English

EGX 30 14,180.76 -0.28%



6 دول تستحوذ على %93 من الصكوك المتداولة عالميا

6 دول تستحوذ على %93 من الصكوك المتداولة عالميا

الرياض: كشفت دراسة حديثة عن الصكوك الإسلامية، استحواذ كل من ماليزيا والسعودية وإندونيسيا والإمارات وقطر وتركيا على أكثر من %93 من حصة الصكوك المتداولة عالميًا.

وتوزعت الحصص بواقع %47 لماليزيا، و%18.2 للسعودية و%13 لإندونيسيا، و%9.5 للإمارات المتحدة و%3.4 لقطر و%2 لتركيا.

وتعد الصكوك الطريق المكمل للأسهم والجناح الثانى للسوق الثانوية للأوراق المالية، حيث فرضت نفسها فى سوق الاستثمار واستطاعت أن تستقطب أعدادًا كبيرة من المستثمرين فى مختلف دول العالم وبدأت الانتشار فى الأسواق العالمية.

وتعرف الصكوك بأنها أوراق مالية اسمية متساوية القيمة، تصدر لمدة محددة، تمثل كل منها حصة شائعة فى ملكية أصول أو منافع أو حقوق أو مشروع معين أو حقوقه أو التدفقات النقدية له، وفقًا لما تحدده نشرة الاكتتاب العام أو مذكرة المعلومات بحسب الأحوال.

وقالت الدراسة التى أعدها الخبير المصرفى الدكتور أحمد شوقى سليمان، إن هياكل إصدارات الصكوك تتوزع ما بين صكوك مرابحة، وصكوك إجارة، وصكوك مضاربة، وصكوك مشاركة، وصكوك استصناع وصكوك سلم، وصكوك وكالة.

وأضافت أن صكوك المرابحة استحوذت على الحصة الأعلى فى إصدارات الصكوك خلال عام 2018 بنسبة %28 وصكوك الإجارة بنسبة %25، والصكوك ذات الهياكل الهجينة (والتى كانت الفئة الأبرز بسبب كبر حجم الإصدارات السيادية فى السعودية) حوالى نسبة %21.4، وصكوك الوكالة نسبة %20.8.

وأشارت إلى أن الفئات الأربع تمثل نسبة %95 من إصدارات الصكوك وذات توزيع متوازن من إصدارات الصكوك يتراوح ما بين %21 إلى %28 من إجمالى إصدارات الصكوك.

وقالت إن صكوك المشاركة من بين عقود الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية الأقل استخدامًا والتى تم استخدامها من خلال دولة ماليزيا فقط.

وأضافت أن صكوك المضاربة تم استخدامها من خلال عدد من الشركات والكيانات المرتبطة بالحكومات من خلال خمس دول متمثلة فى ماليزيا، وإندونيسيا، والإمارات، وأيرلندا، وتركيا.

أما بالنسبة لعقود صكوك السلم تم استخدامها من خلال إصدار سيادى وحيد لتسهيل إدارة السيولة قصيرة الأجل بالمؤسسات المالية الإسلامية.

وأشارت الدراسة إلى إصدارات الصكوك العالمية قدرت بنهاية 2018 وفقًا للإحصائيات الدولية لأسواق التمويل الإسلامى بماليزيا نحو 123.15 مليار دولار بمعدل نمو %5.5 مقارنة 116.71 بنهاية عام 2017 وبمعدل نمو يصل إلى %33 مقابل 87.78 مليار دولار بنهاية عام 2016.

وحول أهم إصدارات الصكوك الحكومية خلال عام 2019، قالت الدراسة إن أهم إصدارات هذه الصكوك خلال العام كان إصدار الشركة السعودية للكهرباء صكوك بقيمة 4.5 مليار ريال سعودى بمعدل عائد %4.22 لمدة عشرة سنوات.

ولفتت الدراسة إلى أن العام الماضى، شهد العديد من الإصدارات للصكوك الحكومية أهمها إصدار وزارة المالية السعودية صكوك بقيمة 8.854 مليار ريال سعودى لمدة 6 سنوات، بالإضافة إلى إصدار الحكومة الإندونيسية للصكوك قيمتها 3 مليارات دولار لمدة 8 سنوات، وإصدار الحكومة الماليزية لصكوك بقيمة 15.036 مليار رينجيت ماليزى لمدة 15 عاما.

كما تم إصدار حكومة البحرين لصكوك بقيمة مليار دولار لمدة 7 سنوات، بالإضافة إلى إصدارات الشركات أهمها إصدار صكوك غير مضمونة تبلغ قيمتها مليار دولار من بنك دبى الإسلامى ضمن برنامج إصدار صكوك بمبلغ 5 مليارات دولار، فضلًا عن إصداره 750 مليون دولار متوافقة مع الشريحة الأولى لبازل 3.

وقالت الدراسة إن أكبر الإصدارات لصكوك الشركات بالإمارات شملت إصدار صكوك لموانئ دبى وموانئها العالمية بمبلغ مليار دولار، بالإضافة إلى عدد من الإصدارات الكبيرة من البنوك الإسلامية وغيرها من الشركات المصدرة للصكوك والتى شملت تغير فى هيكل إصدار صكوك دانا للغاز.

وذكرت الدراسة أن من أبرز إصدارات صكوك الشركات فى عام 2018 بماليزيا صكوك «HSBC AMANAH» ضمن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتى سيتم استخدام عائداتها لدعم الشركات المؤهلة ضمن سبع من أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة بواسطة «HSBC».

وحول الصكوك بمصر، قالت إن مساعى مصر تتمثل فى تنويع الأدوات المالية بالأسواق المالية فى إصدار تعديلات قانون سوق رأس المال المصرى ولائحته التنفيذية فى 2018/11/22 ويمكن لمصر الاستعانة بالتجارب الدولية الرائدة وعلى رأسها تجربة دول ماليزيا والسعودية والإمارات من خلال الاعتماد على إصدارات الصكوك السيادية (الحكومية) والتى تمثل %74 من إجمالى إصدارات الصكوك لعام 2018.

وأضافت: تركز الاتجاه الأبرز فى الصكوك ذات استحقاقات ما بين 1 – 3 سنوات، وبتحليل حجم إصدار الصكوك من حيث القطاعات الاقتصادية تلاحظ أن الإصدارات الحكومية تستحوذ على %55 من إصدارات الصكوك يليه القطاع المالى بنسبة %24.17 ثم القطاع الخدمى بنسبة %6.19 ثم القطاع الصناعى بنسبة %5.4.

وأشارت إلى أن أهم الجوانب التى يمكن الاعتماد عليها من خلال الصكوك وبوجه خاص الصكوك السيادية فى كونها أكثر أنواع الصكوك استخداما والأكثر تطبيقًا فى المساهمة فى تمويل المشروعات الحكومية والمساعدة فى التنمية الاقتصادية، وذلك لأنها تمكن الدولة من المضى قدمًا فى المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية دون إضافة أعباء مالية أخرى على خزينة الدولة، وتساعد فى تحقيق عوائد مرضية للمستثمرين، وتساهم فى حل مشكلة إدارة الدين على مستوى الاقتصاد الكلي.

كما أن الصكوك السيادية تسهم فى إدارة السيولة على مستوى الاقتصاد الكلى من خلال امتصاص فوائض السيولة وتوفير تمويل مستقر وحقيقى للدولة، بالإضافة إلى المساهمة فى تحقيق شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص فى تحقيق التنمية المستدامة للمشروعات الوطنية التى تسعى الدولة إلى تنفيذها على أرض الواقع.

وطالبت الدراسة بضرورة توحيد آليات عمل الهيئات الشرعية من خلال هيئة شرعية مركزية ذات مرجعية لكل الهيئات الشرعية لجهات الإصدار، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة والتى ستدعم من تطبيق الصكوك فى السوق المصرية، وإعداد الدراسات السوقية، وتحديد أهم المشروعات التى يمكن تمويلها من خلال الصكوك، وعلى وجه الخصوص مشروعات إنشاء المدن الجديدة ومن أهمها العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة ومنتجع الجلالة، وإنشاء الموانئ الحيوية ومنها ميناء غرب بورسعيد، ميناء العريش، منطقة وميناء شرق بورسعيد، و ميناء الأدبية، وميناء الطور، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومحطات توليد الكهرباء الحرارية، ومحطات الطاقة الشمسية بسفاجا، ومحطة الطاقة الشمسية فارس.

يشار إلى أن هناك أنواع متعددة من الصكوك ومنها : صكوك المضاربة والتى تصدر على أساس عقد مضاربة بين مالكى الصكوك والجهة المستفيدة، وتُستخدَم حصيلة إصدارها فى تمويل نشاط اقتصادى أو مشروع محدد تديره الجهة المستفيدة، ويُمثِّل الصك حصة شائعة فى ملكية موجودات المضاربة، ويتم توزيع عائد الصكوك من الأرباح التى يحققها النشاط أو المشروع وفق النسبة المحددة فى العقد، ورد قيمتها الاسمية فى نهاية أجلها من النشاط أو المشروع، وصكوك المضاربة قابلة للتداول.

صكوك المرابحة: وتصدر على أساس عقد المرابحة، وتُستخدَم حصيلة إصدارها لتمويل شراء بضاعة المرابحة لبيعها للواعد بشرائها بعد تملكها وقبضها، ويمثل الصك حصة شائعة فى ملكية هذه البضاعة بعد شرائها وقبل بيعها وتسليمها لمشتريها، وفى ثمنها بعد بيعها للواعد بشرائها، وعائد هذه الصكوك هو الفرق بين ثمن شراء بضاعة المرابحة وثمن بيعها للواعد بشرائها، وصكوك المرابحة غير قابلة للتداول.

صكوك المشاركة: تصدر على أساس عقد مشاركة، وتُستخدَم حصيلة إصدارها فى تمويل إنشاء مشروع أو تطوير مشروع قائم أو تمويل نشاط على أساس المشاركة، ويُمثِّل الصك حصة شائعة فى ملكية موجودات المشاركة، ويستحق مالكو الصكوك حصة من أرباح المشاركة بنسبة ما يملكه كل منهم من صكوك، وصكوك المشاركة قابلة للتداول.

صكوك الإجارة: تصدر على أساس عقد إجارة موجودات أو خدمات بقصد إعادة تملكها، وتستخدم حصيلة إصدارها فى تمويل شراء الموجودات أو الخدمات لإعادة تأجيرها لمتلقيها بقصد تمليكها لهم بعد سداد ثمنها ويمثل الصك حصة شائعة فى ملكية الموجودات أو الخدمات، وعائد هذه الصكوك هو الفرق بين ثمن شراء الموجودات أو الخدمات وثمن بيعها، وصكوك الإجارة قابلة للتداول.

المصدر: صحيفة المال

#الكلمات المتعلقه

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2015

الي الاعلي