English

EGX 30 14,180.76 -0.28%



صندوق النقد الدولي يصَعد موقفه من أزمة اليونان

صندوق النقد الدولي يصَعد موقفه من أزمة اليونان

أثينا: بدأ صندوق النقد الدولي يصعد النبرة في موضوع ديون اليونان، وقد أكد علنا على مطالبه في هذا الملف سواء لأثينا أو للأوروبيين.

وكان صندوق النقد الدولي يترك حتى الآن شركاءه الأوروبيين يعلنون بارتياح عن "محادثات بناءة" مع أثينا حول مجموعة الإصلاحات المطلوبة منها لقاء حصولها على دفعة من القروض الجديدة بقيمة 7,2 مليار يورو، وفقا لما نقلته وكالة "فرانس برس".

لكن مع تعاقب الاجتماعات في بروكسل من دون التوصل إلى نتيجة، قرر صندوق النقد الدولي تبديل لهجته بعدما سئمت مديرته كريستين لاغارد تردد أوروبا وموقف اليونان الرافض.

وصدر أول موقف متشدد من المتحدث باسم الصندوق غيري رايس المعروف بنبرته الهادئة عادة، إذ تحدث الخميس عن "خلافات كبرى" مع أثينا حول معاشات التقاعد والضرائب، النقطتين اللتين تتعثر عندهما المحادثات، وأكد "ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق".

وبعد بضعة أيام دعا رئيس قسم الاقتصاد في الصندوق أوليفييه بلانشار الأوروبيين إلى اتخاذ "قرارات صعبة" بالموافقة على تخفيف اعباء الدين لليونان وصولا ربما إلى وضع خطة مساعدة جديدة، وهي حلول سيجد قادة منطقة اليورو صعوبة في تسويقها لدى ناخبيهم.

وهذا الموقف المتصلب الذي كان يبقى حتى الآن محصوراً داخل الاجتماعات الدولية المغلقة من غير أن يظهر إلى العلن، لم يساهم في تحسين صورة الصندوق في أثينا حيث ندد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس الثلاثاء بـ"المسؤولية الجنائية" لهذه المؤسسة.
كما حرك هذا التشدد توترات حادة مع أوروبا التي وافقت مرغمة تحت إصرار ألمانيا عام 2010 على ضم صندوق النقد الدولي إلى خطة مساعدة اليونان.

وقال النائب الأوروبي الفرنسي آلان لاماسور لصحيفة ليزيكو "ارتكبنا خطأ بدعوة صندوق النقد الدولي إلى طاولة المفاوضات. (المستشارة الألمانية) أنجيلا ميركل هي التي طلبت ذلك حينها، وكانت مخطئة لأن هذه المشكلة كان ينبغي أن تبقى داخل العائلة الأوروبية".

وكان صندوق النقد الدولي مدركا حين إخرج مآخذه إلى العلن بأنه سيصبح الهدف الأول للانتقادات غير أنه كان على قناعة في المقابل بأنه لم يعد لديه خيار مع اقتراب استحقاقات هامة، ولاسيما انتهاء خطة المساعدات الأوروبية الحالية لليونان في 30 يونيو.

وقال أندريا مونتينينو الذي مثل إيطاليا في مجلس ادارة الصندوق حتى 2010 متحدثا لوكالة فرانس برس إن "صندوق النقد الدولي يريد تشديد الضغط على الأوروبيين، فاللعبة تشارف على نهايتها وكل طرف يلعب أوراقه الأخيرة".

ويسمم الخلاف حول الدين منذ سنوات العلاقات بين دائني اليونان. وتمكن الأوروبيون خلال اختبار قوة سابق في نهاية 2012 من انتزاع دعم الصندوق واعدين بالقيام بمبادرة بشأن الدين اليوناني عمدوا منذ ذلك الحين إلى أرجائها.
غير أن الوقت بات يضغط بالنسبة لصندوق النقد الدولي ولمصداقيته.

فالصندوق الذي لا يمكنه نظريا منح قروض لبلد الا اذا كان البلد قادرا على تحمل الدين، اضطر إلى تعديل قوانينه لصرف مساعدة قياسية لليونان بلغت مجموع 48 مليار يورو من الوعود، ما أثار انتقادات واستياء داخل المؤسسة.

وأوضح ديسموند لاكمان المسؤول السابق في قسم أوروبا في صندوق النقد الدولي لوكالة فرانس برس أن "المعاملة الخاصة التي تحظى بها اليونان أثارت خيبة دول ناشئة تعتبر ذلك غير عادل".
ويريد الصندوق اليوم طي الصفحة وهو يطالب بتعهد رسمي من الأوروبيين بتخفيف عبء الدين اليوناني والا فهو يهدد بالتوقف عن دفع اي أموال جديدة لهذا البلد.

وينطوي هذا الوضع على خطورة خاصة في وقت تواجه اليونان احتمال التعثر عن الوفاء باستحقاق هام في 30 يونيو حين يترتب عليها تسديد حوالى 1,5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي، الأمر الذي يهدد بالنيل من سمعة المؤسسة.
وقال مونتانينو وهو اليوم باحث في مجلس واشنطن الأطلسي أن "صندوق النقد الدولي قد يكون أول طرف سيخسر أموالا، وهو يبذل كل ما في وسعه للحفاظ على موارده".

وإلى كل ما سبق يضاف رهان سياسي اذ تصل ولاية كريستين لاغارد على رأس الصندوق إلى نهايتها في يوليو 2016 وسيكون لخاتمة الأزمة اليونانية وزن كبير في حصيلة عملها في حال ارادت الترشح لولاية جديدة.

وقال لاكمان "إذا انهارت اليونان وتعثرت عن سداد مستحقات صندوق النقد الدولي فسيكون ذلك فشلا هائلا لها".

المصدر: العربية .نت

اقرا ايضا :

اليونان تنفي عزمها فرض قيود على رأس المال إن فشلت محادثات الديون

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي