English

السوق مغلق

EGX 30 13,358.47 -0.51%



استمرار موجة هبوط عائد الدين الحكومى

استمرار موجة هبوط عائد الدين الحكومى

القاهرة: تصاعدت وتيرة هبوط العائد على أذون وسندات الخزانة الحكومية، لتسجل أكبر معدل انخفاض أسبوعى منذ نهاية أكتوبر 2017، مع زيادة الإقبال على اقتنائها من جانب البنوك، والشركات، والمؤسسات المالية المختلفة، وعودة الاستثمارات الأجنبية.

يعد هذا هو التراجع الأسبوعى الرابع على التوالى لعوائد الدين الحكومى، كما هبط مؤشر «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %18.728 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %19.18 الأسبوع قبل الماضى بفارق 45 نقطة أساس، وهو أكبر انخفاض أسبوعى منذ نهاية أكتوبر 2017 كما أنه أقل مستوى للمؤشر منذ يونيو الماضى.

خسر المؤشر ما يزيد عن 120 نقطة أساس منذ بدء موجة الهبوط الحالية، وينعكس تراجع عائد الاستدانة الحكومية بشكل إيجابى على العجز الأولى لموازنة الدولة، وهو قيمة العجز مخصوما منها خدمة الدين المحلى (الأقساط والفوائد ).

عادت السيولة للاستثمار فى أدوات الدين المحلية مع بداية العام الجديد ليتضاعف معدل تغطية الطروحات الحكومية من أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 2.6 مرة فى المتوسط خلال الأسبوع الأول من يناير الجارى، ثم 2.8 مرة فى الأسبوع الثانى و3.5 مرة فى الأسبوع الثالث لترتفع إلى 3.8 مرة فى الأسبوع الماضى، مقابل 1.4 مرة فقط، متوسط الأسابيع الأخيرة من 2018.

عرضت البنوك والمؤسسات المالية المختلفة 132.8 مليار جنيه للاستثمار فى عطاءات أذون الخزانة، مقابل 121.3 مليار فى الأسبوع قبل الماضى، و99 مليارًا الأسبوع الأخير من 2018.

مع الإقبال رفعت وزارة المالية قيمة اقتراضها إلى ما يتجاوز 47.6 مليار جنيه من 35 مليارا أعلنت عنها فى العطاءات، بزيادة %33.

يأتى الإقبال على شراء أدوات الدين المحلية رغم اقتراب تطبيق معالجة محاسبية جديدة لنسبة الضريبة على إيراداتها والبالغة %20، فقد وافق مجلس الوزراء آواخر نوفمبر الماضى، على مشروع قانون بفصل العائد من الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية ومصروفاته فى وعاء مستقل عن باقى إيرادات النشاط وحساب الضريبة المستحقة عليها، وقالت وزارة المالية فى بيان قبل شهر تقريبا إنها اتفقت مع اتحاد البنوك المصرية على طريقة حساب مصروف العائد من أدوات الدين المحلية، وأن تطبيق الطريقة الجديدة فور إقرار التعديلات من البرلمان ودون أثر رجعى.

اقترحت الوزارة حساب تكلفة عائد الأذون والسندات من خلال ضربه فى معدل الإيرادات للمصروفات الكلى، وخصم الناتج من إجمالى المصروفات، وخصم إيرادات الأذون والسندات من إجمالى الإيرادات، ويكون الناتج هو قيمة الوعاء، وضربه فى %20 نسبة الضريبة المقررة.

حين نص مقترح البنوك - اعتمدته الوزارة وفقا لنص بيانها الصادر آخر نوفمبر الماضى - على حساب تكلفة العائد من خلال معادلتين، الأولى تشمل تكلفة التمويل، وهى: إجمالى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة مقسوما على إجمالى مصادر الأموال ذات التكلفة، مثل ودائع العملاء والأرصدة المستحقة للبنوك وأرصدة القروض الأخرى، وضرب الناتج فى رصيد الأذون والسندات.

تتمثل المعادلة الثانية فى نسبة من المصاريف العمومية والإدارية، الحصول عليها من خلال قسمة إجمالى المصروفات العمومية والإدارية دون إهلاك على إجمالى الإيرادات، وضرب الناتج فى عائد الأذون والسندات.

ذكر تقرير لشركة فاروس مؤخرا، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك بنحو 10 إلى %40، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية «فيتش» أن تعديل طريقة الحساب تضعف أرباح ورؤوس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن التأثير يكون طفيفًا حتى عام 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

قال مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك، إن المعالجة الجديدة لضريبة الأذون والسندات تقف وراء الإقبال على شراءها فى الفترة الحالية، مشيرا إلى أن البنوك والمؤسسات المختلفة تحاول استغلال عدم إقرار التعديلات حتى الآن، وتقوم باستثمار أكبر قدر من أموالها فى هذه الأدوات.

أضاف: «البنوك تذهب لطروحات الأذون الأطول أجلا بالإضافة للسندات تحسبا لإقرار طريقة المعالجة الضريبية، وهذا ما يمكن أن تلاحظه الآن ».

بلغ معدل التغطية لأذون 364 يوما نحو 5.5 مرة من 2.5 مرة فى آخر طرح، بينما سجل معدل التغطية أذون 91 يوما نحو 1.76 مرة من 3 مرات فى الأسبوع قبل الماضى.

أوضح مسئول قطاع الخزانة أن الاستثمار فى آجال الاستحقاق البعيدة يقلص تأثير طريقة المعالجة الجديدة على أرباح البنوك اعتمادا على ما أعلنته وزارة المالية من أن التطبيق لن يتم بأثر رجعى وسيقتصر على الطروحات الجديدة عقب اقرار التعديلات من البرلمان .

لفت إلى أن عودة الاستثتمارات الأجنبية مرة أخرى عقب انتهاء فترة أعياد الميلاد وتسوية مراكزهم المالية.

كان محافظ البنك المركزى طارق عامر كشف فى تصريحات لوكالة بلومبرج، الأسبوع الماضى، عن تسجيل الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ المالية خلال شهر يناير الجارى أول صافى ايجابى (فائض للداخل) وذلك منذ مايو 2018 .

قال عامر إن مصر لديها رصيدًا فى المحافظ يزيد عن 10 مليارات دولار رغم أزمة الأسواق الناشئة.

توقع مسئول قطاع الخزانة استقرار العائد عن المستويات الحالية، خاصة مع توجه البنك المركزى للحفاظ على مستويات الفائدة المحلية لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ .

تشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى المصرى طارق عامر، إلى أن الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان عامر قد قال خلال مشاركته فى اجتماعاتالخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، التى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية « لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد» مشيرا الى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية ».

كما أكدت مؤسسة التصنيف الائتمانى العالمية، ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخرا، أن البنك المركزى يتعامل بحذر شديد فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة نظرا لتقلبات الأسواق الناشئة، وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر فى الفترة الماضية.

وسع البنك المركزى المصرى الفترة الزمنية الخاصة بتحقيق مستهدف معدلات التضخم الأحادية (%9 فما أقل) إلى 2020 بدلا من العام الجارى، وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى تراجع متوسط العائد على أذون 364 يوما بنحو 85 نقطة أساس، مسجلا %18.904 الأسبوع الماضى مقابل %19.76 فى آخر طرح، جاء ذلك رغم تزايد الإقبال الكبير من البنوك على الاكتتاب ليرتفع معدل تغطية الطرح إلى 5.47 مرة من 2.5 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 50.5 مليار جنيه تقريبا، قبلت وزارة المالية نحو 18.9 مليار جنيه، بزيادة 9.6 مليار عن القيمة التى طلبتها فى العطاء، التى كانت بحدود 9.25 مليار جنيه.

هبط العائد على أذون 273 يوما 98 نقطة أساس، ليسجل %18.684 الأسبوع الماضى مقابل %19.668 فى آخر طرح، زاد معدل تغطية العطاء بشكل كبير ليصل إلى 3.88 مرة مقابل 2.3 مرة فى آخر عطاء، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 32.3 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 12 مليار جنيه، وكانت الوزارة قد طلبت الحصول على 8.5 مليار فى العطاء.

تراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا 51 نقطة أساس ليصل إلى %18.829 الأسبوع الماضى مقابل %19.342 الأسبوع قبل الماضى، كما ارتفع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح إلى مستوى 3.9 مرة من 3.38 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 34.9 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 8.12 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الحصول على 8.75 مليار من خلال العطاء.

انخفض العائد على أذون 91 يوما 23.7 نقطة أساس، ليصل إلى %18.478 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %18.715 الأسبوع قبل الماضى، جاء ذلك رغم تراجع تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح، لتسجل 1.76 مرة من 2.9 مرة فى آخر طرح، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 14.96 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8.5 مليار جنيه، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، ضاعفت وزارة المالية الأسبوع الماضى، مبيعاتها من سندات الخزانة لتصل إلى 4.3 مليار جنيه تقريبا لأجل 3 و7 أعوام، بينما كانت قد طلبت الحصول على 1.25 مليار فى العطاءين.

تراجع متوسط العائد على السندات لأجل 3 أعوام 17 نقطة أساس، ليصل إلى %17.936 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %18.11 فى آخر طرح، وبلغت مبيعات وزارة المالية فى هذا الطرح 3.5 مليار جنيه، بينما كانت وزارة المالية قد طلبت مليارا من الطرح.

كما هبط العائد على سندات 7 أعوام 16 نقطة أساس، ليسجل %17.93 الأسبوع الماضى مقابل %18.08 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات الوزارة المالية 750 مليون جنيه نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

حافظت وزارة المالية على قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى لتسجل 36.750 مليار جنيه، منها 1.750 مليار من السندات والباقى من أذون الخزانة.

على صعيد إدارة السيولة؛ قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 110 مليارات جنيه عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد.

فى مزاد الودائع الثابتة، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 50 مليار جنيه، لأجل 7 أيام بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 116.1 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 50 مليارا بنسبة تخصيص 43.06 لكل بنك.

فى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 45 مليار جينها لأجل 56 يوما، وعرضت البنوك ربط 66.4 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 60 مليارا، بمعدل فائدة بين %17.25 و%17.27 ومتوسط فائدة %17.267.

يستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

قام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، وتتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

تستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

أعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

تفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، لا سيما بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى»، على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي