آراب فاينانس: اتفقت الولايات المتحدة والصين على تمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين إضافيين بعد موعد انتهائها المقرر في 10 نوفمبر المقبل، بما يمنح الجانبين مزيدًا من الوقت للتفاوض بشأن اتفاق تجاري أوسع.
وقال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، إن الاتفاق على التمديد جاء خلال المفاوضات التي أجراها مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ، في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وبكين لقمة تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.
وأوضح بيسنت، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، أن الجانبين بحثا إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري شامل بدلًا من الاكتفاء بمجموعة من الاتفاقات الجزئية، مشيرًا إلى أن تمديد الهدنة سيمنح البلدين وقتًا إضافيًا لبحث الملفات الاقتصادية العالقة.
وجاءت المباحثات بعد اجتماع ثانٍ بين بيسنت وخه ليفنغ خلال 4 أيام، حيث استمرت الجولة الأخيرة نحو 90 دقيقة، بينما امتدت محادثات الأحد إلى نحو 12 ساعة.
وأشار بيسنت إلى أن الجانب الصيني طرح خلال محادثات الأحد إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري أوسع مع الولايات المتحدة، دون الكشف عن تفاصيل نطاق الاتفاق المحتمل.
وفيما يتعلق بالتزامات الصين بموجب الاتفاق الحالي، قال بيسنت إن بكين تفي بتعهدها بشراء 25 مليون طن من فول الصويا، لكنها لا تزال متأخرة عن الالتزام بشراء منتجات زراعية أمريكية أخرى بقيمة 17 مليار دولار.
وأضاف أن مسؤولين أمريكيين أشاروا خلال الأسبوع الماضي أيضًا إلى تأخر الصين في تسليم بعض المعادن الأرضية النادرة التي تلتزم بتوريدها بموجب الاتفاق.
ورغم الاتفاق على تمديد الهدنة، أوضح بيسنت أن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 10 يناير المقبل لا تزال غير واضحة، مشيرًا إلى أن واشنطن تضغط على بكين للالتزام بصورة أكبر بالتعهدات القائمة خلال الأشهر المقبلة.
ومن المقرر أن تبحث القمة المرتقبة بين ترامب وشي عددًا من الملفات التجارية والاقتصادية، وسط توقعات بإمكانية الإعلان عن خطوات تستهدف إزالة الرسوم الجمركية المفروضة على سلع غير استراتيجية بقيمة نحو 30 مليار دولار.
كما تشمل الملفات المطروحة الخدمات المالية والمشتريات الزراعية، في إطار مساعي البلدين لتوسيع نطاق التفاهمات التجارية وتقليص الخلافات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتعد القمة المرتقبة ثاني اجتماع محتمل بين ترامب وشي خلال العام الجاري، مع إمكانية عقد اجتماعين آخرين في إطار استمرار المفاوضات بين واشنطن وبكين.