English

EGX 30 15,104.86 -0.80%



تدفق السيولة يكبد أذون الخزانة أكبر تراجع منذ 5 أشهر

تدفق السيولة يكبد أذون الخزانة أكبر تراجع منذ 5 أشهر

القاهرة: ساهم تدفق السيولة مجدداً على أدوات الدين المحلية قصيرة الأجل - أذون الخزانة، فى تكبد عوائدها أكبر خسارة أسبوعية خلال الشهور الخمس الماضية، متراجعة بنسبة بين 22 و 52 نقطة أساس على العطاءات أجل 3 و 6 و 9 و 12 شهراً، بينما تباينت الفائدة على السندات الأطول أجلاً، لتسجل انخفاضاً طفيفاً لم يتجاوز نقطة أساس واحدة على الثلاث سنوات، واستقرار الطرح لأجل 7 سنوات.

وعادت السيولة بقوة للاستثمار فى أدوات الدين المحلية مع بداية العام الجديد 2019، ليتضاعف معدل تغطية الطروحات الحكومية من أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 2.6 مرة فى المتوسط، خلال الأسبوع الأول من يناير الجارى، ثم 2.8 مرة فى الأسبوع الماضى، مقابل نحو 1.4 مرة فقط، متوسط الأسابيع الأخيرة من العام الماضى.

وعرضت البنوك والمؤسسات المالية المختلفة نحو 99 مليار جنيه للاستثمار فى عطاءات أذون الخزانة، مقابل 89 مليارا فى الأسبوع قبل الماضى، و65.6 مليار فى الأسبوع الأخير من 2018.

ومع الإقبال رفعت وزارة المالية قيمة اقتراضها إلى ما يتجاوز 43 مليار جنيه من 35 ملياراً كانت قد أعلنت عنها فى العطاءات.

وهبط مؤشر «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %19.586 الأسبوع الماضى، وهو أقل مستوى للمؤشر منذ منتصف سبتمبر، وكان قد سجل %19.908 فى تعاملات الأسبوع قبل الماضى.

يأتى الإقبال على شراء أدوات الدين المحلية رغم اقتراب تطبيق معالجة محاسبية جديدة لنسبة الضريبة على إيراداتها، والبالغة %20، بعد موافقة مجلس الوزراء أواخر نوفمبر الماضى على مشروع قانون بفصل العائد من الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية ومصروفاته، فى وعاء مستقل عن باقى إيرادات النشاط وحساب الضريبة المستحقة عليها.

وقالت وزارة المالية فى بيان قبل شهر تقريباً، إنها اتفقت مع اتحاد البنوك المصرية على طريقة حساب مصروف العائد من أدوات الدين المحلية، وسيتم تطبيق الطريقة الجديدة فور إقرار التعديلات برلمانياً وبدون أثر رجعى.

واقترحت الوزارة أن يتم حساب تكلفة عائد الأذون والسندات من خلال ضربه فى معدل الإيرادات للمصروفات الكلى، على أن يتم خصم الناتج من إجمالى المصروفات، وخصم إيرادات الأذون والسندات من إجمالى الإيرادات، ويكون الناتج هو قيمة الوعاء، ويتم ضربه فى %20 نسبة الضريبة المقررة.

فى حين نص مقترح البنوك - اعتمدته الوزارة وفقا لنص بيانها الصادر آخر نوفمبر الماضى - على حساب تكلفة العائد من خلال معادلتين، الأولى تشمل تكلفة التمويل، وهى: إجمالى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة مقسوماً على إجمالى مصادر الأموال ذات التكلفة، مثل ودائع العملاء والأرصدة المستحقة للبنوك وأرصدة القروض الأخرى، ويتم ضرب الناتج فى رصيد الأذون والسندات.

وتتمثل المعادلة الثانية فى نسبة من المصاريف العمومية والإدارية، يتم الحصول عليها من خلال قسمة إجمالى المصروفات العمومية والإدارية بدون إهلاك على إجمالى الإيرادات، ثم يتم ضرب الناتج فى عائد الأذون والسندات.

وذكرت تقرير لشركة فاروس، مؤخراً، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك بنحو 10 إلى %40، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية فيتش، إلى أن تعديل طريقة الحساب ستضعف أرباح ورؤوس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن التأثير سيكون طفيفاً حتى عام 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

وقال مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك، إن المعاجلة الجديدة لضريبة الأذون والسندات تقف وراء الإقبال على شرائها فى الفترة الحالية، مشيراً إلى أن البنوك والمؤسسات المختلفة تحاول استغلال عدم إقرار التعديلات، وتقوم باستثمار أكبر قدر من أموالها فى تلك الأدوات.

وأضاف: البنوك تذهب لطروحات الأذون الأطول أجلاً، بالإضافة للسندات تحسباً لإقرار طريقة المعالجة الضريبية، هذا ما يمكن أن تلاحظه الآن.

وبلغ معدل التغطية لأذون 364 يوماً نحو 2.5 مرة، كما سجل 2.3 مرة على أذون 273 يوماً.

وأوضح مسئول قطاع الخزانة، أن الاستثمار فى آجال الاستحقاق البعيدة يقلص تأثير طريقة المعالجة الجديدة على أرباح البنوك، اعتمادا على ما أعلنته وزارة المالية من أن التطبيق لن يتم بأثر رجعى، وسيقتصر على الطروحات الجديدة عقب إقرار التعديلات.

واستبعد عودة الآجانب للسوق مجدداً قبل انتهاء موسم أعياد الميلاد، مشيراً إلى أن التدفق لن يكون بقوة الفترة الماضية، نظراً للخوف من تطورات أزمة الأسواق الناشئة وتأثيراتها، بالإضافة إلى قيام البنك المركزى الأمريكى برفع الفائدة بواقع 0.25 نقطة مئوية مؤخراً.

ولفت إلى أن تراجع معدل التضخم فى الشهر الماضى يشير إلى بقاء عائد الأذون ضمن هذا النطاق، لاسيما مع قيام لجنة السياسة النقدية فى البنك المركزى بالإبقاء على عائد الكوريدور دون تغيير.

كانت اللجنة قد حافظت على العائد عند مستوى %17.75 للإيداع و%18.75 للإقراض، مستندة إلى أن تراجع معدلات التضخم واستقرار معدل النمو الاقتصادى والبطالة، واستمرار تقييد السياسات النقدية على المستوى العالمى.

وهبط معدل التضخم العام الشهر الماضى على أساس سنوى إلى %11.97 ، مقابل %15.56 فى نوفمبر، كما تراجع التضخم الأساسى الذى يعده البنك المركزى المصرى مستبعدا السلع شديدة التقلب فى أسعارها، ليصل إلى %8.3 من %7.94 بنهاية نوفمبر.

وترى شركات البحوث المحلية، أن معدلات التضخم عن شهر ديسمبر لم تترجم الزيادة الأخيرة فى سعر الدولار الجمركى، وبالتالى من المرجح صعودها فى الشهور المقبلة، ما يدفع البنك المركزى للحفاظ على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وتشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى، طارق عامر، إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان عامر قد قال خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد.

مشيراً إلى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية.

كما أكدت مؤسسة التصنيف الائتمانى العالمية، ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخراً، أن البنك المركزى سيتعامل بحذر شديد فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة، نظرا لتقلبات الأسواق الناشئة، وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر.

ووسع البنك المركزى المصرى الفترة الزمنية الخاصة بتحقيق مستهدف معدلات التضخم الأحادية - %9 فما أقل، إلى عام 2020 بدلا من العام الجارى 2019.

وتستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 فى المتوسط خلال العام المالى الجارى 2018 – 2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة، وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة بنحو 200 نقطة أساس، خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

كما تعمل الوزارة على زيادة متوسط آجال الدين المحلى إلى 3.5 عام بنهاية السنة المالية الحالية 2018 – 2019، تبعا لتصريحات نائب وزير المالية، أحمد كجوك، والتى نقلتها وكالة رويترز منذ أيام ، وقال كجوك: عمر الدين كان قد وصل إلى أقل من عامين، ونستهدف زيادته إلى 3.5 سنة، بنهاية السنة المالية الحالية، ثم زيادته فيما بعد إلى قرب الخمس سنوات فى المدى المتوسط، وأوضح أن الهدف من زيادة عمر آجل الدين هو عدم الاضطرار للاقتراض كل شهر لسداد القروض المستحقة.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، تراجع متوسط العائد على أذون 364 يوما بنحو 52 نقطة أساس، مسجلا %19.76 الأسبوع الماضى، مقابل %19.978 فى آخر طرح، جاء ذلك رغم تراجع الإقبال الكبير من البنوك على الاكتتاب لينخفض معدل تغطية الطرح إلى 2.5 مرة، من 2.9 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 23.14 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية نحو 11.7 مليار جنيه، بزيادة 2.5 مليار عن القيمة التى طلبتها فى العطاء، والتى كانت فى حدود 9.25 مليار جنيه.

وهبط العائد على أذون 273 يوماً بنحو 32 نقطة أساس، ليسجل %19.668 الأسبوع الماضى، مقابل %19.989 فى آخر طرح، وزاد معدل تغطية العطاء بشكل كبير ليصل إلى 2.32 مرة، مقابل 1.16 مرة فى آخر عطاء، وعرضت البنوك و المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 19.76 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية 12.5 مليار جنيه، وكانت الوزارة قد طلبت الحصول على 8.5 مليار فى العطاء.

وتراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا ليصل إلى %19.708 الأسبوع الماضى، مقابل %19.97 الأسبوع قبل الماضى، كما ارتفع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح إلى مستوى 2.72 مرة، بدلا من 2.46 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 23.79 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 10.65 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الحصول على 8.75 مليار من خلال العطاء.

بينما سجل العائد على أذون 91 يوماً أكبر معدل هبوط بلغ 52 نقطة أساس، ليصل إلى %19.19 الأسبوع الماضى، من %19.75 فى تعاملات الأسبوع قبل الماضى، وارتفعت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح لتسجل 3.8 مرة تقريباً، من 2.65 مرة الأسبوع قبل الماضى، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 32.241 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8.5 مليار جنيه، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، وافقت وزارة المالية، الأسبوع الماضى، على بيع سندات خزانة بقيمة 2 مليار جنيه تقريباً لأجل 3 و 7 سنوات، بينما كانت قد طلبت الحصول على 1.25 مليار فى العطاءين.

وتراجع متوسط العائد على السندات لأجل 3 سنوات بشكل طفيف للغاية (0.034 نقطة مئوية) ليصل إلى %18.11 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %18.144 فى آخر طرح، وبلغت مبيعات وزارة المالية فى هذا الطرح نحو 1.569 مليار جنيه، بينما كانت وزارة المالية قد طلبت 750 مليون جنيه من الطرح.

بينما صعد العائد على سندات 7 أعوام بنحو 0.011 نقطة مئوية، ليسجل %18.086 الأسبوع الماضى، مقابل %18.075 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات الوزارة المالية 430.4 مليون جنيه أقل بنحو 70 مليونا عن المستهدف من الطرح.

فى ذات السياق، حافظت وزارة المالية قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى لتسجل 36.25 مليار جنيه، منها 1.25 مليار من السندات والباقى من أذون الخزانة.

على صعيد إدارة السيولة، قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 113.15 مليار جنيه تقريباً، عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد، وفى مزاد الودائع الثابتة طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 50 مليار جنيه لأجل 7 أيام، بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 135.6 مليار جنيه تقريباً، ووافق البنك المركزى على قبول 50 ملياراً بنسبة تخصيص 36.87 لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزاداً بقيمة 60 مليار جنيه لأجل 28 يوماً، وعرضت البنوك ربط 63.115 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول نفس القيمة بمعدل فائدة بين %17.23 و%17.26 ومتوسط فائدة 17.257 %.

ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وكذلك توظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

وقام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي