العد التنازلي لإطلاق جديد



مصدرون: مليار جنيه لا تكفى لمواجهة تأثيرات كورونا على الصادرات

مصدرون: مليار جنيه لا تكفى لمواجهة تأثيرات كورونا على الصادرات

قلل مصدرون من قيمة المساندة التي تم تقديمها من جانب الحكومة مؤخرا للصادرات بواقع مليار جنيه دعما فوريا للمصدرين في ظل أزمة كورونا، موضحين تراجع معدل الصادرات في ظل انخفاض التجارة العالمية وحالة الكساد السائدة في دول أوروبا بصفة خاصة، وهو ما يستدعى تدخلا عاجلا وفعالا من جانب الدولة لمساندة الصادرات حاليا، حسبما ذكرت المصري اليوم.

وقال مجدى طلبة، رئيس المجلس التصديرى للغزل والمنسوجات، إنه في ظل أزمة انتشار كورونا حاليا اتجه عدد من التجار في أوروبا إلى تقليص الطلبات، بل إلغاء بعض الصفقات خلال الفترة الماضية، متوقعا أن يكون هناك مؤشر على تراجع الصادرات.

وأوضح، في تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن اتخاد الحكومة قرارا بتقديم دعم مادى للصادرات بواقع مليار جنيه على خلفية الأزمة اتجاه جيد ولكنه «غير كاف» في ظل متأخرات المصدرين التي تتجاوز نحو 20 مليار جنيه خلال السنوات الماضية.

ودعا إلى ضرورة تشكيل مجموعة لإدارة الأزمة تضم ممثلين عن الحكومة بالكامل وليس عن المجموعة الاقتصادية فقط، ولكن لابد من المجموعة الخدمية معها إلى جانب مجموعة من الخبراء المحترفين، خاصة في الصادرات لاتخاذ إجراءات شاملة لدعم منظومة الصادرات لضمان استمرارها وتحملها أقل الخسائر في ظل الأزمة الحالية التي تعانى منها كافة الدول.

وأثنى على المبادرات التي قدمها البنك المركزى من توفير تمويل منخفض التكلفة، وكذا المبادرات الحكومية التي تتضمن تأجيل الضريبة أو غيرها، موضحا أن هذه الإجراءات تحتاج إلى استكمال من خلال ضرورة أن يتم استبدال مستحقات المصدرين لدى الدولة بما عليهم من مديونيات لمؤسسات حكومية، سواء في الكهرباء أو المياه، ولا يقتصر الأمر على وزارة المالية فقط والضرائب. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات نحو تشجيع البنوك على تقديم الائتمان للمستثمرين والاستفادة من تخفيض الفائدة لتشجيع دورة الاقتصاد والإنتاج، كما دعا إلى ضرورة تخفيض أسعار الكهرباء والغاز للمصانع مرة أخرى، خاصة أن تخفيض سعر الغاز لنحو 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية غير كاف في ظل أن متوسط الأسعار العالمية حاليا يدور حول 2.5%، مشيرا إلى أن الصناعة المصرية تواجه عددا من التحديات والمنافسة الخارجية ولابد من تدخل الدولة بعدد من الإجراءات التحفيزية والتشجيعية للصادرات.

وقال طلبة إن مصر لديها فرصة واسعة خلال الفترة المقبلة بعد مرور الأزمة كى تدخل في عدد من الأسواق، ولكن هذا يحتاج إلى وجود استعدادات في القطاع الإنتاجى والصناعى من خلال منتج جيد وسعر منافس وعمالة مدربة وتحديث للقطاع الصناعى.

وقال على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال، إن الدعم المقدم للمصدرين بواقع مليار جنيه لا يمثل حافزا أو دعما كافيا في ظل حجم الأزمة الحالية، موضحا أن مستحقات المصدرين السابقة لدى الدولة تتجاوز 20 مليار جنيه.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات نحو مساندة الصادرات من خلال تخصيص جانب من مبلغ الـ100 مليار جنيه الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية قبل عدة أيام لمواجهة آثار فيروس كورونا لمساندة الصادرات.

وتابع أن قطاع الصادرات حيوى، ويمثل جانبا رئيسيا للاقتصاد المحلى، وأن كافة الدول تعمل على التدخل لمواجهة الأزمة التي تواجهها صادراتها وهو ما يجب أن نلتفت إليه حاليا، موضحا أن الحكومة سبق أن اتخذت إجراءات في 2008 عام الأزمة العالمية بتخصيص 50% إضافية من مبلغ دعم الصادرات لمواجهة الأزمة وقتها، وهو ما ساهم في زيادة الصادرات بنحو 15% في الوقت الذي تراجعت فيه التجارة العالمية بنحو 15%، ما يعنى أن الزيادة الحقيقية للصادرات المصرية سجلت نحو 30%، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من التجربة السابقة لتجاوز الأزمة الحالية.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي