English

EGX 30 0.00 0.00%



ضخ استثمارات سويدية بمجال التأمين متناهى الصغر خلال العام الجارى

ضخ استثمارات سويدية بمجال التأمين متناهى الصغر خلال العام الجارى

القاهرة: تستهدف شركات سويدية ضخ استثمارات جديدة بالسوق المحلية خلال العام الحالى فى مجال التأمين والخدمات المالية، وتكنولوجيا تنقية المياه والبنية التحتية المرتبطة بها، بحسب ما صرح به أحمد إسماعيل، السكرتير الثانى للشئون السياسية والاقتصادية والثقافية بالسفارة السويدية بالقاهرة.

قال إسماعيل فى حوار مع المال، إن الشركة الأولى العاملة فى مجال التأمين توفر خدمات تأمينية متناهية الصغر، بأقل تكلفة من خلال نوعين من الخدمات الأولى صحية والثانية على الحياة، كما تبدأ من مبلغ تأمينى بسيط يجعل أى شخص يقدر على الاشتراك فى خدماتها التى سيتم إتاحتها عبر الهاتف.

أكد أن الشركة تناقشت مع الحكومة «هيئة الرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار» فى خطتها المستهدفة التى تعمل عليها منذ أعوام وأن تفتتح مكتبًا لها فى مصر، منوهًا إلى أنها تأمل إطلاق هذا المشروع خلال هذا العام.

تابع أنه مع افتتاح هذا المكتب تحتاج الشركة لتشغيل مئات الموظفين سواء فى مراكز اتصالات أو فنيين، لافتًا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى إتاحة الخدمات التأمينية لقاعدة كبيرة من الشعب المصرى بأسعار وخدمات مناسبة.

قال إن تلك الشركة لديها خبرة شبيهة بالعمل فى أسواق أخرى فى أفريقيا وآسيا، لذا يرون أن مصر بعدد سكانها المرتفع «100 مليون نسمة تعتبر سوقًا واعدة.

أشار إلى أن الشركة الأخرى متخصصة فى مجال تكنولوجيا تنقية المياه والبنية التحتية المرتبطة بها، وتعمل بالفعل فى السوق المحلية، لكنها تأمل فى توسيع حجم أعمالها، مشيرًا إلى أن هذه الشركة تقوم على الاستخدام الكفؤ لمحطات المياه كالتأكد مثلا من عدم وجود تسريب فيها والرقابة على إدارة المحطات بالكامل.

أشار إلى أن هناك شركة تجزئة أخرى متخصصة فى مجال تصنيع الساعات تبحث توسيع نطاق عملها فى السوق المحلية هذا العام، لافتًا إلى أن شركات بلاده العاملة محليًا وعددها 40 شركة لديها روابط طويلة المدى مع مصر، ويتسم عملها بالنشاط سواء من حيث توفير آلاف الوظائف التى تزيد على 10 آلاف وظيفة تقريبًا بصورة مباشرة ناهيك عن الوظائف غير المباشرة التى تخلقها.

أكد أن تلك الشركات ترى الكثير من الفرص المتوفرة فى السوق، فمثلًا على سبيل المثال فى فبراير الماضى قامت شركة أريكسون العاملة فى مجال الاتصالات بالإعلان عن إنشاء مركز خدمات اتصالات إقليمى بمصر لتوفير خدمات رقمية لمشغلين الهاتف فى المنطقة.

أضاف أن شركة أريكسون قامت بتوفير البنية التحتية لشركات المحمول بمصر، وتعمل بصورة أساسية مع شركات «فودافون» و»اتصالات «و»تليكوم إيجيبت»، لافتًا إلى أنه يعمل بها 600 موظف مصرى، ومع استثماراتها الجديدة فى مصر يتزايد هذا الرقم.

قال إن آفاق الاقتصاد المصرى جيدة، مشيرًا إلى أن ما أظهر ذلك هو التقدم 8 مراكز عالميًا فى تقرير ممارسة أنشطة الأعمال «Doing Business « الصادر عن البنك الدولى العام الماضى، وأضاف أن هناك الكثير من الاهتمام ببيئة الأعمال مقارنة بدول أخرى فى المنطقة.

تابع أن مصر تمتاز بالقاعدة الاستهلاكية الكبيرة وتوفر العمالة والموقع الجغرافى المتميز، منوهًا إلى التحسن الذى يشهده الاقتصاد ومعدلات النمو العالية مقارنة بدول المنطقة.

يشار إلى أن البنك الدولى كان قد أعلن فى 31 أكتوبر الماضى تقدم مصر 8 مراكز فى تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2019، مشيرًا إلى قيام مصر بإ صلاحات لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات فى 5 مجالات هى تأسيس الشركات، والحصول على الائتمان، وحماية صغار المستثمرين، وسداد الضرائب، وتسوية حالات الإعسار (الخروج من السوق) بهدف المساعدة فى خلق الوظائف واجتذاب الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد.

أضاف أن المثال الثانى على توسعات الشركات السويدية فى مصر هو شركة أيكيا المتخصصة فى صناعة الأثاث التى أعلنت فى عام 2018 القيام بأول عمل توسع خارج «مركز كايروفيستفال التى تتواجد فيه حاليًا» لتتجه لافتتاح ثان مركز تجارى لها فى مول العرب بالسادس من أكتوبر، مشيرًا إلى أنها بذلك ستوفر الآلاف من فرص العمل.

قال إنه ليس لديه بيانات عن حجم استثمارات افتتاح المركز التجارى الثانى لأيكيا فى السادس من أكتوبر لكنها ستكون كبيرة، تابع متحدثا عن نموذج ثالث من الشركات السويدية العاملة وهى فولفو للشاحنات الثقيلة والأتوبيسات ومعدات البناء والتى تعمل مع وكيلها فى السوق وهو «غبورأوتو» وتقوم بتوسيع عملها بالسوق المحلية.

أوضح أنه منذ 5 أعوام، كانت عدد الشاحنات المنتجة من شركة فولفو فى مصر منخفض لكن الآن يتزايد.

تابع: «مع سريان اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية التى ألغت التعريفات الجمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبى، نأمل أن يزداد حجم واردات سيارة فولفو لما تتمتع به من مواصفات جيدة كالسلامة على الطريق والابتكار واستعمال التكنولوجية الحديثة».

قال إن شركات بلاده ترى الكثير من الإمكانات فى السوق المحلية وتحسن مناخ الأعمال نتيجة حزمة الإصلاحات الاقتصادية، التى تم تبنيها منذ أعوام كمنظومة الشباك الموحد من وزارة الاستثمار، وقانون الاستثمار والإعسار وغيرهم.

أوضح أن شركة «إلكترولكس» تعمل محليًا وتنتج الأجهزة الكهربائية وتصدرها لأسواق مجاورة فى أفريقيا، مشيرًا إلى أن شركة «ABB» العالمية المتخصصة فى مجال التكنولوجيا وشبكات الكهرباء والربط الكهربائى، أنشأت مركز إقليمى لهم فى مصر وتستكمل توسعها.

تحدث عن شركة أوريفيلم لمستحضرات التجميل التى توفر فرص توظيفية لآلاف النساء المصريات، لبيع منتجاتها من خلال المنزل، مشيرًا إلى أن هناك التزام من حكومة بلاده لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين والتى يطلق عليها» Swedish feminist foreign policy» لذا تقوم الشركات السويدية فى مصر بالكثير من الأنشطة فى هذا الإطار بالتعاون مع فاعلين كالمجلس القومى للمرأة.

يشار إلى أن بدر عبدالعزيز، المدير العام لـ«أوريفليم إيجيبت» السويدية العاملة فى مجال مستحضرات التجميل، كان قد كشف فى حوار سابق مع «المال» عن خطة الشركة للوصول بعدد مراكز الخدمة المعتمدة والتى يتم افتتاحها بنظام الفرانشيز إلى ما يتراوح بين 305 و310 مراكز نهاية العام الماضى، على أن تقفز العام الحالى إلى ما يتراوح بين 350 و400 بجميع أنحاء الجمهورية، وأضاف أن شركته تعمل فى مجال البيع المباشر وتوفر فرص عمل لأى شخص يرغب فى العمل من خلال تطبيق نموذج فى التعامل مع الأعضاء عبر تيسير افتتاحها تلك المراكز وذلك بعد الوصول لحد معين من المبيعات.

قال إسماعيل إن شركات بلاده نشطة فى العمل فى المشروعات القومية الكبرى كالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أن بعض معدات الإنشاءات والشاحنات الثقيلة تقدمها شركات سويدية، كما تقوم ABB « « بمشاريع الكهرباء.

عن المشكلات التى تواجه الشركات السويدية فى عملها بالسوق المحلية، أكد أن التجارة الحرة تعتبر محرك النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكن تواجه بعض شركات بلاده مشكلات عند تصدير بضائعها لمصر وهى مكونات فى منتجات معينة، مشيرًا إلى أن ما تحتاجه الشركات هو التدفق الحر للمنتجات لتسهيل عمل المصانع.

أكد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تعتبر ممتازة وقوية كما تشهد الكثير من التقدم والنمو بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن هناك علاقات جيدة جدا وروابط طويلة المدى بين البلدين فى العديد من المجالات.

أضاف أن التعاون التجارى الذى يربط بين الشركات السويدية ونظيرتها المصرية دام لأعوام طويلة، مدللًا على ذلك قائلًا بأن أول جهاز هاتف تم استعماله فى مصر كان سويدى المنشأ، وكانت الصورة الشهيرة للملك فاروق وهو يتحدث فى هذا الهاتف منتظرًا اتصالًا قادمًا من الإسكندرية.

نوه إلى أن السوق المصرية تعتبر أساسية إلى حد كبير بالنسبة للسويد، خاصةً وأنها تعتبر ثان سوق لمنتحاتها فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

أكد أن ما سيتم التركيز عليه هذا العام فى التعاون الثنائى بين البلدين سيكون ضمن إطار التزامات السويد العالمية وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030؛ الأمر الذى يظهر مدى الجهد الفعال الذى تبذله الحكومتين والمجتمع الأكاديمى والشركات.

قال إن القسم التجارى بالسفارة يعمل مع مجلس التجارة والاستثمار السويدى فى دبى؛ وتدخل مصر فى نطاق إشرافهم لا سيما أنها تعتبر سوق ممتلئة بالإمكانات التجارية والاستثمارية.

نوه إلى أنه منذ فترة زار وفد من ممثلين لشركات سويدية مصر لمناقشة قضايا، تتعلق بالتنمية الحضرية والنقل العام مع أكاديميين وخبراء من وزارة الإسكان ومنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، مؤكدًا على أهمية تلك القضايا لتأثيرها على حياة الفرد والمجتمع بشكل عام.

أكد أنه من المستهدف تقديم خبرة تكنولوجية فى هذا الإطار لمصر من خلال الحكومة والشركات السويدية، وبالتعاون مع الشركاء المصريين، لنقل طريقة تطوير خدمات النقل العام والكهرباء.

أشار إلى أنه يمكن أن تقدم بلاده الدعم الفنى والخبرة لمصر فى مجال الربط الكهربائى، الذى اتجهت إليه الحكومة فى الآونة الأخيرة مع الأردن والسودان، لا سيما وأن دول السويد والنرويج وفنلندا، كانت الأولى بالعالم فى الاتجاه لتطبيق هذا الربط فى الستينيات.

يذكر أن وفد مصرى بقطاع الكهرباء والطاقة كان قد زار السويد الشهر الجارى لإجراء عدة اجتماعات مع مسؤولين سويديين، بهدف تعزيز سبل التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين، ضم أسامة عسران، نائب وزير الكهرباء، وجابر الدسوقى رئيس القابضة للكهرباء، ومحمد موسى عمران وكيل أول وزارة الكهرباء.

قال إن التبادل التجارى بين البلدين سجل العام الماضى أكثر من 610 ملايين دولار، مشيرًا إلى أن %40 من الصادرات السويدية تستحوذ عليها المواد الخام كالأخشاب والحديد، فضلًا عن معدات اتصالات وتكنولوجية مستعملة من قبل مشغلى الهاتف المحمول والشاحنات.

قال إن البيانات الخاصة بالتبادل التجارى لأول 3 شهور من العام غير متوفرة حتى الآن.

أكد أن مصر تعد من المقاصد السياحية المفضلة لدى السائحين السويديين، فى ظل المقومات التى تمتاز بها كالتاريخ الرائع وتوفر المعالم الأثرية والمناخ الجذاب، مضيفًا أن هناك زيادة فى أعداد السائحين وتشير التقديرات أنها سجلت فى 2018 أكثر من 70 ألف سائح.

لفت إلى أن أبرز المقاصد السياحية لسائحى بلاده هى منطقة البحر الأحمر، وهناك أكثر من 10 رحلة أسبوعيا «شارتر» تتم إليها، مشيرًا إلى أن هناك االعديد من الفنادق التى افتتحتها مشغلين سياحيين سويديين فى مصر فى وقت متأخر من 2018.

قال إن إنشاء خط طيران مباشر يعتبر جيد لصالح الأعمال التجارية والسياحة، لكن الأمر يعود لشركات التشغيل الخاصة لمناقشة هذا الأمر.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي