}

الحكومة تبحث تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز الكتان

أخر تحديث 2026/09/17 02:55:00 م
الحكومة تبحث تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز الكتان

آراب فاينانس: عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة؛ لبحث مقترح تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز الكتان، بحضور مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث والجهاز والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات.

واستعرضت مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، خلال الاجتماع، الدراسة المعدة للنهوض بزراعة وصناعة الكتان، والتي تناولت سلسلة القيمة للمحصول، بدءًا من التقاوي والزراعة والتعطين والفرز والتربيط، مرورًا بفصل الألياف واستخلاصها وتمشيطها وتجهيزها، وصولًا إلى مراحل الغزل والنسيج والتصنيع والتصدير.

وتضمنت الدراسة عددًا من الإجراءات التنفيذية المقترحة للانتقال من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ، بما يدعم تطوير صناعة الكتان وتعظيم القيمة المضافة للمحصول داخل مصر.

وأكد وزير الصناعة أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بالصناعات القائمة على محصول الكتان، باعتباره من محاصيل الألياف ذات العائد الاقتصادي المرتفع، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من مختلف مكونات المحصول؛ إذ تستخدم أليافه في صناعة المنسوجات الكتانية وبعض الصناعات الورقية، بينما تدخل بذوره في استخراج الزيوت وصناعة الدهانات والورنيش، كما يستخدم ساس الكتان، أو الخشب المتبقي بعد فصل الألياف، في صناعة الخشب الحبيبي.

وأوضح هاشم أن الاستثمار في سلاسل القيمة للكتان المصري يعزز مزاياه التنافسية عالميًا، ويدعم فرص التصدير، ويوفر فرص عمل جديدة، ويسهم في تحقيق عوائد اقتصادية أكبر.

وقال وزير الصناعة إن الاجتماع يمثل بداية الخطة التنفيذية لتطوير صناعة الكتان في مصر، والتي ستتضمن إصلاح القاعدة القائمة من خلال تقنين وتطوير تجمع الكتان في شبرا ملس، إلى جانب إنشاء مسار موازٍ للتوسع عبر تنفيذ نموذج متطور للزراعة والتعطين بمنطقة الضبعة ضمن مشروع الدلتا الجديدة الذي ينفذه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وأضاف أن الخطة تشمل أيضًا تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية من خلال تطوير ورفع كفاءة شركة طنطا للكتان، فضلًا عن تطوير مسار تصنيعي جديد للكتان، وتعظيم القيمة المضافة، وبناء هوية عالمية للكتان المصري.

وأشار هاشم إلى تشكيل لجنة برئاسة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وعضوية مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات؛ لدراسة جميع مراحل الصناعة وسبل تطويرها، وإدخال تكنولوجيات وأساليب علمية حديثة في عمليات التعطين والتصنيع، بالتعاون مع الشركات الأجنبية المتقدمة في هذا المجال.

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التنسيق المشترك يعكس جدية الدولة في دعم زراعة الكتان وفق رؤية متكاملة تبدأ من زراعة المحصول وتمتد إلى تأمين سلاسل الإمداد بالكامل.

وأوضح أن الوزارة، من خلال مركز البحوث الزراعية، تعمل على توفير أصناف عالية الإنتاجية بما يخدم الصناعة الوطنية ويحد من الاعتماد على الاستيراد، مشيرًا إلى أهمية توظيف الأبحاث التطبيقية في تطوير سلالات كتان تنتج أليافًا وزيوتًا وفق أعلى مواصفات الجودة.

ولفت فاروق إلى استهداف تحويل الكتان إلى منتجات تصنيعية ذات قيمة مضافة أعلى داخل مصر بدلًا من تصديره في صورة خامات، بما يدعم الصناعة المحلية ويوفر فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن التنسيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يتيح استغلال المساحات الواسعة بالمشروعات القومية الزراعية، والتوسع في زراعة الكتان باستخدام نظم الري الحديثة، مؤكدًا حرص الوزارة على دعم المزارعين من خلال توفير التقاوي المعتمدة والإرشاد الفني، إلى جانب التوسع في الزراعة التعاقدية لتوفير سوق مضمون للمزارع وسعر عادل يحقق هامش ربح مجزيًا.

من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن مصر كانت من أوائل الدول التي عرفت زراعة الكتان وغزله ونسجه، ما يؤكد أهمية تطوير منظومة الكتان حاليًا، بدءًا من الزراعة مرورًا بالغزل والنسيج والتصنيع، وصولًا إلى تعظيم الاستفادة من المخلفات.

وأشار إلى أن التطوير المطلوب قابل للتنفيذ ولا يتطلب استثمارات ضخمة أو تقنيات معقدة، مؤكدًا استعداد الوزارة والمراكز البحثية لتقديم الدعم والدراسات اللازمة لتطوير زراعة الكتان ومراحل الغزل والنسيج والتصنيع، وتعظيم الاستفادة من مخلفاته.

وقال الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن زراعة الكتان في الأراضي الزراعية بالدلتا القديمة أقل تكلفة مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة المستصلحة، إلا أن التوسع في زراعته بالأراضي القديمة قد يحد من الاستفادة من الأرض في العروات الزراعية التالية.

وأوضح أن ذلك يستدعي دراسة التكلفة الاقتصادية الشاملة لزراعة المحصول، بما يشمل تكلفة استخدام الأرض والموارد الزراعية ومدى الاستفادة منها على مدار الموسم، مشيرًا إلى سعي الجهاز لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من زراعة الكتان في أراضي الدلتا الجديدة.

وأكد الغنام أن تعظيم العائد الاقتصادي من زراعة الكتان يتطلب التوسع في التصنيع وزيادة القيمة المضافة للمحصول، لافتًا إلى إمكانية دخول الجهاز في شراكات مع شركات أجنبية رائدة في مجالات زراعة الكتان وتعطينه وتصنيعه، بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، ورفع جودة المنتجات، وزيادة القيمة المضافة، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من المحصول.

أخبار مشابهة