English

EGX 30 15,105.61 -0.80%



تقليص معدلات التغطية يفشل فى وقف تراجع عائد أذون الخزانة

تقليص معدلات التغطية يفشل فى وقف تراجع عائد أذون الخزانة

القاهرة: واصل العائد على أذون الخزانة المصرية هبوطه للأسبوع الثالث على التوالى، وساعد ذلك فى استمرار تراجع شهية البنوك والمؤسسات المختلفة للشراء وانخفاض معدلات تغطية الطروحات لتصل إلى 1.59 مرة فى المتوسط مقابل مرتين فى الأسبوع الأخير من الشهر الماضى.

يأتى التراجع عقب موجة صعود استمرت ما يقرب من 3 أشهر متأثرة بخروج الاستثمارات الأجنبية فى الفترة الماضية، كما يتزامن مع إعلان وزارة المالية اتجاهها لطرح سندات دولية مقومة بعملات آسيوية فى الفترة القريبة المقبلة، فيما ذكرت تقارير صحفية أن الطرح سيتم تنفيذه فى الربع الأول من العام المقبل، بعملات الين اليابانى واليوان الصينى بالإضافة الدولار، وقد تترواح القيمة بين 3 و7 مليارات دولار، كما تدرس الوزارة طرح ما يطلق عليها السندات الخضراء والتى يستخدم عائدها فى مشروعات صديقة للبيئة.

بدوره قال مدير قطاع الخزانة لدى أحد البنوك الأجنبية إن بقاء العائد على الأذون فى المنطقة بين 19.8 و%20 يعد مقبولا فى الفترة الحالية وذلك لحين تحسن ظروف الأسواق الناشئة وعودة الأجانب.

واستبعد عودة الاستثمارات الأجنبية لأدوات الدين الحكومى قبل نهاية العام الحالى، نظرا للقيام بإغلاق مراكزهم المالية فى الوقت الحالى.

ولفت إلى أن صعود معدل التضخم فى الشهر الماضى يشير إلى بقاء عائد الأذون ضمن هذا النطاق المرتفع خاصة مع إبقاء لجنة السياسة النقدية فى اجتماعها الخميس الماضى على معدل فائدة الجنيه دون تغيير عند مستوى %16.75 للإيداع و%17.75 للإقراض.

وذكرت لجنة السياسة النقدية فى تفسيرها للقرار أن معدلات التضخم تتحرك تحت ضغط من ارتفاع أسعار الخضراوات والتى تتسم بتقلبها الشديد، مشيرة إلى أن معدل التضخم الأساسى لايزال مستقرا حول متوسط %8.7 فى الفترة من مايو وحتى نهاية أكتوبر الماضى.

كان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء قد أعلن، الأسبوع الماضى، ارتفاع التضخم العام السنوى إلى %17.675 بنهاية أكتوبر مقابل %15.97 بنهاية سبتمبر، ما يجعله يتخطى مستهدفات البنك المركزى التى وضعها عقب تعويم العملة المحلية.

بينما سجل المعدل الشهرى للتضخم العام %2.591 فى أكتوبر مقابل %2.531 فى سبتمبر.

وتشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى المصرى طارق عامر إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان عامر قد قال خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين والتى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: «لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد»، مشيرا إلى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية.

كما أكدت مؤسسة التصنيف الائتمانى العالمية، ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخرا، أن البنك المركزى سيتعامل بحذر شديد فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة نظرا لتقلبات الأسواق الناشئة وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر.

وتراجع مؤشر الـ «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %19.663 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %19.689 الأسبوع قبل الماضى بفارق ضئيل للغاية فى حدود نقطة أساس واحدة ( 0.03 نقطة مئوية ).

وكسب المؤشر ما يزيد على 110 نقاط أساس خلال موجة الصعود السابقة مع إقبال وزارة المالية على الاقتراض قصير الأجل وإلغاء طروحاتها من فئة السندات، وتسهم الزيادة بـ100 نقطة فقط فى ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة بنحو 30 مليار جنيه.

كان مراقبون قد أرجعوا استمرار ارتفاع العائد على أدوات الدين المحلية إلى الخروج الجزئى للأجانب من السوق مع انتشار أزمات الأسواق الناشئة وارتفاع الفائدة التركية.

وكشف تقرير لـ«المال»، نشر مؤخرا، عن قيام المستثمرين الأجانب بتقليص أرصدتهم فى أذون الخزانة الحكومية بنحو 8 مليارات دولار منذ نهاية مارس الماضى.

ووفقًا للتقرير الشهرى للبنك المركزى، فقد تراجع إجمالى استثمارات العملاء الأجانب بأذون الخزانة لتسجل 15.01 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 21.5 مليار بنهاية مارس الماضى، حيث بلغت ذروتها منذ تعويم العملة المحلية.

وقال أحمد كجوك، نائب وزير المالية، إن إجمالى أرصدة الأجانب فى أدوات الدين الحكومى سجلت 14 مليار دولار فى سبتمبر الماضى من 17.1 مليار دولار بنهاية يوليو، بينما كانت فى حدود 23 مليار دولار بنهاية مارس.

وأوضح كجوك إن الوزارة تبحث حاليا عدداً من البدائل الأقل تكلفة بالتنسيق مع مجلس الوزراء لتقليل الحد من زيادة أسعار الفائدة على الموازنة العامة للدولة.

وتستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 فى المتوسط خلال العام المالى 2018/2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة، وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

وتراجع متوسط العائد على أذون 364 يوما بشكل طفيف لم يتجاوز نقطة أساس واحدة، مسجلا %19.778 بتعاملات الأسبوع الماضى مقابل %19.809 فى آخر طرح، رغم ارتفاع إقبال البنوك والمؤسسات المختلفة على الاكتتاب ليصعد معدل تغطية الطرح إلى مرتين تقريبا من 1.7 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 18.7 مليار جنيه تقريبا، قبلت وزارة المالية نحو 12.4 مليارات، بزيادة 2.9 مليار على القيمة التى كانت قد طلبتها الوزارة عبر العطاء.

كان العائد على أذون 273 يوما الناجى الوحيد من موجة الهبوط، فقد صعد العائد على العطاء بنحو 10 نقاط أساس ليسجل %19.863 الأسبوع الماضى مقابل %19.812 فى آخر طرح، تزامن ذلك مع تراجع الإقبال على الاكتتاب ليسجل معدل تغطية العطاء 1.1 مرة من 1.84 مرة فى السابق، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 9.3 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 4.3 مليار، أقل بنحو 4.2 مليار عن القيمة المستهدفة من الاقتراض.

وتراجع عائد أذون أجل 182 يومًا بنحو 10 نقاط أساس، ليصل إلى %19.676 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %19.748 الأسبوع قبل الماضى، وتزامن ذلك مع استقرار تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح عند مستوى 1.6 مرة تقريبا، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 15 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 9.5 مليار، نفس القيمة المستهدفة من الاقتراض.

وهبط العائد على أذون 91 يوما بنحو 10 نقاط أساس، ليصل إلى %19.363 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %19.419 الأسبوع قبل الماضى، وتراجعت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح ليسجل 1.7 مرة مقابل 2.14 مرة فى آخر طرح، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 16.7 مليار جنيه، قبلت منها المالية 13.56 مليار بزيادة 3.8 مليار على القيمة التى عرضتها فقط، وهى 9.75 مليار جنيه.

وعلى مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، وافقت وزارة المالية، الأسبوع الماضى، على بيع سندات خزانة لأجل 3 و7 سنوات كانت قد أعلنت عن طرحها فى وقت سابق بقيمة 1.75 مليار جنيه.

وتراجع متوسط العائد على السندات لأجل 3 سنوات إلى %18.066 من %18.138 فى الطرح الأخير بفارق 10 نقاط أساس تقريبا، كما هبط متوسط الفائدة على السندات لأجل 7 سنوات إلى % 18.001 من %18.142 فى آخر طرح من تلك الفئة بنسبة تراجع بلغت 14 نقطة أساس.

كانت وزارة المالية قد ألغت 4 عطاءات من السندات على مدار الشهر قبل الماضى بسبب طلب عوائد تراها «خارج الحدود المنطقية» وأنها «لا تعكس الأداء الاقتصادى والمالى الجيد ولا التحسن فى التصنيف الائتمانى، وإنما تأثرت بالمخاطر المرتبطة بالأسواق الناشئة» حسب بيان صادر عنها قبل أسابيع.

وبلغت مبيعات وزارة المالية من سندات لأجل 3 سنوات 1.18 مليار جنيه، بزيادة 180 مليونًا على القيمة التى أعلنت طرحها فى المزاد وبلغت قيمتها مليار جنيه، بينما عرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 1.7 مليار، بمعدل تغطية 1.7 مرة.

كما اقترضت الوزارة مليار جنيه من سندات 7 أعوام، بزيادة 250 مليون جنيه على قيمة المزاد، وعرضت البنوك والمؤسسات الاكتتاب بقيمة 1.5 مليار بمعدل تغطية مرتين تقريبا.

فى السياق ذاته، قلصت وزارة المالية قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الحالى إلى مستوى 38 مليار جنيه من 39 مليارا الأسبوع الماضى، منها 1.25 مليار من السندات والباقى من أذون الخزانة.

وعلى صعيد إدارة السيولة، قلص البنك المركزى وتيرة سحب السيولة من البنوك المحلية عبر أدوات السوق المفتوحة بشكل كبير خلال تعاملات الأسبوع الماضى لتسجل 87 مليار جنيه فقط مقابل 200 مليار الأسبوع قبل الماضى.

وفى مزاد الودائع الثابتة، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 50 مليار جنيه لأجل 8 أيام بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 105.8 مليار، ووافق «المركزى» على قبول القيمة المستهدفة فقط بنسبة تخصيص %47.2 لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 25 مليار جنيه لأجل 112 يوما، وعرضت البنوك ربط ما يزيد على 38 مليارًا، ووافق البنك على قبول 37.7 مليار بمعدل فائدة بين %17.27 و%17.33 ومتوسط فائدة %17.323.

ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وكذلك توظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظل انخفاض معدلات الائتمان.

وقام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي