English

السوق مغلق

EGX 30 14,333.16 -0.17%



عودة مرسيدس تنعش الأمل فى سوق السيارات المحلى

عودة مرسيدس تنعش الأمل فى سوق السيارات المحلى

القاهرة: يبدو أن 2019 سيكون عاماً للإنجازات، وسيمثل انطلاقة جديدة فى قطاع السيارات فى مصر.

فمنذ اليوم الأول، شهدت العديد من العلامات التجارية للسيارات فى السوق المحلى خصوصاً العلامات الأوروبية انخفاضاً فى أسعارها تراوح ما بين %2 و%30 بعد تطبيق كامل شرائح الخفض الجمركى، طبقاً لاتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية «صفر جمارك».

وقبل أن ينتهى أول أشهر العام، أعلنت عملاق صناعة السيارات الأوروبية «مرسيدس- بنز» عن إعادة إنشاء مصنعها فى مصر بواسطة شريك محلى، وبتعاون وثيق مع الحكومة.

يبدو أن مستقبل صناعة السيارات والسوق المحلى فى مصر ينتظره كثير من التطورات ودخول التكنولوجيا الحديثة إليه، إذ أوضحت «مرسيدس»، أنها تجرى محادثات مع الحكومة المصرية بشأن مشاريع أخرى تخص البنية التحتية للدولة، والعاصمة الإدارية الجديدة، والمدن الذكية المزمع إنشاؤها، كما تعرض الشركة خبراتها فى مفاهيم التنقل الحديثة، والنقل الكهربائى والسيارات الكهربائية، وكذلك القيادة الذاتية.

قال اللواء حسين مصطفى، خبيرالسيارات، إنَّ قرار «مرسيدس بنز» إعادة تشغيل مصنعها فى مصر، قرار مهم جداً، ويمثل بداية جديدة مبشرة لصناعة السيارات محلياً.

أضاف أن عودة الشركة العالمية، تؤكد اهتمام الدولة بجذب الاستثمارات الأجنبية وحمايتها، متمنياً أن يكون مصنع مرسيدس الجديد ذا إنتاج كمى كبير يكفى للتصدير، ولا يكتفى بتلبية طلبات السوق المحلى فقط.

كما تمنى، إنشاء كيانات أخرى للصناعات المغذية بجانب مصنع مرسيدس؛ لأن الأولى سيكون لها تأثير كبير فى نقل تكنولوجيا الصناعات المغذية لشركات كبرى.

أشار «مصطفى»، إلى العديد من الفوائد التى ستجنيها مصر من إنشاء مصانع كبرى للسيارات، منها توطين التكنولوجيا الحديثة فى السيارات، خصوصاً بعد الحديث عن مشاركة «مرسيدس» فى مشروعات البنية التحتية فى العاصمة الإدارية الجديدة، والتوجه للمدن الذكية لطرح السيارات الحديثة، والسيارات الكهربائية، والسيارات ذاتية القيادة.

أضاف أن الإصلاحات الاقتصادية التى شهدتها مصر بدأت تؤتى ثمارها. وما يحدث يؤكد تحسن مناخ الاستثمار، وتحسن مستوى أداء الأعمال، موضحاً أن الدولة نفذت العديد من المشروعات التى تجذب الاستثمار لمصر، ومنها إنشاء مشروع قناة السويس الجديدة، إلى جانب شبكة الطرق التى أقامتها الدولة وتطوير الموانئ، والتى من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية.

وقال تامر شافعى، رئيس شعبة الصناعات المغذية بغرفة الصناعات الهندسية، إنَّ عودة «مرسيدس» للتصنيع فى مصر، سيكون لها تأثير إيجابى كبير على نشاط السيارات المحلى، مشيراً إلى أن اسم «مرسيدس» كبير وعملاق عالمياً.. ووجوده فى مصر سيحسن صورتها أمام العالم، ويعكس مدى الثبات والتحسن الاقتصادى الذى نسير نحوه. وأضاف أن الحكومة تسير فى الاتجاه الصحيح لجذب الاستثمارات الأجنبية، بجانب تشجيع الصناعات المحلية، وهى تتبع عدة برامج للنهوض بالصناعة المحلية، منها برامج طرح المناطق الصناعية الجديدة والمناطق الصناعية المتخصصة.

وأشار «شافعى»، إلى أن أفضل الأمور التى اتخذتها الحكومة فى مجال الصناعات المحلية هو سرعة إصدار التراخيص، موضحاً أن إصدار التراخيص الجديدة للمصانع المغذية للسيارات ومصانع التجنميع المحلى أصبح ميسراً جداً، مضيفاً أنه على الحكومة أن تكمل مهمتها، وتضع قانوناً واستراتيجية لصناعة السيارات فى مصر.

وبدوره أكد أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة سيارات مصر، أنَّ عودة مصنع مرسيدس فى مصر الآن تعد خطوة غير مسبوقة، وشهادة نجاح لسياسة الإصلاح الاقتصادى المتبعة من قبل الحكومة والرئيس عبدالفتاح السيسي، وتعد مؤشراً إيجابياً على أننا نسير وفق رؤية واستراتيجية واضحة للدولة والسياسات النقدية الصحيح التى يبتاعها البنك المركزى المصرى خلال الفترة الأخيرة.

وأشاد بالدور الذى قام به الرئيس «السيسى» فى حل أزمة «مرسيدس» فى مصر، وإزالة كل المعوقات التى كانت تحول دون عودة الشركة إلى مصر مرة أخرى، بعد لقائه ماركوس شيفر، عضو مجلس قسم السيارات بشركة مرسيدس بنز الألمانية.

وأكد «أبوالمجد»، أن هذه الخطوة تعنى أن المستثمر الأجنبى استعاد الثقة فى الاقتصاد المصرى، متابعاً: «هذا ما كنا نفتقده فى السنوات السابقة، وخصوصاً أن عملاء مرسيدس فى مصر يشكلون %7 من السوق».

وأضاف أن «مرسيدس» لديها استراتيجية كاملة ستجعل مصر قاعدة لها فى أفريقيا والشرق الأوسط، وهذا سينقل الصناعة المصرية إلى مكان أفضل، ويجبر الصناعات الموازية على تطوير إنتاجها. كما أن المصنع سيشجع شركات السيارات العملاقة الأخرى على التوجه إلى مصر، وسيخلق روحاً تنافسية تصب فى مصلحة الاقتصاد المصرى والسوق المحلى.

قال رئيس رابطة تجار السيارات، إنَّ سياسات التعامل مع ملف الصناعة تسير فى الطريق الصحيح، ولا بد أن ندعمها بقوة، خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن عودة «مرسيدس» تمثل انطلاقة جديدة فى التعاون المصرى الأوروبى، خصوصاً بعد تطبيق جميع مراحل اتفاقية الشراكة، والوصول إلى «صفر جمارك».. فالمصنع الجديد يمكن أن يفتح المجال أمام مصر لتصدير السيارات.

وحول تأثير ذلك على الصناعات المغذية للسيارات فى مصر، قال «أبوالمجد»، إنَّ مصنعاً كبيراً لشركة بحجم مرسيدس سيأتى بخط إنتاج كبير.. ومن الممكن إنشاء مجموعة من المصانع المغذية لهذا المصنع تحت إشراف المصنع الألمانى؛ لأن «مرسيدس» لا تقبل بالتدخل فى تفاصيل إنتاجها.

واختتم «أبوالمجد»، بأن الاستثمار الصناعى يتبعه بشكل تلقائى استثمار تجارى، موضحاً أن الاستراتيجية التى تضعها شركة عملاقة مثل «مرسيدس» ستأخذ مصر إلى مكانة اقتصادية وتجارية مختلفة.

ويرى رأفت مسروجة، خبير السيارات، الرئيس الشرفى لمجموعة مسوقى السيارات فى مصر «أميك»، أنَّ عودة مصنع مرسيدس للعمل فى مصر مرة أخرى تمثل قفزة فى صناعة السيارات المحلية، وخطوة إيجابية تُحسب للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تمكن من إعادة الشركة الألمانية للعمل فى مصر مرة أخرى بعد خروجها عام 2015.

وأكد «مسروجة»، أهمية إنشاء مرسيدس مصنعاً جديداً لها فى الوقت الحالى، خصوصاً بعد إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية، وانخفاض أسعار السيارات المصنعة والمجمعة فى أوروبا، ما أثر بالسلب على التصنيع المحلى الذى لم يعد مربحاً.

وأشار إلى أن المصنع الجديد سيجعل مصر مركزاً لنقل المنتجات الألمانية إلى أفريقيا والشرق الأوسط ودول الخليج، متوقعاً أن تعتمد «مرسيدس» على مصر فى تصنيع منتجاتها التى تنتجها فى مصانعها غرب الأطلنطى.

أضاف أن «مرسيدس» ستأتى إلى مصر بأفكار جديدة وتكنولوجيا متطورة فى مجال السيارات الكهربائية، ما سيجلب إلى مصر صناعات أخرى إلى جانب صناعة السيارات. وكانت الشركة أصدرت بياناً فى مايو 2015 أعلنت فيه عن توقف نشاط تجميع «مرسيدس بنز» لسيارات الركوب فى السوق المحلى؛ لأنه سيصبح غير مجدٍ لها من الناحية الاقتصادية على المدى الطويل، موضحة أن هذا القرار يواكب التغيير العالمى فى الطرازات التى تنتجها الشركة لتتحول من الجيل الحالى إلى الجيل اللاحق خلال الأعوام، قبل أن تعود لتعلن فى يناير 2019 عن إنشاء مصنع جديد لها.

المصدر: صحيفة البورصة

 

 

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي