English

EGX 30 14,838.63 -0.25%



تراجع وتيرة هبوط عائد أذون الخزانة المحلية

تراجع وتيرة هبوط عائد أذون الخزانة المحلية

القاهرة: تباطأت وتيرة تراجع العائد على أذون الخزانة المحلية، خلال الأسبوع الماضى، لتسجل أقل مستوياتها منذ مطلع الشهر الفائت، وذلك مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية عقب انتهاء فترة الإجازات السنوية، واغلاق المراكز المالية، فيما تسارع معدلات هبوط العائد على السندات الأطول آجلا.

هبط مؤشر الـ «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال»، لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %18.229 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %18.293 الأسبوع قبل الماضى، بفارق طفيف بلغ 0.06 نقطة مئوية فقط، بينما تراوح معدل الهبوط فى الأسابيع الأربعة السابقة بين 0.32 و0.45 نقطة، ويظل المؤشر ضمن أقل مستوى منذ منتصف مايو 2018.

ويأتى تراجع وتيرة الهبوط مع تقلص معدل تغطية الطروحات بنحو الضعف تقريباً، ليصل إلى 1.8 مرة فى المتوسط، من 3.2 مرة فى الأسبوع قبل الماضى. وهذا هو التراجع الأسبوعى السادس على التوالى لعوائد الدين الحكومى، باستثناء أذون 91 يوماً التى سجلت ارتفاعا طفيفا بلغ 0.018 نقطة مئوية.

وخسر المؤشر ما يزيد عن 172 نقطة أساس (كل 100 نقطة تعادل %1)، منذ بدء موجة الهبوط الحالية، بالتزامن مع عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية مجدداً، وينعكس تراجع عائد الاستدانة الحكومية بشكل إيجابى على العجز الأولى لموازنة الدولة، وهو قيمة العجز مخصوماً منها خدمة الدين المحلى - الأقساط والفوائد.

وأعلنت وزارة المالية فى بيان الأسبوع قبل الماضى، استحواذ الآجانب على %30 فى المتوسط من عطاءات أذون الخزانة، و%55 فى عطاء سندات الخزانة خمس وعشر سنوات، ويعنى هذا القيام بمشتريات تصل قيمتها إلى 400 مليون دولار الأسبوع الماضى فقط.

وقال نائب وزير المالية أحمد كجوك، فى مؤتمر صحفى قبل أيام، أن استثمارات الآجانب بلغت فى يناير فقط نحو 900 مليون دولار.

وعادت السيولة بقوة للاستثمار فى أدوات الدين المحلية مع بداية العام الجديد 2019، ليتضاعف معدل تغطية الطروحات الحكومية من أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 2.6 مرة فى المتوسط خلال الأسبوع الأول من يناير الجارى، ثم 2.8 مرة فى الأسبوع الثانى، و3.5 مرة فى الأسبوع الثالث، لترتفع إلى 3.8 مرة فى الأسبوع الرابع، قبل أن تهبط إلى 2.4 مرة فى الأسبوع الخامس، ثم 1.8 مرة فى الأسبوع الماضى، مقابل نحو 1.4 مرة فقط متوسط الأسابيع الأخيرة من 2018.

وخفضت البنوك والمؤسسات المختلفة قيمة عروضها للاكتتاب فى أذون الخزانة المحلية إلى 62.66 مليار جنيه، الأسبوع الماضى، من 83.9 مليار الأسبوع قبل الماضى، وفى المقابل أيضا قلصت وزارة المالية اقتراضها إلى مستوى 34.67 مليار جنيه، وكانت قد عرضت الحصول على 35 ملياراً فى عطاءاتها التى يتولى تنظيمها البنك المركزى المصرى نيابة عنها.

بينما كان الإقبال من المؤسسات المختلفة أكبر على الاكتتاب فى السندات، آجل 3 و7 سنوات، لتبلغ إجمالى عروضها ما يتجاوز 6 مليارات جنيه، بمتوسط تغطية بلغ 3.7 مرة من قيمة الطرحين المعلن عنهما بقيمة 1.75 مليار جنيه.

ويتزامن تراجع معدل تغطية عطاءات أذون الخزانة، مع قيام البرلمان الأسبوع الماضى، بإقرار تعديل قانون الضريبة على الدخل بما يسمح بفصل العائد من الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية ومصروفاته فى وعاء مستقل عن باقى إيرادات النشاط، وحساب الضريبة المستحقة عليها، وقالت وزارة المالية فى بيان قبل شهر تقريباً إنها اتفقت مع اتحاد البنوك المصرية على طريقة حساب مصروف العائد من أدوات الدين المحلية، وأنه سيتم تطبيق الطريقة الجديدة فور إقرار التعديلات من البرلمان دون أثر رجعى.

واقترحت الوزارة أن يتم حساب تكلفة عائد الأذون والسندات من خلال ضربه فى معدل الإيرادات للمصروفات الكلى، على أن يتم خصم الناتج من إجمالى المصروفات، وخصم إيرادات الأذون والسندات من إجمالى الإيرادات، ويكون الناتج هو قيمة الوعاء، ويتم ضربه فى %20 نسبة الضريبة المقررة .

فى حين نص مقترح البنوك - اعتمدته الوزارة وفقا لنص بيانها الصادر آخر نوفمبر الماضى - على حساب تكلفة العائد من خلال معادلتين، الأولى تشمل تكلفة التمويل، وهى: إجمالى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة، مقسوماً على إجمالى مصادر الأموال ذات التكلفة، مثل ودائع العملاء والأرصدة المستحقة للبنوك، وأرصدة القروض الأخرى، ويتم ضرب الناتج فى رصيد الأذون والسندات.

وتتمثل المعادلة الثانية فى نسبة من المصاريف العمومية والإدارية، يتم الحصول عليها من خلال قسمة إجمالى المصروفات العمومية والإدارية بدون إهلاك، على إجمالى الإيرادات، ثم يتم ضرب الناتج فى عائد الأذون والسندات .

وذكر تقرير لشركة فاروس، مؤخراً، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك بنحو 10 إلى %40، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية «فيتش» أن تعديل طريقة الحساب ستضعف أرباح ورؤس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة لإلى أن التأثير سيكون طفيفاً حتى 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

وقال مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك، إن المعاجلة الجديدة لضريبة الأذون والسندات، تقف وراء الإقبال على شرائها فى الفترة الحالية، مشيراً إلى أن البنوك والمؤسسات المختلفة حاولت اقتناص ما يمكن أن يطلق عليه الفرصة الأخيرة.

وأضاف: البنوك ذهبت لطروحات الأذون الأطول أجلا، بالإضافة للسندات تحسباً للبدء فى تطبيق طريقة المعالجة الضريبية الجديدة، هذا ما يمكن أن تلاحظه الآن.

وبلغ معدل التغطية لأذون 364 يوما نحو 2.9 مرة تقريبا بينما سجل المعدل أقل على أذون 273 بلغ 1.4 مرة وسجل على أذون 91 نحو 1.65 مرة.

وأوضح مسئول قطاع الخزانة، أن الاستثمار فى آجال الاستحقاق البعيدة يقلص تأثير طريقة المعالجة الجديدة على أرباح البنوك، اعتمادا على ما أعلنته وزارة المالية من أن التطبيق لن يتم بأثر رجعى، وسيقتصر على الطروحات الجديدة عقب إقرار التعديلات من البرلمان.

ولفت إلى عودة الاستثتمارات الأجنبية مرة أخرى عقب انتهاء فترة أعياد الميلاد، وتسوية مراكزهم المالية، للاستفادة من مستويات العائد المرتفعة حالياً، باعتبارها ثانى أعلى المعدلات فى الأسواق الناشئة، حسبما أشارت وكالة بلومبرج فى تحليل لها الأسبوع الماضى.

وكان محافظ البنك المركزى طارق عامر، قد كشف فى تصريحات لوكالة بلومبرج، الأسبوع الماضى، عن تسجيل الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ المالية خلال شهر يناير الجارى أول صافى ايجابى (فائض للداخل) وذلك منذ مايو 2018.

وقال إن مصر لديها رصيد فى المحافظ يزيد عن 10 مليارات دولار، رغم أزمة الأسواق الناشئة.

وتوقع مسئول قطاع الخزانة تحرك العائد صعوداً وهبوطاً، فى نطاق ضيق بالقرب من المستويات الحالية، خاصة مع توجه البنك المركزى للحفاظ على مستويات الفائدة المحلية، لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ.

وتشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى طارق عامر، إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان قد قال خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: «لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد»، مشيراً إلى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية.

كما أكدت مؤسسة التصنيف الإئتمانى العالمية ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخرا، أن البنك المركزى سيتعامل بحذر شديد فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة، نظراً لتقلبات الأسواق الناشئة، وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر فى الفترة الماضية.

وزادت معدلات التضخم السنوية بشكل طفيف بنهاية شهر يناير لتسجل %12.7 مقابل %12 بنهاية ديسمبر، كما ارتفع التضخم الأساسى إلى %8.6 من %8.3 خلال نفس الفترة.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، تراجع متوسط العائد على أذون 364 يوماً بمعدل 77 نقطة، مسجلا %18.133 الأسبوع الماضى، مقابل %18.904 فى آخر طرح، وتراجع معدل تغطية الطرح بشكل كبير إلى 2.89 مرة، من 5.47 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 26.7 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 9.25 مليار، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

وهبط العائد على أذون 273 يوما بنحو 39 نقطة أساس ليسجل %18.296 الأسبوع الماضى، مقابل %18.684 فى آخر طرح، وتراجع معدل تغطية العطاء بشكل كبير ليصل إلى 1.4 مرة، مقابل 3.88 مرة فى آخر عطاء، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 11.7 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية 8.5 مليار جنيه تقريباً، وهى نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

وتراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا بنحو 8 نقاط أساس ليصل إلى %18.362 الأسبوع الماضى، مقابل %18.439 الأسبوع قبل الماضى، وذلك رغم تراجع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح بشكل كبير، ليصل إلى 1.1 مرة مقابل 1.8 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 10.19 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 8.249 مليار جنيه، أقل بنحو 500 مليون جنيه عن القيمة المستهدفة من العطاء.

واستثناءً من موجة التراجع، سجل العائد على أذون 91 يوما صعودا بنسبة طفيفة لم تتجاوز نقطة أساس واحدة (0.018 نقطة مئوية)، ليصل إلى %18.132 من %18.114 فى تعاملات الأسبوع قبل الماضى، وتقلصت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح لتسجل 1.65 مرة من 1.86 مرة فى آخر طرح، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 14.026 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8.678 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الوزارة الحصول على 8.5 مليار جنيه عبر العطاء.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، ضاعفت وزارة المالية، الأسبوع الماضى، مبيعاتها من سندات الخزانة أجل 3 و7 سنوات لتصل إلى 3.452 مليار جينه، من قيمة مستهدفة 1.75 مليار جنيه.

تأتى مضاعفة مبيعات السندات فى إطار خطة وزارة المالية، لزيادة الآجل الزمنى للدين العام عبر توسيع حصة السندات على حساب الأذون قصيرة الآجل.

وتراجع متوسط العائد على السندات لآجل 3 سنوات بنحو 60 نقطة أساس، ليصل إلى %17.34 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %17.936 فى آخر طرح، وبلغت مبيعات وزارة المالية فى هذا الطرح نحو 515 مليون جنيه، بينما كانت وزارة المالية قد طلبت فى حدود مليار جنيه من الطرح.

كما هبط العائد على سندات 7 أعوام بنسبة 21 نقطة أساس واحدة ليسجل %17.713 الأسبوع الماضى مقابل %17.927 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات الوزارة المالية نحو 3 مليارات جنيه، مقابل 750 مليونا كانت مستهدفة من الطرح.

فى ذات السياق، قلصت وزارة المالية على قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى بنحو 500 مليون جنيه، لتسجل 36.25 مليار جنيه، منها 1.25 مليار جنيه من السندات والباقى من أذون الخزانة.

على صعيد إدارة السيولة، قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 93 مليار جنيها تقريبا عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد.

وفى مزاد الودائع الثابتة، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 50 مليار جنيه، لآجل 7 أيام بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 99.28 مليار جنيه تقريباً، ووافق البنك المركزى على قبول 50 ملياراً، بنسبة تخصيص 50.36 لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 30 مليار جنيه لآجل 210 أيام، وعرضت البنوك ربط 49.65 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 43 مليارا، بمعدل فائدة بين %17.25 و%17.4 ومتوسط فائدة %17.377.

ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وكذلك توظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

وقام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

تباطأت وتيرة تراجع العائد على أذون الخزانة المحلية، خلال الأسبوع الماضى، لتسجل أقل مستوياتها منذ مطلع الشهر الفائت، وذلك مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية عقب انتهاء فترة الإجازات السنوية، واغلاق المراكز المالية، فيما تسارع معدلات هبوط العائد على السندات الأطول آجلا.

هبط مؤشر الـ «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال»، لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، ليسجل %18.229 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %18.293 الأسبوع قبل الماضى، بفارق طفيف بلغ 0.06 نقطة مئوية فقط، بينما تراوح معدل الهبوط فى الأسابيع الأربعة السابقة بين 0.32 و0.45 نقطة، ويظل المؤشر ضمن أقل مستوى منذ منتصف مايو 2018.

ويأتى تراجع وتيرة الهبوط مع تقلص معدل تغطية الطروحات بنحو الضعف تقريباً، ليصل إلى 1.8 مرة فى المتوسط، من 3.2 مرة فى الأسبوع قبل الماضى. وهذا هو التراجع الأسبوعى السادس على التوالى لعوائد الدين الحكومى، باستثناء أذون 91 يوماً التى سجلت ارتفاعا طفيفا بلغ 0.018 نقطة مئوية.

وخسر المؤشر ما يزيد عن 172 نقطة أساس (كل 100 نقطة تعادل %1)، منذ بدء موجة الهبوط الحالية، بالتزامن مع عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية مجدداً، وينعكس تراجع عائد الاستدانة الحكومية بشكل إيجابى على العجز الأولى لموازنة الدولة، وهو قيمة العجز مخصوماً منها خدمة الدين المحلى - الأقساط والفوائد.

وأعلنت وزارة المالية فى بيان الأسبوع قبل الماضى، استحواذ الآجانب على %30 فى المتوسط من عطاءات أذون الخزانة، و%55 فى عطاء سندات الخزانة خمس وعشر سنوات، ويعنى هذا القيام بمشتريات تصل قيمتها إلى 400 مليون دولار الأسبوع الماضى فقط.

وقال نائب وزير المالية أحمد كجوك، فى مؤتمر صحفى قبل أيام، أن استثمارات الآجانب بلغت فى يناير فقط نحو 900 مليون دولار.

وعادت السيولة بقوة للاستثمار فى أدوات الدين المحلية مع بداية العام الجديد 2019، ليتضاعف معدل تغطية الطروحات الحكومية من أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 2.6 مرة فى المتوسط خلال الأسبوع الأول من يناير الجارى، ثم 2.8 مرة فى الأسبوع الثانى، و3.5 مرة فى الأسبوع الثالث، لترتفع إلى 3.8 مرة فى الأسبوع الرابع، قبل أن تهبط إلى 2.4 مرة فى الأسبوع الخامس، ثم 1.8 مرة فى الأسبوع الماضى، مقابل نحو 1.4 مرة فقط متوسط الأسابيع الأخيرة من 2018.

وخفضت البنوك والمؤسسات المختلفة قيمة عروضها للاكتتاب فى أذون الخزانة المحلية إلى 62.66 مليار جنيه، الأسبوع الماضى، من 83.9 مليار الأسبوع قبل الماضى، وفى المقابل أيضا قلصت وزارة المالية اقتراضها إلى مستوى 34.67 مليار جنيه، وكانت قد عرضت الحصول على 35 ملياراً فى عطاءاتها التى يتولى تنظيمها البنك المركزى المصرى نيابة عنها.

بينما كان الإقبال من المؤسسات المختلفة أكبر على الاكتتاب فى السندات، آجل 3 و7 سنوات، لتبلغ إجمالى عروضها ما يتجاوز 6 مليارات جنيه، بمتوسط تغطية بلغ 3.7 مرة من قيمة الطرحين المعلن عنهما بقيمة 1.75 مليار جنيه.

ويتزامن تراجع معدل تغطية عطاءات أذون الخزانة، مع قيام البرلمان الأسبوع الماضى، بإقرار تعديل قانون الضريبة على الدخل بما يسمح بفصل العائد من الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية ومصروفاته فى وعاء مستقل عن باقى إيرادات النشاط، وحساب الضريبة المستحقة عليها، وقالت وزارة المالية فى بيان قبل شهر تقريباً إنها اتفقت مع اتحاد البنوك المصرية على طريقة حساب مصروف العائد من أدوات الدين المحلية، وأنه سيتم تطبيق الطريقة الجديدة فور إقرار التعديلات من البرلمان دون أثر رجعى.

واقترحت الوزارة أن يتم حساب تكلفة عائد الأذون والسندات من خلال ضربه فى معدل الإيرادات للمصروفات الكلى، على أن يتم خصم الناتج من إجمالى المصروفات، وخصم إيرادات الأذون والسندات من إجمالى الإيرادات، ويكون الناتج هو قيمة الوعاء، ويتم ضربه فى %20 نسبة الضريبة المقررة .

فى حين نص مقترح البنوك - اعتمدته الوزارة وفقا لنص بيانها الصادر آخر نوفمبر الماضى - على حساب تكلفة العائد من خلال معادلتين، الأولى تشمل تكلفة التمويل، وهى: إجمالى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة، مقسوماً على إجمالى مصادر الأموال ذات التكلفة، مثل ودائع العملاء والأرصدة المستحقة للبنوك، وأرصدة القروض الأخرى، ويتم ضرب الناتج فى رصيد الأذون والسندات.

وتتمثل المعادلة الثانية فى نسبة من المصاريف العمومية والإدارية، يتم الحصول عليها من خلال قسمة إجمالى المصروفات العمومية والإدارية بدون إهلاك، على إجمالى الإيرادات، ثم يتم ضرب الناتج فى عائد الأذون والسندات .

وذكر تقرير لشركة فاروس، مؤخراً، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك بنحو 10 إلى %40، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية «فيتش» أن تعديل طريقة الحساب ستضعف أرباح ورؤس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة لإلى أن التأثير سيكون طفيفاً حتى 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

وقال مسئول قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك، إن المعاجلة الجديدة لضريبة الأذون والسندات، تقف وراء الإقبال على شرائها فى الفترة الحالية، مشيراً إلى أن البنوك والمؤسسات المختلفة حاولت اقتناص ما يمكن أن يطلق عليه الفرصة الأخيرة.

وأضاف: البنوك ذهبت لطروحات الأذون الأطول أجلا، بالإضافة للسندات تحسباً للبدء فى تطبيق طريقة المعالجة الضريبية الجديدة، هذا ما يمكن أن تلاحظه الآن.

وبلغ معدل التغطية لأذون 364 يوما نحو 2.9 مرة تقريبا بينما سجل المعدل أقل على أذون 273 بلغ 1.4 مرة وسجل على أذون 91 نحو 1.65 مرة.

وأوضح مسئول قطاع الخزانة، أن الاستثمار فى آجال الاستحقاق البعيدة يقلص تأثير طريقة المعالجة الجديدة على أرباح البنوك، اعتمادا على ما أعلنته وزارة المالية من أن التطبيق لن يتم بأثر رجعى، وسيقتصر على الطروحات الجديدة عقب إقرار التعديلات من البرلمان.

ولفت إلى عودة الاستثتمارات الأجنبية مرة أخرى عقب انتهاء فترة أعياد الميلاد، وتسوية مراكزهم المالية، للاستفادة من مستويات العائد المرتفعة حالياً، باعتبارها ثانى أعلى المعدلات فى الأسواق الناشئة، حسبما أشارت وكالة بلومبرج فى تحليل لها الأسبوع الماضى.

وكان محافظ البنك المركزى طارق عامر، قد كشف فى تصريحات لوكالة بلومبرج، الأسبوع الماضى، عن تسجيل الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ المالية خلال شهر يناير الجارى أول صافى ايجابى (فائض للداخل) وذلك منذ مايو 2018.

وقال إن مصر لديها رصيد فى المحافظ يزيد عن 10 مليارات دولار، رغم أزمة الأسواق الناشئة.

وتوقع مسئول قطاع الخزانة تحرك العائد صعوداً وهبوطاً، فى نطاق ضيق بالقرب من المستويات الحالية، خاصة مع توجه البنك المركزى للحفاظ على مستويات الفائدة المحلية، لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ.

وتشير تصريحات لمحافظ البنك المركزى طارق عامر، إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير فى الفترة المقبلة، وكان قد قال خلال مشاركته فى اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية: «لا يكفى أن تكون فى غرفة مغلقة وتعتقد أن رفع سعر الفائدة أمر جيد»، مشيراً إلى ضرورة دراسة تأثير ذلك على المجتمع، حسبما نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية.

كما أكدت مؤسسة التصنيف الإئتمانى العالمية ستاندرد آند بورز، فى تقرير لها مؤخرا، أن البنك المركزى سيتعامل بحذر شديد فيما يتعلق بتحريك معدلات الفائدة فى الفترة المقبلة، نظراً لتقلبات الأسواق الناشئة، وخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين فى مصر فى الفترة الماضية.

وزادت معدلات التضخم السنوية بشكل طفيف بنهاية شهر يناير لتسجل %12.7 مقابل %12 بنهاية ديسمبر، كما ارتفع التضخم الأساسى إلى %8.6 من %8.3 خلال نفس الفترة.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، تراجع متوسط العائد على أذون 364 يوماً بمعدل 77 نقطة، مسجلا %18.133 الأسبوع الماضى، مقابل %18.904 فى آخر طرح، وتراجع معدل تغطية الطرح بشكل كبير إلى 2.89 مرة، من 5.47 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 26.7 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 9.25 مليار، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

وهبط العائد على أذون 273 يوما بنحو 39 نقطة أساس ليسجل %18.296 الأسبوع الماضى، مقابل %18.684 فى آخر طرح، وتراجع معدل تغطية العطاء بشكل كبير ليصل إلى 1.4 مرة، مقابل 3.88 مرة فى آخر عطاء، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 11.7 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية 8.5 مليار جنيه تقريباً، وهى نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

وتراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا بنحو 8 نقاط أساس ليصل إلى %18.362 الأسبوع الماضى، مقابل %18.439 الأسبوع قبل الماضى، وذلك رغم تراجع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح بشكل كبير، ليصل إلى 1.1 مرة مقابل 1.8 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 10.19 مليار جنيه تقريبا، قبلت منها وزارة المالية 8.249 مليار جنيه، أقل بنحو 500 مليون جنيه عن القيمة المستهدفة من العطاء.

واستثناءً من موجة التراجع، سجل العائد على أذون 91 يوما صعودا بنسبة طفيفة لم تتجاوز نقطة أساس واحدة (0.018 نقطة مئوية)، ليصل إلى %18.132 من %18.114 فى تعاملات الأسبوع قبل الماضى، وتقلصت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح لتسجل 1.65 مرة من 1.86 مرة فى آخر طرح، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 14.026 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8.678 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الوزارة الحصول على 8.5 مليار جنيه عبر العطاء.

على مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، ضاعفت وزارة المالية، الأسبوع الماضى، مبيعاتها من سندات الخزانة أجل 3 و7 سنوات لتصل إلى 3.452 مليار جينه، من قيمة مستهدفة 1.75 مليار جنيه.

تأتى مضاعفة مبيعات السندات فى إطار خطة وزارة المالية، لزيادة الآجل الزمنى للدين العام عبر توسيع حصة السندات على حساب الأذون قصيرة الآجل.

وتراجع متوسط العائد على السندات لآجل 3 سنوات بنحو 60 نقطة أساس، ليصل إلى %17.34 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %17.936 فى آخر طرح، وبلغت مبيعات وزارة المالية فى هذا الطرح نحو 515 مليون جنيه، بينما كانت وزارة المالية قد طلبت فى حدود مليار جنيه من الطرح.

كما هبط العائد على سندات 7 أعوام بنسبة 21 نقطة أساس واحدة ليسجل %17.713 الأسبوع الماضى مقابل %17.927 فى الطرح الأخير، وبلغت مبيعات الوزارة المالية نحو 3 مليارات جنيه، مقابل 750 مليونا كانت مستهدفة من الطرح.

فى ذات السياق، قلصت وزارة المالية على قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى بنحو 500 مليون جنيه، لتسجل 36.25 مليار جنيه، منها 1.25 مليار جنيه من السندات والباقى من أذون الخزانة.

على صعيد إدارة السيولة، قام البنك المركزى بسحب أموال من البنوك بقيمة 93 مليار جنيها تقريبا عبر آلية الودائع ثابتة ومتغيرة العائد.

وفى مزاد الودائع الثابتة، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 50 مليار جنيه، لآجل 7 أيام بفائدة %17.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 99.28 مليار جنيه تقريباً، ووافق البنك المركزى على قبول 50 ملياراً، بنسبة تخصيص 50.36 لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 30 مليار جنيه لآجل 210 أيام، وعرضت البنوك ربط 49.65 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول 43 مليارا، بمعدل فائدة بين %17.25 و%17.4 ومتوسط فائدة %17.377.

ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وكذلك توظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

وقام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي