العد التنازلي لإطلاق جديد



رئيس العامة للخزف يكشف خطة إنقاذ الشركة من الخسائر

رئيس العامة للخزف يكشف خطة إنقاذ الشركة من الخسائر

القاهرة: قال يحيى عيش، رئيس مجلس إدارة الشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني(PRCL)، إن الشركة وضعت خطة للخروج من نفق الخسائر تعتمد على 3 محاور، أبرزها زيادة الإنتاج وطرح منتجات جديدة.

وأضاف عيش، في حوار لمصراوي، أن الشركة التابعة لقطاع الأعمال العام، واجهت ظروفا صعبة نتيجة عدم توافر سيولة وزيادة المخزون لسنوات، لكن الخطة الجديدة وضعت آليات لتحسين أوضاع المصانع الثلاث.

وتمتلك "شيني" 3 مصانع، لتصنيع السيراميك، والأدوات الصحية "حمامات"، والأدوات المنزلية "بورسلين"، وتتبع الشركة القابضة لصناعات المعدنية.

وحققت الشركة خسائر في أخر عامين بواقع 60 مليون جنيه في 2018-2019، و13.4 مليون جنيه في 2017-2018، مقابل أرباح في عام 2016-2017 قيمة 2.9 مليون جنيه.

وإلى نص الحوار..

بداية نريد أن تعرفنا بوضع الشركة ومصانعها في الوقت الحالي؟

بدأت عملي في الشركة في أغسطس الماضي، وكانت الشركة بها مخزون كبير في جميع المصانع بلغ 1.3 مليون متر سيراميك، و5 آلاف طن من الأدوات الصحية، و350 طن بورسلين بخلاف الرواكد من مخزون الفرز الثالث، وكان ذلك يضع الشركة في وضع متأزم كثيرا.. هذا بالإضافة إلى توقف عدد كبير من المعدات في المصانع الثلاثة، وهذه الطاقات العاطلة كانت تحمل على تكلفة الإنتاج حتى وصلت نسبتها من التكلفة الإجمالية للمنتج نحو 80% وهذه كانت أسباب الخسائر في الشركة.

قررنا اعتماد طريقة محاسبية جديدة، لفصل تكلفة الطاقات العاطلة عن التكلفة الإجمالية للمنتج النهائي بداية من العام المالي الجاري، وهذا قلل من التكلفة الإجمالية للمنتج.

ما هي المحاور التي وضعتها الشركة لإنقاذها من نفق الخسائر؟

كان لدينا 3 محاور تحتاج لحل جذري دون تأخير من أجل تسريع دورة رأس المال العامل بالشركة، تتعلق بتصريف المخزون الكبير المتراكم لسنوات، وتوفير سيولة مالية للشركة، وإصلاح الماكينات المتعطلة وزيادة الإنتاج لتقليل التكلفة الإجمالية لكن كانت المشكلة من أين نبدأ.

بدأنا بالتعاقد مع وكلاء وتقديم عروض سعرية مميزة مقابل توريد كميات كبيرة من المخزون، وبدأنا نعتمد استراتيجية مختلفة في دفع مستحقات الشركة لتوفير سيولة مالية ثم استخدمناها في استثمار بوديعة بنكية، ووصلنا لمعدل جيد وزاد التدفق النقدي خلال ثلاثة أشهر الماضية بنسبة 300% وهذا ساعدنا على التعامل مرة أخرى مع الموردين سواء المواد الخام أو مستلزمات الإنتاج.

هل تغير مستوى المبيعات سواء محليا أو للتصدير مع هذه التعاقدات؟

نتيجة تعاقدات بيع المخزون، وزيادة الانتشار وتوزيع منتجاتنا في أماكن جديدة، زادت متوسطات مبيعات الشركة الشهرية خلال الربع الأول من العام بنسبة 60% وتشير مؤشرات الربع الثاني إلى استمرار هذا النمو، كما نجحنا في تقليل تكلفة الإنتاج من خلال الحصول على خصومات من الموردين.

اهتممنا أيضًا بفتح أسواق جديدة، وبحث مشكلات عملائنا الخارجيين والتفاوض معهم مرة أخرى، فزاد متوسط التصدير من 500 ألف جنيه شهريا إلى أكثر من 5.3 مليون جنيه في شهر سبتمبر، ثم إلى نحو 5.5 مليون جنيه في أكتوبر.

ما هي أسواق التصدير لمنتجات شيني؟

نصدر إلى ليبيا، والأردن، والسنغال، وبدأنا التصدير للسودان الشهر الجاري، ونستهدف اختراق أسواق مثل رومانيا والنرويج، ونتعامل حاليا مع بعض الجهات الرسمية لدخول أسواق أفريقيا مثل أوغندا ورواندا وتنزانيا ونيجيريا، ونتعاون أيضًا مع مشروع جسر أفريقيا.

نبدأ بمصنع السيراميك.. ما الوضع الحالي للإنتاج والمعدات؟

مصنع السيراميك يعد أهم مصانع الشركة، لكن ربع طاقته الإنتاجية (خطين إنتاج وفرن) كانت متوقفة لسنوات نتيجة عدم توافر سيولة لعمل صيانة حتى أنه تم استخدام أجزاء منها كقطع غيار وهذا أمر كارثي، بدأنا تشغيل الماكينات التي تحتاج لصيانة خفيفة، وخلال شهري أغسطس وسبتمبر زاد الإنتاج في مصنع السيراميك بنسبة 30%، كما بدأنا صيانة خط الإنتاج المتوقف وسيبدأ العمل في خلال أيام ليزيد إجمالي إنتاج المصنع بنسبة تصل لـ 100% بحلول الشهر المقبل.. نحن ننافس في صناعة السيراميك 36 مصنعا، وتبلغ حصتنا السوقية نحو 10% ونحاول الوصول إلى نقطة تعادل بحيث أن تبيع الشركة كافة إنتاجها.

هل واجهتم نفس المشكلات في مصنع البورسلين؟

واجهنا نفس المشكلات فيما يتعلق بعدم صيانة المعدات والأفران، وتوافر الخامات ونوعية العمالة، وهذا كان له تأثير على جودة المنتج، وبالتالي كثير من الهدر لمنتجات معيبة، تسبب خسائر.. ولمواجهة ذلك سريعا، قررنا صيانة هذه المعدات لتقليل الهدر، وبدأنا بالأفران، وسيتم في أقرب وقت ممكن، وتلقينا مساعدة من مسؤولين في الغرف التجارية على رأسهم فتحي الطحاوي نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بالغرفة التجارية بالقاهرة فيما يتعلق بالتصميمات ونوعية المنتجات المطلوبة في السوق، كما نجري إعادة هيكلة العمالة وتقليل مراحل الإنتاج.

كما ندرس حاليا التعاون مع شركات عالمية لاستيراد خامات جاهزة تقلل فقد الخام خلال عملية التصنيع، ونستهدف الوصول إلى اتفاق بحلول يناير المقبل، ونستهدف أيضًا زيادة الإنتاج بنسبة أكثر من 50% بحلول الشهر المقبل.

بالنسبة لسوق البورسلين نواجه منافسة قوية خاصة من المستورد، لكن مازالت هناك فجوة طلب بنسبة 30%، ولدينا خطة لن نفصح عنها حاليا لكي نحاول استعادة مكانة شيني في هذه الصناعة.

وما هو الوضع في مصنع الأدوات الصحية؟

واجهنا نفس المشكلات المتعلقة بالخامات والمعدات، واتبعنا نفس منهجية التعامل مع هذا المصنع، وانخفض حجم المخزون بنسبة 70% ووصل حجم مبيعات الأدوات الصحية في الـ 4 شهور الأخيرة ما يعادل مبيعاته خلال العام المالي الماضي بالكامل، ونستهدف أيضًا زيادة الإنتاج وتحديث المنتجات، وتحريك الصادرات في هذا القطاع.

وكان بالمصنع ماكينات صب تعمل أتوماتيك لكنها تستخدم يدويا، بدأنا حاليا إعادة تشغيلها إلكترونيا، وهذا يزيد إجمالي طاقة المصنع نحو 20% شهريا، كما نستهدف زيادة المعدات ووضع خطة تسويقية تعتمد على تنافسية السعر.

هل زيادة الإنتاج في ظل المخزون المتراكم يعتبر مخاطرة؟

بالطبع لا تعد مخاطرة، لأنه بتحليل رواكد المخزون وجدنا أنها موديلات قديمة، أو أطقم غير كاملة، بمعنى إن منتج يتم طلبه كـ"طقم" لكن يتم تصنيع جزء منه بشكل كبير والجزء الآخر غير كافي لذلك لا يتم بيعه، وساعدنا في هذا تحليل البيانات التي جمعها رئيس الشركة السابق أحمد جاويش.. ولذلك نرى أنه بالعكس زيادة الإنتاج تقلل من تكلفة الوحدة النهائية، خاصة أن التكاليف الثابتة للصناعة عالية، فمثلا الفرن يستهلك نفس الطاقة أي كان حجم الوحدات داخله، لكن الفكرة في نوع الإنتاج، بمعنى أننا زدنا الإنتاج المطلوب لاستكمال الوحدات القابلة للبيع من المخزون، وليس زيادة الإنتاج في المطلق.

هل تخططون لإطلاق منتجات جديدة في الأسواق؟

نعم، بدأنا إنتاج سيراميك بعلامة تجارية "شيني" بالإضافة إلى منتج مارسيليا الذي تنتجه الشركة منذ سنوات، وهذه خطوة لاستعادة مكانة وتاريخ علامتنا التجارية الأصلية واسم الشركة.

كما سنطلق الشهر المقبل منتجا من البورسلين بعلامة تجارية جديدة، يحمل تعديلات في التصميمات الحالية للمنتجات، وبوزن أقل ورسومات حديثة، وسعر مناسب، وبدأنا أيضًا تصنيع منتج من الأدوات الصحية الخفيفة، وتناسب الأذواق الشعبوية.

هل تخطط الشركة لتغيير استراتيجية تسعير المنتجات؟

وضعنا استراتيجية للتسعير، تعتمد بشكل أساسي على قدرة المواطن على شراء المنتج، وبدأنا ندرس قدرة المستهلك على شراء منتجنا ثم تصنيعه بهذه التكلفة دون المساس بالجودة.

كيف تنفذ الشركة استراتيجية تقليل التكلفة؟

تقليل التكلفة يعتمد على توفير استهلاك الطاقة خاصة بعد تخفيض سعر الغاز الذي وفر نحو 17.87 مليون جنيه من تكلفة الإنتاج، سنويا، وكما قلت الحصول على خصومات من الموردين، وطرح مناقصات للحصول على الخامات بأفضل أسعار، ودراسة طرق تصنيع تقلل من هدر المواد الخام.

كيف تساهم هذه الإجراءات في الحد من خسائر الشركة؟

وصلت خسائر الشركة خلال العام المالي الماضي نحو 60 مليون جنيه، ودرسنا سبب هذه الخسائر، ونحاول مواجهة هذه الأسباب والتخلص من المخزون بنهاية العام المالي الجاري، ولكن لا يمكننا الوعد بالتحول للربحية، على الأقل سيتم وقف نزيف الخسائر، والمؤشرات تبشر بإمكانية تحقيق ذلك.

© جميع الحقوق محفوظة آراب فاينانس 2015

الي الاعلي