English

EGX 30 15,023.23 -0.58%



عودة السيولة لسوق الدين الحكومى

عودة السيولة لسوق الدين الحكومى

القاهرة: عادت السيولة للاستثمار فى أدوات الدين المحلية مع بداية العام الجديد، ليتضاعف معدل تغطية الطروحات الحكومية من أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 2.6 مرة فى المتوسط، نهاية الأسبوع الماضى، مقابل 1.4 مرة فقط قبل 15 يومًا.

عرضت البنوك والمؤسسات المالية المختلفة ما يزيد عن 89.4 مليار جنيه، للاستثمار فى العطاءات الدورية لوزارة المالية أجل «91، و182، و266، و357 يوما»، مقابل 65.6 مليار فى الأسبوع قبل الماضى.

رفعت وزارة المالية قيمة اقتراضها إلى ما يتجاوز 41 مليار جنيه، من 35 مليارا كانت قد أعلنت عنها فى العطاءات، كما هبط العائد بنسبة طفيفة بلغت 0.038 نقطة مئوية، وهو أول تراجع منذ منتصف نوفمبر 2018.

هبط مؤشر «AL MAL IR» ، الذى تعده جريدة «المال»، لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %19.908 فى تعاملات الأسبوع الماضى من %19.947 الأسبوع قبل الماضى، بفارق لم يتجاوز نقطة أساس واحدة فقط (كل 100 نقطة أساس تعادل %1 ).

كسب المؤشر ما يقرب من 30 نقطة أساس فى 6 أسابيع الماضية، وكان المؤشر قد كسب ما يقرب من 110 نقاط فى موجة صعود بدأت مطلع أغسطس وحتى نهاية أكتوبر الماضى.

يأتى الإقبال على شراء أدوات الدين المحلية رغم اقتراب تطبيق معالجة محاسبية جديدة لنسبة الضريبة على إيراداتها والبالغة %20، ووافق مجلس الوزراء آواخر نوفمبر الماضى على مشروع قانون بفصل العائد من الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية، ومصروفاته فى وعاء مستقل عن باقى إيرادات النشاط وحساب الضريبة المستحقة عليها، قالت وزارة المالية فى بيان قبل شهر تقريبا إنها اتفقت مع اتحاد البنوك المصرية على طريقة حساب مصروف العائد من أدوات الدين المحلية، وتطبيق الطريقة الجديدة فور إقرار التعديلات من البرلمان، ودون أثر رجعى.

اقترحت الوزارة حساب تكلفة عائد الأذون والسندات من خلال ضربه فى معدل الإيرادات للمصروفات الكلى، وخصم الناتج من إجمالى المصروفات، وخصم إيرادات الأذون والسندات من إجمالى الإيرادات، ويكون الناتج هو قيمة الوعاء، وضربه فى %20 نسبة الضريبة المقررة.

نص مقترح البنوك- اعتمدته الوزارة وفقا لنص بيانها الصادر آخر نوفمبر الماضى- على حساب تكلفة العائد من خلال معادلتين، الأولى تشمل تكلفة التمويل، وهى (إجمالى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة مقسوما على إجمالى مصادر الأموال ذات التكلفة)، مثل ودائع العملاء والأرصدة المستحقة للبنوك، وأرصدة القروض الأخرى، وضرب الناتج فى رصيد الأذون والسندات.

تتمثل المعادلة الثانية فى نسبة من المصاريف العمومية والإدارية، الحصول عليها من خلال قسمة إجمالى المصروفات العمومية والإدارية دون إهلاك على إجمالى الإيرادات، ثم ضرب الناتج فى عائد الأذون والسندات.

ذكر تقرير لشركة فاروس، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك 10 إلى %40، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية «فيتش» إلى أن تعديل طريقة الحساب تضعف أرباح ورؤوس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن التأثير طفيفًا حتى عام 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

قال مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك، إن المعاجلة الجديدة لضريبة الأذون والسندات تقف وراء الإقبال على شراءها فى الفترة الحالية، مشيرا إلى أن البنوك والمؤسسات المختلفة تحاول استغلال عدم إقرار التعديلات حتى الآن .

أضاف: «البنوك تذهب لطروحات الأذون الأطول أجلا وللسندات، تحسبا لإقرار طريقة المعالجة الضريبية، هذا ما يمكن أن نلاحظه الآن ».

بلغ معدل التغطية لأذون 357 يوما، 2.8 مرة كما سجل 2.6 مرة على أذون 266 يوما، وبلغ 2.4 مرة على أجل 182 يومًا.

أوضح مسئول قطاع الخزانة، أن الاستثمار فى آجال الاستحقاق البعيدة يقلص تأثير طريقة المعالجة الجديدة على أرباح البنوك، اعتمادا على ما أعلنته وزارة المالية من أن التطبيق لن يتم بأثر رجعى، ويقتصر على الطروحات الجديدة عقب إقرار التعديلات من البرلمان.

استبعد عودة الأآجانب للسوق مجددا قبل انتهاء موسم أعياد الميلاد، مشيرا إلى أن التدفق لن يكون بقوة الفترة الماضية، نظرا للخوف من تطورات أزمة الأسواق الناشئة، وتأثيراتها وقيام البنك المركزى الأمريكى برفع الفائدة بواقع 0.25 نقطة مئوية مؤخرا.

لفت إلى أن تراجع معدل التضخم فى الشهر الماضى يشير إلى بقاء عائد الأذون ضمن هذا النطاق، لا سيما مع قيام لجنة السياسة النقدية فى البنك المركزى بالإبقاء على عائد الكوريدور دون تغيير فى اجتماعها الخميس الماضى.

كانت اللجنة حافظت على العائد عند مستوى %17.75 للإيداع و%18.75 للإقراض مستندة إلى أن تراجع معدلات التضخم واستقرار معدل النمو الاقتصادى والبطالة، واستمرار تقييد السياسات النقدية على المستوى العالمى.

هبط معدل التضخم العام الشهر الماضى على أساس سنوى إلى %15.56 مقابل %17.67 فى أكتوبر، كما تراجع التضخم الأساسى الذى يعده البنك المركزى المصرى، مستبعدا السلع شديدة التقلب فى أسعارها، ليصل إلى %7.94 نهاية نوفمبر، مقابل %8.85 فى أكتوبر.

ترى شركات البحوث المحلية أن معدلات التضخم عن شهر نوفمبر لم تترجم الزيادة الأخيرة فى سعر الدولار الجمركى، وبالتالى من المرجح صعودها فى الشهور المقبلة، ما يدفع البنك المركزى للحفاظ على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية.

تشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى المصرى، طارق عامر، إلى أن الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، قال عامر خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، التى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: «لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد»، مشيرا إلى أنه ضرورى دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية.

أكدت مؤسسة التصنيف الائتمانى العالمية، ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخرا، أن البنك المركزى يتعامل بحذر فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة، نظرا لتقلبات الأسواق الناشئة وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر.

وسع البنك المركزى المصرى الفترة الزمنية الخاصة بتحقيق مستهدف معدلات التضخم الأحادية ( %9 فما أقل) إلى عام 2020 بدلا من العام الجارى.

تستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 فى المتوسط خلال العام المالى الجارى 2018 – 2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة، وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

تعمل الوزارة على زيادة متوسط آجال الدين المحلى إلى 3.5 عام نهاية العام المالى الحالية 2018 – 2019، تبعا لتصريحات نائب وزير المالية أحمد كجوك نقلتها وكالة رويترز منذ أيام، وقال كجوك: «عمر الدين كان قد وصل إلى أقل من عامين، نستهدف زيادته إلى 3.5 سنة نهاية السنة المالية الحالية، ثم زيادته فيما بعد إلى قرب الخمس أعوام فى المدى المتوسط. الهدف من زيادة عمر أجل الدين حتى لا نضطر للاقتراض كل شهر لسداد القروض المستحقة ».

شهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، تراجع متوسط العائد على أذون 357 يوما بشكل طفيف، لم يتجاوز نقطة أساس واحدة (0.006 نقطة مئوية)، مسجلا %19.975 الأسبوع الماضى مقابل %19.981 فى آخر طرح، تزامن ذلك مع الإقبال الكبير من البنوك على الاكتتاب فى هذا الأجل ليرتفع معدل تغطية الطرح بشكل كبير إلى 2.82 مرة من 1.98 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 26.124 مليار جنيه، قبلت وزارة المالية نحو 13.4 مليار جنيه، بزيادة 4.2 مليار عن القيمة التى طلبتها فى العطاء، التى كانت 9.25 مليار جنيه.

قال مسئول لدى أحد البنوك، إن قيام وزارة المالية بالتوسع فى الاقتراض عبر عطاء 364 يوما، يرجع إلى انخفاض الفائدة مع وجود مستحقات كبيرة بهذا الأجل الزمنى.

هبط العائد على أذون 266 يوما بنسبة طفيفة، لم تتجاوز نقطة أساس واحدة أيضا (0.002 نقطة مئوية) ليسجل %19.967 الأسبوع الماضى مقابل %19.989 فى آخر طرح، زاد معدل تغطية العطاء بشكل كبير ليصل إلى 2.56 مرة مقابل 0.79 مرة فى آخر عطاء، عرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 19.19 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 10.4 مليار جنيه، وكانت الوزارة قد طلبت الحصول على 8.5 مليار فى العطاء.

تراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا، ليصل إلى %19.97 من %19.982 الاسبوع قبل الماضى، كما ارتفع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح إلى مستوى 2.46 مرة من 1.2 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 21.5 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8.75 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الحصول على 8.75 مليار من خلال العطاء.

هبط العائد على أذون 91 يوما 13 نقطة أساس، ليصل إلى %19.75 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %19.848 الأسبوع قبل الماضى، وارتفعت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح ليسجل 2.65 مرة من 1.76 مرة الأسبوع قبل الماضى، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 22.5 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8.5 مليار جنيه، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، وافقت وزارة المالية الأسبوع الماضى، على بيع سندات خزانة بقيمة 1.25 مليون جنيه، لأجل 5 و10 أعوام.

تراجع متوسط العائد على السندات لأجل 5 أعوام بشكل طفيف للغاية ( 0.036 نقطة مئوية) ليصل إلى %18.292 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %18.328 فى آخر طرح، وبلغت مبيعات وزارة المالية فى هذا الطرح 750 مليون جنيه، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

بينما صعد العائد على سندات 10 أعوام نحو 0.077 نقطة مئوية، ليسجل %18.152 الأسبوع الماضى مقابل %18.075 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات الوزارة المالية 500 مليون جنيه، نفس القيمة المستهدفة من العطاء.

حافظت وزارة المالية على قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى لتسجل 36.25 مليار جنيه، منها 1.25 مليار من السندات والباقى من أذون الخزانة.

على صعيد إدارة السيولة، قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 96.2 مليار جنيه، عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد.

فى مزاد الودائع الثابتة؛ طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 50 مليار جنيه، لأجل 6 أيام بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 106 مليارات جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 50 مليارًا بنسبة تخصيص%47.17 لكل بنك.

فى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور؛ طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 40 مليار جنيه لأجل 49 يوما، وعرضت البنوك ربط 46.6 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول نفس القيمة بمعدل فائدة بين %17.24 و%17.26 ومتوسط فائدة %17.25.

يستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

قام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، لتتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة مرشحًا للصعود أو الهبوط، وفقًا لتطور معدل الإيداع لدى المركزى.

تستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

أعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

تفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، لا سيما بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي