English

السوق مغلق

EGX 30 9,455.38 0.32%



هدوء المضاربة يفسح الطريق أمام الجادين فى شراء العقارات

هدوء المضاربة يفسح الطريق أمام الجادين فى شراء العقارات

القاهرة: أدت الطفرة الكبيرة فى أسعار العقارات خلال الفترة الأخيرة إلى زيادة حالات الشراء بغرض إعادة البيع والاستثمار وتحقيق مكاسب مقابل تراجع الشراء بغرض السكن.

ولكن مع انخفاض القوة الشرائية وتباطؤ البيع التى شهدها القطاع لم تنخفض أسعار الوحدات وأصبح الباحث عن وحدة بغرض السكن مطالب بدفع قيمة مالية كبيرة قد لا تتناسب مع دخله.

وقال أيمن لويس، وسيط عقارى، إن مقصد الاستثمار العقارى يكمن فى تلبية احتياجات المواطنين فى الحصول على مسكن يتلاءم مع قدراتهم الشرائية.

أضاف أن الاستثمار العقارى تحول لوسيلة للمضاربة وجنى ا?رباح وتجاوزت أسعاره القدرة الشرائية للمستهلكين.

أشار إلى أن الطلب بغرض الاستثمار أدى لتشوه السوق العقارى، إذ أصبحت أكثر من %80 من رغبات الشراء بغرض الاستثمار لتحقيق أرباح سريعة.

وشهد سوق العقارات ازدياد فى ا?سعار خلال السنوات الماضية، حيث يشترى المستثمر الوحدة السكنية، ويبيعها بعد فترة قصيرة، لتحقيق نسبة من الأرباح، فارتفعت ا?سعار وعُرضت الوحدة للبيع بأكثر من قيمتها الحقيقية.

وقال لويس، إن ارتفاع أسعار العقارات فى ا?ونة ا?خيرة لم يكن بفعل ارتفاع الدولار وأسعار مواد البناء والتشييد وحسب، فنسبة الارتفاع لا تتناسب مع التكلفة الحقيقية لبناء الوحدة السكنية، لكنها بفعل طرح الدولة ا?راضى بأسعار مرتفعة، إذ يعد سعر الأرض المكون الأعلى لسعر الوحدة السكنية.

وألمح إلى وجود حالة من التشبع فى الإسكان الفاخر، بعد استحواذ عدد كبير من الشركات على حصص ضخمة من المشروعات التى تطرحها الدولة لشريحة ا?سكان الفاخر، فى ظل استهداف نفس الشريحة من المستهلكين، والتى لا تتعدى %5 من السكان، مع تزامن وجود نقص حاد فى شريحة ا?سكان الاجتماعى.

وطالب بتفعيل دور الدولة الرقابى لضبط ا?سعار، ووضع ضوابط تنظيمية للشركات بقطاع التطوير العقارى، تحقق العدالة فى سعر المنتج العقارى ليتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطنين، با?ضافة لتشجيع الدولة لشركات القطاع الخاص للمشاركة فى بناء وحدات لمتوسطى الدخل، عبر تخصيص أراض للإسكان الاجتماعى تختلف فى أسعارها عن الإسكان الفاخر، حتى تسهم فى خفض قيمة المنتج العقارى.

أضاف أن توجه الدولة لتصدير العقار، سيزيد من ارتفاع الأسعار، وبالتالى ازدياد حركة الركود، ولا يشير هذا التوجه إلى وجود فائض عقارى، وإنما عجز فى قدرة المواطنين على شراء وحدات سكنية تتوافق مع قدتهم الشرائية.

وقال جابر إبراهيم، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة للتنمية والمشروعات العقارية، إن تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وخاصة الشركات الصغيرة، سيجذب العديد من الشركات ويضخ رؤوس أموال تسهم فى رفع معدلات التنمية، وتنشيط وتيرة الطلب الاستثمارى.

أضاف أن مشاركة الدولة متمثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية، بتوفير أراضى المشروع، وتراخيص ا?نشاء وخدمات البنية التحتية، سيسهم فى خفض ا?سعار، بفعل انخفاض تكاليف البناء والتشييد.

أوضح أن توجه المستثمرين للشراء بغرض التأجير لتنشيط حركة السوق، يعد فكرة غير مربحة، فقيمة ا?رباح الشهرية للعقار لن تغطى قيمة تكاليف ا?نشاء، مما يعرض المستثمرين لنقص فى السيولة المالية.

وقال سيد سامى، مستثمر عقارى، إن سوق العقارات يشهد حالة غير مسبوقة من الركود، سواء كان الطلب بغرض الاستثمار أو المسكن، بعد ارتفاع الأسعار بشكل فاق قدرة صغار المستثمرين والمستهلكين.

أشار إلى تراجع فرص صغار المستثمرين العقاريين، بعد استحواذ كبرى الشركات على النصيب الأكبر من الحصص السوقية لطروحات أراضى الدولة، خاصة مع تباطؤ مبيعات السوق بفعل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع أسعار الوحدات العقارية، نتيجة ارتفاع أسعار الأراضى ومواد البناء.

أضاف أن ارتفاع سعر بيع المتر السكنى فى المدن الجديدة كالعاصمة الإدراية والعلمين الجديدة، إلى 15 ألف جنيه، سيؤدى بالتبعية لارتفاع الأسعار داخل السوق ككل.

أوضح أن فرض ضريبة على الوحدات السكنية المغلقة، ربما يحدث تنشيط لحركة السوق بغرض التأجير، وانخفاض أسعار ا?يجارات نتيجة زيادة المعروض.

وقال أحمد عبدالهادى، مدير قطاع التسويق بشركة فيجين للتطوير العقارى، إن أسعار العقارات لا تظهر التكلفة الحقيقية للوحدة السكنية، إذ كان سعر متر الوحدة قبل عامين لا يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه، فى حين يتراوح سعر المتر ا?ن بين 8 و 15 ألف جنيه.

وأكد أن ارتفاع ا?سعار قلص فرص المستثمرين فى تحقيق هوامش ربحية من عمليات البيع، نتيجة ارتفاع ا?سعار، وضعف الطلب مع زيادة المعرض.

أوضح أن الحلول المتاحة لمواجهة حالة الركود وزيادة وتيرة المبيعات، تتوقف على تقديم منتجات عقارية مختلفة للمواطنين، من حيث تمديد آجال السداد لفترات طويلة، وإلغاء الفوائد على ا?قساط، وخفض مقدم الحجز، وتصغير الوحدات السكنية، وتخفيض سنوات التسليم.

وأشار إلى خروج العديد من شركات التسويق العقارى، بفعل انخفاض هوامش الربح، وعدم التوافق مع متغيرات السوق الجديد.

المصدر: صحيفة البورصة

 

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي