English

السوق مغلق

EGX 30 13,008.94 -1.45%



الطائرة الأوكرانية تنكأ جراح بوينج والخسائر مليارية

الطائرة الأوكرانية تنكأ جراح بوينج والخسائر مليارية

دبي:على ما يبدو، فإن عام 2020 سيحمل في طياته عاما مشؤوما لشركة الطيران الأميركية "بوينغ"، فما كادت الشركة تتنفس الصعداء محاولةً لملمة خسائرها الفادحة بعد الحادثين المؤلمين لطراز 737 ماكس، واللذين أوديا بحياة 350 شخصا، حتى استفاقت "بوينغ" على كارثة أعظم اليوم الأربعاء مع تحطم الطائرة الأوكرانية من طراز 737 – 800 ومصرع ركابها الـ170 شخصا على الفور!

وبحسب بيانات الرحلة من مطار طهران، فإن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية أقلعت صباح اليوم الأربعاء، وهي من طراز 737-800 ، ثم توقفت عن إرسال البيانات بعد ثماني دقائق من الإقلاع، وفقًا لموقع تتبع FlightRadar24.

وفي حين تتناقض السيناريوهات حول السبب الرئيسي لتحطم الطائرة، غير أنه من المؤكد أن ادعاء إيران أن حريقا في المحرك وراء الكارثة، وكما أن إعلان الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية بالمقلب الآخر فتح تحقيقا شاملا مع الشركة المصنعة للطائرات، والسلطات الأوكرانية والإيرانية، يبشران بعام صعب على شركة "بوينغ"، قد تفقد معه آخر رمق للدفاع عن سمعتها!

وسرعان ما انعكست هذه التطورات على سهم شركة "بوينغ"، الذي سهد خسائر حادة بـ2% في جلسة اليوم في نيويورك، أي نحو 6 دولارات من قيمة السهم.

وفي أول تعليق رسمي لها بعد الحادثة، غردت شركة "بوينغ" لصناعة الطائرات، على تويتر، قائلةً: "إنها على اتصال بشركة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية وتقف إلى جانبها "في هذا الوقت العصيب"، إثر تحطم طائرتها بعد دقائق من إقلاعها من طهران.

وأرسل عملاق الطيران تعازيه إلى الضحايا وأصدقائهم وعائلاتهم، وقال إنه "مستعد للمساعدة بأي طريقة مطلوبة".

وبحسب ما ورد في صحيفة "the guardian"، تنتمي الطائرة 737-800 إلى عائلة واحدة، ولكنها تختلف عن طراز 737 ماكس، التي تم إيقافها منذ وقوع حادثين قاتلين في غضون 6 أشهر في إندونيسيا وإثيوبيا، حيث يعمل الجهاز 737-800 بنظام برمجيات مختلف عن النظام المتورط في أعطال "بوينغ ماكس".

والمفارقة هنا، أن الخطوط الجوية الأوكرانية قد أكدت في بيان لها اليوم، أنه "تم تصنيع الطائرة المنكوبة في عام 2016، واستلمتها شركة الطيران مباشرة من مصنع بوينغ، وخضعت الطائرة لآخر صيانتها الفنية المخطط لها في 6 يناير 2020"، بحسب "THE NATIONAL"، ما يطرح علامات استفهام حول سيناريو تعطل المحرك المفاجئ!

ويعد هذا الحادث أول حادث مميت لشركة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية (UIA)، التي تأسست في عام 1992 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وعانت الطائرات التي تديرها شركة الطيران الخاصة والموجودة خارج مطار بوريسبيل Boryspil في كييف من مشاكل فنية في مجال الطيران على مر السنين ولكنها لم تتحطم من قبل.

ووفق المعلومات التي اطلعت عليها "العربية.نت" من الصحف الأجنبية، تمتلك الشركة "UIA "، التي تشغل رحلات محلية ودولية، أسطولًا مكونًا من 42 طائرة مؤلفة من عدة طائرات بوينغ، بما في ذلك طائرات من طراز 737-800 و737-900.

وتحاول الشركة الأوكرانية تحديث أسطولها وطلبت 3 طائرات من طراز بوينغ 737 MAX لم تتسلمها بعد بسبب المخاوف المستمرة المتعلقة بالسلامة بشأن مشروع "ماكس".

طائرة بوينغ 737-800 هي عبارة عن طائرة شائعة للغاية تستخدم في الرحلات القصيرة إلى المتوسطة المدى.

تم طرحه في أواخر التسعينات، وهو طراز أقدم من طراز بوينغ 737 MAX، والذي تم إيقافه منذ ما يقرب من 10 أشهر بعد حادثين مميتين.

أما المحركان التوأمان، فتم تصميمهما بواسطة CFM International، وهي شركة أميركية فرنسية مملوكة لشركة General Electric وFrance Safran.

ولكن تماما كطراز "ماكس"، شاركت عدة طائرات من طراز 800-737 في حوادث مميتة على مر السنين. ففي مارس 2016، تحطمت طائرة "فلاي دبي" 737-800 أثناء محاولتها الهبوط في مطار روستوف نا دون في روسيا، مما أسفر عن مقتل 62 على متنها.

بالنسبة إلى الشركة المصنعة للطائرة، فإن كل شيء بات مكلفًا جدًا، ففي الربع الثالث فقط من عام 2019، تكبدت "بوينغ" خسائر بـ900 مليون دولار جراء توقف طراز 737 ماكس، ليصل إجمالي الخسائر منذ منعها من التحليق إلى 9.2 مليار دولار.

وفي حين أن الشركة كانت على ما يبدو متفائلةً أكثر مما يجب، مع توقعها عودة ماكس إلى الخدمة في 16 يناير الجاري، فإن الكارثة التي حلت اليوم في قطاع الطيران، حتما قد كتبت تاريخا جديدا للشركة قد تسطر معها تداعيات مؤلمة على "بوينغ".

المصدر: هاجر كنيعو

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي