English

السوق مغلق

EGX 30 13,358.47 -0.51%



عائد أذون الخزانة يسجل أكبر معدل هبوط أسبوعى منذ 2018

عائد أذون الخزانة يسجل أكبر معدل هبوط أسبوعى منذ 2018

القاهرة: زادت وتيرة هبوط الفائدة على تمويل الحكومة عبر أدوات الدين قصيرة الأجل - أذون الخزانة، خلال الأسبوع الماضى، مسجلة أكبر معدل تراجع منذ مطلع العام الماضى 2018، متأثرة باستنئاف دورة التيسير النقدى من جانب البنك المركزى، وذلك عبر خفض الفائدة على أدوات السوق المفتوحة بنحو 100 نقطة أساس.

وهبط مؤشر الـ «AL MAL IR» الذى تعده جريدة «المال»، لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناءً على أوزانها النسبية، ليسجل %17.5 فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %17.98 الأسبوع قبل الماضى، بفارق بلغ نحو 47 نقطة أساس.

وخسر المؤشر ما يزيد عن 243 نقطة أساس (كل 100 نقطة تعادل %1)، منذ بدء موجة الهبوط الحالية، مع عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية مجدداً، وينعكس تراجع عائد الاستدانة الحكومية بشكل إيجابى على العجز الأولى لموازنة الدولة، وهو قيمة العجز مخصوماً منها خدمة الدين المحلى - الأقساط والفوائد.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى فى اجتماعها قبل أسبوعين، خفض سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى %15.75، من %16.75، وسعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى %16.75 من %17.75.

وأشار المركزى إلى أن القرار جاء بعد نشر بيانات تؤكد احتواء الضغوط التضخمية، موضحاً أنه يتسق مع تحقيق معدل تضخم %9 (+/- %3) خلال الربع الأخير لعام 2020، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وهبط تضخم أسعار المستهلكين إلى %12 فى ديسمبر، و%12.7 فى يناير، مقارنة مع %15.7 فى نوفمبر.

وتزامن هبوط العائد مع تراجع طفيف فى إقبال البنوك والمؤسسات المالية المختلفة على الاكتتاب، ليتقلص معدل التغطية على عطاءات أذون الخزانة إلى 1.7 مرة فى المتوسط، بدلاً من 1.8 مرة فى الأسبوع قبل الماضى.

وخفضت وزارة المالية اقتراضها خلال الأسبوع الماضى بنحو %44، إلى 19.5 مليار جنيه، بينما كانت قد طلبت الحصول على نحو 35 ملياراً، وجاء ذلك بعد أن قامت البنوك بخفض عروضها للاكتتاب إلى 61.6 مليار جنيه، الأسبوع الماضى، من نحو 70 ملياراً الأسبوع قبل الماضى.

ورفعت البنوك والمؤسسات المالية المختلفة نسبة الفائدة على عروضها لتمويل أذون الخزانة آجل 3 و9 أشهر، إلى مستوى %19.3، وتراوح متوسط الفائدة المطلوبة بين 18.3 و%18.5، وسجلت قيمة العروض المقدمة للاكتتاب فى كلا الآجلين نحو 25.7 مليار جنيه.

فى المقابل، وافقت وزارة المالية على 74 عرضاً فقط من بين 333 عرضا قدمها المستثمرون، كما خفضت اقتراضها إلى 1.068 مليار جنيه، من إجمالى 17 مليارا كانت قد أعلنت عنها عبر المزادات.

وذكر تقرير لشركة فاروس، مؤخراً، أن المقترح يقلص صافى الدخل ببعض البنوك بنحو 10 إلى %40، كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية – فيتش، أن تعديل طريقة الحساب ستضعف أرباح ورؤوس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن التأثير سيكون طفيفاً حتى 2020، وأن البنوك قد تتجه لتحويل جزءً من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

وعادت السيولة بقوة للاستثمار فى أدوات الدين المحلية، مع بداية العام الجديد 2019، ليتضاعف معدل تغطية الطروحات الحكومية من أذون الخزانة قصيرة الآجل إلى 2.6 مرة فى المتوسط، خلال الأسبوع الأول من يناير الجارى، ثم 2.8 مرة فى الأسبوع الثانى، و3.5 مرة فى الأسبوع الثالث، لترتفع إلى 3.8 مرة فى الأسبوع الرابع، قبل أن تهبط إلى 2.4 مرة فى الأسبوع الخامس، ثم 1.6 الأسبوع السادس.

وكان الإقبال من المؤسسات المختلفة أكبر على الاكتتاب فى السندات آجل 5 و10 سنوات، لتبلغ إجمالى عروضها ما يتجاوز 8.7 مليارات جنيه، بمتوسط تغطية بلغ 7 مرات تقريباً من قيمة الطرحين، بقيمة 1.25 مليار جنيه، ما أرجعه متعاملون إلى دخول الأجانب بقوة فى السوق.

ويتوقع متعاملون تذبذب العائد على أدوات الدين فى الفترة المقبلة، مع بدء العمل بتعديلات ضريبة الأذون والسندات، والتى تقضى التعديلات بفصل العائد من الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية ومصروفاته فى وعاء مستقل، عن باقى إيرادات النشاط وحساب الضريبة المستحقة عليها، ولا يزال القطاع المصرفى فى انتظار اللائحة التنفيذية للتعديلات للوقوف على أثارها بدقة.

واقترحت الوزارة أن يتم حساب تكلفة عائد الأذون والسندات من خلال ضربه فى معدل الإيرادات للمصروفات الكلى، على أن يتم خصم الناتج من إجمالى المصروفات، وخصم إيرادات الأذون والسندات من إجمالى الإيرادات، ويكون الناتج هو قيمة الوعاء، ويتم ضربه فى %20، نسبة الضريبة المقررة.

فى حين نص مقترح البنوك - اعتمدته الوزارة وفقا لنص بيانها الصادر آخر نوفمبر الماضى - على حساب تكلفة العائد من خلال معادلتين، الأولى تشمل تكلفة التمويل، وهى: إجمالى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة، مقسوماً على إجمالى مصادر الأموال ذات التكلفة، مثل ودائع العملاء والأرصدة المستحقة للبنوك، وأرصدة القروض الأخرى، ويتم ضرب الناتج فى رصيد الأذون والسندات.

وتتمثل المعادلة الثانية فى نسبة من المصاريف العمومية والإدارية، ويتم الحصول عليها من خلال قسمة إجمالى المصروفات العمومية والإدارية بدون إهلاك على إجمالى الإيرادات، ثم يتم ضرب الناتج فى عائد الأذون والسندات.

وقال مسئول بقطاع الخزانة لدى أحد البنوك، إن عودة الاستثتمارات الأجنبية مرة أخرى عقب انتهاء فترة أعياد الميلاد، وتسوية مراكزهم المالية، يأتى للاستفادة من مستويات العائد المرتفعة حالياً، باعتبارها ثانى أعلى المعدلات فى الأسواق الناشئة، حسبما أشارت وكالة بلومبرج فى تحليل لها الأسبوع الماضى.

وكان محافظ البنك المركزى، طارق عامر، قد كشف فى تصريحات لوكالة بلومبرج، الأسبوع الماضى، عن تسجيل الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ المالية خلال يناير الماضى، أول صافى ايجابى (فائض للداخل) وذلك منذ مايو 2018.

وقال إن لدى مصر رصيد فى المحافظ يزيد عن 10 مليارات دولار، رغم أزمة الأسواق الناشئة.

وتوقع مسئول قطاع الخزانة تحرك العائد، صعوداً وهبوطاً فى نطاق ضيق، بالقرب من المستويات الحالية، خاصة مع توجه البنك المركزى للحفاظ على مستويات الفائدة المحلية، بغرض اجتذاب الاستثمارات الأجنبية فى المحافظ.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، ارتفاعاً طفيفاً لمتوسط العائد على أذون 357 يوماً، بمعدل 110 نقاط أساس تقريباً، مسجلاً %17.104 الأسبوع الماضى، مقابل %18.2 فى أخر طرح، وزاد معدل تغطية الطرح إلى 2.2 مرة فى المتوسط، من 1.8 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 20.6 مليار جنيه تقريباً، قبلت وزارة المالية ما يزيد قليلاً عن 10 مليارات جنيه، بفارق 750 مليوناً عن المستهدف من الطرح.

وهبط العائد على أذون 266 يوماً، بنحو 63 نقطة أساس ليسجل %17.9 فى تعاملات الأسبوع الماضى، من %18.54 فى آخر طرح، وزاد معدل تغطية العطاء ليصل إلى 1.8 مرة، مقابل 1.4 مرة فى آخر عطاء، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 15.3 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية 566 مليوناً فقط، بينما كانت قد أعلنت عن العطاء بقيمة 8.5 مليار جنيه.

كما تراجع متوسط عائد أذون آجل 182 يومًا، بنحو 120 نقطة أساس، ليصل إلى %17.373 الأسبوع الماضى، مقابل %18.565 الأسبوع قبل الماضى، وتراجع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح ليصل إلى 1.7 مرة فى المتوسط، مقابل 2 مرة فى الطرح الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 15.35 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية 8.4 مليار جنيه، أقل بنحو 350 مليونا عن القيمة المستهدفة من الطرح.

واستثناءً من موجة الهبوط، فقد زاد العائد على أذون 91 يوماً بنحو 20 نقطة أساس، ليصل إلى %17.663 الأسبوع الماضى، مقابل %17.453 فى تعاملات الأسبوع قبل الماضى، وتراجعت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح، لتسجل 1.2 مرة، من 1.9 مرة فى السابق، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 10.3 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 519 مليوناً فقط، وكانت قد طلبت الحصول على 8.5 مليار جنيه، عبر العطاء.

على مستوى أدوات الدين طويلة الآجل، هبط العائد على سندات الخزانة المحلية بنحو 47 إلى 57 نقطة أساس، ليسجل أقل مستوى منذ ما يقرب من 8 أشهر.

وتقلص العائد على السندات آجل 5 سنوات، بنحو 43 نقطة أساس، ليصل إلى %16.889 فى المتوسط، مقابل %17.362 فى آخر طرح، كما تراجع بنحو 57 نقطة على آجل 10 سنوات، ليصل إلى %17.157 من 17.735 فى السابق.

وضاعفت وزارة المالية مبيعاتها من الطرحين بنحو 2.7 مرة، لتبلغ 3.4 مليار جنيه، من 1.25 مليار جنيه كانت مستهدفة.

وجمعت الوزارة 1.9 مليار جنيه من السندات لآجل خمس سنوات، من 750 مليون جنيه كانت قد أعلنت عنها فى الطرح، كما بلغت مبيعاتها من السندات لآجل 10 سنوات، نحو 1.5 مليار جنيه، مقابل 500 مليون كانت مستهدفة.

فى ذات السياق، رفعت وزارة المالية على قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى، إلى مستوى 36.75 مليار جنيه، منها 1.75 مليار جنيه من السندات، والباقى من أذون الخزانة.

وعلى صعيد إدارة السيولة، ضاعف البنك المركزى سحب السيولة من البنوك عبر آليتى الودائع ثابتة ومتغيرة العائد، لتصل إلى 230.6 مليار جنيه، مقابل 106.05 مليار جنيه، الأسبوع قبل الماضى.

وفى مزاد الودائع الثابتة، طرح البنك المركزى مزاداً بقيمة 75 مليار جنيه، لآجل 7 أيام، بفائدة %16.25، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 213.58 مليار جنيه تقريباً، وافق منها البنك المركزى على 75 ملياراً، بنسبة تخصيص 35.11 لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزاداً بقيمة 140 مليار جينه، لآجل 56 يوماً، وعرضت البنوك ربط 155.6 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبول نفس القيمة بمعدل فائدة بين %16.25 و%16.27، ومتوسط فائدة %16.263.

ويستخدم المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وكذلك توظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

وقام بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي