English

EGX 30 15,105.61 -0.80%



عائد أذون الخزانة يختبر مستوى 20%

عائد أذون الخزانة يختبر مستوى 20%

القاهرة: للأسبوع الثالث على التوالى، يواصل عائد أذون الخزانة المحلية الصعود الطفيف مقتربا بشدة من مستوى %20، وهو النقطة التى قامت وزارة المالية فى سبيل عدم تجاوزها بتقليص اقتراضها بنحو %78 الأسبوع قبل الماضى، وقبلت ما يزيد قليلاً عن 8 مليارات جنيه فقط من عطاءات أعلنتها بقيمة 37.25 مليار جنيه.

وصعد مؤشر الـ «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية مسجلاً %19.835 مقابل %19.778 الأسبوع قبل الماضى، بفارق 10 نقاط أساس تقريبا - كل 100 نقطة أساس تعادل %1.

وربح المؤشر ما يزيد عن 30 نقطة أساس فى الأسابيع الثلاثة السابقة، وتساهم الزيادة بنحو 100 نقطة فقط فى ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة بنحو 30 مليار جنيه، وكان المؤشر قد ربح ما يقرب من 110 نقاط فى موجة صعود بدأت مطلع أغسطس وحتى نهاية أكتوبر الماضى.

وسجل متوسط العائد على أذون 182 يوماً مستوى %19.98 وبلغ على أذون 364 يوماً %19.977، فيما تحسن معدل تغطية الطروحات وسط إقبال من البنوك على الاكتتاب فى الآجال متوسطة وطويلة الأجل للاستفادة من الفرصة الأخيرة قبل تطبيق المعالجة الجديدة لضريبة الأذون والسندات على إصدارات العام المقبل.

وسجل متوسط التغطية نسبة 1.4 مرة على عطاءات أذون الخزانة، وذلك من 1.01 مرة الأسبوع قبل الماضى، بينما تراوحت بين 1.8 و 2 مرة على السندات.

تأتى التطورات فى سوق الدين الحكومى على خلفية موافقة مجلس الوزراء نهاية الشهر الماضى، على فصل نشاط الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة فى وعاء مستقل، وتعديل طريقة المحاسبة الضريبية عليها بما يرفع نسبة الضريبة الفعلية على البنوك بنحو 5 – %10 حسب تقارير صادرة عن شركات البحوث المحلية.

بدوره قال مدير قطاع الخزانة لدى أحد البنوك الأجنبية، إن وزارة المالية دأبت مؤخراً على اتخاذ خطوات «غير مفهومة» على حد وصفه، من بينها الإقبال على الاقتراض فى الأجل الطويل خلال يونيو وأغسطس رغم ارتفاع العائد، وكان يجب الاقتصار على العطاءات قصيرة الأجل لتفادى تحمل فائدة مرتفعة لآجال زمنية طويلة.

وأضاف أن الشئ الثانى هو القرار الأخير الخاص بتعديل طريقة حساب الضريبة على إيرادات الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة، عبر فصلها فى وعاء مستقل عن باقى الإيرادات، وتطبيق معادلات لحساب تكلفة هذا الإيراد وخصمه من التكاليف الإجمالية للبنك، ما أحدث ارتباكا كبيرا لدى مديرى الأموال، فكيف يستثمرون فى وعاء ليس واضحاً طريقة حساب الضريبة عليه.

وذكرت تقرير لشركة فاروس صدر قبل أيام، أن مقترح المالية يقلص صافى دخل بنوك بنحو 10 إلى %40.

ويرى مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال أن أحد أسباب صعود العائد يكمن فى تخارج الآجانب خلال الشهور الماضية من سوق أدوات الدين المحلية، مع اشتعال أزمة الأسواق الناشئة وقيام الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى برفع الفائدة على الدولار، مستبعداً عودتهم قبل نهاية العام الجارى نظرا للقيام بإغلاق مراكزهم المالية فى الوقت الحالى.

ولفت إلى أن صعود معدل التضخم فى الشهر الماضى يشير إلى بقاء عائد الأذون ضمن هذا النطاق المرتفع، خاصة مع إبقاء لجنة السياسات النقدية فى اجتماعها الأخير على معدل فائدة الجنيه دون تغيير عند مستوى %16.75 للإيداع، و%17.75 للإقراض.

وذكرت لجنة السياسات النقدية فى تفسيرها للقرار، أن معدلات التضخم تتحرك تحت ضغط من ارتفاع أسعار الخضراوات التى تتسم بتقلبها الشديد، مشيرة إلى أن معدل التضخم الأساسى لايزال مستقراً حول متوسط %8.7 فى الفترة من مايو وحتى نهاية أكتوبر الماضى.

ويترقب المتعاملون، اليوم، البيانات الجديدة لمعدلات التضخم عن شهر نوفمبر، وتشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى، طارق عامر، إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان عامر قد قال خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، التى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: «لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد»، مشيراً إلى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية.

كما أكدت مؤسسة التصنيف الائتمانى العالمية ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخرا، أن البنك المركزى المصرى سيتعامل بحذر شديد فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة، نظرا لتقلبات الأسواق الناشئة وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر.

وتستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 فى المتوسط خلال العام المالى الجارى 2018 – 2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة.

وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

كما تعمل الوزارة على زيادة متوسط آجال الدين المحلى إلى 3 أعوام ونصف بنهاية السنة المالية الحالية 2018 – 2019 ، تبعا لتصريحات نائب وزير المالية أحمد كجوك، ونقلتها وكالة رويترز منذ أيام، وقال كجوك» «عمر الدين كان قد وصل إلى أقل من عامين، نستهدف زيادته إلى 3 أعوام ونصف بنهاية السنة المالية الحالية، ثم إلى قرب الخمس سنوات فى المدى المتوسط، بهدف زيادة عمر آجل الدين حتى لا نضطر للاقتراض كل شهر لسداد القروض المستحقة.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، ارتفاع متوسط العائد على أذون 357 يوما بنحو 10 نقاط أساس، مسجلا %19.957 مقابل %19.869 فى آخر طرح، وجاء ذلك رغم تحسن إقبال البنوك والمؤسسات المختلفة على الاكتتاب ليرتفع معدل تغطية الطرح إلى 1.99 مرة، من 1.24 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 20 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها المالية نحو 13.25 مليار جنيه، بزيادة 3.7 مليار عن القيمة التى كانت قد طلبتها.

وارتفع العائد على أذون 266 يوما بنسبة طفيفة لم تتجاوز نقطة أساس واحدة - 0.02 نقطة مئوية، ليسجل %19.971 الأسبوع الماضى مقابل %19.949 فى آخر طرح، وسجل معدل تغطية العطاء 1.2 مرة من 0.89 مرة فى السابق، وعرضت البنوك و المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 10.48 مليار جنيه تقريبا ، قبلت منها المالية 7.4 مليار جنيه، أقل بنحو 1.1 مليار عن المستهدف.

وارتفع عائد أذون أجل 182 يومًا بنحو 10 نقاط أساس، ليصل إلى %19.964 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %19.893 الأسبوع قبل الماضى، وصعد معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح إلى مستوى 1.25 مرة تقريبا من 0.83 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك و المؤسسات المختلفة للاكتتاب 11.9 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها المالية 7.4 مليار جنيه، أقل بنحو 2.1 مليار جنيه عن المستهدف.

صعد أيضاً العائد على أذون 91 يوما بنحو 10 نقاط أساس، ليصل إلى %19.475 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %19.359 الأسبوع قبل الماضى، وتراجعت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح ليسجل 1.06 مرة، من 1.1 مرة فى آخر طرح، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 10.3 مليار جنيه، قبلت منها المالية 6.8 مليار، من 9.75 مليار جنيه كانت قد أعلنت عن طرحها فى المزاد.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، وافقت وزارة المالية، الأسبوع الماضى، على بيع سندات خزانة بقيمة 2 مليار جنيه تقريبا، لآجل 5 و10 سنوات.

وتراجع متوسط العائد على السندات آجل 5 سنوات إلى %18.274 من %18.35 فى الطرح الأخير، بفارق 10 نقاط أساس تقريباً، وبلغت مبيعات الوزارة المالية فى الطرح نحو مليار جنيه، نفس القيمة التى أعلنت عنها من خلال العطاء.

بينما سجل العائد على سندات 10 سنوات ارتفاعا طفيفا لم يتجاوز نقطة أساس واحدة ليصل إلى %18.052 الأسبوع الماضى، مقابل %18.033 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات وزارة المالية فى هذا الطرح نحو مليار و60 مليون جنيه، بزيادة 300 مليون عما أعلنته.

فى ذات السياق، رفعت وزارة المالية قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى إلى مستوى 38 مليار جنيه، من 37.25 مليار فى الأسبوع قبل الماضى، منها 1.25 مليار جنيه من السندات، والباقى من أذون الخزانة.

وعلى صعيد إدارة السيولة، قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 100 مليار جنيه عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد.

وفى مزاد الودائع الثابتة طرح البنك المركزى مزاداً بقيمة 75 مليار جنيه لآجل 7 أيام بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 113.79 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 75 مليارا، بنسبة تخصيص %65.6 لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 20 مليار جنيه لآجل 56 يوماً، وعرضت البنوك ربط ما يزيد عن 33 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 20 مليارا بمعدل فائدة بين 17.25 و%17.27 ومتوسط %17.267.

ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِ انخفاض معدلات الائتمان.

وقام بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة Spread - هامش فائدة ثابت، فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي