English

EGX 30 14,224.38 -0.62%



مصر ضمن قائمة الـ 20 الكبار من حيث نسبة الديون للناتج المحلي

مصر ضمن قائمة الـ 20 الكبار من حيث نسبة الديون للناتج المحلي

القاهرة: جاءت مصر ضمن قائمة العشرين الكبار من حيث نسبة مساهمة الدين العام الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي ، محتلة المركز الـ 14 من إجمالي 114 دولة حول العالم بنسبة 92.5% بعد فرنسا مباشرة، وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي أكتوبر الماضي.

وقال صندوق النقد الدولي، إن نسبة الدين في مصر من الناتج المحلي الإجمالي اتخذ منحني تصاعدي منذ عام 2009 بداية من 69.6% إلى 103% في 2017 ثم تراجعت عند 92.5% في 2018.

وخلال السنوات السبعة من 2010 إلى 2017 بلغت مساهمته 72.8% و69.6% و72.8% و73.8% و85.1%و85.1%و88.5%و96.5% و103% علي التوالي.

وتشير توقعات الصندوق إلي أن نسبة الدين في القاهرة ستستمر في الانخفاض لتصل إلي 87.1% العام الجاري ثم 84.1 % العام المقبل و81.5% و78.4 % في عام 2021 و2022 ،ومن المتوقع أن تصل تلك المعدلات إلى 74.6% في 2023.

وأعلن الصندوق ، أثناء المراجعة الرابعة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي بموجبه حصلت مصر علي قرض بقيمة 12 مليار دولار ، أن الاقتصاد المحلي يحقق اداء جيدا بدعم من الالتزام بالاجراءات الاصلاحية على الرغم من الظروف العالمية غير المواتية.

ولفت الصندوق إلى أن تراجع الدين الحكومي من 103% خلال العام المالي 2016/2017 إلى نحو 93% من الناتج المحلي في 2017/2018 خير دليل على الإجراءات الاصلاحية.

ولا تعتبر المعدلات التي وصل إليها الدين العام في مصر بمنأي أو بمعزل عن العالمية، وقالت كريسين لاجارد مدير العام صندوق النقد الدولي العام الماضي بأن معدلات الدين العالمية سواء العامة أو الخاصة تعتبر في أعلي مستوي لها علي الإطلاق.

وقال لارجاد الدين العالمي بلغ نحو 182 تريليون دولار بارتفاع نسبته 60 % عما كان عليه في عام 2007 ، لافتةً إلي أن أعباء الدين المرتفعة يمكن أن توسع وتضخم من ضغوط السوق المالية.

وبالرغم أن خطورة الديون إلا أن اقتصاديات الدول المتقدمة، مجموعة الدول الصناعية الثمانية G8 باستثناء المانيا وروسيا، جاءت قائمة أكبر 20 دولة من حيث نسبة مساهمة الدين العام في الناتج المحلي بجانب السودان وفنزويلا واليونان.

وكشفت بيان صندوق النقد ان اليابان هي صاحبة لقب أكبر دولة من حيث نسبة مساهمة في عام 2018، بنسبة 238.2% صعودا من 201% في 2009 وتوقع الصندوق أن تستمر في الصداره حتى عام 2023 بمعدل 235.4%.

وجاءت اليونان في المرتبة الثانية، بنسبة 188.1% والسودان في المركز الثالث بنسبة 167.5% وفنزويلا في الترتيب الرابع بمعدل 159% من المتوقع أن يرتفع ترتيب الدولتين للمركز الثاني والثالث في 2023.

وجاءت إيطاليا في المرتبة الخامسة بمعدل 130.3%، والبرتغال في المركز السادس بنسبة 120.8% وسنغافورة وموزنبيق تشاركا في المركز السابع بنسبة 112.9% ثم قبرص بنسبة 112.3%

واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية المركز التاسع بنسبة 106.1% وجاءت جمهورية الكونغو كآخر دولة بالقائمة التي يتعدي فيها معدل الدين نسبة الـ100% مسجلاً نحو 100.7% خلال عام 2018.

ورجح صندوق النقد الدولي أن تفوق نسبة الدين الإجمالي الحكومي في أسبانيا نظيرتها المحققة في فرنسا هذا العام مسجلين علي التوالي نحو 97.2% مقابل 96.7% من الناتج المجليي غير أن الأخيرة تتميز بثبوت معدلاته تقريباً منذ عام 2009 وانتهاء بعام 2023 متأرجحةً في نطاق الـ 83% وحتي 93.9%..

وتضيف البيانات أن 17 دولة لم تتجاوز معدلات ديونها حاجز 30% وهي كازاخستان ونيجيريا ونبيال وشيلي وهونج كونج وأستونيا وأوزبكستان والكنغو الديمقراطية وأستونيا واندونيسيا والكويت ولوكسمبرج وبيرو وروسيا والسعودية والإمارات وبيرو.

وتعتبر دولة استونيا أقل دولة متقدمة من حيث معدلات ديونها من الناتج المحلي الإجمالي بأقل من 10% إذ لن تتعدي نسبتة الـ 7.3%في 2023 بينما هي 8.8% حالياً.

ويشير المسح أن معدلات الدين من الناتج المحلي في 3 بلدان من بلدان مجلس التعاون الخليجي- التي يصنفها التقرير الراصد المالي علي أنها من البلدان متوسطة الدخل والأسواق ناشئة - تعتبر منخفضة في عام 2018 ؛ إذ سجلت نسبتها في السعودية 19.4% و 18.8% في الكويت ووصلت في الإمارات إلي 17.8% ، بينما بلغت في عمان نحو 48.7% ونحو 53.4% في قطر.

وتؤكد بيانات تقرير الراصد المالي لصندوق النقد الدولي، أن دولة هونج كونج تراجع فيها ذلك المؤشر الديون من 0.7% في عام 2009 وصولاً إلي 0.1% في عام 2018 وهو العام الأخير لتحقيق معدلات ومن المرجح أن يسجل صفر في الخمس سنوات المقبلة.

بينما لم يتضمن التقرير بيانات عن وضعية الدين من الناتج المحلي الإجمالي في كلا من ليبيا والصومال وتيمور الشرقية بالرغم من وضعه بيانات عن الأخيرة في سنوات ماضية و كان آخرها العام المنتهي وسجل خلالها معدل الدين نحو 3.8% في حين أنها سجلت في أربعة أعوام سابقة وهم 2009 و2010و2011 و2012 صفر.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلي مقالة أناستاسيا غوشينا، وبواز ناندوا بإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطي لدي الصندوق نوفمبر الماضي، أنه مع زيادة ضيق الأوضاع المالية العالمية، أصبح تخفيض عجز الموازنات والديون أكثر إلحاحاً في بلدان الشرق الأوسط وآسيا الوسطى"MENAP" وأنه يتعين اتخاذ إجراء عاجل لمواجهة الديون التي تراكمت في السنوات الأخيرة – والتي تتجاوز الآن 50% من إجمالي الناتج المحلي في قرابة نصف بلدان المنطقة.

وأشارا في المقالة الصادرة تحت عنوان "كيف يمكن لبلدان الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تخفيض الدين والحفاظ على النمو؟" ضمن تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطي الذي كشف الصندوق عنه مؤخرأً، إلي أنه إذا لم تنتبه حكومات المنطقة لهذا النداء، فستضطر إلى إنفاق نسب متزايدة من ميزانياتها العامة على مدفوعات الفائدة والسداد الجزئي لديونها المستحقة بدلاً من إنفاقها على الاستثمارات الضرورية في رأس المال المادي والبشري التي من شأنها دعم النمو.

وأكدت علي الحاجة لزيادة الإيرادات الضريبية في تلك المنطقة وخاصة البلدان المصدرة للنفط، كما ينبغي لصناع السياسات أن يحتسبوا في الميزانية قيمة الزيادة المرجحة في تكاليف خدمة الدين وأن يعملوا على تحسين جودة الإنفاق علاوة علي إجراءات لزيادة الاستثمارات في رأس المال المادي والبشري، توجيه اهتمام كبير لإطار إدارة الاستثمارات العامة، بما في ذلك تقييم المشروعات واختيارها وتقييم نتائجها.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي