English

السوق مغلق

EGX 30 13,622.13 -0.10%



فائدة تمويل الحكومة تهبط لأقل مستوى منذ مايو 2018

فائدة تمويل الحكومة تهبط لأقل مستوى منذ مايو 2018

القاهرة: واصلت الفائدة على تمويل الحكومة عبر أذون وسندات الخزانة، موجة التراجع التى بدأتها مطلع العام الجارى، لتسجل أقل مستوياتها منذ منتصف مايو 2018، بالتزامن مع عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية مجدداً، عقب انتهاء فترة الإجازات السنوية وإغلاق المراكز المالية.

وأعلنت وزارة المالية فى بيان الأسبوع الماضى، استحواذ الآجانب على %30 فى المتوسط من عطاءات أذون الخزانة، و%55 فى عطاء سندات الخزانة خمس وعشر سنوات، ما يعنى قيامهم بمشتريات تصل قيمتها إلى 400 مليون دولار، الأسبوع الماضى فقط.

وهذا هو التراجع الأسبوعى الخامس على التوالى لعوائد الدين الحكومى، وهبط مؤشر الـ «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %18.293 فى تعاملات الأسبوع الماضى مقابل %18.728 الأسبوع قبل الماضى، وهو أقل مستوى للمؤشر منذ منتصف مايو 2018.

وخسر المؤشر ما يزيد عن 165 نقطة أساس (كل 100 نقطة تعادل %1) منذ بدء موجة الهبوط الحالية، وينعكس تراجع عائد الاستدانة الحكومية بشكل إيجابى على العجز الأولى لموازنة الدولة، وهو قيمة العجز مخصوما منها خدمة الدين المحلى - الأقساط والفوائد.

وعادت السيولة بقوة للاستثمار فى أدوات الدين المحلية مع بداية العام الجديد 2019، ليتضاعف معدل تغطية الطروحات الحكومية من أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 2.6 مرة فى المتوسط خلال الأسبوع الأول من يناير الماضى، ثم 2.8 مرة فى الأسبوع الثانى، و 3.5 مرة فى الأسبوع الثالث لترتفع إلى 3.8 مرة فى الأسبوع الرابع، قبل أن تهبط إلى 2.4 مرة فى الأسبوع الماضى، مقابل نحو 1.4 مرة فقط متوسط الأسابيع الأخيرة من 2018.

وخفضت البنوك والمؤسسات المختلفة قيمة عروضها للاكتتاب فى أذون الخزانة المحلية إلى 83.9 مليار جنيه الأسبوع الماضى، مقابل 132.8 مليارا الأسبوع قبل الماضى، وفى المقابل قلصت المالية اقتراضها إلى مستوى 42.3 مليار جنيه من 47 ملياراً، لكن يظل فوق المستوى المستهدف من العطاءات الذى حددته بقيمة 34.7 مليار جنيه. 

 

يأتى الإقبال على شراء أدوات الدين المحلية رغم اقتراب تطبيق معالجة محاسبية جديدة لنسبة الضريبة على إيراداتها والبالغة %20، فقد وافق مجلس الوزراء أواخر نوفمبر الماضى على مشروع قانون بفصل العائد من الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية ومصروفاته فى وعاء مستقل عن باقى إيرادات النشاط، وحساب الضريبة المستحقة عليها، وقالت الوزارة فى بيان قبل شهر تقريباً إنها اتفقت مع اتحاد البنوك المصرية على طريقة حساب مصروف العائد من أدوات الدين المحلية، وأنه سيتم تطبيق الطريقة الجديدة فور إقرار التعديلات من البرلمان وبدون أثر رجعى.

واقترحت الوزارة أن يتم حساب تكلفة عائد الأذون والسندات من خلال ضربه فى معدل الإيرادات للمصروفات الكلى، على أن يتم خصم الناتج من إجمالى المصروفات، وخصم إيرادات الأذون والسندات من إجمالى الإيرادات، ويكون الناتج هو قيمة الوعاء، ويتم ضربه فى 20 % نسبة الضريبة المقررة.

فى حين نص مقترح البنوك - اعتمدته الوزارة وفقا لنص بيانها الصادر آخر نوفمبر الماضى - على حساب تكلفة العائد من خلال معادلتين، الأولى تشمل تكلفة التمويل، وهى: إجمالى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة، مقسوما على إجمالى مصادر الأموال ذات التكلفة، مثل ودائع العملاء والأرصدة المستحقة للبنوك وأرصدة القروض الأخرى، ويتم ضرب الناتج فى رصيد الأذون والسندات.

وتتمثل المعادلة الثانية فى نسبة من المصاريف العمومية والإدارية، يتم الحصول عليها من خلال قسمة إجمالى المصروفات العمومية والإدارية بدون إهلاك على إجمالى الإيرادات، ثم يتم ضرب الناتج فى عائد الأذون والسندات.

وذكرت تقرير لشركة فاروس، مؤخراً، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك بنحو 10 إلى 40%، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية – فيتش، أن تعديل طريقة الحساب ستضعف أرباح ورؤس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن التأثير سيكون طفيفاً حتى 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

وقال مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك، إن المعالجة الجديدة لضريبة الأذون والسندات تقف وراء الإقبال على شرائها فى الفترة الحالية، مشيرا إلى أن البنوك والمؤسسات المختلفة تحاول استغلال عدم إقرار التعديلات حتى الآن، وتقوم باستثمار أكبر قدر من أموالها فى تلك الأدوات.

وأضاف: البنوك تذهب لطروحات الأذون الأطول أجلاً، بالإضافة للسندات تحسباً لإقرار طريقة المعالجة الضريبية، هذا ما يمكن أن تلاحظه الآن.

وبلغ معدل التغطية لأذون 357 يوماً نحو 3.5 مرة، ولأذون 266 يوماً 2.4 مرة، مقابل 1.8 مرة لآجال 180 و91 يوماً.

وأوضح مسئول قطاع الخزانة، أن الاستثمار فى آجال الاستحقاق البعيدة يقلص تأثير طريقة المعالجة الجديدة على أرباح البنوك، اعتمادا على ما أعلنته وزارة المالية من أن التطبيق لن يتم بأثر رجعى، وسيقتصر على الطروحات الجديدة عقب إقرار التعديلات من البرلمان.

ولفت إلى عودة الاستثتمارات الأجنبية مرة أخرى، عقب انتهاء فترة أعياد الميلاد، وتسوية مراكزهم المالية للاستفادة من مستويات العائد المرتفعة حالياً، باعتبارها ثانى أعلى المعدلات بالأسواق الناشئة، حسبما أشارت وكالة بلومبرج فى تحليل لها الأسبوع الماضى.

كان محافظ البنك المركزى طارق عامر، قد كشف فى تصريحات لوكالة بلومبرج، الأسبوع الماضى، عن تسجيل الاستثمارات الأجنبية بالمحافظ المالية خلال شهر يناير، أول صافى ايجابى - فائض للداخل، وذلك منذ مايو 2018.

وقال إن مصر لديها رصيد فى المحافظ يزيد عن 10 مليارات دولار، رغم أزمة الأسواق الناشئة.

وتوقع مسئول قطاع الخزانة استقرار العائد عن المستويات الحالية، خاصة مع توجه البنك المركزى للحفاظ على مستويات الفائدة المحلية لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ.

وتشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى المصرى طارق عامر، إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان عامر قد قال خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: «لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد»، مشيراً إلى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية.

كما أكدت مؤسسة التصنيف الائتمانى العالمية ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخراً، أن البنك المركزى سيتعامل بحذر شديد فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة، نظراً لتقلبات الأسواق الناشئة وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر فى الفترة الماضية.

ووسع البنك المركزى المصرى الفترة الزمنية الخاصة بتحقيق مستهدف معدلات التضخم الأحادية (9% فما أقل) إلى عام 2020، بدلا من العام الجارى 2019.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، تراجع متوسط العائد على أذون 357 يوماًن بمعدل 97 نقطة، مسجلاً %18.4 الأسبوع الماضى مقابل %19.37 فى آخر طرح، وتراجعت معدل تغطية الطرح بنسبة طفيفة إلى 3.5 مرة من 3.6 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 31.8 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها المالية نحو 14 مليار جنيه، بزيادة 5 مليارات جنيه عن القيمة التى طلبتها فى العطاء، والتى كانت فى حدود 9 مليارات جنيه.

وهبط العائد على أذون 266 يوماً بنحو 107 نقطة أساس، ليسجل %18.203 الأسبوع الماضى، مقابل %19.27 فى آخر طرح، وتراجعت معدل تغطية العطاء بشكل كبير ليصل إلى 2.4 مرة، مقابل 3.88 مرة فى آخر عطاء، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 20.218 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها المالية 9.35 مليار جنيه تقريباً، وكانت الوزارة قد طلبت الحصول على 8.5 مليار جنيه.

وتراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا بنحو 39 نقطة أساس ليصل إلى %18.439 الأسبوع الماضى، مقابل %18.829 الأسبوع قبل الماضى، وذلك رغم تراجع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح بشكل كبير ليصل إلى 1.8 مرة، مقابل 3.9 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 16 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها المالية 8.75 مليار جنيه، بنفس قيمة العطاء.

وانخفض العائد على أذون 91 يوماً بنحو 36 نقطة أساس، ليصل إلى %18.114 من %18.478 فى تعاملات الأسبوع قبل الماضى، وزادت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح لتسجل 1.86 مرة من 1.76 مرة فى آخر طرح، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 15.8 مليار جنيه، قبلت منها المالية 10.18 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الوزارة الحصول على 8.5 مليار جنيه.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، أبقت المالية على مبيعاتها من سندات الخزانة أجل 5 و 10 سنوات، الأسبوع الماضى عند حدود 2.1 مليار جنيه، رغم تراجع العائد، وكانت قد طلبت الحصول على 1.25 مليار جنيه فى العطائين.

وتراجع متوسط العائد على السندات لأجل 5 سنوات بنحو 44 نقطة أساس، ليصل إلى %17.59 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %18.03 فى آخر طرح، وبلغت مبيعات المالية فى هذا الطرح نحو 1.16 مليار جنيه، وكانت قد طلبت 750 مليونا من الطرح، وأعلنت الوزارة أن الطرح تم بيعه بالكامل للمستثمرين الآجانب.

كما هبط العائد على سندات 10 أعوام بنسبة طفيفة للغاية لم تتجاوز نقطة أساس واحدة ليسجل %17.996 الأسبوع الماضى، مقابل %18.03 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات المالية 980 مليون جنيه، مقابل 500 مليون جنيه كانت مستهدفة من الطرح.

فى ذات السياق، حافظت وزارة المالية على قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى لتسجل 36.750 مليار جنيه، منها 1.750 مليار جنيه من السندات والباقى من أذون الخزانة.

على صعيد إدارة السيولة، قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 110 مليارات جنيه تقريباً، عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد.

وفى مزاد الودائع الثابتة طرح البنك المركزى مزاداً بقيمة 50 مليار جنيه لأجل 7 أيام بفائدة %17.25 وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 112.18 مليار جنيه تقريباً، ووافق البنك المركزى على قبول 50 مليارا بنسبة تخصيص 44.57 مليار جنيه لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزاداً بقيمة 50 مليار جينه لأجل 56 يوماً، وعرضت البنوك ربط 63.4 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 55 مليارا بمعدل فائدة بين %17.25 و %17.27 ومتوسط فائدة %17.266.

ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وكذلك توظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

وقام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك، تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي