English

EGX 30 14,768.86 -1.35%



وزير الصناعة: ملتزمون ببنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبى

وزير الصناعة: ملتزمون ببنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبى

القاهرة: سلطت فعاليات المؤتمر الذى نظمته الغرفة الفرنسية للصناعة والتجارة مساء الأحد بحضور المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، الضوء على عدد من القضايا المهمة للقطاعين الصناعى والتجارى مثل إستراتيجية الوزارة لتنمية القطاع الصناعى ورؤيتها لعام 2030 وكيفية معالجة التحديات التى تواجه مستثمرى القطاع الصناعى وفى مقدمتها الحصول على الأراضى والتراخيص التى تستهلك الوقت والمال، فضلًا عن مسألة البضائع المهربة التى تؤثر سلبًا على القطاعين التجارى والصناعى والاقتصاد بشكل عام، علاوةً على خطة الوزارة لزيادة كفاءة الأجهزة التى تراقب وتحد من الأنشطة غير القانونية، بجانب مسألة دعم الصادرات.

وقال محمود القيسى، رئيس الغرفة الفرنسية للصناعة والتجارة، إن الغرفة بدأت عملها منذ 25 عامًا وتضم فى عضويتها 700 شخص من جميع التخصصات الصناعية والتجارية والخدمات، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأعضاء يعملون بصفة مباشرة فى المجالات المتعلقة بالتعاون الثنائى بين مصر وفرنسا.

وأكد - فى كلمته بفاعليات المؤتمر - أن العلاقات القوية بين البلدين ساهمت فى دفع الاستثمارات الفرنسية المباشرة بالسوق المحلية ليصل حجمها إلى 4 مليارات يورو، متطلعًا إلى زيادة معدلاتها فى السنوات المقبلة، وأضاف أنه لم تغادر أى شركة فرنسية السوق عقب اندلاع ثورة 25 يناير كما اتجه بعضهم إلى رفع حجم استثماراتهم بشكل كبير

يشار إلى وجود 150 مشروعا فرنسيا عاملا فى السوق المحلية حاليًا.

واستهل المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة كلمته بالحديث عن اتفاق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى، قائلا إن الاتفاق يعود إلى عامى 2006 أو2007 عندما تم القول إنه سيتضمن خفض رسوم الجمارك المفروضة على منتجات السيارات الأوروبية خلال 10 سنوات وخلالها سيتم تطوير الصناعة المصرية فى هذا المجال باقتراح من وزير الصناعة الأسبق المهندس رشيد محمد رشيد، بناء على فلسفة تعتمد على تطوير القطاع وخلق قيمة مضافة حقيقية له أو أن يتم الخروج من السوق.

يشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية فى عام 2010 ونصت على خفض % 10 فى الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبى سنويًا لحين وصولها إلى «صفر» بدءًا من أول يناير 2019.

وأضاف «نصار» أنه مع اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وبعد التوقيع على الاتفاق بعام واحد، جرى خلال الـ 10 سنوات الماضية خصم وانخفاض الجمارك بنسبة %10 «one tenth» لتصل إلى «صفر» فى العام المقبل، مشيرًا إلى أنه تمت الاستفادة من كون التجارة مع الاتحاد الأوروبى بدون ضرائب”tax free “، وتابع فى ذلك السياق وطرح تساؤلًا مفاده : “تخيل أنك وقعت اتفاقا مع أوروبا وعقب التمتع بهذه السنوات العشرة من الإعفاء الضريبى تأتى وتقول لا أريد الالتزام بباقى البنود...من سيقبل ذلك؟”.

ويستكمل الحديث عن اتفاق التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبى وانعكاس ذلك على بيئة الاستثمار بصفة عامة، قائلا : على سبيل المثال عندما كانت تستثمر شركة “MCV” فى دول أخرى كان السؤال الأول الذى يتم طرحه فى البداية حول احتفاظ تلك الدول التى يرغب العمل فيها بتعهداتها والتزاماتها أم لا؟.

وأوضح أنه فى حال عدم تنفيذ كامل بنود الاتفاق ستطالب الدول الأخرى التى لديها اتفاقيات مشتركة مع الاتحاد الأوروبى بسياسية المعاملة بالمثل، ولذا شدد على أهمية الإبقاء على التزاماتنا فى الاتفاقيات الدولية كما هى. 

وأشار إلى أن الوزارة تنظر إلى الشركات العاملة فى قطاع السيارات كمصانع مستثمرة تقدم قيمة مضافة، وحسب هذه القيمة ستقدم لها الوزارة حوافز وفرص فى الإستراتيجية الخاصة بدعمهم، لافتًا إلى أنه منذ اليوم الأول لتوليه منصبه، بدأ بالفعل مفاوضات فى هذا الإطار وتم الانتهاء من بعضها تقريبًا.

وطرح كريم إمام، شريك فى “برايس وترهاوس كوبرز”، تساؤلًا خلال الجلسة، حول وضعية 5 شركات تعمل فى السوق المحلية واستطاعت بعد تعويم الجنيه فتح أسواق خارجية لتصدير منتجاتها من “جيل” الاستحمام، لا سيما فى ظل انخفاض التكلفة، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة اعتمدتها فى مستنداتها الخاصة بمطابقة منتجاتها للمواصفات وصلاحيتها للاستخدام الآدمى على كونها شركات تجميل وليس منظفات.

وأضاف: بعد ذلك قامت وزارة المالية بمطالبة تلك الشركات الخمس بدفع 100 مليون جنيه متأخرات ضريبية منذ عام 2011، كما قالت إنه سيتم حسابهم وفق ضريبة الجدول بواقع %25 بدلًا من %10 التى كانوا يحاسبون عليها سابقًا.

ورد عليه “نصار” بقوله إنها المرة الأولى التى يسمع فيها هذه المسألة، مشيرًا إلى أن الوزارة تواجه حاليًا الكثير من التحديات الخارجية والداخلية، غير أن ما يفعله فى مسألة كهذه هو أنه يقاتل بقوة “ fight aggressively”.

وتابع أنه يجب أن تكون هناك بيئة لائقة “decent environment” وما سيتم فعله هو التعامل بعقلانية بصفة عامة، مشيرًا إلى أن فكر الحكومة تغير” alittle bit” لأنها أدركت أن معايير الاقتصاد فى أيدى القطاع الخاص والصناعة والتجارة وأنهم يحتاجون بالفعل إلى الدعم.

وبشأن دعم الصادرات، قال “نصار” إنه يتم العمل الآن على هذه المسألة لإيجاد حلول لها، مشيرًا إلى أن هناك فهما محددا “concrete” لدى رئيس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية بشأن ذلك، لا سيما وأن هناك مشكلة بدأت تواجه العاملين فى ذلك القطاع عقب تعويم الجنيه.

وشدد على أهمية الحاجة إلى خلق صورة جيدة عن مناخ الاستثمار وأن الحكومة تلتزم بتعهداتها، مشيرًا إلى أن البرنامج الخاص بدعم الصادرات الذى تم البدء فى وضعه الأسبوع الماضى، سيكون الأفضل وسيكون عادلًا لأى شخص وسيخلق قيمة مضافة.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ستقيم المصانع الموجود فى المجمعات الصناعية “ “parks حسب حجم الإنتاج وليس بعدد ما تم بناؤه منها، موضحا أن الوزارة تخطط أيضًا لجعل غالبية المصانع الجديدة فى تلك المجمعات «complex» بنظام المناطق الحرة ويتضمن توفير أجزاء تبلغ مساحة أى منها ألف متر، على أن تكون هناك مرونة فى تقديمها للمصنعين.

وقال إن الوزارة لا تركز على بيع أراضى وفى النهاية لا يحدث شئ.

ولفت إلى أنه تحدث مع الشركاء من السفارة ووزارة التجارة والصناعة الصينيتين حول أن تكون المنتجات المستوردة منها تساعد الصناعة وتساهم فى تنمية مصر، بدلًا من أن يتركز مثلًا 50% من وارداتها للسوق المحلية فى بعض المنتجات البلاستيكية التى لا قيمة لها”non valuable”.

وعن مجال محال التجزئة، أوضح أن هناك خطة لزيادة عددها لتغطى الكثير من المناطق فى محافظات الجمهورية، علاوة على رقمنتها وتطبيق التجارة الإلكترونية بها مشيرا إلى أن عين الوزارة منصبة على عدد من المنصات العاملة فى هذا المجال، وهى “أمازون” و”على بابا” وتم فتح مناقشات.

وأشار إلى أن هناك خطة لزيادة عدد منافذ البيع والمناطق اللوجيستية كتلك الموجودة فى مدينة طنطا بمحافظة الغربية.

المصدر: صحيفة المال

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي