English

EGX 30 0.00 0.00%



رسوم ترامب تهدد حصص مرسيدس وBMW وفولكس فاجن

رسوم ترامب تهدد حصص مرسيدس وBMW وفولكس فاجن

برلين: تواجه شركات السيارات الألمانية الثلاث «BMW» ومرسيدس و«فولكس فاجن» التى تسيطر على أكثر من 90 % من سوق السيارات الفاخرة فى أمريكا الشمالية، مخاطر تقليص هذه الحصة عندما تفرض إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، رسوما جمركية مرتفعة جديدة مماثلة لتلك التى فرضها على واردات الصلب والألومنيوم فى مارس الماضى، والتى بلغت حوالى 25 % و15 % على التوالى.

وأعلنت رابطة صناعة السيارات الألمانية «VDA» أن شركات السيارات «BMW» ومرسيدس وفولكس فاجن، أنتجت العام الماضى أكثر من 804 آلاف وحدة من المصانع المحلية فى المدن الأمريكية كما صدرت مصانعها الألمانية أكثر من 657 ألف سيارة فاخرة للسوق الأمريكية.

وذكرت وكالة رويترز أن إدارة ترامب تجرى حاليا تحقيقا بشأن واردات السيارات والشاحنات الأجنبية الأوروبية والآسيوية، قد يقود إلى فرض رسوم جمارك جديدة، بعد أن أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أن تحقيق الأمن القومى يتم بموجب البند 232 من قانون توسيع التجارة للعام 1962.

ويسعى تحقيق الأمن القومى إلى اكتشاف، ما إذا كانت واردات السيارات ومكوناتها تهدد متانة قطاع السيارات الأمريكى، وقدرته على بحث وتطوير تقنيات جديدة متقدمة أم لا، ولاسيما أن وزير التجارة الأمريكى، ويلبور روس أكد أن هناك أدلة تشير إلى أن الواردات الأجنبية من السيارات تسببت خلال عشرات السنين فى تآكل صناعة السيارات المحلية، وتعهد بإجراء تحقيق شامل وعادل وشفاف.

ويرى توماس التمان مدير الأصول بشركة «QC بارتنرز» الألمانية لأبحاث الأسواق المالية التى تتخذ من مدينة فرانكفورت، مقرا لها أنه من الواضح أن «ترامب» لا يفكر فى كيفية منع أى حرب تجارية، لأنه يعتقد أنه سيخرج منتصرا فى كل الأحوال بينما تؤكد صناعة السيارات الأمانية، أن فرض رسوم جمركية على وارداتها للسوق الأمريكية، يمثل كابوسا لها وقد يؤدى إلى هبوط شديد فى مبيعات السيارات الألمانية فى الأسواق الخارجية، ولاسيما الأمريكية.

وأدانت شركة «BMW» اعتزام وزارة التجارة الأمريكية فرض جمارك مرتفعة على واردات السيارات، لأنها ملتزمة بسياسة التجارة الحرة بدون حواجز على مستوى العالم، والتى تعد من أهم العوامل لانتعاش البيزنس، وتحقيق النمو الاقتصادى القوى وتوفير فرص العمل لجميع دول العالم.

وبلغت قيمة الواردات التجارية من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الاتحاد الأوروبى 6.2 مليار دولار فقط العالم الماضى، بينما بلغت صادرات السيارات التى تم إنتاجها فى دول الاتحاد الأوروبى إلى الولايات المتحدة حوالى 37.8 مليار دولار أو ما يعادل حوالى %30 من إجمالى قيمة صادرات الاتحاد الأوروبى، وهذا يعنى أن الجمارك الأمريكية ستضر كثيرا بهذه الصادرات.

ويؤكد محللون أن فرض رسوم مرتفعة لن يضر بشركات السيارات الألمانية فقط، ولكن سيضر أيضا بشركات صناعة السيارات الآسيوية مثل «تويوتا» و«نيسان» و«هونداط و«هيونداى» والتى تعتمد على الولايات المتحدة كسوق رئيسية، حيث جاء %33 من واردات الولايات المتحدة من السيارات العام الماضى، من آسيا لدرجة أن حكومات اليابان والصين وكوريا الجنوبية أعلنت أنها ستراقب الموقف بينما أكدت بكين التى تتطلع على نحو متزايد نحو الولايات المتحدة كسوق محتملة لسياراتها أنها ستدافع عن مصالحها.

وتسعى حكومة بكين إلى تحقيق تقدم فى نزاعها التجارى مع واشنطن وتعارض إساءة استخدام بنود الأمن القومى التى ستدمر بشكل خطير الأنظمة التجارية متعددة الأطراف، وتعطل النظام الطبيعى للتجارة العالمية، كما أكد كاو فينج، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، مشيرا إلى أنه سيتابع عن كثب الموقف فى إطار التحقيق الأمريكى، وسيجرى تقييما كاملا للأثر المحتمل وسيدافع بكل قوة عن مصالح شعب الصين.

وأعلن رئيس الوزراء الصينى لى كه شيانغ، أن الصين ترحب بالشركات الألمانية وستحمى استثماراتها، بعد اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التى قالت إن ألمانيا تدعم الاستثمارات الصينية لديها ضد تهديدات «ترامب» بشأن التجارة وانسحابه من اتفاق إيران النووى، والتى تلقى بظلالها على زيارة ميركل للصين.

ووجدت ألمانيا والصين - وكلاهما مصدر ولديه فائض تجارى كبير مع الولايات المتحدة - نفسيهما فى مرمى نيران «ترامب» ويكافح البلدان للحفاظ على النظام متعدد الأطراف المستند إلى قواعد، والذى يقوم عليه ازدهارهما لكن المسئولين الألمان يقولون إن سياسة «أمريكا أولا» التجارية التى يطبقها «ترامب» وازدراء إدارته لمنظمة التجارة العالمية، وانسحابه من الاتفاق النووى الإيرانى قربت مواقف الصين وألمانيا.

وتحاول الصين توجيه رسالة تضامن كامل مع ألمانيا فى مواجهة واشنطن، غير أن مسئولين ألمانيين يرون أن على «ميركل» أن تتجنب الظهور بمظهر الاتحاد العلنى مع الصين فى مواجهة أمريكا حليفتها على المدى الطويل، ولكن الصين ترحب باستثمارات مصنعى السيارات الألمان، وقد خفضت بالفعل متطلبات دخول السيارات التى تعمل بمصادر الطاقة الجديدة.

وتتوسع «BMW» ومرسيدس فى قدرتها الإنتاجية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، كما استثمرت شركات «BMW» ومرسيدس وفولكس فاجن وأودى مليارات الدولارات فى بناء مصانع جديدة داخل المكسيك بأمل بيع هذا الإنتاج المحلى فى السوق الأمريكية، من خلال الاستفادة من اتفاقية التجارة بين واشنطن والمكسيك.

ورفعت شركات السيارات الألمانية، إنتاجها فى المكسيك بحوالى %46 العام الماضى لتتجاوز 620 ألف وحدة، بينما يوجد أكبر مصنع لشركة «BMW» على مستوى العالم فى مدينة سباتنبرج بولاية ساوث كارولينا الأمريكية، والذى يمثل أيضا أكبر مركز تصدير بين جميع الشركات العاملة فى السوق الأمريكية، كما أن أكثر من %70 من سيارات «BMW »المصنعة داخل أمريكا يتم تصديرها للخارج.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي