العد التنازلي لإطلاق جديد



شركات مدرجة بالأسواق العربية بقيمة سوقية أكثر من تريليون دولار باستثناء أرامكو

شركات مدرجة بالأسواق العربية بقيمة سوقية أكثر من تريليون دولار باستثناء أرامكو

دبي: يعكف اتحاد البورصات العربية على إطلاق استراتيجية تنموية تعمل على توطين التكنولوجيا المالية في البورصات العربية، بالإضافة إلى العمل على تعزيز التنمية المستدامة، ليعلن الاتحاد عام 2020 عام الاستدامة في البورصات العربية.

“إصلاح البيت من الداخل” هو المنهج الذي اتخذه الأمين العام للاتحاد منذ توليه الأمانة في يوليو الماضي، ويصبح توليه هو أول مرة لمصر في ولاية الاتحاد منذ نشأته.

قال رامي الدكاني، الأمين العام لاحاد البورصات العربية، إن “إصلاح البيت من الداخل هي المهمة الأولى لي منذ ولايتي للأمانة العامة في يوليو الماضي، وانتخابي من قبل مجلس الاتحاد في أبريل الماضى”.

وأوضح أنه منذ توليه منصبه وجد العديد من التغييرات المطلوبة وركز على تغيير البيئة الداخلية، موضحاً أن لأول مرة رئيس الدورة الحالية للاتحاد هو رئيس البورصة المصرية.

وأشار إلى أنه وضع العديد من المحاور للتغيير وعرضها على مجلس إدارة الاتحاد خلال اجتماعه الأسبوع قبل الماضي.

وقال “إن أهم التغييرات اعتماد نظام جديد لاتحاد البورصات العربية بإعادة تشكيل مجلس الإدارة بحيث لم يعد كل أعضاء الاتحاد هم أعضاء مجلس الإدارة ليصبح أعضاء مجلس الإدارة 8 أعضاء فقط.

وأضاف أن مجلس إدارة الاتحاد في اجتماعه الأخير وافق على إلغاء اللجنة التنفيذية والقيام بخلق لجان دائمة جديدة مثل لجنة التكنولوجيا المالية والابتكار ولجنة للتشريعات المنظمة لأسواق المال.

وأخرى خاصة بشركات الوساطة المالية والشركات المدرجة في البورصة ولجنة خاصة بالاستدامة، بالإضافة إلى إعلان عام 2020 عام الاستدامة في اتحاد البورصات العربية.

وعلق أن لجنة التشريعات تولي اهتماماً بشركات الوساطة المالية وحل المشكلات التي تواجه الأسواق العربية.

وأوضح أنه تم فتح الباب أمام الأعضاء في الاتحاد وشركات الوساطة ليكونوا أعضاء في هذه اللجان بحيث لا تقتصر على البورصات وشركات المقاصة.

وأوضح أن الاتحاد قام بتوقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبموجب هذه المذكرة يكون هناك نوع من التدريب المشترك في مجال التكنولوجيا المالية، مضيفًا أنه قام بوضع برنامج لتدريب رؤساء البورصات بالاتحاد في بيروت ليصبح أقوى.

وأشار إلى انعقاد ورشة عمل عن التكنولوجيا المالية في أسواق المال مطلع الشهر الحالي لأول مرة في المنطقة العربية، ولاقت الورشة إعجاب الأعضاء.

وتابع أن الاتحاد يجري مباحثات مع اتحاد هيئات سوق المال والاتحاد الدولي للبورصات لخلق تعاون مشترك بين الأطراف المعنية.

وأوضح أن الاتجاه للتعاون مع اتحاد هيئات سوق المال العربية بصفتها المظلّة التي تجمع الشركات العربية تحتها، بالإضافة إلى أن الاتحاد يسعى إلى إنشاء نظام الكود العربي الموحد لمقاربة عمليات التكويد وتسهيل التداول بين البورصات العربية.

وأضاف أنه كان من الضروري خلق قيمة مضافة للأعضاء في الاتحاد بما أنهم أعضاء في اتحادات أخرى وكان هذا الهدف الأساسي من ملامح الاستراتيجية الموضوعة للتغيير في الاتحاد.

وأولى الدكاني، تركيزه على توسيع قاعدة العضوية في الاتحاد، موضحاً أنّ الاتحاد استطاع جذب بورصة دبي للذهب والسلع لتصبح عضواً لأول مرة خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد السابق بحضور الرئيس التنفيذي للبورصة، فضلاً عن تواصله مع جهات أخرى في المنطقة العربية حالياً للانضمام للاتحاد.

ذكر الدكانى، أنّ الاتحاد يضمُّ حالياً 21 عضواً عاملاً، منهم 17 بورصة و4 شركات مقاصة، موضحاً أنّ الاتحاد يمثّل 1600 شركة مدرجة بمجمل الأسواق العربية وتتجاوز القيمة السوقية تريليون دولار بدون شركة أرامكو السعودية.

وأوضح أن البورصة المصرية ستتولى رئاسة الاتحاد حتى المؤتمر السنوي المقبل بعدها تنتقل الرئاسة لبورصة تونس، وأنّه يتطلّع أن تكون هناك قيمة مضافة لأعضاء الاتحاد بشكل أو بآخر.

وأردف أن الاتحاد يعمل على توسيع قاعدة المشاركة للاتحادات الأخرى وخلق نوع من التعاون على كافة الأصعدة.

علق الدكاني أنه الأهم من خلق بورصة عربية مشتركة هو خلق منتج عربي يسهل على المستثمر العربي التعاملات المختلفة.

 

وأضاف الدكانى، أن الاتحاد يعكف على إعادة هيكلة مؤشر اتحاد البورصات العربية وجاري المباحثات مع “ستاندرد آند بورز” لإعادة هيكلته ليسمح بخلق atf ويتم طرح هذا المؤشر في مجموعة من الأسواق المالية العربية وغير العربية.

ويرى أيضاً إن المستثمرين الشباب بحاجة أن نوليهم اهتماماً، وأن نخلق لهم منتجاً يجذبهم لاستثمار أموالهم في البورصات.

وأوضح أنه بدأ بالاتجاه لإنشاء العديد من التطبيقات في التكنولوجيا المالية، توضح كيفية استخدام “البلوك تشين” و”الذكاء الاصطناعي” في أسواق المال والاتجاه لاستخدام “الروبوتوكس” في العديد من الوظائف لتوفير وظائف أكثر انتقاءً.

وأضاف الدكاني، ان الاتحاد يخطط لتدشين تكنولوجيا مالية تجعل المستثمر الصغير له دور في سوق المال من خلال تقديم تطبيقات تكنولوجية، لافتاً إلى اتخاذ البنك المركزي المصري خطوات جريئة وسريعة في مجال التكنولوجيا المالية.

علق الدكانى، أنّ الهيئة العامة للرقابة تلعب دوراً كبيراً في مجال التكنولوجيا المالية، خاصة في مجال التمويل متناهى الصغر، لافتاً إلى أن البورصات لم تتخذ بعد الخطوات الجديّة في مجال التكنولوجيا على الرغم من أنّ عمل البورصات هو الأكثر احتياجاً لتطبيقات التكنولوجيا المالية.

وإنّ تكنولوجيا الـ”block chain” من شأنها أن توحد الأنظمة من خلال التكنولوجيا، لافتاً إلى أنّها تختصر معاناة المستثمر في الاضطرار لفتح أكواد مختلفة في كل سوق من الأسواق الناشئة، ومن المتوقع أن يدشّن كوداً موحّداً لنفس المستثمر في كل الأسواق من خلال digital kyc، وفقًا لـ”الدكانى”.

وأوضح أنّ المستثمر الصغير في الأسواق الناشئة يفضل دائماً صناديق المؤشرات نظراً لكونها تعكس صورة السوق، لافتاً إلى أنّ إدارة الأصول عالمياً لديها اهتمام للدخول في أسواق المال من خلال التكنولوجيا المالية.

وأضاف، أنّ هناك صناديق متخصّصة في التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر عالمياً صاحبة رؤوس أموال ضخمة، ولا تفكر الدخول في الأسواق العربية نظراً لكون الأسواق العربية غير مهتمة بالاستثمار في التنمية المستدامة.

ولفت الأمين العام إلى أنّ الاتحاد يعمل على إطلاق معايير الاستدامة وآليات العمل بها، والعمل على إطلاق ترتيب الشركات العربية المدرجة بالبورصات العربية من حيث مؤشرات الاستدامة وتكريم الشركات صاحبة النصيب الأكبر.

يرى الدكاني، أنّه لا حاجة لإنشاء جمعية عربية لاتحاد الأوراق المالية، لافتاً إلى أن اتحاد البورصات العربية بمثابة “بيت” لكل من شركات الوساطة وشركات المدرجة وكل البورصات، لافتاً إلى أنه من الممكن إضافة الجمعية للاتحاد وليس ككيان منفصل.

قال رامي “إنّ الاتحاد يسعى لجذب الاهتمام للانضمام لعضويته، وتحقيق استفادة لجميع أعضائه، مؤكداً أنّ الاتحاد أصبح يقدم دورات تدريبية لشركات الوساطة وإتاحة المشاركة للأعضاء في التشريعات، وإن الاتحاد يسعى لمعاونة شركات الوساطة في تنظيم الترويجات المختلفة”.

وأشار الأمين العام إلى أن اتحاد البورصات العربية يسعى لخلق موارد تمويلية أخرى تتمثل في دعاية مختلفة ورعاية المؤتمرات وعقد التدريبات لتنويع مصادر تمويل الاتحاد، موضحاً أن الاتحاد سابقاً كان يعتمد على رسوم العضوية فقط.

 

وتابع الدكاني أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد أنّ مقره في لبنان وهناك صعوبات مع البنوك، وأنّ حلها يتم بمعاونة الأشقاء اللبنانيين.

وعلى صعيد مؤشر مورجان ستانلي، أوضح السيد الدكاني، أن انضمام البلدان الناشئة للمؤشر يعزز من سيولة السوق، ويجذب رؤوس الأموال، مؤكداً أثره الإيجابي على السوق المدرج بالمؤشر.

وأضاف أن بعد انضمام الكويت للمؤشر، ليس هناك بورصة أخرى مرشحة للانضمام في الوقت الحالى، لافتاً إلى أنّ رئيس بورصة الكويت لم يحضر الاجتماع الأخير للاتحاد لانشغاله بالترويج لانضمام الكويت للمؤشر.

ولفت رامي إلى أنّ طرح شركة النفط السعودية “أرامكو” سحبت سيولة الأسواق المحيطة بها، خاصة بعد الاتجاه البيعي للمراكز في البورصات المحيطة بالسوق السعودي “تداول”، واتجاهها للاكتتاب في الطرح، موضحاً أنّ بعد بدء التداول تعزز من السيولة وتواجدها مرة أخرى.

أوضح أنّ طرح أرامكو يضاعف من الوزن النسبي للبورصات العربية في المؤشر، لافتاً إلى أنّ الوزن النسبي للبورصات العربية في المؤشر حوالي 1.2 تريليون، أما أرامكو فتبلغ حوالي 1.9 تريليون منفردة.

مؤكداً أن أرامكو مثال قوى للطروحات ذات الأصول القوية وصاحبة إدارة رشيدة من المملكة العربية السعودية، مما أعطت قوّة لبورصة “تداول”.

المصدر: صحيفة البورصة

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة آراب فاينانس 2015

الي الاعلي