English

EGX 30 13,493.69 -0.94%



فائدة السندات تقفز لأعلى مستوى منذ 13 شهر

فائدة السندات تقفز لأعلى مستوى منذ 13 شهر

القاهرة: واصل العائد على أدوات الحكومة الصعود للأسبوع الثانى على التوالى، مع استمرار ضعف الإقبال من جانب المستثمرين على تغطية الطروحات التى نفذها البنك المركزى المصرى، نيابة عن وزارة المالية قبل إجازة عيد الأضحى.

ارتفع العائد على السندات الحكومية متوسطة وطويلة الأجل إلى أعلى مستوى فى 13 شهرا، على الطرح الأخير لتصل إلى %18.178 على الطرح أجل 3 أعوام، و%18.202 على 7 أعوام، كما بلغ متوسط الزيادة على أذون الخزانة المحلية قصيرة الأجل 23 نقطة أساس ( كل 100 نقطة تعادل %1).

أشار رئيس قطاع الخزانة لدى أحد البنوك المحلية، إلى ضعف تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة لطرح السندات الأخير، ليصل فى المتوسط إلى 0.97 مرة على 3 أعوام مقابل 1.3 مرة للطرح الأخير من ذات الفئة، بينما استقرت عند مستوى 1.4 مرة، على طرح سبعة الأعوام، مشيرا إلى أن السوق فى انتظار بيانات التضخم عن شهر أغسطس الجارى.

كانت ضغوط البنوك والمؤسسات المختلفة قد نجحت قبل إجازة العيد فى وقف موجة خسائر أذون الخزانة المحلية، لتصعد مجددا بشكل طفيف بلغ 10 نقاط أساس، رغم بذل محاولات من جانب وزارة المالية، عبر خفض قيمة اقتراضها عن المستهدف من الطرح.

تمثلت الضغوط فى تراجع الإقبال على تغطية عطاء الدين المقدم من الوزارة، لتسجل 1.7 مرة فى المتوسط، وهو أقل معدل من نهاية مايو، بينما كانت 2.2 مرة مطلع الشهر الجارى.

ارتفع مؤشر «AL MAL IR» الذى يقيس العائد على أذون الخزانة، 23 نقطة أساس، الأسبوع الماضى، لتبلغ قيمته %19 مقابل %18.8 الأسبوع قبل الماضى.

عزى متعاملون فى السوق موجة التراجع السابقة لأدوات الدين إلى سياسة وزارة المالية التى شرعت فى اتباعها مؤخرا، عبر الاعتماد على السندات متوسطة وطويلة الأجل، فى تلبية الاحتياجات التمويلية الدورية للموازنة العامة.

تبحث الوزارة حاليا عدداً من البدائل الأخرى الأقل تكلفة، بالتنسيق مع مجلس الوزراء لتقليل الحد من زيادة أسعار الفائدة على الموازنة العامة للدولة، تبعا لتصريحات سابقة من نائب الوزير أحمد كجوك.

أشار رئيس قطاع الخزانة إلى أن الإقبال على الاقتراض فى الأجل الطويل يأتى لإطالة عمر محفظة الدين، وهو أحد الأهداف المعلنة من جانب وزارة المالية، لتفادى مخاطر الاقتراض فى الأجل القصير.

يتوقع متعاملون استقرار العائد على الأذون قصيرة الأجل، عند مستوياتها الحالية، لا سيما مع قيام لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى بالإبقاء على معدلات الفائدة على الإيداع والإقراض، عند مستوياتها الحالية المقدرة %16.75 و%17.75 على التوالى، وتراجع معدلات التضخم.

أعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع معدل تضخم أسعار المستهلكين، على أساس سنوى نهاية يوليو إلى %13، مقابل %13.8 فى يونيو الماضى، و%11.4 فى مايو، فيما قال البنك المركزى المصرى إن معدل التضخم الأساسى تراجع إلى %8.54 على أساس سنوى فى يوليو، مقابل %10.9 فى يونيو.

تستقر عوائد الدين المحلى بشكل عام عند أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2017، أرجعها محمد أبوباشا، نائب رئيس بحوث الإستراتيجية الكلية، والمحلل الاقتصادى لأسواق الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، بالمجموعة المالية هيرميس، فى تصريحات سابقة لـ«المال«، لسببين رئيسيين، الأول «حركة خروج الأجانب من أسواق الدين المحلية، التى بدأت فى مايو الماضى، نوع من الاستجابة لتضييق السياسة النقدية، فى عدد من الدول المتقدمة، وارتفاع الفائدة على الدولار».

السبب الثانى «انتهاء توقعات السوق الخاصة باستمرار سياسة خفض الفائدة التى بدأها البنك المركزى فى فبراير الماضى، وأسفرت عن تراجع العائد على الجنيه 200 نقطة أساس، موضحا أن السوق كانت لديها توقعات بتطبيق خفض جديد على الفائدة المحلية 300 – 400 نقطة أساس، خلال العام الجارى، وتبدلت تلك التوقعات عقب قيام الحكومة باستئناف خفض دعم الطاقة مؤخرا، فلم يعد واضحا إذا كان البنك المركزى يتخذ خطوات جديدة بخفض الفائدة خلال العام الجارى أم لا«.

أشار مدير محفظة أدوات الدين لدى إحدى الشركات المحلية، إلى أن هناك إقبالاً من جانب الأجانب على الاكتتاب فى أذون الخزانة أجل 91 يوما، ما ساهم فى تراجع عوائدها بما يزيد عن 100 نقطة، منذ مطلع الشهر الماضى.

كان وزير المالية، محمد معيط، قال مؤخرا، إن أزمة الليرة التركية ساهمت فى زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية بأدوات الدين المصرية، دون ذكر تفاصيل.

تستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 خلال العام المالى الجارى 2018 – 2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة، وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة 200 نقطة أساس، خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

صعد متوسط العائد على أذون 364 يوما، 26 نقطة أساس، مقتربا من مستوى 19% الأسبوع الماضى مقابل 18.711 فى آخر طرح، رغم ارتفاع إقبال البنوك والمؤسسات المختلفة على الاكتتاب، ليرتفع معدل تغطية الطرح إلى 2.25 مرة مقابل 1.97 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 19.17 مليار جنيه تقريبا، وقبلت«المالية« القيمة المستهدفة من الاقتراض فقط بقيمة 8.5 مليار جنيه.

صعد متوسط العائد على أذون أجل 273 يوما، 41 نقطة أساس لتسجل %19.19 الأسبوع الماضى، مقابل %18.779 فى آخر طرح، وارتفع معدل تغطية العطاء إلى 1.4 مرة، بدلا من 1.3 مرة فى السابق، وعرضت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 11.15 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 9 مليارات بزيادة مليار جنيه عن القيمة المستهدفة.

ارتفع متوسط العائد على أذون أجل 91 يومًا 20 نقطة أساس تقريبا، ليبلغ %18.845 مقابل %18.615 الأسبوع قبل الماضى، بينما تراجعت تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح لتصل إلى 1.24 مرة، مقابل 1.36 مرة للطرح الأخير، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 10.2 مليار جنيه، قبلت منها الوزارة نفس القيمة المستهدفة بقيمة 8.25 مليار.

صعد عائد أذون أجل 182 يومًا 27 نقطة أساس، لتصل إلى %19.168 الأسبوع الماضى مقابل %18.895 الأسبوع قبل الماضى، تزامنًا مع تراجع تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح، لتصل إلى 1.2 مرة بدلا من 1.5 مرة فى الأسبوع قبل الماضى، وعرض المستثمرين الاكتتاب بقيمة 10 مليارات جنيه، وافقت وزارة المالية على 8.25 مليار جنيه نفس القيمة المستهدفة من الاقتراض.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل؛ صعد العائد على السندات أجل 3 أعوام 37 نقطة أساس ليصل إلى %18.178، وهو أعلى مستوى من يوليو 2017، جاء تزامنا مع تراجع معدل تغطية الطرح ليصل إلى 0.97 مرة فقط، مقابل مرتين فى آخر طرح من تلك الفئة، وطلبت وزارة المالية اقتراض 2 مليار جنيه، بينما عرضت البنوك والمؤسسات المختلفة 1.9 مليار فقط، لتقبل الوزارة 1.7 مليار، أقل 300 مليون جنيه عن المستهدف.

ارتفع العائد على السندات أجل 7 أعوام 45 نقطة أساس، ليصل إلى %18.202 قبل عيد الأضحى، مقابل %17.755 فى الطرح قبل الأخير، وهبط معدل تغطية الطرح بشكل طفيف، ليسجل 1.4 مرة مقابل 1.5 مرة فى السابق، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 2 مليار جنيه، قبلت «المالية« 1.9 مليار بزيادة 400 مليون جنيه عن المستهدف.

رفعت وزارة المالية قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى لتصل إلى 37 مليار جنيه، مقابل 36.5 مليار فى الأسبوع الماضى.

على صعيد إدارة السيولة؛ حصل البنك المركزى المصرى على ودائع من البنوك المحلية بقيمة 158 مليار جنيه، فى مزادى الودائع المربوطة بالكوريدور، والودائع ثابتة العائد خلال الأسبوع الماضى.

فى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادين لأجل 28 يوما، و 112 يوما، بقيمة 70 و40 مليار جنيه على التوالى.

عرضت البنوك الاكتتاب فى المزاد الأول لأجل 28 يوما، بقيمة 71.7 مليار جنيه، عبر 23 عرضا، بمتوسط فائدة %17.262، وافق البنك المركزى على 21 عرضا بقيمة 71.15 مليار جنيه، بمتوسط فائدة 17.261.

تقدمت البنوك فى المزاد الثانى بقيمة 42 مليار جنيه، ووافق المركزى على ربطها بالكامل بمتوسط فائدة %17.316.

يستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة، للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

قام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

تستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

أعاد «المركزى« تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

تفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية« مع «المركزى« على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي