English

EGX 30 14,126.51 -0.53%



سعود الراجحي: الأوبك تتوقع زيادة التمويلات لمصر لـ220 مليون دولار بنهاية 2019

سعود الراجحي: الأوبك تتوقع زيادة التمويلات لمصر لـ220 مليون دولار بنهاية 2019

القاهرة: موّل صندوق الأوبك للتنمية الدولية، مشروعات وتعاملات تجارية بقيمة 165 مليون دولار للسوق المصري خلال الفترة من يناير الى نهاية يونيو الماضي متوقعا زيادتها الى 220 مليون دولار بنهاية العام الحالي.

وقال سعود الراجحي، عضو ادارة عمليات تمويل القطاع الخاص والتجارة لصندوق الأوبك، إن تمويلات النصف الأول خُصص منها 95 مليون دولار للمشروعات المتناهية الصغر، و30 مليون دولار لاستيراد سلع تموينية، و40 مليون دولار لاستيراد مواد بترولية.

وأضاف الراجحي في حوار لـ”البورصة” أن الصندوق اعتمد تمويلات بقيمة 270 مليون دولار لمصر خلال العام المالي الماضي، وجهت لدعم المشروعات متناهية الصغر وتحقيق الأمن الغذائي عبر استيراد السلع التموينية اضافة الى توفير تمويلات لاستيراد المنتجات البترولية.

وتوقع الوصول بتمويلات الصندوق للسوق المصري الى 220 مليون دولار تقريبًا بنهاية العام الجاري، وقال إن هذا مرهون باستمرار الطلبات التمويلية في السير بنفس الوتيرة اخذا في الاعتبار المعايير الائتمانيه للصندوق.

ويعد صندوق الأوبك منشأة حكومية دولية انمائية تم تأسيسها عام 1976، بناء على قرار من رؤساء وزعماء منظمة الأوبك في اجتماعهم بالجزائر قبل نحو 40 عاماً، وكان الهدف من الصندوق دعم حسابات الموازنة بالدول النامية، وتعزيز التعاون بين الدول أعضاء الأوبك واشقاؤها في الدول النامية، بحسب الراجحي.

وأوضح أن نشاط الصندوق تفرع نشاطه الى تمويل المشروعات الأساسية في الدول ومن ثم بدأنا بنافذة القطاع الخاص واخيرًا بتمويل التجارة.

وتابع: الصندوق حاليًا حجمه 7 مليارات دولار امريكي بعدما قامت الدول الاعضاء برفع رأسماله للمرة الرابعه عام 2011 وتوقع زيادة رأسماله الفترة المقبلة خاصة مع استمرار مؤسسيه في إعادة ضخ عوائد الصندوق في مشروعات جديدة.

وأشار الى أن الصندوق يعمل في مصر منذ سنة التأسيس وأنه يتعاون مع جميع الجهات في مصر سواء الحكومية أو المؤسسية، مما جعل مصر من اوائل المستفيدين من موارد الصندوق.

وقال إن الصندوق شارك في تمويل 80 مشروعًا في مصر بلغت تكلفتها الاستثمارية حوالي 16 مليار دولار، وهذا يشمل مشروعات حكومية وقطاع خاص اضافة الى تمويلات تجارة.

وأوضح أن أجمالي تمويلات الصندوق لمصر منذ عمله، تعادل 10% من أجمالي تكلفة المشروعات التي قام بتمويلها، أي ما يصل الى 1.6 مليار دولار، نصفها للقطاع العام والنصف الأخر لتمويل التجارة والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن تمويلات الصندوق كانت تمثل 50% من تكاليف عدد من المشروعات في بعض الأحيان.

وبلغت تمويلات صندوق الأوبك للقطاع العام في مصر نحو 749.8 مليون دولار مقسمة بواقع 332.4 مليون دولار لقطاع الطاقة و163.2 مليوناً للزراعة و160 مليوناً لقطاعات أخرى، و37 مليوناً للصحة و20 مليوناً للتعليم و14 مليوناً لقطاع الدين الحكومي و14 مليوناً لقطاع النقل و8.7 مليوناً لللقطاع المالي، بحسب الموقع الرسمي للصندوق.

وذكر الموقع أن آخر 3 تمويلات للصندوق في مصر، خصص الأول منها للشركة العامة للصوامع (14 مليون دولار) لإنشاء صوامع تخرين حبوب في بورسعيد وزيادة سعتها وتقليل الفاقد، فيما وجه الثاني لتمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة بقيمة 95 مليون دولار ، والثالث بقيمة 30 مليون دولار لتسهيل استيراد منتجات بترولية بقيمة 637 مليون دولار.

وأضاف ان الصندوق يساهم في تسهيل عمل 17 بنكا عاملا في مصر وقام بضمان اعتمادات مستندية للتجارة تقدر قيمتها بـ200 مليون دولارمنذ 2006، وان الفترة المقبلة ستشهد زيادة.

وأشار إلى أنه منذ عام 2006 الذي شهد انطلاق برناج تمويل التجارة بالصندوق اعتمد “أوبك” نحو 550 مليون دولار لتمويل واردات لمصر كان العديد منها بالشراكة مع المؤسسة الاسلامية لتمويل التجارة، وتتضمنت شراء سلع أساسية كالبترول ومنتجاته والقمح والسلع التموينية والغذائية.

وأشار إلى أن الصندوق يعمل وفق برامج تمويلية تمتد لـ3 سنوات وتراجع كل سنة، وهذا البرامج تعرض على الوزارات والمؤسسات الحكومية لرؤية مدى صلاحيتها أو قربها من الواقع قبل أن يتم اعتمادها من إدارة الصندوق، مضيفًا “كل البرامج تراجع بعد السنة الاولى والثانية والثالثة واذا تم ملاحظة ان تلك البرامج بعيدة عان الواقع يتم تعديلها بما يتوافق مع التغيرات، مثل السنوات الماضية كان الصندوق يركز على نشاطات الطرق والري، وفي السنوات الأخيرة تم التركيز على توليد الكهرباء، نستهدف مواكبة التغييرات لدعم ما يتطلبه السوق في هذه المرحلة”.

وقال إن الصندوق يركز تمويلاته حاليا في قطاعات توليد الكهرباء والطرق والري، وإذا طلبت الحكومة تمويلات جديدة للصحة والتعليم او غيرها لن يتردد مجلس إدارته في دراسة تمويلها.

وأضاف أن الصندوق يتلقي طلبات تمويل دائمة من الحكومة المصرية، بعضها تحت الدراسة، وآخر طلب اعتمد منها كان توفير 95 مليون دولار لدعم المشروعات متناهية الصغر من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية الذي تحول اسمه إلى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

أوضح أن هذا التمويل ليس الأول للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأن الصندوق عندما وجد التعامل مع الصندوق الاجتماعي للتنمية كان ايجابي وبلغ نتائج ايجابية حرص على تقديم دعم جديد للصندوق خاصة أن سياسة “صندوق الأوبك” تركز على تمويل المشروعات الأحوج للتمويل قبل المشروعات المحتاجة.

وذكر أن الصندوق اعتمد برنامج تمويلي جديد بـ95 مليون دولار للتعاون مع الصندوق الاجتماعي يونيو الماضي، وسوف يركز على تمويل حرف النساء وصغار المزارعين والصيادين ورواد الأعمال.

وأوضح أن الصندوق اعتمد عام 2015 نحو 40 مليون دولار للصندوق الاجتماعي للتنمية ضمن برنامج سابق مع الصندوق الاجتماعي ، واعتمد نهاية الشهر الماضي التمويل الجديد استعداداً لصرفه بعد انتهاء الإجراءات القانونية.

وتوقع الراجحي أن يصل التمويل الجديد لما يتراوح بين 30 و40 ألف مستفيد، وفق شروط محددة يحددها الصندوق الاجتماعي للتنمية.

وذكر أن الصندوق دائماً ما ينظر في تمويل مشروعات جديدة في مصر سواء للقطاع العام أو الخاص أو المتعلق بالتجارة، ولكن ليست كل المشروعات تحصل على الاعتماد من الصندوق.

وأضاف: “حريصون دائمًا على التشاور مع جميع المنشآت المصرية لإيجاد مشروعات نمولها.. لا يمر شهر دون أن نتحدث مع منشآت مصرية لدراسة مدى تمكنا من تمويلها”.

وقال إن الصندوق مستمر في التشاور مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لمعرفة احتياجاتهم والعمل على تدبيرها، كما أنه يتعاون بشكل دائم مع المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة للمشاركة في تمويل التجارة في مصر.

وأشار إلى أن الصندوق يدرس حالياً تمويل مستشفى قطاع خاص في مصر، وأنه سيعلن قريبا نتيجة الدراسة بعد الاطلاع على ملائته المالية.

وذكر أن الصندوق يساهم بحصة تمويلية بمحطة اسيوط لتوليد الطاقة وحصة أخرى بمحطة جنوب حلوان لتوليد الطاقة، كما اعتمد الصندوق تمويل 6 محطات طاقة شمسية في عام 2016 بقيمة 700 مليون دولار، ولم يتم صرفها حتى الآن.

وحول الوضع الاقتصادي المصري قال الراجحي إن الخطط التنموية للحكومة المصرية دائماً طموحة وإن العمل التنموي إجمالا يحتاج شراكات، وهذا يتطلب من المجتمع الدولي حشد الجهود لتلبية تلك الطلبات.

وأضاف: “آخر بيانات عن الاقتصاد المصري تشير الى بلوغ التدفقات الأجنبية المباشرة منذ ديسمبر 2010 وحتى الآن الى 200 مليار دولار ويقول المحللين أن هذا بفضل بعض الإجراءات التي أتخذت من بينها تحرير سعر الصرف”.

وتابع “أعتقد من يرى الأرقام يجد أن وضع مصر الاقتصادي أفضل مقارنة بما كان عليه السنوات الماضية ما جعل تقارير المؤسسات الدولية تنظر الى هذا التحسن بنظرة متفائلة، ونلاحظ أيضًا تزايد حصيلة النقد الأجنبي وزيادة الاستثمارات وتحسن ميزان المدفوعات وهذا يساهم في ارتفاع قيمة العملة المحلية”.

وحول مشاركة الصندوق في برنامج الطروحات الحكومية عبر شراء حصص من الشركات المطروحة، قال الراجحي إن الصندوق سبق له المشاركة في شراء حصص في منشآت مالية خارج مصر، وإذا وجد شركات داخل مصر تلائم توجه الصندوق وتحتاج دعمه لن يمانع في المساهمة فيه إذ تلقينا طلبات من الشركات المطروحة.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي