English

EGX 30 14,180.53 0.16%



تراجع تكلفة اقتراض الحكومة لأقل مستوى خلال 14 شهر

تراجع تكلفة اقتراض الحكومة لأقل مستوى خلال 14 شهر

القاهرة: تتأهب تكلفة الاقتراض الحكومى، لموجة تراجع جديدة عقب صعود طفيف خلال الأسبوعين الماضيين، فقد هبط مؤشر المال لقياس العائد على أذون الخزانة المحلية بنحو 35 نقطة أساس، فى تعاملات ما قبل إجازة عيد القيامة وشم النسيم، وتزامن ذلك مع إقبال كبير من جانب المؤسسات المالية والمتعاملين على الشراء، ليرتفع متوسط معدل تغطية الطروحات إلى نحو 2.7 مرة، مقابل مرتين فى الأسبوع قبل الماضى.

وسجل المؤشر الذى تعده جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على أذون الخزانة بناء على أوزانها النسبية، مستوى %17.136 بنهاية تعاملات الأسبوع الماضى، وهى الأقل خلال 14 شهراً مضت، منذ نهاية فبراير 2018.

وقال مسئول بقطاع الخزانة لدى أحد البنوك: «أعتقد أن السوق بدأت تبنى توقعات عن استقرار الفائدة خلال الفترة المقبلة، فى ظل توقعات بارتفاع معدلات التضخم، وبدء تطبيق الجولة الجديدة من إصلاحات المالية العامة، وفق الاتفاق مع صندوق النقد الدولى».

وأوضح أن المتعاملين كانت لديهم توقعات بخفض سعر الفائدة فى اجتماع السياسة النقدية الأخير، والذى عقد فى 29 من الشهر الماضى، وقد تغيرت تلك التوقعات الآن إلى ترجيح استقرار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وبالتالى فإن الشراء فى الوقت الحالى أفضل بالنظر إلى سياسة وزارة المالية التى تستهدف خفض العائد على أدوات الدين، عبر تنويع أدوات تمويل عجز الموازنة من خلال طرح سندات دولية أو صكوك.

وقررت لجنة السياسة النقدية فى اجتماعها نهاية الشهر الماضى، الإبقاء على معدلات عائد الإيداع والإقراض عند مستوى %16.75 و %17.75 على التوالى، وقالت فى بيان إن معدلات الفائدة الحالية تتسق مع هدف تحقيق معدل تضخم %9 (+/- 3%) خلال الربع الأخير لعام 2020، واستقرار الأسعار على المدى المتوسط .

وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل التضخم عن شهر مارس بشكل طفيف، ليصل إلى %14.16 من %14.3 بنهاية فبراير، كما هبط معدل التضخم الأساسى لدى البنك المركزى المصرى إلى %8.9 من %9.2 خلال نفس الفترة.

وتسعى البنوك والمؤسسات المالية المختلفة لزيادة العائد على استثماراتها فى أدوات الدين، عقب بدء تطبيق طريقة المعالجة الجديدة فى حساب الضريبة المستحقة على إيرادات الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية.

وبدأت وزارة المالية فى احتساب الضريبة الجديدة على الأذون والسندات مع مطلع الشهر الماضى، من خلال فصل الإيرادات والتكلفة الخاصة بالاستثمار فى هذا النشاط فى وعاء مستقل، وتتوقع الوزارة حصيلة بنحو 13 مليار جنيه من طريقة الحساب الجديدة، حسب تأكيد مصادر لـ «المال»، فى وقت سابق.

وذكر تقرير لشركة فاروس، مؤخراً، أن طريقة الحساب الجديدة قد تقلص صافى الدخل ببعض البنوك بنحو 10 إلى %40 كما أشار تقرير لوكالة التصنيف الائتمانى الدولية – فيتش، أن تعديل طريقة الحساب ستضعف أرباح ورؤوس أموال البنوك فى الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن التأثير سيكون طفيفاً حتى عام 2020، وقد تتجه البنوك لتحويل جزء من استثمارها فى أذون وسندات الخزانة إلى تمويل القطاع الخاص.

ورغم تراجع العائد، حافظت وزارة المالية على معدل اقتراضها من أذون الخزانة قصيرة الأجل، دون أى زيادات عند مستوى 35.75 مليار جنيه، فيما رفعت اقتراضها من السندات طويلة الأجل بنحو %158 لتصل إلى 4.5 مليار جنيه، من 1.75 مليار جنيه كانت مستهدفة.

يأتى ذلك فى إطار الخطة التى تتبناها الوزارة لزيادة أجل الدين العام عبر التوسع فى الاقتراض من خلال السندات.

ورجح متعاملون منافسة الآجانب على عطاءات الأسبوع الماضى، بدليل صعود معدلات التغطية إلى 2.7 مرة فى المتوسط، من مرتين الأسبوع السابق عليه، و1.4 مرة مطلع الشهر.

وساهمت منافسة الأجانب على شراء أدوات الدين المحلية فى استمرار تراجع الفائدة عليها خلال الفترة الماضية، ودفع ذلك بعض البنوك المحلية لتقليص الفائدة على مدخراتها، منها بنك قطر الوطنى الأهلى، الذى قلص الفائدة بنحو 50 نقطة أساس على الشهادات لأجل 3 و 5 سنوات.

وواصلت استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة الحكومية تعافيها خلال شهر فبراير الماضي، لترتفع 14.245 مليار دولار، مقابل 13.242 مليار دولار بنهاية يناير، بفارق يزيد عن مليار دولار، وبالتالى فإن الزيادة فى إجمالى المحافظ الأجنبية تكون قد بلغت نحو 3.511 مليار دولار، خلال يناير وفبراير الماضيين .

كانت استثمارات العملاء الأجانب قد تراجعت لفترة 9 أشهر متتالية، من أبريل إلى ديسمبر 2018، نتيجة هروب الأجانب من الأسواق الناشئة فى ظل التطورات العالمية.

وفقدت خلال هذه الفترة نحو 10.82 مليار دولار، بعدما وصلت لأعلى مستوياتها خلال مارس بقيمة 21.553 مليار دولار.

وقالت مصادر إن السوق تترقب معدلات التضخم فى الفترة المقبلة، عقب القرارات الرئاسية الأخيرة بزيادة الأجور والمعاشات، والمتوقع أن ترفع من المعروض النقدى بالأسواق، مما قد يساهم – بجانب تقليص الدعم بدءا من يوليو المقبل – فى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، موضحة أن زيادة معدلات التضخم تضغط على البنك المركزى للحفاظ على مستويات الفائدة حتى نهاية العام الجارى.

كانت المجموعة المالية هيرميس، قد أشارت فى ورقة بحثية مؤخراً إلى أن نسب التضخم الأخيرة قد تقلل فرصة خفض الفائدة مرة أخرى، وقال ألان سانديب، رئيس قسم البحوث بشركة النعيم للوساطة فى مذكرة بحثية، إن حدوث هذا التضخم غير المتوقع، عليه أن يضع حداً للتيسير النقدى فى الوقت الراهن.

وبدأت وزارة المالية مطلع مارس الماضى، تنفيذ استراتيجية تستهدف خفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلى الإجمالى بحلول 2022، وفق ما ذكره وزير المالية محمد معيط، خلال لقائه مع يورجن ريجتينك، نائب الرئيس الأول للبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، تراجع متوسط الفائدة على أذون 357 يوماً بمعدل 33 نقطة أساس، مسجلا 17.025% الأسبوع الماضى، مقابل 17.353% فى أخر طرح، تزامن ذلك مع ارتفاع معدل تغطية الطرح إلى 3.73 مرة فى المتوسط، من 2.8 مرة فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 35.4 مليار جنيه تقريباً، ووافقت وزارة المالية على طلبات بقيمة 9.5 مليار جنيه، بزيادة نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

كما هبط متوسط الفائدة على أذون 266 يوماً، بنحو 53 نقطة أساس ليسجل 17.029% فى تعاملات الأسبوع الماضى، من %17.556 فى آخر طرح، وتضاعف معدل تغطية العطاء إلى مستوى 2.65 مرة فى المتوسط تقريباً، من 1.73 مرة فى السابق، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 32.209 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية 8.750 مليار جنيه، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

أيضا تراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا بنحو 26 نقطة أساس، ليصل إلى 17.26% فى تعاملات الأسبوع الماضى، من %17.53 متوسط الفائدة على عطاء الأسبوع قبل الماضى، وارتفع معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح إلى مستوى 2.78 مرة فى المتوسط، من 1.8 مرة للطرح قبل الأخير، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 25 مليار جنيه تقريباً، قبلت منها وزارة المالية 9 مليارات جنيه، نفس القيمة المستهدفة من العطاء.

وتراجع متوسط العائد على أذون 91 يوماً، بنحو 29 نقطة أساس، ليصل إلى 17.235% فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل %17.528 الأسبوع قبل الماضى، فيما تراجعت تغطية البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين للطرح مسجلة 1.5 مرة، بدلاً من 1.7 مرة فى المتوسط على الطرح قبل الأخير، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 13.1 مليار جنيه، قبلت منها وزارة المالية 8.5 مليار جنيه، نفس القيمة المستهدفة من الطرح.

وهبط العائد على السندات لأجل 5 سنوات بنحو 29 نقطة أساس، ليصل إلى %16.034 فى المتوسط، مقابل %16.323 فى آخر طرح، فيما تراجع العائد على الطرح لأجل 10 سنوات بنحو 28 نقطة، ليصل إلى %16.025 فى المتوسط من %16.302 فى آخر طرح.

ورفعت وزارة المالية مبيعاتها من الطرحين إلى 2.8 مليار جنيه، من 1.75 مليار جنيه كانت مستهدفة.

وجمعت الوزارة 3.2 مليار جنيه من السندات لأجل 3 سنوات، بزيادة 2.2 مليار جنيه عن القيمة التى أعلنت عنها فى الطرح وتبلغ مليار جنيه، كما رفعت مبيعاتها من السندات لأجل 10سنوات إلى 1.3 مليار جنيه أيضاً، من 750 مليوناً كانت مستهدفة.

فى ذات السياق، قلصت وزارة المالية قيمة المستهدف من طروحات الدين للأسبوع الجارى بنحو 3.5 مليار جنيه، إلى مستوى 34.25 مليار جنيه، منها 1.25 مليار جنيه من السندات، والباقى من أذون الخزانة.

على صعيد إدارة السيولة، رفع البنك المركزى وتيرة سحب السيولة من البنوك عبر آليتى الودائع ثابتة ومتغيرة العائد، ليحصل على 126.6 مليار جنيه، من 90 و 100 مليار جنيه فى الأسبوعين السابقين.

وفى مزاد الودائع الثابتة، طرح البنك المركزى مزادا بقيمة 50 مليار جنيه لأجل 7 أيام بفائدة 16.25%، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 169.95 مليار جنيه تقريباً، ووافق البنك المركزى على قبول 50 ملياراً، بنسبة تخصيص %29.42 لكل بنك.

وفى مزاد الودائع المرتبطة بالكوريدور، طرح البنك المركزى مزادين، الأول بقيمة 75 مليار جنيه لأجل 56 يوماً، وعرضت البنوك ربط 75.25 مليار جنيه، ووافق البنك المركزى على قبولها بالكامل بمعدل فائدة بين %16.25 و %16.27 ومتوسط فائدة 16.26%.

وفى المزاد الثانى، طلب البنك المركزى ربط ودائع بقيمة 75 مليار جنيه، لأجل 210 أيام، وعرضت البنوك سيولة بلغت 76.6 مليار جنيه، وافق المركزى عليها بالكامل، بمعدل فائدة بين %16.28 و %16.38 ومتوسط %16.372

ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وكذلك توظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

وقام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة (Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه. 

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي