English

EGX 30 0.00 0.00%



اليوم.. ذكرى وفاة ديفيد ريكاردو مؤسس قانون الميزة النسبية

اليوم.. ذكرى وفاة ديفيد ريكاردو مؤسس قانون الميزة النسبية

آراب فاينانس : تحل اليوم ذكرى وفاة الاقتصادي الإنجليزي الراحل ديفيد ريكاردو David Ricardo الذي عاش خلال الفترة من عام 1772 - 1823 وتوفى عن عمر يناهز 51 عاما.

ديفيد ريكاردو هو أستاذ في علم الاقتصاد وعمل مدرسا في نفس المجال، كما اشتهر بقيامه بشرح قوانين توزيع الدخل القومي في النظام الرأسمالي، وله النظرية المعروفة باسم قانون الميزة النسبية أو النفقة النسبية، ويقال بأنه كان ذا اتجاه فلسفي ممتزج بالدوافع الأخلاقية لقوله: "إن أي عمل يعتبر منافياً للأخلاق ما لم يصدر عن شعور بالمحبة للآخرين".

إنه عالم اقتصادي إنجليزى الجنسية ومن أسرة يهودية تنحدر من هولندا. ولقد كان والده يعمل سمسارا في سوق الأوراق المالية. والتحق ريكاردو بالعمل مع والده وهو في الخامسة عشرة من العمر. وبسبب زواجه من مسيحية طرده والده من العمل معه، فاستقل ريكاردو بعمل خاص أيضا في مجال البورصة وأسس ثروة كبيرة وهو في السادسة والعشرين من عمره ومكنته بعد ذلك من التفرغ والاطلاع. وأسس شركة تحمل اسمه جعلته من كبار الأثرياء وهو لم يتجاوز الخامسة والثلاثين، وقام بشراء مقعد في البرلمان الإنجليزى عن مقاطعة إيرلندية وكان عضوا بارزا في البرلمان.

وعندما قرأ كتاب آدم سميث، (ثروة الأمم) تأثر به وشعر بالميل لعلم الاقتصاد. ومن أهم كتبه "مبادئ الاقتصاد السياسى والضرائب"، ويرى ريكاردو أن مسؤولية التفاوت في المجتمع والأزمات الاقتصادية تنصب على ما أسماه الريع، وليس على الربح. والريع هو المكسب الذي يحصل عليه مالك الأرض، أما الربح فهو مكسب الصناعي الرأسمالي، ويعلل ذلك معتمداً على نظرية آدم سميث في إعطاء القيمة للعمل، بأن الريع ليس ثمناً للعمل ولكنه ناتج عن امتلاك مورد طبيعي للثروة.

وتمشياً مع قانون الأجور الحديدي الذي اقتبسه عن مالتوس يرى ريكاردو أنه: "حين يتقاضى الملاك أثماناً أعلى لوسائل العيش فهم لا يستغلون العامل ولكنهم يستغلون صاحب العمل الذي يضطر إلى أداء أجور عالية لعماله، بينما هو لا يستطيع أن يرفع من أثمان منتجاته، لأنها تتحدد في سوق قوامها التنافس. ويذهب ريكاردو إلى أنه نتيجة لذلك فإن الريع في جوهره عدوان على الربح، وتميل الأرباح في الأجل الطويل إلى الهبوط حتى تصل درجة الصفر، بينما يستولى ملاك الأراضي على الفائض الاقتصادي.

كانت أولى نتائج نظريته أن أقنع الرأسماليون الحكومة الإنجليزية بإلغاء القوانين التي سنتها للغلال، وأفسحت المجال لاستيراد الغلال من الخارج، فهبطت أرباح الملاك الزراعيين وكسدت سوقهم، وفي الوقت نفسه انخفضت تكاليف الصناعة كثيراً، واتخذ الرأسماليون من انخفاض سعر الغلال ذريعة لتخفيض أجور العمال، وبذلك ضربوا عصفورين بحجر واحد، ووطدوا مركزهم على حساب المجتمع، فنتج عن ذلك أزمات خانقة ذهب ضحيتها جموع غفيرة من العاطلين والمعدمين.

ومن ناحية أخرى تمادى ريكاردو فطالب بتأميم الأراضي أو فرض الضرائب الباهظة عليها، ومن هنا سقط في خطأ غير مقصود، إذ أنه نبه الاشتراكيين الأوائل إلى هذه الفكرة مما جعل نتيجتها تكون على عكس رغبة الرأسماليين ورغبة ريكاردو.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي