English

EGX 30 14,607.69 -0.42%



إيجيبت بيزنس ديركتوري: 3 مليار دولار صادرات مستهدفة للصناعات المعدنية 2022

إيجيبت بيزنس ديركتوري: 3 مليار دولار صادرات مستهدفة للصناعات المعدنية 2022

القاهرة: كشف تقرير صادر عن إيجيبت بيزنس ديركتوري «Egypt Business Directory» حول وضع صناعة السيارات فى مصر، حالة النمو والتكيف التى سجلها سوق مبيعات السيارات المحلى بعد زيادة الأسعار التى تلت قرار تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016.

ولاحتواء صناعة السيارات (التى تُعد واحدة من أكبر الصناعات التى يمكن الاعتماد عليها) على مجموعة واسعة من الصناعات المغذية المختلفة التى تنتمى إلى جميع أنواع الأنشطة الصناعية، تسعى الحكومة لاستثمار نحو 5 مليارات دولار فى الصناعات المغذية، ما يولد نحو 3 مليارات دولار صادرات بحلول عام 2022، ولتحقيق تلك الأهداف استجابت الحكومة فى نوفمبر2016 عبر مسودة أولى لتوجيه صناعة السيارات فى مصر، والتى ركزت خلالها على تحقيق أفضلية للمنتجين المحليين عن المستوردين، عبر تشجيعهم بسلسلة من الإعفاءات الضريبية، ما أدى إلى ردود فعل سلبية فى الاتحاد الأوروبى ورفضهم ذلك، فبادرت الحكومة بطرح مسودة ثانية عبر إعادة نظام الحوافز للسيارات، لكن لم يتم تعميمها بعد.

وتُعد مصر إحدى الدول الموقعة على اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن التعريفات الجمركية والتجارية المعروفة باسم (GATT)، ما يعنى التزامها بتخفيض الرسوم الجمركية وفقاً للمعايير الدولية بنسب تتراوح بين صفر و%40.

وفى عام 2001 وقعت مصر والاتحاد الأوروبى «اتفاقية الأورو-متوسطية» ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ فى يونيو 2004.

ورغم ذلك لم تؤثر الاتفاقية على أسعار السيارات الأوروبية بقدر ما هو متوقع، وانخفض إجمالى المركبات المستوردة من الاتحاد الأوروبى نتيجة الصراع بين المستهلكين ووكلاء العلامات التجارية تحت شعار (خليها تصدى).

ولأن تلك الاتفاقية يكمن هدفها فى تحقيق التوازن والتعزيز للاقتصاد المصرى، لذلك لا بد من مراقبة الأسعار لتحقيق أقصى استفادة من تلك المعاهدة.

وانخفض إجمالى مبيعات السيارات فى مصر، خلال النصف الأول من العام الحالى 2019، بنحو %6.78 ليصبح بإجمالى 74،084 وحدة فى 2019، مقارنة بـ79.474 وحدة فى 2018، ولم تكن اتفاقيات التجارة الحرة مفيدة للغاية عندما يتعلق الأمر بتصدير قطع غيار السيارات، فمثلاً لا توجد تقريباً مثل هذه الصادرات إلى المغرب أو تركيا، فكلتاهما لديها صناعات قوية للسيارات ولديه نمو سريع، وبلغ حجم التجارة مع الدول الأفريقية 3.4 مليار دولار فى عام 2017، و4.2 مليار دولار فى عام 2018، وهو أمر ضعيف، ولا يعكس العلاقات التاريخية مع دول القارة.

وقال عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، فى تصريحات خلال أغسطس2018، إنَّ التشريعات الخاصة بالسيارات، والتى يجرى تعديلها ستلتزم بالاتفاقيات السابقة الموقعة مع الشركاء الأجانب، بوجه عام الاتحاد الأوروبى، ومع ألمانيا على وجه الخصوص، معلناً مراجعة تستهدف توجيه صناعة السيارات من قِبل لجنة مكونة من وزارات التجارة والمالية والاستثمار.

وتضمن فكرة نظام الحوافز، زيادة المكونات ذات القيمة المضافة المحلية والتى تُمكن المنتجين من تخفيض التزاماتهم الضريبية، إذ نجحت هذه الاستراتيجية فى أسواق سيارات أخرى منها المغرب وتونس، وكلتاهما لديها صناعات مغذية كبيرة، ما يعنى وبالنظر إلى قاعدة الموردين فى مصر والتى تُعد أكبر قاعدة فى أفريقيا، فرصة لحدوث نمو هائل فى صناعة السيارات.

وتحتاج مصر إلى زيادة الإنتاج المحلى من السيارات إلى نحو 500 ألف وحدة بحلول 2020 لتتناسب مع إجمالى الواردات التى تعد أقل فى تكلفتها من الاستثمارات، ومن ثم تصنيع السيارات المجمعة محلياً.

وتجاوزت قيم الصناعات المغذية للسيارات 3 مليارات دولار خلال 2017، فى حين بلغ إجمالى الصادرات 562 مليون دولار بنمو %6.4 مقارنة بـ2016 لأول مرة، ذهب نحو %80 منها إلى أوروبا، و%18 إلى الدول العربية، و%2 إلى آسيا، ما جعل الصناعات المغذية للسيارات ثانى أكبر مصدر فى فئة الصناعات الهندسية؛ حيث تمثل %27 منها.

ورغم شمول سوق السيارات على الكثير من أنواع السيارات بالإضافة إلى صناعة ما بعد البيع، والسوق المتخصص لذوى العجلتين والثلاث عجلات، التى يتم استيرادها بشكل كامل من الهند، والصين، واليابان، فإن الحكومة تعمل على وضع حوافز لتعزيز المركبات الكهربائية حالياً، حيث تقوم لجنة الطاقة التابعة لمجلس النواب بصياغة مسودة قانون ينظم خدمات ما بعد البيع لجميع المركبات الكهربائية.

وتُعد السياسة الاقتصادية للحكومة المحرك الرئيسى لثورة السيارات الكهربائية، إذ تُعد مصر الأولى بالمنطقة لتصنيع Evs، ما سيسهم فى تغيير كبير فى سوق السيارات المصرى، ويساعد فى ذلك حجم سوق السيارات المصرى الكبير القادر على استيعاب مبيعات السيارات الكهربائية.

وبدأت مصر بالفعل فى إنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية فى طريق القاهرة السويس السريع، مع شركة «ريفولتا إيجيبت» التى تخطط للوصول إلى 300 محطة بحلول2020.

وقال الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، إنَّ تعريفة إعادة شحن السيارات الكهربائية ستكون بتكلفتها الحقيقية دون أى دعم، مضيفاً أن السيارات الكهربائية لديها مستوى أفضل من تقليل الانبعاثات للغازات الدفيئة، ما يحسن التأثير البيئى لتوليد الكهرباء وعدم إضافة المزيد من أعباء دعم تكلفة الطاقة على ميزانية الدولة.

من جهتها، بدأت عدة شركات صينية وإيطالية وألمانية التفاوض مع المؤسسات المصرية لتزويد وحدات الطاقة بها العام المقبل.

وقال مسئول بشركة صينية، إنها عقدت شراكة مع شركة مصرية لتصبح وكيلها فى السوق المصرى والأفريقى، وتوفير وحدات شحن للسيارات الكهربائية ذات السعات المختلفة.

وافتتحت «ريفولتا»، أيضاً، الطريق للشركات الألمانية لتوريد منتجاتها فى السوق المصرى؛ حيث تفاوضت 3 شركات ألمانية مع مؤسسات مصرية لتوريد السيارات الكهربائية ووحدات شحن الحافلات.

أخيراً، صناعة السيارات فى مصر أمر حاسم لأهداف النمو الاقتصادى الطموحة التى تخوضها البلاد، إذ تساعد تلك الصناعة على توليد عمالة كبيرة، ومن ثم الحد من البطالة، بالإضافة إلى جذب الاستثمار الأجنبى المباشر وتحفيز الصادرات المصرية، ويُعد سوق السيارات المصرى سوقاً واعداً لصناعة السيارات الكهربائية، التى قد تُمكن مصر من أن تصبح مركزاً إقليمياً فى هذا النشاط.

المصدر: صحيفة البورصة

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي