English

EGX 30 0.00 0.00%



إقبال قوى على شراء أدوات الدين المحلى

إقبال قوى على شراء أدوات الدين المحلى

القاهرة: زاد إقبال المستثمرين والبنوك والمؤسسات المالية على شراء أدوات الدين الحكومية المحلية الأسبوع الماضى، مع انتشار توقعات عن استمرار التيسير النقدى والتى خالفتها نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس الماضى بعدما قرر البنك المركزى الإبقاء على معدلات عائد الجنيه دون تغيير.

وارتفعت معدلات التغطية لأذون الخزانة قصيرة الأجل بشكل قوى لتصل إلى 3.91 مرة فى المتوسط، من 1.86 فى السابق، بينما تباينت على الآجال الطويلة مسجلة 2.01 مرة فى المتوسط على سندات 5 أعوام من 3.3 فى السابق، وارتفعت إلى 2.78 مرة فى المتوسط على الطرح لأجل 10 سنوات مقابل 2.58 فى السابق.

وقال رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال لدى أحد البنوك المحلية، إن الإقبال على الاكتتاب فى أدوات الدين المصرية يأتى لعدة أسباب يتصدرها الانخفاض المتوقع لأسعار الفائدة على الجنيه خلال 2020 بنسبة تتراوح من 3 إلى %4، مما يجعل الاستثمار فى الوقت الحالى أفضل، كما أن الخفض الذى أجرته مجموعة من الأسواق الناشئة من بينها تركيا وأوكرانيا، عزز جاذبية أدوات تمويل الموازنة المصرية.

وأدى الإقبال على أذون وسندات الخزانة المحلية (أدوات الدين الحكومية) إلى تراجع الفائدة عليها بمعدل بين 0.1 و 0.29 نقطة مئوية فى تعاملات الأسبوع الماضى.

وشجع خفض العائد وزارة المالية على زيادة اقتراضها من الأذون بنسبة كبيرة بلغت 55.8 % تقريبا لتحصل على 54.5 مليار جنيه مقارنة بنحو 35 مليارا كانت قد أعلنت عنها عبر العطاءات، كما رفعت مبيعاتها من السندات نحو 46% لتحصل على 9.5 مليار مقارنة بنحو 6.5 مليار كانت قد أعلنت عنها.

ودأبت «المالية» منذ بداية العام الحالى على مضاعفة اقتراضها فى الأجل الطويل خلال الفترة الماضية، ضمن إستراتيجية تستهدف زيادة أجل الدين العام مع خفض نسبته إلى %80 من الناتج المحلى الإجمالى بحلول 2022.

وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية، فى مقابلة مع بلومبرج مؤخرًا، إن حصة السندات فى الديون المحلية لمصر زادت بالفعل، ووصلت إلى %30 فى السنة المالية الماضية من %5 العام قبل الماضى.

يذكر أن الطلب على السندات حقق تزايدا مستمرا منذ الربع الأخير من عام 2018، وهو ما اعتبره البنك المركزى المصرى فى تقريره الأخير عن تطورات السياسة النقدية تأكيدًا على التحول الإيجابى فى نظرة المستثمرين بشأن آداء الاقتصاد الكلى فى مصر.

وقال تقرير السياسة النقدية الأخير الصادر عن البنك المركزى المصرى، إن العوائد على الأوراق المالية الحكومية بالعملة المحلية ظلت مستقرة نسبيا منذ أبريل 2019، لتسجل سعر عائد مرجح بعد خصم الضرائب بلغ %13.9 خلال الربع الثانى من 2019، مقارنة مع %15.8 فى المتوسط خلال الربع الرابع من 2018، وهو ما عكس انخفاضًا أقوى فى أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزى بنحو 100 نقطة أساس خلال الربع الأول.

وحققت الفائدة على سندات الخزانة تراجعا طفيفا فى تعاملات الأسبوع الماضى لتصل إلى 13.536% على الطرح لأجل 5 سنوات، مقارنة مع 13.686% الأسبوع قبل الماضى بفارق 0.15 نقطة مئوية، كما بلغت 13.564% لأجل 10 سنوات، بتراجع 0.14 نقطة.

وتشير التقارير والتحليلات الصادرة عن شركات البحوث المحلية إلى إمكانية إجراء خفض للفائدة بين 3 و4% خلال العام الحالى فى ضوء احتواء الضغوط التضخمية بالرغم من ارتفاع معدل التغير فى الأسعار العام والأساسى الشهر الماضى.

وكشفت بيانات البنك المركزى المصرى عن ارتفاع معدل التضخم الأساسى فى مصر إلى 2.4 % على أساس سنوى فى ديسمبر الماضى من 2.1% نهاية نوفمبر، مشيرة إلى أن التضخم الأساسى سجل معدلا شهريا إيجابيا بلغ 0.2% خلال ديسمبر مقابل معدل سالب 0.135% فى نوفمبر.

ويستبعد التضخم الأساسى سلعا شديدة التقلب مثل الغذاء.

وقال الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إن تضخم أسعار المستهلكين فى المدن المصرية ارتفع إلى 7.1 % فى ديسمبر الماضى على أساس سنوى مقابل 3.6% فى نوفمبر، بينما حقق معدلا شهريا سالبا قدره 0.153%.

وعلى الرغم من قيام لجنة السياسة النقدية بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير فإن البيان الصادر عنها بعث برسالة للمستثمرين مفادها أنه سيتم استئناف خفض الفائدة فى وقت قريب حيث قال «قررت لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد الحالية تعد مناسبة فى الوقت الحالى وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9% يزيد أو يقل 3% خلال الربع الرابع لعام 2020 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط، وسوف تستمر اللجنة فى متابعة كل التطورات الاقتصادية ولن تتردد فى استئناف التيسير النقدى بشرط الاستمرار فى احتواء الضغوط التضخمية».

وأسفر تراجع الفائدة على أدوات الدين عن تقلص مؤشر جريدة «المال» لقياس متوسط العائد على الأذون بشكل طفيف بلغ 0.17 نقطة مئوية، ليصل إلى 14.64 % فى تعاملات الأسبوع الماضى، مقابل 14.82 % الأسبوع قبل الماضى.

وحققت الفائدة على أذون الخزانة المحلية خسائر تجاوزت 250 نقطة أساس (كل 100 نقطة تعادل %1) منذ استئناف التيسير النقدى من جانب البنك المركزى مطلع أغسطس الماضى.

وقلص «المركزى» معدلات الفائدة الأساسية على الجنيه بنحو 450 نقطة خلال العام الجارى، من بينها 350 نقطة منذ أغسطس الماضى.

يذكر أن وكالة بلومبرج قالت فى تقرير لها مؤخرًا، إن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية فى مصر مقارنة بالاقتصادات الصاعدة الأخرى، مثل التركية والأوكرانية بعد التراجع الكبير فى معدل التضخم، يمثل حافزًا إضافيًا للاستثمار فى أدوات الدين المحلية المصرية.

وتقلص سعر الفائدة الحقيقى فى مصر مؤخرا ليصل إلى 5% تقريبا من نحو %9 فى السابق عقب انتعاش معدل التضخم ووصوله إلى 7 % فى ديسمبر الماضى.

وأكدت شركة الأبحاث الدولية «فيتش سوليوشنز»، أن المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى أدوات الدين المحلية على أنها جذابة – عند الأخذ فى الاعتبار قراءات التضخم المنخفضة فى الآونة الأخيرة – رغم قيام «المركزى» بخفض سعر الفائدة الرئيسى بمقدار 450 نقطة أساس فى عام 2019.

وأكد البنك المركزى، أن معدلات التضخم المستهدفة لا تزال العامل الأول والأخير فى تحديد أسعار الفائدة المستقبلية، موضحًا فى بيان لجنة السياسة النقدية أن «اتخاذ قراراتها بناء على معدلات التضخم المتوقعة مستقبلا، وليس معدلات التضخم السائدة، وبالتالى ستستمر وتيرة وحجم التعديلات المستقبلية فى أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزى فى الاعتماد على مدى اتساق توقعات التضخم مع المعدلات المستهدفة، لضمان الاستمرار فى تحقيق المسار النزولى المستهدف لاستقرار الأسعار على المدى المتوسط».

وأشارت اللجنة إلى مواصلتها متابعة كل التطورات الاقتصادية وعدم التردد فى تعديل سياستها للحفاظ على الاستقرار النقدى.

وقالت صحيفة «فايننشيال تايمز» فى تقرير لها حول مدى جاذبية أوراق الدين المحلية لا سيما الاستثمارات قصيرة المدى للأجانب الذين يطمحون فى تحقيق مكاسب سريعة، إن هؤلاء المستثمرين فى أدوات الدين قصيرة الأجل لا يهتمون كثيرا ببعض المؤشرات التى تعنى المستثمرين الآخرين، ومن بينها ارتفاع مستوى الديون، أو تراجع الاستثمار الأجنبى المباشر، أو زيادة عجز الموازنة.

وقال كبير الاقتصاديين لدى جولدمان ساكس، فاروق سوسة، إن مصر لا تزال وجهة مفضلة للمستثمرين بفضل ارتفاع العوائد، والتى تتسم بالاستقرار النسبى والجاذبية، خاصة إذا ما قورنت بالأسواق الناشئة الأخرى بسبب استقرار اقتصادها الكلى، واستبعد حدوث «تقلب كبير» فى سعر الصرف فى ضوء ارتفاع الاحتياطات الأجنبية.

وشهدت تعاملات سوق الدين، الأسبوع الماضى، تراجع متوسط الفائدة على أذون 357 يوما بمعدل 0.076 نقطة مئوية، مسجلًا 14.543 % الأسبوع الماضى مقابل 14.619% فى آخر طرح، تزامن ذلك مع إقبال هائل من المستثمرين ليصل معدل تغطية الطرح إلى 5.14 مرة فى المتوسط من 1.43 فى السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 54.02 مليار جنيه تقريبًا، ووافقت وزارة المالية على طلبات بقيمة 27 مليار جنيه تقريبا، بزيادة 16.4 مليار عن القيمة المعلنة فى العطاء.

وهبط متوسط الفائدة على أذون 266 يومًا بنحو 0.29 نقطة ليصل إلى 14.572% مقابل 14.865 % فى آخر طرح، وارتفع معدل تغطية العطاء إلى 3.45 مرة الأسبوع الماضى مقابل 1.91 للعطاء السابق، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 36.3 جنيه تقريبًا، قبلت منها «المالية» نحو 14.1 مليار جنيه تقريبا، بزيادة 3.6 مليار عن القيمة المستهدفة من الطرح.

وتراجع متوسط عائد أذون أجل 182 يومًا بنحو 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 14.877% فى تعاملات الأسبوع الماضى، من 14.975% متوسط الفائدة على عطاء الأسبوع قبل الماضى، وتضاعف معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح إلى 3.12 مرة من 1.51 مرة فى السابق، وبلغت عروض البنوك والمؤسسات المختلفة للاكتتاب 31.2 مليار جنيه، ووافقت «المالية» على 12.4 مليار، بزيادة 2.4 مليار عن القيمة المستهدفة من الطرح.

وتقلص متوسط العائد على أذون 91 يومًا بنحو 0.275 نقطة ليصل إلى 14.548% الأسبوع الماضى مقابل 14.823% الأسبوع قبل الماضى، وارتفع معدل تغطية الطرح بشكل كبير ليسجل 3.8 مرة فى المتوسط من 2.6 الأسبوع قبل الماضى، وأعلنت «المالية» عن الطرح بقيمة 4 مليارات جنيه وقدم المستثمرون عروضا بقيمة 15.3 مليار ووافقت الوزارة على1.1 مليار فقط بتراجع 2.9 مليار عن القيمة المستهدفة.

كما هبطت الفائدة على سندات الخزانة المحلية أجل 5 و 10 سنوات.

يذكر أن متوسط العائد على السندات قد حقق خسائر بنحو 200 نقطة منذ بدء دورة التيسير النقدى الحالية نهاية أغسطس الماضى، بينما بلغت الخسائر ما يتجاوز 450 نقطة أساس «كل 100 نقطة تعادل 1%» خلال عام 2019.

ورفعت «المالية» قيمة اقتراضها من الطرحين بمعدل 46.8% عن المستوى المعلن وهو 6.5 مليار جنيه فى إطار سياستها المعلنة لزيادة أجل الدين العام.

وبلغت قيمة الطرح لأجل 5 سنوات قيمة 3.5 مليار جنيه وتقدم المستثمرون بنحو 122 عرضا للشراء بقيمة بلغت 7.3 مليار جنيه وبلغت أعلى فائدة مطلوبة 13.84% تقريبا وأقل 13.45% والمتوسط 13.601%، بينما وافقت «المالية» على 59 عرضا بقيمة 4 مليارات جنيه بفائدة تراوحت بين 13.58% و13.45% ومتوسط 13.536%.

وطرحت «المالية» سندات 10 أعوام بقيمة 3 مليارات جنيه، تقدم لها 102 عرضا بقيمة 8.3 مليار تقريبا بفائدة بين 13.15 % و13.48% ومتوسط 13.62%، فيما وافقت الوزارة على 53 عرضا بقيمة 5.5 مليار جنيه بمتوسط فائدة 13.564%.

وقال مدير أدوات الدخل الثابت بإحدى الشركات، إن العائد على السندات المحلية تراجع بشكل كبير خلال الفترة الماضية عاكسا توقعات خفض الفائدة التى تحققت فى الاجتماعات الثلاثة الأخيرة من العام الماضى للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى، لافتا إلى أن العائد الحالى البالغ أقل من 10% بعد خصم الضرائب غير مناسب للمستثمرين المحليين مثل البنوك وصناديق الدخل الثابت وشركات التأمين وغيرها، عند المقارنة بأدوات التوظيف الأخرى مثل سندات توريق الشركات التى تمنح عائدا 13% معفى من الضريبة وقروض التجزئة المصرفية والائتمان للشركات.

فى السياق ذاته، رفعت «المالية» قيمة أدوات الدين المقرر طرحها خلال الأسبوع الحالى بشكل طفيف إلى 41.75 مليار جنيه بينها 35 مليارا من الأذون والباقى من السندات، مقابل 41.5 مليار الأسبوع الماضى.

على صعيد إدارة السيولة، رفع البنك المركزى وتيرة سحب السيولة من البنوك بشكل كبير ليحصل على 128.1 مليار جنيه من الودائع ثابتة ومتغيرة العائد مقابل نحو 123 مليارا الأسبوع قبل الماضى.

وفى مزاد الودائع الثابتة، طرح «المركزى» مزادًا بقيمة 50 مليار جنيه لأجل 7 أيام بفائدة 12.75%، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 286.152 مليار، ووافق «المركزى» على قبول 50 مليارا بنسبة تخصيص 17.47% لكل بنك.

كما طرح مزاد الودائع متغيرة العائد بقيمة 70 مليار جنيه لأجل 210 أيام، وتقدمت البنوك بنحو 23 عرضا للاكتتاب بقيمة 78.1 مليار جنيها، وافق «المركزى» عليها بالكامل بمتوسط فائدة بين 12.750 % و12.88 % ومتوسط 12.868%.

ويستخدم «المركزى» أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظل انخفاض معدلات الائتمان.

وقام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة Spread (هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة سيكون مرشحًا للصعود أو الهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى «المركزى».

وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

وأعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

وتفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي