English

EGX 30 13,493.69 -0.94%



للأسبوع السادس على التوالى: صعود طفيف للفائدة على الديون الحكومية

للأسبوع السادس على التوالى: صعود طفيف للفائدة على الديون الحكومية

القاهرة: واصل العائد على أذون الخزانة المحلية ارتفاعه بشكل طفيف، للأسبوع السادس على التوالى، محاولا الوصول لمستوى %20 وهى نقطة المقاومة التى تدافع عنها وزارة المالية، وتقوم فى سبيلها بتقليص الاقتراض عن قيمة العطاءات المعلنة.

صعد مؤشر «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %19.947 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %19.931 الأسبوع قبل الماضى بفارق نقطتى أساس فقط ( كل 100 نقطة أساس تعادل نقطة مئوية واحدة).

كسب المؤشر ما يقرب من 30 نقطة أساس فى 5 أسابيع الماضية، وكان المؤشر قد كسب ما يقرب من 110 نقاط فى موجة صعود، بدأت مطلع أغسطس وحتى نهاية أكتوبر الماضى.

ارتفع متوسط العائد على أذون 182 يومًا إلى مستوى %19.97 فى تعاملات نهاية الأسبوع الماضى من %19.98 الأسبوع قبل الماضى، كما بلغ على أذون 357 يوما نسبة %19.975، فيما تراجع معدل تغطية الطروحات وسط عزوف من البنوك على الاكتتاب فى الآجال متوسطة وطويلة الأجل، انتظارا لما يسفر عنه اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى الخميس المقبل.

ارتفع متوسط التغطية لعطاءات الأسبوع الماضى إلى 1.76 مرة من 1.33 مرة فى الأسبوع السابق عليه، وسط إقبال كبير من البنوك على الاكتتاب فى أذون الخزانة أجل 364 يوما للاستفادة من عوائدها المرتفعة.

التطورات فى سوق الدين الحكومى تأتى على خلفية موافقة مجلس الوزراء، نهاية الشهر الماضى، على فصل نشاط الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة فى وعاء مستقل وتعديل طريقة المحاسبة الضريبية عليها بما يرفع نسبة الضريبة الفعلية على البنوك 5 – %10 حسب تقارير صادرة عن شركات البحوث المحلية.

ذكر تقرير لشركة فاروس صدر قبل أيام، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك 10 إلى %40، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية «فيتش» إلى أن تعديل طريقة الحساب تضعف أرباح ورؤوس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن التأثير طفيفا حتى 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

قال مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك، إن أحد أسباب صعود العائد يكمن فى تخارج الأجانب خلال الشهور الماضية من سوق أدوات الدين المحلية، مع اشتعال أزمة الأسواق الناشئة، وقيام الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى برفع الفائدة على الدولار، مستبعدا عودتهم قبل نهاية العام الجارى، نظرا للقيام بإغلاق مراكزهم المالية فى الوقت الحالى، وإجازات أعياد الميلاد.

لفت إلى أن تراجع معدل التضخم فى الشهر الماضى يشير إلى بقاء عائد الأذون ضمن هذا النطاق، لا سيما مع قيام لجنة السياسة النقدية فى البنك المركزى بالإبقاء على عائد الكوريدور دون تغيير فى اجتماعها الخميس الماضى.

حافظت اللجنة على العائد عند مستوى %17.75 للإيداع، و%18.75 للإقراض، مستندة إلى أن تراجع معدلات التضخم واستقرار معدل النمو الاقتصادى والبطالة، واستمرار تقييد السياسات النقدية على المستوى العالمى.

هبط معدل التضخم العام الشهر الماضى على أساس سنوى إلى %15.56 مقابل %17.67 فى أكتوبر، كما تراجع التضخم الأساسى الذى يعده البنك المركزى المصرى مستبعدًا السلع شديدة التقلب فى أسعارها، ليصل إلى %7.94 نهاية نوفمبر مقابل %8.85 فى أكتوبر.

ترى شركات البحوث المحلية، أن معدلات التضخم عن شهر نوفمبر لم تترجم الزيادة الأخيرة فى سعر الدولار الجمركى، وبالتالى من المرجح صعودها فى الشهور المقبلة، ما يدفع البنك المركزى للحفاظ على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية.

تشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى المصرى، طارق عامر، إلى أن الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان عامر قد قال خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، التى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: «لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد» مشيرا الى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية».

أكدت مؤسسة التصنيف الائتمانى العالمية، ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخرا، أن البنك المركزى يتعامل بحذر شديد، فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة، نظرا لتقلبات الأسواق الناشئة، وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر.

تستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 فى المتوسط، خلال العام المالى الجارى 2018 – 2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة، وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة 200 نقطة أساس خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

كما تعمل الوزارة على زيادة متوسط آجال الدين المحلى إلى 3.5 عام نهاية العام المالى الحالى 2018 – 2019، تبعا لتصريحات نائب وزير المالية أحمد كجوك، نقلتها وكالة رويترز منذ أيام، وقال كجوك: «عمر الدين كان قد وصل إلى أقل من عامين، نستهدف زيادته إلى 3.5 عام نهاية العام المالى الحالى، ثم زيادته فيما بعد إلى قرب 5 أعوام فى المدى المتوسط، الهدف من زيادة عمر أجل الدين حتى لا نضطر للاقتراض كل شهر لسداد القروض المستحقة».

شهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، ارتفاع متوسط العائد على أذون 364 يوما بشكل طفيف لم يتجاوز نقطة أساس واحدة، مسجلا %19.978 الأسبوع الماضى مقابل %19.977 فى آخر طرح، جاء ذلك رغم الإقبال الكبير من البنوك على الاكتتاب فى هذا الأجل، ليرتفع معدل تغطية الطرح بشكل كبير إلى 2.94 مرة من 1.99 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 27.2 مليار جنيه تقريبا، قبلت وزارة المالية 26.5 مليار جنيه 17.3 مليار عن القيمة التى طلبتها فى العطاء، التى كانت بحدود 9.25 مليار جنيه.

قال مسئول لدى أحد البنوك، إن قيام وزارة المالية بالتوسع فى الاقتراض عبر عطاء 364 يوما يرجع إلى استقرار الفائدة مع وجود مستحقات كبيرة بهذا الأجل الزمنى.

ارتفع العائد على أذون 273 يوما بنسبة طفيفة لم تتجاوز نقطة أساس واحدة (0.002 نقطة مئوية) ليسجل %19.989 الأسبوع الماضى مقابل 19.987 % فى آخر طرح، زاد معدل تغطية العطاء بشكل كبير ليصل إلى 1.16 مرة مقابل 0.78 مرة فى آخر عطاء، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 9.8 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 7.5 مليار جنيه، وكانت الوزارة قد طلبت الحصول على 8.5 مليارا فى العطاء.

زاد متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا ليصل إلى %19.982 مقابل %19.98 الأسبوع قبل الماضى، كما ارتفع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح إلى مستوى 1.2 مرة من 1.13 مرة فى الطرح الأخير، بلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 11.43 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 8.2 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الحصول على 9.5 مليار من خلال العطاء.

صعد العائد على أذون 91 يوما 10 نقاط أساس ( 0.067 نقطة مئوية تقريبا)، ليصل إلى %19.848 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %19.781 الأسبوع قبل الماضى، وارتفعت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح ليسجل 1.7 مرة من 1.4 مرة الأسبوع قبل الماضى، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 17.18 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 9.5 مليار جنيه، أقل 250 مليونا عن القيمة المستهدفة من العطاء.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، وافقت وزارة المالية الأسبوع الماضى، على بيع سندات خزانة بقيمة 680 مليون جنيه، لأجل 3 و7 أعوام.

صعد متوسط العائد على السندات لأجل 3 أعوام بشكل طفيف ( 0.013 نقطة مئوية) ليصل إلى %18.144 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %18.131 فى آخر طرح، وبلغت مبيعات وزارة المالية فى هذا الطرح 750 مليون جنيه، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

بينما تراجع العائد على سندات 7 أعوام 0.025 نقطة، ليسجل %18.075 الأسبوع الماضى مقابل %18.1 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات الوزارة المالية 10 ملايين جنيه فقط من 500 مليون كانت مستهدفة من العطاء.

قلصت وزارة المالية قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى لتسجل 36.25 مليار جنيه، منها 1.25 مليار من السندات والباقى من أذون الخزانة، من 38 مليارا الأسبوع الماضى.

على صعيد إدارة السيولة، قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 90.175 مليار جنيه عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد.

فى مزاد الودائع الثابتة، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 45 مليار جنيه، لأجل 8 أيام بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 90.9 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 45 مليارا بنسبة تخصيص %49.5 لكل بنك.

فى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 35 مليار جينه لأجل 28 يوما، وعرضت البنوك ربط ما يزيد عن 45.15 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول نفس القيمة بمعدل فائدة بين %17.24 و%17.26 ومتوسط فائدة %17.256.

يستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

قام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، وتتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

تستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

أعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

تفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، لا سيما بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي