آراب فاينانس: أكد المهندس محمد الدمرداش، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنجازات لإدارة أصول المياه والطاقة والغذاء، أن الشركة تدرس عدة سيناريوهات للنمو خلال السنوات الخمس المقبلة، في مقدمتها الطرح العام الأولي سواء في البورصة المصرية أو إحدى البورصات العالمية، إلى جانب خيار دخول شريك استراتيجي بحصة أقلية، بهدف دعم خطط التوسع الإقليمي وتعزيز القدرات التمويلية للمجموعة.
وأوضح الدمرداش، خلال المائدة المستديرة التي نظمتها الشركة، أن جميع سيناريوهات النمو تخضع لدراسات تفصيلية دقيقة وفقًا لمعدلات العائد والاستدامة المالية، مشيرًا إلى أن عام 2026 يمثل عامًا محوريًا في تاريخ إنجازات مع انطلاق مرحلة جديدة من التحول الاستراتيجي على مستويي الهيكلة الإدارية والتوسع الجغرافي.
وكشف عن اعتزام المجموعة تجميع شركاتها التابعة تحت مظلة شركة قابضة في سوق أبوظبي، لتكون منصة مركزية لإدارة عملياتها في مصر والانطلاق نحو الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها الإمارات ولبنان، بما يعكس تطور نموذج أعمال الشركة وتحولها إلى مجموعة إقليمية متكاملة.
وأشار إلى أن إنجازات انتقلت من التركيز على تنفيذ المشروعات إلى إدارة سلسلة القيمة بالكامل في قطاعات المياه والطاقة والغذاء، من خلال هيكل مؤسسي يضم أذرعًا متخصصة في التطوير والإنشاءات الهندسية، والتشغيل والصيانة بعقود طويلة الأجل، والتطوير الزراعي والزراعة التعاقدية، إلى جانب الخدمات المعرفية وبناء القدرات، والأنشطة التجارية الموجهة لدعم صغار ومتوسطي المزارعين والمصنعين، فضلاً عن شركات تحت التأسيس في مجالي إدارة الصناديق وشحن السيارات الكهربائية.
وعلى صعيد المشروعات الكبرى، كشف الدمرداش عن تفاصيل مشروع «SAFE 2» بمنطقة المغرة ضمن مشروع الـ1.5 مليون فدان، والذي يستهدف إنشاء أكبر محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية لخدمة الزراعة المفتوحة، مع خطط للتوسع خلال عامي 2026 و2027، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لدمج الطاقة المتجددة بالتوسع الزراعي المستدام في المناطق الصحراوية.
وفيما يتعلق بالاستدامة البيئية، أعلن الدمرداش اقتراب الشركة من مرحلة التحقق لأول مشروع لشهادات الكربون، موضحًا أن إنجازات تمتلك حقوق شهادات الكربون في معظم اتفاقياتها، وتعمل حاليًا على تسجيلها واعتمادها لتصبح جزءًا من إيرادات المشروعات، مؤكدًا أن العائد البيئي أصبح عنصرًا أصيلًا في دراسات الجدوى والتدفقات النقدية.
وأشار إلى إعادة هيكلة المجموعة بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ما أسفر عن تشكيل مجلس إدارة يضم كفاءات دولية برئاسة الدكتور محمود محيي الدين، موضحًا أن هذه الخطوة تعزز الحوكمة وتجذب التمويلات الخضراء ورؤوس الأموال المناخية.
ونوه بأن الشركة نجحت في تحويل مشروعات الزراعة والمياه إلى أصول قابلة للتمويل البنكي من خلال فصل ملكية البنية التحتية عن العمليات الزراعية، ما أسهم في خفض المخاطر ورفع جاذبية المشروعات للمؤسسات التمويلية.
وأضاف أن هيكل تمويل مشروعات إنجازات يعتمد في المتوسط على 70% قروض و30% حقوق ملكية، من خلال مزيج من البنوك المحلية ومؤسسات التمويل الدولية، بما يحقق توازنًا بين تعظيم العائد وضبط مستويات المخاطر.
واستعرض الدمرداش مؤشرات الأداء الفني، موضحًا أن نسبة الاعتماد على الطاقة الشمسية في المشروعات الزراعية تتراوح بين 70% و90%، مع خفض استخدام الديزل إلى أقل من 10%، وتحقيق كفاءة في استخدام المياه تصل إلى 96% مقارنة بالأساليب التقليدية، بينما تسهم حلول الشركة في القطاع الصناعي في خفض أكثر من 30% من فاتورة الكهرباء، ورفع كفاءة استخدام المياه داخل المصانع إلى ما بين 90% و96%.
وشدد على أن نموذج أعمال إنجازات نجح في تحويل الاستثمارات الرأسمالية المرتفعة في البنية التحتية الزراعية والمائية إلى نموذج اشتراكات شهرية، يحقق وفرًا في المياه يصل إلى 75%، ويقلل الانبعاثات الكربونية، مع ضمان عوائد استثمارية مستدامة ومخاطر محسوبة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.