آراب فاينانس: واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر التوسع مع بداية عام 2025، مسجلًا أطول سلسلة نمو منذ النصف الثاني من عام 2020، إلا أن وتيرة النشاط شهدت تباطؤًا طفيفًا نتيجة ضعف الطلب، بحسب أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن S&P Global.
وانخفض المؤشر الرئيسي المعدل موسميًا إلى 49.8 نقطة خلال يناير، مقابل 50.2 نقطة في ديسمبر، ليتراجع بذلك دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعكس تدهورًا هامشيًا في ظروف الأعمال.
ورغم هذا التراجع، ظل المؤشر أعلى من متوسطه التاريخي، ومتوافقًا مع استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي.
سجل الإنتاج ارتفاعًا للشهر الثالث على التوالي، في أطول فترة نمو متواصل منذ النصف الثاني من 2020، مدفوعًا جزئيًا بزيادة الطلب من أسواق التصدير، وفقًا لبعض الشركات.
في المقابل، أفادت شركات أخرى بتراجع الطلبات الجديدة مقارنة بديسمبر، ما أدى إلى انخفاض طفيف في إجمالي المبيعات بعد شهرين من النمو.
ومع زيادة الإنتاج مقابل تراجع الطلبات الجديدة، تمكنت الشركات من تقليص حجم الأعمال المتراكمة لديها، مسجلة أسرع وتيرة انخفاض في الأعمال غير المنجزة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
وأدى تباطؤ أعباء العمل إلى خفض مستويات التوظيف، حيث سجلت الشركات أكبر تراجع في العمالة منذ أكتوبر 2023، مع ترك بعض الوظائف الشاغرة دون تعيين.
كما شهد نشاط الشراء تراجعًا طفيفًا خلال يناير، بعد أن سجل توسعًا لأول مرة في عشرة أشهر خلال ديسمبر، في حين ارتفعت المخزونات للمرة الأولى منذ سبتمبر، مدفوعة بتسلم المشتريات السابقة وضعف الطلب.
فيما يتعلق بالتكاليف، واصلت الضغوط التضخمية التراجع، ما أسهم في انخفاض أسعار البيع لأول مرة منذ يوليو 2020، مع تباطؤ وتيرة ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والأجور.
على صعيد التوقعات، حافظت الشركات غير النفطية على نظرة حذرة تجاه أداء النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستويات الطلب، رغم بقاء التوقعات إيجابية بشكل محدود.
لمزيد من الأخبار حول مؤشر مديري المشتريات، يمكنك قراءة: مؤشر مديري المشتريات في مصر يواصل التحسن خلال ديسمبر 2025 رغم تباطؤ الوتيرة