العد التنازلي لإطلاق جديد



البيروقراطية والسداد يعوقان الاستفادة من مبادرات تمويل المشروعات الصغيرة

البيروقراطية والسداد يعوقان الاستفادة من مبادرات تمويل المشروعات الصغيرة

القاهرة: طالب مستثمرون، بمد فترة سداد القروض التى تحصل عليها الشركات الصغيرة والمتوسطة «SME.s» ضمن مبادرة إقراضها بفائدة مخفضة.

كما طالب آخرون بتيسير إجراءات الحصول على القرض فى ظل الصعوبات التى تواجههم، بجانب إمكانية مشاركة البنوك فى المشروعات الجادة، فى حين أكد البعض أنَّ التواجد ضمن أحد المجمعات الصناعية الجاهزة الجديدة ساهم فى تيسير إجراءات الحصول على القرض، وفقا لـ البورصة.

وقال أشرف هلال، الشريك فى شركة القلعة الأوروبية للأدوات المنزلية، إنَّ تباطؤ إجراءات الحصول على قرض ضمن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يعد من أهم العوائق التى تواجه المستثمرين.

وأضاف أنهم يسعون منذ عامين، للحصول على قرض بقيمة 25 مليون جنيه لشراء ماكينات المصنع الذى يعتزمون إنشاءه فى مدينة الأدوات المنزلية بمنطقة المطاهرة الصناعية بمحافظة المنيا.

وتابع: «تفاوضنا مع عدة بنوك حتى وصلنا إلى مرحلة متقدمة حالياً مع البنك الأهلى المصرى.. ويجب أن تكون هناك تيسيرات فى الإجراءات طالما تأكد البنك من جدية المشروع، ونحن على استعداد لسداد نسبة فائدة مرتفعة، ولكن اعطونا القرض للبدء فى المشروع».

طالب «هلال»، البنوك ببحث إمكانية مشاركة الشركات فى المشروعات لحين استرداد قيمة القرض أو الدخول فى شراكة مع المستثمرين كضمان لقيمة القرض، خصوصاً إذا كان المشروع له عائد اقتصادى جيد.

وأشار إلى أن المشروع حال تنفيذه، سيوفر نسبة كبيرة من واردات الأدوات المنزلية من الخارج، خصوصاً من تركيا، بالإضافة إلى تشغيل نحو 500 عامل.

ولفت إلى صعوبة توفير قيمة استثمارات المصنع البالغة 70 مليون جنيه بشكل كامل، فى ظل انخفاض المبيعات خلال المرحلة الماضية، وارتفاع الأسعار، وصعوبة منافسة الواردات.

كانت هيئة التنمية الصناعية، خصصت نحو 100 ألف متر أراضى لإقامة مجمع لصناعة الأدوات المنزلية بالمنطقة الصناعية فى المطاهرة.

وتسلمت 5 شركات، الأراضى لإقامة مشروعات إنتاج بورسلين وألومنيوم وزجاج وبلاستيك وصناعات مغذية وإستانلس ستيل. كما ستخصص بعض المصانع لتجميع وتصنيع الأجهزة الكهربائية وتشكيل المعادن.

وطالب هانى أبوإسماعيل، صاحب مصنع أدوات منزلية، بإعادة النظر فى مدة السداد ضمن مبادرة إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مخفضة %5، والبالغة 5 سنوات كوْنها غير كافية.

«هلال»: «القلعة الأوروبية» تسعى لاقتراض 25 مليون جنيه منذ عامين

وأوضح أن تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين فى ظل ارتفاع أسعار معظم المنتجات منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، ساهم فى انخفاض المبيعات، وبالتالى الحد من قدرة الشركات على سداد القرض.

وأطلق البنك المركزى المصرى، مبادرة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة متناقصة، %5 للمشروعات الصغيرة و%7 للمشروعات المتوسطة، إذ تبلغ شريحة تمويل المبادرة التى بدأت نهاية عام 2015 وتنتهى بنهاية العام الحالى 200 مليار جنيه.

وذكر أن المدة التى يستغرقها المصنع لشراء الآلات والمعدات والتشغيل تبلغ نحو عامين، ويتبقى 3 سنوات فقط لاسترجاع التكاليف وسداد القرض.

وطالب «أبوإسماعيل»، بمد فترة السداد لتكون من 10 إلى 15 عاماً؛ لإتاحة الفرصة للمصنعين لسداد القرض من خلال تنشيط المبيعات المحلية.

وقال إن المنتجات المستوردة التى تدخل السوق المحلى دون رسوم جمركية مثل تركيا وفقاً لاتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، تؤثر سلباً على مبيعات السوق المحلى، وضاعفت من حالة الركود التى تجتاح القطاع.

وسجّلت قيمة الصادرات التركية إلى مصر 3.05 مليارات دولار خلال العام الماضى، بزيادة تقدر بنحو %29.4 على عام 2017، فى حين بلغت الصادرات المصرية إلى تركيا 2.19 مليار دولار بنسبة زيادة %9.6، وفقاً لبيانات مؤسسة الإحصاء التركية.

وتابع: «اضطررت إلى خفض هامش الربح إلى أدنى مستوى لتحريك المبيعات، ولكن دون جدوى، ما يتطلب مدّ فترة سداد قرض الـ%5 ضمن مبادرة الـ200 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لنتمكن من خفض التكلفة».

وضخّت البنوك المشاركة فى المبادرة نحو 140 مليار جنيه، خلال الفترة من ديسمبر 2015 وحتى مارس 2019، بحسب لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزى المصرى.

وقال مصطفى الركايبى، رئيس مجلس إدارة مصنع RKB للبلاستيك فى مجمع مرغم، أحد الحاصلين على قرض ضمن مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إنَّ تواجد مصنعه داخل مجمع صناعى يسَّر عليه الحصول على القرض.

وأضاف أن أصحاب مصانع مرغم لم يضطروا إلى المُضى قٌدماً فى إنهاء الإجراءات التى عادة ما تستغرق وقتاً طويلاً من المستثمرين فى المناطق الصناعية الأخرى، بجانب تيسير ضمانات البنك.

وطرحت هيئة التنمية الصناعية، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، 204 وحدات صناعية بالمرحلة الثانية من مجمع مرغم للبلاستيك بمحافظة الإسكندرية، فى 20 أغسطس الماضى.

وكان مجلس إدارة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وافق على رفع الحد الأقصى لقيمة التمويل الممنوح للمشروعات الصناعية الجديدة من خلال الإقراض المباشر، ليصبح 10 ملايين جنيه، بدلاً من 5 ملايين جنيه، تنفيذاً لمبادرة الحكومة بإنشاء 4500 مصنع من خلال المجمعات الصناعية التى تنفذها.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة آراب فاينانس 2015

الي الاعلي