English

EGX 30 0.00 0.00%



اليوم: الإدارية العليا تصدر حكمها فى دعوى إلغاء رسوم على البيليت

اليوم: الإدارية العليا تصدر حكمها فى دعوى إلغاء رسوم على البيليت

القاهرة: تصدر اليوم الأحد المحكمة الإدارية العليا، حكمها فى 48 طعناً على حكم أصدرته محكمة القضاء الإدارى بإلغاء فرض رسوم على واردات “البيليت”.

وقررت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، خلال الجلسة السابقة، تأجيل نظر إلغاء فرض الرسوم على واردات البيليت إلى جلسة اليوم لسماع المرافعات عقب تنحى كل من المستشار سعيد القصير، رئيس الدائرة الأولى، والمستشار أكرم شوقى عضو الدائرة، عن نظر القضية لاستشعارهم الحرج، وفقا لـ البورصة.

وكانت هيئة قضايا الدولة ممثلة عن وزارة الصناعة والتجارة والشركات المتداخلة في موضوع البليت، تقدموا بـ 16 طعناً أمام المحكمة الإدارية العليا لإلغاء حُكم محكمة القضاء الإدارى الذى ألغى قرار وزير التجارة والصناعة.

كانت وزارة التجارة والصناعة أصدرت القرار رقم 346 فى أبريل الماضى، بفرض رسوم حماية مؤقتة بنسبة 15% على واردات خام البيليت، و25% على واردات حديد التسليح، لمدة 180 يوماً تنتهى فى أكتوبر المقبل.

وبدورها أصدرت وزارة التجارة والصناعة قرارها فى أبريل الماضى، بفرض رسوم حماية مؤقتة على واردات البيليت وحديد التسليح، من جميع دول العالم، لمدة 180 يوماً، لحين انتهاء فترة التحقيق فى أكتوبر المقبل، ومن ثم تصدر قرارها إما بفرض رسوم حماية دائمة لمدة 3 سنوات أو 5 سنوات لحماية الصناعة المحلية.

وبحسب تقرير مكافحة الدعم والإغراق والذى جاء بعنوان “تقرير الحقائق الأساسية والنتائج” تم تحديد فترة التحقيق لتشمل يناير 2017 وحتى 31 ديسمبر 2018 مقسمة لفترات نصف سنوية لأغراض تحليل البيانات.

وبحسب التقرير الذى جاء فى 52 صفحة، وحصلت “البورصة” على نسخة منه، جاء أسباب اختيار عام 2017 لبدء التحقيق، ولم تشمل عام 2016 لقياس الواردات، أن سلطة التحقيق ارتأت أن الفترة بين عامى 2017 و2018 هى فترة مثالية، حيث أنها الفترة التى حدث خلالها التطورات غير المتوقعة، والتى أدت إلى زيادة الواردات من المنتج المعنى وخاصة خلال النصف الثاني من 2018 والذى شهد فرض رسوم وقائية نهائية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ورسوم الحماية المؤقتة التى فرضها الاتحاد الأوروبى ضد بعض منتجات الصلب خلال نفس الفترة، وتابع التقرير أن عام 2017 هو العام الأول الذى استقر فيه السوق المحلى للمنتج المعنى وعاد إلى الظروف الطبيعية.

وجاءت قرارات الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى وتركيا بفرض رسوم حماية على واردات الصلب، فى ظل وجود فائض عالمى فى إنتاج الصلب بكمية تتراوح بين 262 و737 مليون طن، بحسب الطاقة المستغلة المستهدفة، وأصبحت مصر فى ضوء التطورات الأخيرة هدفاً سهلاً لكميات كبيرة من واردات الصلب رخيص الثمن، حيث لا يوجد فى مصر قيود جمركية على هذه المنتجات، وهى الدولة الوحيدة فى المنطقة وواحدة من عدد قليل من الدول التى لا تفرض رسوم جمركية على الواردات من الصلب.

وبحسب بيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، والتى استند عليها التقرير ، تبين زيادة الواردات من صنف البيليت وحديد التسليح إلى 696 ألفاً و176 طناً خلال النصف الأول من 2017، بزيادة 100% عن الفترة نفسها 2016، كما بلغت 607 آلاف و906 أطنان خلال النصف الثانى من 2017 بزيادة 87 % عن الفترة نفسها 2016، وحققت الواردات زيادة بنسبة 129% خلال النصف الأول من 2018، لتسجل 895 ألفاً و86 طناً، فيما حققت 904 آلاف و112 طناً خلال النصف الثانى من العام الماضى بزيادة 130% عن الفترة نفسها 2017.

وتوصلت سلطة التحقيق إلى وجود زيادة كبيرة وحادة ومفاجئة فى حجم الواردات من المنتج المعنى سواء بشكل مطلق أو مقارنة بالإنتاج المحلى، وهذه الزيادة نتيجة للتطورات غير المتوقعة.

وأشار التقرير إلى زيادة مبيعات الصناعة المحلية فى النصف الثانى من 2017 والنصف الأول من 2018 بنسب 24% و7% على التوالى، مقارنة بالنصف الأول من عام 2017، وفى النصف الثانى من 2018 ومع الزيادة فى الواردات تراجعت المبيعات المحلية بنسبة 2%، مقارنة بالنصف الأول من 2017، وبحسب التقرير ارتفعت المبيعات فى النصف الثانى من 2017 والنصف الأول من 2018 بنسب 24% و27% على التوالى، مقارنة بالنصف الأول من 2017 .

وفى النصف الثانى من 2018 و مع الزيادة الكبيرة فى الواردات التى صاحبها انخفاض فى المبيعات المحلية للشركات الشاكية والمؤيدة زادت المبيعات المحلية الأخرى بنسبة 16%، مما يشير إلى أن مبيعات الشركات المدرفلة زادت نتيجة زيادة استيرادها للبيليت.

وأوضح التقرير، أن حجم السوق زاد بصورة مطردة على مدار فترة تحليل الضرر تزامناً مع الزيادة المطردة فى الواردات، وزاد حجم السوق فى النصف الثانى من عام 2017، والنصفين الأول والثانى من عام 2018، بنسب 17% و15% و7% على التوالى، مقارنة بالنصف الأول من عام 2017.

وأوضح التقرير، أن الحصة السوقية للمبيعات المحلية ارتفعت خلال النصف الثانى من 2017 بنسبة 6%، مقارنة بالنصف الأول من 2017، وفى النصفين الأول والثانى من 2018 ومع الزيادة فى الواردات انخفضت الحصة السوقية للمبيعات المحلية بنسب 6% و8% على التوالى، مقارنة بالنصف الأول من عام 2017 رغم زيادة حجم السوق، فى الوقت الذى ارتفعت فيه الحصة السوقية للمبيعات المحلية الأخرى بنسب 10% و8% على التوالى مع ارتفاع الحصة السوقية للواردات بنسب 12% و20% على التوالى فى نفس فترات المقارنة، مما يشير إلى أن الزيادة فى الواردات أثرت سلباً على الحصة السوقية للمبيعات المحلية لصالح الحصة السوقية للمبيعات المحلية الأخرى.

وتوصلت سلطة التحقيق إلى أن الزيادة المطردة للواردات أدت إلى انخفاض مبيعات الصناعة المحلية وحصتها السوقية لصالح المبيعات المحلية الأخرى وحصتها السوقية التى زادت على حساب الصناعة المحلية.

وتابع التقرير، أن حجم الإنتاج زاد خلال النصف الثانى من 2017 بنسبة 23%، مقارنة بالنصف الأول من 2017، كما ارتفع حجم الإنتاج بنسبة 16% خلال النصفين الأول والثانى من 2018، مقارنة بالنصف الأول من 2017 وتراجعاً، مقارنة بالنصف الثانى 2017.

ومع ثبات الطاقة الإنتاجية المتاحة خلال فترة تحليل الضرر، فقد زادت الطاقة الإنتاجية المستغلة خلال فترة تحليل الضرر بنفس نسبة زيادة الإنتاج، حيث زادت خلال النصف الثانى من 2017 بنسبة 23% مقارنة بالنصف الأول من 2017، ثم ارتفعت بنسبة 16% خلال النصفين الأول والثانى من 2018، مقارنة بالنصف الأول من 2017 والتى انخفضت، مقارنة بالنصف الثانى من 2017، وتوصلت سلطة التحقيق إلى أن زيادة الإنتاج والطاقة المستغلة خلال فترة تحليل الضرر، نتيجة لعدم قدرة الصناعة على وقف أفران الإنتاج.

وقال التقرير، إن الزيادة لا تعد مؤشراً إيجابياً وما يدل على ذلك أنه فى إطار تلك الزيادة وانخفاض المبيعات فقد زاد المخزون بدرجة كبيرة، وهو ما اطلعت عليه سلطة التحقيق أثناء زيارتها للمصانع وما تبين من تراكم للمخزون خلال النصف الأول من 2019، كما توصلت سلطة التحقيق إلى تحول أرباح الصناعة المحلية إلى خسائر وتزامن ذلك مع الزيادة الكبيرة فى الواردات، مما يشير إلى ضرر كبير فى الصناعة.

وكشف التقرير عن زيادة كبيرة فى المخزون خلال النصف الثانى من 2017 بنسبة 19%، مقارنة بالنصف الأول من 2017، وتراجع المخزون خلال النصف الأول من 2018 بنسبة 13%، مقارنة بالنصف الأول من 2017،

وخلال النصف الثانى من العام الماضى ارتفع المخزون بنسبة كبيرة بلغت 359%، مقارنة بالنصف الأول من 2017، وهو ما يؤكد أن الزيادة فى الإنتاج لم تكن مؤشراً إيجابياً وإنها كانت اضطرارية لعدم القدرة على إيقاف أفران الإنتاج، وهو ما نجم عنه زيادة المخزون بشكل كبير فى المصانع خلال النصف الأول من 2019، ويهدد بضرر جسيم للصناعة المحلية.

وتمثل الضرر للمصانع فى عدم القدرة على استغلال الأمثل للطاقات المتاحة، وانخفاض المبيعات المحلية وانخفاض حصتها السوقية، وتحول أرباح المصانع لخسائر، وتوصلت سلطة التحقيق إلى أن زيادة الواردات السبب الأساسى فى تضرر الصناعة المحلية وليس ارتفاع أسعار الغاز أو الممارسات التجارية التقييدية التى تتسبب فى ضرر للصناعة، وتوصلت سلطة التحقيق إلى وجود علاقة سببية واضحة بين الزيادة الكبيرة فى الواردات وتضرر الصناعة.

ورأت سلطة التحقيق أن فرض تدابير وقائية يخدم المصلحة العامة لعدد من الأسباب، و هو ان التكامل وتعميق الصناعة المحلية فى الصلب أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن القومى، وأنه فى حال عدم صدور قرار بفرض رسوم وقائية نهائية، فإنه من المستحيل أن تستمر مصانع الصلب المتكاملة فى الإنتاج مع تراكم المخزون والاستمرار فى تحقيق خسائر كبيرة، مما ستضطر تلك المصانع للتوقف والتوجه لاستيراد البيليت لتتحول صناعة الحديد فقى مصر لصناعة درفلة وهو ما يترتب عليه زيادة واردات البيليت وزيادة عجز الميزان التجارى وستضطر المصانع المتكاملة الاستغناء عن 80% من عمالتها وإهدار استثمارات تزيد على 150 مليار جنيه لمصانع الدورة المتكاملة واختفاء اسم مصر من على خريطة الصلب العالمية، والتى تقتصر على الدول المنتجة للصلب السائل فقط.

وأكد التقرير، أن فرض الرسوم يساعد على خدمة المصلحة العامة للصناعة، كما لن يمنع فرض الرسوم مصانع الدرفلة من العمل بشكل مستدام، وأكد التقرير، أن فرض رسوم حماية لا تؤدى لأى ممارسات احتكارية إنما تهدف إلى تنظيم دخول الواردات وتحقيق منافسة عادلة وتعافى الصناعة المصرية، كما لا تهدف تلك الرسوم لمنع الاستيراد إنما يمكن مصانع الدرفلة من استيراد المنتج البيليت بأسعار تنافسية وتلجأ لشراء البيليت المحلى وبالتالى خفض عجز الميزان التجارى.

وحول الادعاء، أنه لا يوجد فائض فى إنتاج البيليت، قال التقرير إن الطاقة المتاحة، وفقاً لبيانات غرفة الصناعات المعدنية، لإنتاج البيليت محلياً بعد استبعاد شركات تحت الإنشاء يقدر 10.4 مليون طن وأن السوق المحلى، يستوعب ما يقرب من 8 ملايين طن، مما يشير إلى أن هناك 2.4 مليون طن تقريباً.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي