English

EGX 30 13,358.47 -0.51%



ساكسو بنك: خروج بريطانيا يؤدي لزيادة التقلب في الأسواق المالية

ساكسو بنك: خروج بريطانيا يؤدي لزيادة التقلب في الأسواق المالية

القاهرة: قال كريستوفر ديمبيك، رئيس قسم التحليلات الشاملة بساكسو بنك إن نتيجة الاستفتاء البريطاني ستؤدي إلى زيادة التقلب في الأسواق المالية خلال الأسابيع القادمة وقد تعيق النمو الاقتصادي في حال عدم إلغاء إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بسرعة.

وقد ساهمت الإجراءات السريعة التي اتخذتها البنوك المركزية، وخاصة بنك إنجلترا وبنك سويسرا الوطني إلى وقف القلق الذي انتشر في أعقاب الاستفتاء. إلا أنه قد تكون هناك إجراءات جديدة مطلوبة في حال ارتفاع التقلّب بشكل أكثر.

• تؤكد المؤشرات الرائدة تراجع التطلعات بالنسبة للاقتصاد العالمي، مما يؤكد أن العودة إلى نمو مستدام هو أمر بعيد المنال. فمؤشر مديري المشتريات الصناعي العالمي على وشك الدخول في مرحلة تقلص مما قد يؤدي إلى انخفاض توقعات النمو الصادرة عن صندوق النقد الدولي في نهاية هذا الفصل.

• في اليابان، فإن الحدث الرئيسي الذي يتصدر المشهد السياسي هو انتخابات المجلس الأعلى المقرر انعقادها في 10 يوليو المقبل. وتشير التوقعات إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي برئاسة رئيس الوزراء شينزو آبي هو المرشح للفوز في الانتخابات. إلا أن السياسة الاقتصادية التي سيتم تطبيقها من قبل الحكومة خلال الأشهر المقبلة للحد من فشل سياسات آبي الاقتصادية لا زالت غير معروفة. ومن الواضح أن خيار "أموال الإغاثة" مطروح على الطاولة خلال المدى المتوسط إلى البعيد.

لمحة عالمية: مؤشرات إلى تباطؤ النمو
جاء النمو في الولايات المتحدة وأوروبا والصين مخيباً للآمال بحسب مؤشر المفاجآت الاقتصادية من سيتي بنك، على الرغم من تحسن الوضع في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، مما يقلل من خطر الركود على المدى القريب إلى المتوسط. فبعد بداية جيدة مطلع العام، تبدو دلالات التباطؤ واضحة على النمو في اليابان منذ بداية شهر يونيو. فخلال أسبوعين، انخفض مؤشر المفاجآت الاقتصادية لليابان من ذروته السنوية البالغة 76.8 إلى 40. وسوف يكون للارتباك الناتج عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ثقله على مستوى ثقة الأعمال والاستثمارات خلال المدى المتوسط، مما قد يزيد من تباطؤ الاقتصاد، على الأقل بالنسبة لأوروبا.
 
ويؤكد النمط السلبي في قطاع التصنيع خطر حدوث تباطؤ عالمي. فقد كان مؤشر مديري مشتريات التصنيع العالمي عند مستوى خطير في شهر مايو بلغ 50 نقطة ومن الأرجح أن يتقلص خلال الأشهر المقبلة حيث أن الأرجح هو عدم القدرة على تحقيق أهداف النمو العالمية نتيجة لضعف النشاط الاقتصادي في الدول المتقدمة والصعوبات الهيكلية في الدول الناشئة. وبحلول نهاية الفصل الثالث، من المرجح أن يقوم صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو العالمي والتي تتراوح حالياً ما بين 3.1% إلى 3.2% (3.4% كتقدير أولي). ولا يزال المستوى الحالي للنمو العالمي أقل من معدل النمو السنوي البالغ 3.46% خلال الفترة بين 2000 إلى 2007. وقد وصل مؤشر مدير مشتريات التصنيع في الولايات المتحدة إلى 51.4 في يونيو إلا أن النمط لا يزال ضعيفاً منذ بداية العام.
 
الولايات المتحدة: الاحتياطي الفيدرالي على أهبة الاستعداد في يوليو
أظهرت معدلات الاحتياطي الفيدرالي استقراراً إبّان اجتماعه في شهر يونيو مشيرةً إلى بطء في ارتفاع معدلات الفائدة العام المقبل وفي عام 2018، كما خفض الاحتياطي الفيدرالي توقعاته بعيدة الأجل لمعدلات الفائدة إلى 3%. ولا يزال البنك المركزي راغباً بتطبيع سياساته النقدية إلا أن الأمر بات أكثر صعوبة بالنظر إلى تباطؤ الوظائف الجديدة والسياق الدولي. وقد أظهر مؤشر التوقعات الحالية "ناوكاست" للاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تراجعاً لزخم النمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني. وفي ظل هذه الظروف، ليس من المرجح على الإطلاق أن يتمكن الاحتياطي الأمريكي من رفع المعدلات مرتان هذا العام وليست هناك سوى فرصة محدودة جداً أمام البنك المركزي للتصرف. فمن غير المُتصور أن يتم رفع معدلات الفائدة ما بين 26-27 يوليو بسبب النتائج غير المضمونة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما أن احتمالات ذلك غير مؤكدة في نوفمبر بسبب انتخابات الرئاسة الأمريكية. وعليه، فإن الخيار الوحيد المتاح هو رفع معدلات الفائدة مرة واحدة لما تبقى من هذه السنة خلال شهر سبتمبر إذا ما كانت الظروف الاقتصادية والمالية مواتية. لا يتوقع السوق حالياً حدوث أي زيادة خلال عام 2016، فاحتمال حدوث زيادة خلال شهر يوليو هو 4% وفي سبتمبر عند 15.5% بحسب بلومبرغ. وبالنظر إلى تجربة البنك المركزي في اليابان، فإن الاحتياطي الفيدرالي لا يرى بأن السياسة النقدية هي الحل الشافي لتقوية النمو وتفادي تباطؤ الاقتصاد. وقد أشارت جانيت يلين، وهي مُحقّة، أثناء الاجتماع الأخير إلى أن أحد أهم أسباب انخفاض النمو هو انخفاض الإنتاجية، مرددة بذلك مخاوف سابقها آلان جرينسبان الذي قال "نحن معرضون للخطر لا لشيء إلا لأن الإنتاجية ثابتة لا تتحرك". ومن منظور الاقتصاد الكلي، لم يسبق وأن كان نمو الإنتاجية في الولايات المتحدة بهذا البطء لمثل هذه الفترة الطويلة منذ بداية الخمسينيات. ويعتبر هذا تحدياً كبيراً على المدى البعيد بالنسبة للاقتصاد ونقطة أساسية للمتابعة أثناء الاجتماعات المقبلة. والحل للإنتاجية المنخفضة هو تشجيع تميز القوى العاملة من خلال التدريب وإدخال نظام الرجل الآلي إلى عمليات الإنتاج. ومن الواضح أن الاحتياطي الفيدرالي ليست لديه الوسائل الكافية لمحاربة التغير البنيوي للاقتصاد الأمريكي.
 
غرب أوروبا: خطر عالٍ لتباطؤ النمو خلال الفصول القادمة
كان التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صدمة بسبب الفجوة الكبيرة بين توقعات السوق والنتائج الرسمية للاستفتاء الذي جرى في المملكة المتحدة. وبالرغم من أن الوقت لا يزال مبكراً على تقييم الآثار الاقتصادية لخروج بريطانيا بشكل دقيق، إلا أن المرجح أن الغموض الذي يلف العملية السياسية والذي هو على وشك أن يبدأ سيكون له أثر سلبي على الاستثمار والنمو في أوروبا. وسيقدم إصدار استبيان الخدمات واستبيانات مديري المشتريات في المملكة المتحدة في 5 يوليو دليلاً على مشاعر الشركات بعد اتخاذ قرار الخروج. إلا أنه من الضروري الانتظار حتى منتصف يوليو لمعرفة ردود أفعال الشركات في المملكة المتحدة بشكل أوضح مع صدور بعض التقارير التي ترصد نشاطات الأعمال وإجراءات التوظيف. وفي حال ارتفاع التقلب في السوق، فإن بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي على استعداد للتدخل لتوفير المزيد من السيولة في السوق. وبالنظر إلى علاوات العوائد في منطقة اليورو والوضع المالي في المملكة المتحدة، فليست هناك حاجة للاستجابة الطارئة من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في الوقت الحالي. ومن وجهة نظرنا، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو انهيار سياسي أكثر من كونه انهياراً اقتصادياً أو مالياً.
وكان التباطؤ الاقتصادي قد بدء في أوروبا حتى قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو مرشح للارتفاع. يشير مؤشر النمو الرائد للنمو (CEPR EuroCOIN) إلى تباطؤ شديد في منطقة اليورو خلال الفصول المقبلة من العام. وكان الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته دول الاتحاد هو الاعتماد بشكل كبير على السياسات النقدية وإهمال توظيف السياسات المالية. إن معدلات الفائدة المتراجعة تمثل فرصة تاريخية للاستثمار، وخاصة في البنى التحتية والتقنيات الحديثة. في حالة ألمانيا، وهي الدولة الوحيدة التي تملك أموالاً عامة سليمة للغاية، 80% من السندات الحكومية لها عوائد سلبية، ومع ذلك فإن الدولة لا تقترض من أجل أن تستثمر. وسيقوم البنك المركزي الأوروبي بإجراء مراجعة لإطار السياسات النقدية في شهر سبتمبر وخاصة فيما يتعلق بمشتريات الشركات التي بدأت في 8 يونيو بقيمة كلية بلغت 5 مليارات يورو في الشهر ومن الأرجح أن تفتح المجال أمام المزيد من التسهيلات على المستوى المتوسط.
 
آسيا والمحيط الهادي: الانتخابات اليابانية وانخفاض قيمة اليوان الصيني
الحدث الرئيسي الذي ستشهده الساحة السياسية هذا الشهر انتخابات المجلس الأعلى في 10 يوليو والتي ستكون بمثابة استفتاء على سياسات الحكومة. وتعتبر هذه الانتخابات شبه مضمونة بالنسبة للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وشريكه الائتلافي الأصغر كوميتو اللذان ضمنا احتفاظهما بالأغلبية. إلا أن فرصة فوزهما بالأغلبية الساحقة ضئيلة. ويبقى السؤال الأكبر هو حول السياسة الاقتصادية التي سوف تطبقها الحكومة خلال الأشهر المقبلة. فقد أجّلت رفع ضريبة الاستهلاك حتى خريف عام 2019 ولا تبدو بأن لديها استراتيجية ثابتة لتقوية النمو والتضخم. ومن المتوقع أن يستمر الركود الاقتصادي مع تمدد الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.5% خلال عام 2016 بحسب ما ورد عن البنك الدولي. وهناك مخاطر متزايدة مرتبط بارتفاع الين ونمو الاستهلاك صعب المنال مما قد يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي أكثر من المتوقع. ويؤكد التوجه السلبي الحالي في الإنتاج الصناعي على حدوث التباطؤ وعلى فشل سياسات رئيس الوزراء الياباني آبي. وكانت التسهيلات الكمية والنوعية قد أدت إلى انتعاش مؤقت للإنتاج الصناعي خلال الربع الأخير من عام 2013 والربع الأول من عام 2014 ولكن سرعان ما انطفأت جذوة ذلك الانتعاش. هناك "عقد ضائع" آخر يلوح في الأفق بالنسبة لليابان. ولمواجهة هذا الخطر، فقد تكون اليابان هي الدولة الأولى التي تطلق مبادرات "أموال الإغاثة" التي تتألف – نظرياً – من تحويلات مباشرة إلى الأُسر وإلى القطاع الخاص من البنك المركزي. وهذه الفكرة باتت تلاقي استحساناً تدريجياً: فقد اقترحت لجنة الاقتصاد والضريبة لحكومة شينزو آبي العام الماضي إطلاق "قسائم" أو "شهادات هدايا" للشباب ذوي الدخل المحدود لإنعاش الطلب الاسمي. ولا تعتبر هذه المبادرة "أموال إغاثة" بتعريفها الدقيق ولكنها تتبع نفس المنطق وتهدف إلى تعزيز الاستهلاك، وبالتالي تعزيز النمو.
 
ويُعد الخطر الأكبر الذي لم يتم الالتفات له هذا الصيف هو انخفاض قيمة اليوان الصيني بشكل كبير. فلم يتم تسعيره بشكل جيد بعد من قبل السوق حيث أن جُلّ اهتمام المستثمرين كان منصباً على الاستفتاء البريطاني. ولقد جرى تعديل سعر الصرف مقابل الدولار الأمريكي الذي أدى إلى خفض قيمة العملة الصينية إلى أقل مستوياتها منذ ديسمبر 2010 بشكل جيد حتى الآن، فلم يتسبب بإثارة الذعر لدى المستثمرين كما حدث في يناير 2016، إلا أن انخفاضاً أكبر قد يحدث. ومن الممكن استنباط الدلالات من تطور احتياطات العملة الأجنبية في الصين للوصول إلى توقعات انخفاض تلك العملة في المستقبل. ففي مايو 2016، وصل الاحتياطي إلى 3.1 ترليون دولار أمريكي، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 16% مقارنة بيناير 2016. وقد قرر صندوق النقد الدولي أنه لا يمكن للدولة أن تسمح لاحتياطيها بالهبوط إلى أقل من الحد الأدنى وهو 2.8 ترليون دولار أمريكي، وإلا فلن يكون لدى بنك الصين الشعبي ما يكفي من الاحتياطي للتعامل مع أي صدمات خارجية وسيكون مجبراً على ترك مسألة تحديد سعر صرف اليوان في يد السوق. وبالتالي، فإن الإصدار التالي لاحتياطي الصين من العملة الأجنبية في 8 يوليو سيكون حدثاً رئيسياً في السوق. وفي حال قررت الصين التسريع في خفض قيمة اليوان، فسيكون على المستثمرين الأخذ بالاعتبار أن ذلك سيكون له أثر أكبر وعواقب مالية أكثر بكثير من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأنه قد يؤدي إلى إشعال حرب العملات مجدداً.
 
رابطة دول أوروبا الشرقية والوسطى – روسيا: التضخم المنخفض هو الأمر المعتاد الجديد
في دول أوروبا الشرقية والوسطى، سيكون التركيز هذا الشهر على هنغاريا وبولندا بعد صدور أرقام التضخم في كل من 8 يوليو و12 يوليو على الترتيب. فبولندا تعاني من الركود منذ يوليو 2014 ومن غير المرجح أن يتحسن الوضع خلال المدى المتوسط. أما في هنغاريا، فلا يزال التضخم ضعيفاً للغاية. إلا أن البنوك المركزية في كلتا الدولتين اختارت الإبقاء على معدلات الفائدة كما هي على المدى البعيد. وهي تواجه تحدياً صعباً يتمثل في دعم التضخم دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي. ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الهنغاري على معدل الفائدة الأساسي عند نسبة 0.9% والبنك المركزي البولندي عند الحد الأدنى غير المسبوق بنسبة 1.5% خلال الأشهر القادمة. وبالرغم من النمو الاقتصادي الخادع في الدولتين خلال الربع الأول (-0.1% في بولندا و0.9% في هنغاريا)، إلا أنه لا يوجد أي ضغط سياسي لعودة التسهيلات.
 
الدول الاسكندنافية: نقاط تحول
يشير المؤشر الرئيسي (CLI) إلى فك ارتباط النمط الاقتصادي فيما بين الدول الاسكندنافية. فمن جهة، قد تشهد السويد والدنمارك المزيد من التباطؤ الاقتصادي، ومن جهة أخرى، قد يزداد النمو الاقتصادي في النرويج قوة مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط. وقد بدأ التراجع الاقتصادي بالفعل في السويد حيث بدأ الناتج المحلي الإجمالي بالتراجع بعد أن وصل ذروته عند 4.8% في الربع الأخير من عام 2015. وليس التحول ملحوظاً بعد في النرويج والدنمارك بالنسبة لمعدلات إجمالي الناتج المحلي، إلا أن هذا التحول سيبدأ في الظهور بحلول نهاية عام 2016.
 
دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تركيا عند مفترق طرق
سيكون التركيز منصباً على تركيا هذا الشهر مع نشر أحدث أرقام مؤشر أسعار المستهلك في 4 يوليو وبيانات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في 13 يوليو. وبالرغم من المخاطر السياسية المتعلقة بتقوية القوى الرئاسية وتشديد الرقابة على إجراءات البنك المركزي، إلا أن الزخم الاقتصادي لا يزال إيجابياً في تركيا. وقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي منذ بداية العام ولكنه لا يزال أعلى من متوسطه المتحرك، ويرجع الفضل في ذلك على نحو خاص إلى الاستهلاك المحلي القوي وضعف الليرة التركية مما أدى إلى تعزيز الصادرات (12 مليار دولار أمريكي في شهر أبريل).

 

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي