English

EGX 30 13,358.47 -0.51%



خلاف بين مصر وصندوق النقد حول آلية تخصيص الأراضى الصناعية

خلاف بين مصر وصندوق النقد حول آلية تخصيص الأراضى الصناعية

القاهرة: قال صندوق النقد الدولي في وثائق المراجعة الخامسة للاقتصاد المصري، إن مصر نفذت على مدار السنوات الثلاثة الماضية برنامجًا طموحًا للاصلاح الاقتصادي كي يضعها على المسار الصحيح ومعالجة الخلل الكبير على المستويين الخارجي والمحلي وتعزيز النمو الشامل وخلق فرص العمل.

أضاف أن إصلاحات الاقتصاد الكلي الحرجة المنفذة نجحت في تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، والانتعاش في النمو وتخفيض العمالة، ووضع الدين العام في مسار يتناقص بوضوح، كما تم توفير جزء من الوفورات المالية لتخفيف عبء التكيف على الفقراء.

أوضح أن هناك حاجة لتنفيذ إصلاح مستدام للحفاظ على نمو قوي على المدى المتوسط، وذلك عبر إصلاحات هيكلية تهدف إلى نموذج نمو احتوائي أكثر يعزز دور القطاع الخاص والتصدير لاستيعاب ما يقدر بنحو 3.5 مليون من الوافدين الجدد إلى سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما نوه إلى أن مستوى الدين العام لا يزال مرتفعًا ما يجعل مصر عرضة لضعف ثقة المستثمرين خاصة حال اضطراب الظروف المالية العالمية.

وأشار إلى أن مصر نفذت معظم التدابير المتفق عليها عدا خطة لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، للسماح بإجراء مراجعة تفصيلية للأصول من قبل مدقق حسابات دولي. في غضون ذلك ، اتخذت السلطات تدابير لتعزيز الرقابة والحوكمة فى بنك الاستثمار القومي كإجراء مسبق، مشيرًا إلى أن البنك يحتفظ بمحفظة كبيرة من ودائع الأفراد والشركات المملوكة للدولة والتى لا تخضع لرقابة وإشراف البنك المركزي.

كما لم يتم تنفيذ آلية تخصيص الأراضي بناء على مزادات السوق كما أن الحكومة طرحت أسهم أقلية لشركة واحدة في سوق الأوراق المالية، وهى الشرقية للدخان، لكنها أجلت 3 شركات أخرى، وتأخرت الموافقة على اللائحة التنفيذية لقانون المشتريات الحكومية الجديد لإدراج تعليقات من البنك الدولي ؛ وكذلك فصل هيئة النقل العام عن وزارة النقل وذلك بسبب التغييرات التنظيمية في وزارة النقل.

وقال حازم الببلاوي، ممثل مصر لدى صندوق النقد الدولي:”نرحب دائمًا بالحوار مع موظفي الصندوق ووجهات نظرهم حول الإصلاحات الهيكلية ، ولكن تنشأ اختلافات.”

تابع:” كما هو موضح في بياننا الأخير ، فإن موقف الصندوق من آلية تخصيص الأراضي الصناعية يختلف عن تلك الموجودة في التقارير المنشورة الصادرة عن المنظمات الدولية الأخري، ويؤسفنا عدم إمكانية حل الاختلاف في وجهات النظر، حيث لا يزال الصندوق يعتبر أن المعيار الهيكلي لم يتحقق، ويواصل الدعوة إلى مزادات الأسعار باعتبارها الطريقة الوحيدة المقبولة لتخصيص الأراضي دون تقديم أمثلة ذات صلة من تجارب الدول الأخرى”.

ورد الصندوق أن تحسين كفاءة تخصيص الأراضي الصناعية من خلال آلية قائمة على المزادات واليات السوق أمرًا بالغ الأهمية لتطوير القطاع الخاص، وأن الحكومة سعت لإقرار مبادىء جديدة للتخصيص لتلغي مبدأ من تقدم أولاً يحصل أولًا، والتى كان معمول بها سابقًا، لكن الارشادات الجديدة أكثر تعقيدًا من قبل، وتترك سلطة تقديرية كبيرة في اختيار المتقدمين المقبولين، كما أن معظم الأراضي ما زالت مسعرة اداريا، لذلك ولا تشمل تقديم العطاءات المفتوحة وشفافية وتنافسية على نحو محدد.

وذكر أن السلطات تعتقد أن الآلية الجديدة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ، لكن القدرات الضعيفة للمؤسسات المحلية ستجعل هناك مراكمة كبيرة للأعمال.

وذكر أن الحكومة تنوي تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي الخاص بها بنفس التصميم الذي شوهد خلال السنوات الثلاث الماضية ، مع الاستفادة من خبرة صندوق النقد الدولي والاستفادة من خبرة المؤسسات المالية الدولية الرئيسية الأخرى عند الحاجة.

وقال إن الحكومة حريصة على اتصالها الدائم مع صندوق النقد الدولي ، بغض النظر عن شكل المشاركة في المستقبل.

وقال صندوق النقد، إن البنك المركزى التزم بعدم اعفاء البنوك التجارية من خرق حدود المراكز المفتوحة لصرف العملات الأجنبية، وسحب ودائع العملات الأجنبية له في الفروع الأجنبية للبنوك المصرية، ونجح الغاء الية تحويل الأجانب في اضفاء مرونة على الجنيه وسمح لزيادة المعروض من العملات الأجنبية بتغطية المراكز المفتوحة إلى ما دون الحدود التنظيمية بنهاية مايو الماضي.

لكنه شدد على ضرورة السماح لسعر الصرف بالانخاض عند تخارجت استثمارات الأجانب من محافظ الأوراق المالية.

أضاف أن الاحتياطيات الأجنبية تسجل 125% من مقياس كفاية الاحتياطيات للاقتصادات المرنة الخاص بصندوق النقد الدولي.

وذكر أنه مع وصول الاقتصاد لطاقته الكاملة بارتفاع الايرادات السياحية وانتاج الغاز لذروتهم فإن زيادة الاستثمار الخاص ضروريًا لدفع تحسينات الإنتاجية ودعم النمو على نطاق واسع خارج هذه المجالات.

أضاف أن توقعات الصندوق الأساسية تفترض أن السياسات الاقتصادية ستظل حكيمة للحفاظ على استقرار الاقتصاد وأن التقدم المستمر في الإصلاحات الهيكلية يسهل الانتعاش في القطاعات الأخرى ، ليرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 6% على المدى المتوسط.

وتوقع أن ينخفض التضخم إلى أرقام فى خانة الآحاد من حوالي 14% في 2018-2019 ، في حين أن وجود فائض أساسي مستدام عند 2% من الناتج المحلي الإجمالي من شأنه أن يساعد في تخفيض إجمالي الدين الحكومي العام إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.

وقال إن أوجه القصور الهيكلي في القطاع الزراعي المحلي تؤدى إلى استمرار الضغط التصاعدي على أسعار الأغذية المحلية، مما يعكس انخفاض المعروض، وقدرة التخزين المحدودة، وسوء اللوجيستيات من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، والتعدي على الأراضي الزراعية ، في سياق الطلب المتزايد جراء الزيادة السريعة نمو سكاني.

وشدد على ضرورة أن أن يكون البنك المركزي مستعدًا لتشديد السياسة النقدية حسب الحاجة إذا عاودت الضغوط التضخمية الظهور وهو ما تعهد به الحكومة بجانب تدشين مراكز تخزين في مناطق نائية والاهتمام بالبنية التحتية لقطاع النقل لتقليل الفاقد.

وقال إن بعثة الصندوق رحبت بقرار السلطات بإصدار السحب على المكشوف بأسعار الفائدة السائدة في السوق اعتبار من يوليو 2019 ، وانخفاضها إلى 2.9 مليار جنيه وهو أدنى من الحد القانوني البالغ 66 مليار جنيه، لكنها طالبت بتقليل استخدام تلك الاَلية لأنها تقوض فاعلية السياسة النقدية، وكذلك طالبت البنك المركزي بالامتناع عن اطلاق اى مبادرات جديد للتمويل العقاري، والتى تهدد مصداقية السياسة النقدية.

ونوه إلى أن الهيئة العامة البترول سددت 150 مليون دولار من مستحقات الشركاء الأجانب لتصل إلى مليار دولار بنهاية 2018، وأن كافة المبالغ سيتم تسديدها بحلول ديسمبر 2020.

وأشار إلى أن الحكومي تعمل على توسيع نطاق تغطية التقرير السنوي الخاص بالمؤسسات المملوكة للدولة لتشمل الكيانات التي تم حذفها في الإصدار الأولي ونشرها سنويًا، بخلاف وضع استراتيجية إصلاح شاملة لتبسيط وتحديث الأطر القانونية والحوكمة والتشغيلية للشركات المملوكة للدولة، وتعزيز أدائها المالي والرقابة المالية كما سيتم تحديث قانون الإدارة المالية العامة أيضا لتجديد عملية وضع الميزانية بأكملها، بما في ذلك إدخال اطار عمل متوسط الأجل.

ونوه إلى أن مصر قادرة على سداد التزاماتها للصندوق لكن مديونيات الصندوق تمثل 27.5% من احتياطيات النقد الدولية، وخدمة الدين للصندوق ستصل إلى 0.9% من صادرات السلع والخدمات بحلول 2020/2021.

وقال الصندوق إن بعثته ستعود لمصر مطلع 2020 لاجراء مشاروات المادة الرابعة للدول الاعضاء.

وكشف المركزي أنه يحدث ممارسات إعداد التقارير المالية الخاصة به للامتثال للمعايير المحاسبية المصرية والدولية لإعداد التقارير المالية لتدقيق حسابات البنك المركزي لعام 2019.

أضاف أن القطاع المصرفي يتمتع بمستويات سيولة مرتفعة وكذلك يحقق ربحية كبيرة، وأن المركزي لن يتدخل لتمويل أى من البنوك مستقبلًا ولن يجدد المبادرات التى سيتم استنفاذها بالنسبة للمشروعات الصغيرة.

أوضح أنه سيراقب التطورات في هذا القطاع للتأكد من أن الرقابة المالية وسياسات الإقراض وممارسات الحوكمة كافية، وتعزيز الرقابة المصرفية والإطار التنظيمي بجانب تنفيذذ أطر تدخل سريع لانقاذ البنوك.

وقالت الحكومة في خطابها للصندوق أنها تسعى إلى تحسين تصنيف مصر بشكل ملحوظ في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال والقدرة التنافسية العالمية مشيرة إلى تقدم مصر بالفعل بـ 8 و 15 درجة على التوالي، في أحدث نشر لهذه التقارير. وهذا يعكس الإصلاحات التي تم تنفيذها بنجاح مثل قانون الاستثمار الجديد وقانون الترخيص الصناعي وقانون الشركات وقانون الإعسار، والتي كانت خطوات مهمة نحو دعم تنمية القطاع الخاص.

المصدر: صحيفة البورصة

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي