المالى فاستقر عند 8.2% من الناتج المحلى، لذاك فإن فائدة أقل على الدين المحلى، وطرح سندات يوروبوند فى الأسواق الدولية، يعزز فرص الوصول بعجز الموازنة إلى 7.3% من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى الحالى.

 

وتوقع استمرار تحقيق فوائض أولية قدرها 2% من الناتج المحلى خلال العام المالى الحالى، والسنوات السبع المقبلة.

أضاف أن تلك التطورات يجب أن تدعم النمو عبر خفض مزاحمة القطاع الخاص فى السوق المحلى، وافساح المجال أمام انفاق الحكومة على القنوات الإنتاجية، وأشار إلى أن بيانات مؤشر مديرى المشتريات مازالت لاتعكس معدل النمو الحقيقي فى ظل عدم استفادة القطاع الخاص من تلك الطفرة.

وتوقع أن يرتفع النمو بشكل مماثل خلال السنوات المقبلة ليرتفع إلى 6% خلال العام المالى الحالى بدعم من الانفاق الحكومى، ما يعوض ضعف مساهمة القطاع الخاصة.

لكنه ذكر أن تخفيف وتيرة الإصلاحات التقشفية، بجانب خفض الفائدة سيعطى دفعة للطقاع الخاص خلال العام المقبل، لكن التباطؤ العالمى الذى اشتدت وتيرته منذ بداية العام ربما سيضع ضغوطاً على القطاع الخاص مع ضعف أداء الصادرات غير البترولية.

لكن التقرير استبعد الوصول لمستهدفات النمو التى طرحها رئيس الوزراء بالوصول به إلى 8% بحلول 2022%.

وقال إن عجز الحساب الجارى سيتضخم على الأرجح ليصل إلى 3.2% من الناتج المحلى الإجمالى العام المالي المقبل مقابل 2.8% العام المالى الحالى، بعد تلاشى أثر استعادة التوازن نتيجة ارتفاع الجنيه مؤخرًا.

وقال إن التعافى المتوقع في النشاط سيحفز مزيد من الواردات، ومع الأخذ فى الاعتبار جاذبية مصر للمستثمرين الأجانب في الدين، والطروحات العامة المخطط لها، فذلك لا يمثل أى تهديد في ظل استمرارية التدفقات لاستثمارات المحافظ المالية.

وقال إن السياحة تلقت تحفيزًا كبيرًا بعد رفع بريطانيا حظر الطيران الذى دام لأكثر من 4 سنوات، بجانب معرض توت عنخ اَمون الذى جاب العواصم الأوروبية.

وقال إن الجنيه استفاد من القصة الأكثر نجاحًا في الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين، وهى تدفق استثمارات الأجانب لأدوات الدين المحلى، وتحديدًا بعد الغاء آلية تحويل أموال الأجانب، لكن يجب الحذر من انقلاب الأثر حال لجوء الأجانب لتحويل مسار استثماراتهم خارج مصر.

لكنه استبعد أن يكون هناك تهديد من خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن البيئة لعالمية أصبحت أكثر تقبلًا للتيسير النقدي في مصر في ظل التحول في السياسات النقدية على المستوى العالمى والأسواق الناشئة أيضًا، خاصة بعد سلسلة من خفض الفيدرالى الأمريكى للفائدة 0.25% فى كل مرة العام الحالى، كما أن المنافسين مثل تركيا أيضاً خفضوا الفائدة، ما يعنى أن مصر تحتفظ بجاذبيتها فى ظل ارتفاع فائدتها الحقيقية وعملتها مقارنة بتركيا.

وقال إن هناك عدة عوامل أمام ارتفاع الجنيه ليس أقلها أهمية برنامج الإصلاح الاقتصادى وما قاده من توقعات ايجابية نحو مستقبل النمو في مصر، لكن على نحو أكثر واقعية ورغم أن خفض العملة نجح فى تقليص عجز الحساب الجارى، لكن استفادة الجنيه الأكبر كانت من الأموال الساخنة فى الدين المحلى.

 

ولا يتوقع البنك استمرار ارتفاع الجنيه بالوتيرة الحالية العام المقبل، لكنه سيرتفع بوتيرة متباطئة ليصل إلى 16 جنيه بنهاية 2019 و15.5 جنيه بنهاية 2020، متأثراً بدورة التيسير النقدي التى ستؤدى لفقدان الجنيه جاذبيته، في حين أن عجز الحساب الجارى الذى سيتضخم سيقضى على أى مكاسب للجنيه.

وأشار إلى أن الجنيه أعلى من متوسطاته على المدى الطويل، ما يعنى أن اى ارتفاع يجب أن يتم إخماده أو سيكون على حساب التنافسية.

لكن يجب الانتباه إلى أنه في ظل عدم أهمية الصادرات في دفع النمو الاقتصادي بقدر الاثر الإيجابى للجنيه على التضخم والاستهلاك قد تميل الحكومة إلى عدم اثارة حفيظة قاعدة السياح التى بدأت فى الاتساع منذ بداية برنامج الإصلاح.

ورجح أن الاحتياطيات الأجنبية ستتراجع إلى 42 مليار دولار في الوقت الذى سيرتفع فيه الدين المحلي كنسبة للناتج المحلى الاجمالى إلى 97% من الناتج المحلى الإجمالى.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة آراب فاينانس 2015

الي الاعلي