English

EGX 30 14,742.07 -0.02%



الكويت الوطني يتوقع تسجيل الاقتصاد القطري نموا بـ2.7% في 18-20

الكويت الوطني يتوقع تسجيل الاقتصاد القطري نموا بـ2.7% في 18-20

أراب فاينانس: أصدر بنك الكويت الوطني تقريرا أمس السبت أوضح فيه أنه، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد القطري نمواً سنوياً يصل إلى 2.7% في المتوسط خلال الفترة الممتدة بين الأعوام 2018-2020، وهو ما يعد أداءً جيداً مقارنة بنمو 1.6% في العام 2017، بدعم من تحسن القطاعات غير النفطية، لا سيما قطاعات التصنيع والبناء. أما في قطاع الغاز، تتوجه السلطات إلى زيادة الطاقة الانتاجية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 43% بحلول العام 2024. كما يساهم التوسع في برنامج الإنفاق الاستثماري للحكومة في دعم النشاط الاقتصادي بصفة رئيسية في ظل بلوغه مراحل متقدمة مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامته بعد ثلاث سنوات فقط. ويبقى الوضع المالي لقطر جيداً، في ظل توقعات بتسجيل فائض في الموازنة للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام في العام 2018 يصل إلى نسبة 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى عودة احتياطي النقد الأجنبي إلى الارتفاع مرة اخرى، بفضل ارتفاع أسعار النفط والغاز وتقليص النفقات العامة. 

وعلاوة على ذلك، يبدو أن الشركات والمستثمرين قد استعادوا ثقتهم في الاقتصاد القطري، حيث ارتفعت ودائع غير المقيمين، وتحسن ائتمان القطاع الخاص، كما أنهت البورصة تداولات العام 2018 بتسجيل أعلى مكاسب سنوية على مستوى المنطقة بنمو بلغت نسبته 21%، بعد أدائه الضعيف في العام 2017. 

إلا أنه على الرغم من ذلك، لا تزال التحديات قائمة، في ظل الاعتماد المتواصل على قطاع الغاز، الذي يقع تحت رحمة تقلبات أسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف الاقتراض المرتبطة بتشديد السياسة النقدية الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية الإقليمية، دون وجود بوادر لتسوية الأزمة مع بعض دول الخليج.

كما أكد مواصلة القطاع غير النفطي قيادة النمو الاقتصادي، في ظل توقعات بنمو القطاع بنسبة 4.1% و4.8% على أساس سنوي في عامي 2019 و2020 على التوالي، بدعم من برنامج استثمارات الحكومة في مشروعات البنية التحتية الذي تبلغ قيمته 200 مليار دولار ضمن الرؤية الوطنية قطر 2030، حيث عزز نمو قطاعي التصنيع والبناء النشاط الاقتصادي لقطر خلال العام 2018 مع تكثيف إنتاجية مصفاة لفان وتحقيق مزيد من التقدم بمشاريع البنية التحتية للنقل والترفيه والعقار بالتزامن مع اقتراب انطلاق مباراة كأس العالم 2022.

ويدعم توقعات النمو الايجابية حتى 2020 المزايا الناتجة عن الإصلاحات التنظيمية التي تم إدخالها على مدار العامين الماضيين، مثل السماح برفع نسبة الملكية الأجنبية إلى 100% في جميع القطاعات، وتسريع إصدار التراخيص التجارية والصناعية وإصدار قانون الإقامة للوافدين الذين أقاموا في قطر لفترات طويلة.

أما في قطاع الغاز، تعتزم السلطات زيادة الطاقة الانتاجية للغاز الطبيعي المسال ¬¬¬بنسبة 43% ليصل إلى 110 مليون طن متري سنويًا بحلول العام 2024، وهو ما سيساعد على نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاع بحلول العام 2020، فيما طرحت قطر للبترول بالفعل أولى مناقصاتها لمنصات الحفر. لذا يتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع الهيدروكربوني من 0.3% في العام 2018 إلى 0.9% بحلول العام 2020.

ويتوقع أن يبلغ معدل التضخم في المتوسط 0.3% في العام 2018، ويأتي ذلك التراجع على خلفية استمرار ضعف أداء القطاع العقاري (بسبب زيادة العرض واعتدال النمو السكاني) وارتفاع أسعار المواد الغذائية في العام 2017، نتيجة للأزمة مع بعض دول الخليج. حيث انخفض كلا المؤشرين في نوفمبر 2018، بنسبة 2.6% و 2.4% على أساس سنوي على التوالي. ومن المرجح أن يرتفع معدل التضخم في المتوسط إلى 2.3% في العام 2020، إلا أنها قد تتجاوز 3.5% إذا تم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في العام 2020.

قد تتمكن ميزانية قطر من تسجيل فائض بنسبة 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018، بعد ثلاثة أعوام متتالية من العجز. ويعزى هذا الأمر في المقام الأول إلى ارتفاع إيرادات النفط والغاز في أعقاب ارتفاع أسعار الطاقة والحد من النفقات الحكومية (تخفيض الدعوم، دمج الوزارات، وغيرها من الاجراءات) وارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى حد ما. واعتمدت قطر في تمويل العجز بصفة رئيسية على أدوات الدين المحلية، على الرغم من عودة قطر مرة أخرى إلى أسواق السندات الدولية في أبريل 2018 بطرح ناجح بلغت قيمته 12 مليار دولار.

كما تحسن أيضاً الحساب الجاري الخارجي، الذي تمكن من تسجيل فائض في العام 2017. وعلى الرغم من تراجع مرتقب لأسعار الطاقة في عامي 2019-2020، إلا أنه من المستعبد أن يعود إلى تسجيل عجزخلال هذه الفتره.

من جهة اخرى، بلغ احتياطي النقد الأجنبي لمصرف قطر المركزي 28.2 مليار دولار في أكتوبر 2018، وهو مستوى ليس بعيدًا عن مستويات ما قبل الأزمة مع بعض دول الخليج.

بفضل قيام جهاز قطر للاستثمار (صندوق الثروة السيادي القطري) بضخ السيولة في الوقت المناسب، تمكنت الحكومة من تعويض تدفق ودائع غير المقيمين للخارج في أعقاب الأزمة مع بعض دول الخليج. حيث ارتفع اجمالي المطلوبات لدى البنوك الأجنبية - الودائع من البنوك الخارجية، وودائع غير المقيمين وسندات الدين، بنحو 20% اعتبارًا من أكتوبر 2018، وذلك بالتزامن مع تعافي تدفقات غير المقيمين بصفة خاصة بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوياتها البالغة 135 مليار ريال قطري في نوفمبر 2017، أي بما نسبته 27% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة مع بعض دول الخليج. وكان نمو ودائع القطاع الخاص ونمو إجمالي الودائع ضعيفاً بصفة عامة، وإن كانا قد سجلا نمواً بنسبة 1.5% و0.5% على أساس سنوي في اكتوبر 2018 على التوالي في ظل ضخ ودائع حكومية ضخمة في العام 2017.

من جهة اخرى، تخطى نمو ائتمان القطاع الخاص نمو الودائع (+11.4% على أساس سنوي) بفضل تنامي الطلب على قطاعات الخدمات والتجارة العامة والعقار. ويعد ذلك من الأمور الايجابية للاقتصاد على نطاق واسع، على الرغم من الزيادة في تكاليف الاقتراض. حيث قام مصرف قطر المركزي برفع أسعار الفائدة أربع مرات في العام 2018 (بواقع 25 نقطة أساس كل مرة) وفقاً للسياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

وأشار التقرير إلى ارتفاع المؤشر العام لبورصة قطر بنسبة 21% في العام 2018، متفوقاً على أداء كافة البورصات الخليجية الاخرى. وقد بدأ المؤشر من مستوى متدني مقارنة بالدول المجاورة على خلفية أدائه الضعيف في العام 2017، إلا أن الاسهم القطرية قد استفادت من تدفقات المحافظ الاستثمارية الضخمة الناتجة عن زيادة الوزن النسبي للأسهم القيادية المدرجة في مؤشر مورغان ستانلي، بالإضافة إلى تعافي الثقة العامة نتيجة لارتفاع أسعار النفط. كما ساهمت الإجراءات الحكومية من رفع القيود عن الملكية الأجنبية، إضافة إلى تأكيد وكالة التصنيف الائتماني موديز على التصنيف السيادي لقطر عند مستوى Aa3، مع مراجعة النظرة المستقبلية لتصنيف الديون السيادية الحكومية على المدى الطويل من سلبية إلى مستقرة، لتجتمع تلك العوامل على إعادة الثقة في الاقتصاد القطري.

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي