}

الأوروبي لإعادة الإعمار يحذر من تباطؤ النمو جراء الصراع في الشرق الأوسط

أخر تحديث 2026/03/26 01:48:00 م
الأوروبي لإعادة الإعمار يحذر من تباطؤ النمو جراء الصراع في الشرق الأوسط

آراب فاينانس: حذر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية من تداعيات اقتصادية محتملة للصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه قد يؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي في مناطق عملياته، عبر ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وتعطل سلاسل الإمداد، وتراجع تدفقات التجارة والسياحة، إلى جانب تشديد الأوضاع التمويلية.

وأوضح البنك، في تقريره حول التحديث الاقتصادي الإقليمي بعنوان «التأثير الاقتصادي المحتمل للصراع في الشرق الأوسط»، أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفعه إلى خفض توقعات النمو في مناطقه بنحو 0.4 نقطة مئوية خلال التقييم المقبل.

ونقل التقرير عن بياتا يافورتشيك قولها إن الصراع يعكس سرعة انتقال الصدمات الجيوسياسية إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأوضاع المالية، مؤكدة أن ارتفاع أسعار الطاقة يأتي في توقيت يشهد ضغوطًا بالفعل على قطاع التصنيع الأوروبي.

وأضافت أن التداعيات الأوسع للصراع قد تزيد الضغوط على الموازنات العامة، في ظل ارتفاع الإنفاق الدفاعي في أوروبا الوسطى، وتزايد أعباء خدمة الدين في جنوب وشرق المتوسط وأفريقيا جنوب الصحراء، مع توقع استمرار آثار الأزمة حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الطاقة سجلت ارتفاعات ملحوظة نتيجة الاضطرابات في الإنتاج وطرق النقل بمنطقة الخليج، لافتًا إلى أنه في حال استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل لفترة ممتدة، بالتزامن مع استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد في قطاعات الكيماويات والمعادن، فقد يتراجع النمو العالمي بما لا يقل عن 0.4 نقطة مئوية، مع ارتفاع التضخم بأكثر من 1.5 نقطة مئوية.

كما أشار إلى استمرار الضغوط على أسواق الغاز، في ظل انخفاض مستويات التخزين في أوروبا مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما قد يُبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى في حال انتهاء الصراع سريعًا.

وأوضح التقرير أن التأثير يمتد إلى مدخلات الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد الصناعية، حيث تمر نسبة كبيرة من تجارة المواد الخام للأسمدة عبر مضيق هرمز، ما يرفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالميًا، إلى جانب تأثر إمدادات مواد أساسية مثل الألومنيوم والبتروكيماويات.

ولفت إلى أن السياحة وتحويلات العاملين تمثلان قنوات إضافية لانتقال التأثير، حيث يُتوقع تراجع إيرادات السياحة في بعض الدول، إلى جانب احتمالات تعرض تحويلات العاملين من دول الخليج - وهي مصدر دخل رئيسي لعدد من الاقتصادات بينها مصر - لضغوط خلال الفترة المقبلة.

وأكد البنك أن الدول الأكثر عرضة للتأثر تشمل الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة والغذاء، وترتبط بعلاقات تجارية قوية مع دول الخليج، وتعاني من محدودية الحيز المالي، ومن بينها مصر، والأردن، وتونس، وتركيا.

وأشار إلى أن استمرار الصراع قد يعزز أهمية أمن الطاقة ويدفع نحو مزيد من إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية، خاصة في مجالات الطاقة والمواد الخام، في حين قد تستفيد الدول المصدرة للسلع من ارتفاع الأسعار.

وأكد البنك استعداده لدعم الدول الأعضاء في مواجهة التداعيات الاقتصادية للتطورات الجيوسياسية الحالية، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.

اخبار مشابهة