المشاط تستعرض أمام موديز مسار الإصلاح الاقتصادي ومستهدفات النمو المستدام

أخر تحديث 2026/02/05 02:40:00 م
المشاط تستعرض أمام موديز مسار الإصلاح الاقتصادي ومستهدفات النمو المستدام

آراب فاينانس: استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفد وكالة موديز للتصنيف الائتماني برئاسة مات روبنسون، المدير التنفيذي المساعد لتصنيفات السيادة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك في إطار استعراض مستهدفات السردية الوطنية للتنمية الشاملة والتطورات الإيجابية في مؤشرات الاقتصاد المصري.

وخلال اللقاء، استعرضت الوزيرة تطور مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي منذ مارس 2024، مؤكدة أن الدولة نجحت في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي من خلال سياسات مالية ونقدية منضبطة، وحوكمة الاستثمارات العامة، بما ساهم في تجاوز عدد من التحديات وترسيخ الاستقرار الاقتصادي.

وأوضحت المشاط، أن الحكومة تمضي قدما في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال وتهيئة مناخ الاستثمار، مشيرة إلى إطلاق السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، بهدف التحول إلى نموذج اقتصادي يقوده القطاع الخاص ويعزز التنافسية والإنتاجية.

وأكدت الوزيرة، أن الدولة تعمل على تعظيم العائد من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية من خلال تحسين الكفاءة المؤسسية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، موضحة أن الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية يمثلان مسارين متكاملين لتحقيق نمو مستدام.

وتطرقت إلى التحسن الملحوظ في مؤشرات النمو خلال الفترة الأخيرة، لافتة إلى التحول الهيكلي في مصادر النمو ليعتمد بدرجة أكبر على الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رغم التحديات المرتبطة بانكماش نشاط قناة السويس وقطاع الاستخراجات والبترول.

وأشارت المشاط، إلى التحول في دور الدولة من منافس إلى منظم ومحفز للاستثمار، بما يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، موضحة أنه تم توجيه أكثر من 17 مليار دولار من التمويلات التنموية الميسرة لتمكين القطاع الخاص منذ عام 2020.

كما استعرضت جهود الدولة في توسيع القاعدة التصديرية والتركيز على القطاعات القابلة للتداول، وعلى رأسها التصنيع والزراعة الحديثة وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب التقدم في مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي الذي يعكس تنوع الاقتصاد وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكدت الوزيرة، أن التحول الأخضر يمثل محركا رئيسيا للنمو الهيكلي، مشيرة إلى استهداف وصول الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، لافتة إلى نجاح برنامج «توفّي» في حشد أكثر من 4.5 مليار دولار لتمويل مشروعات طاقة متجددة للقطاع الخاص بقدرة 5.2 جيجاوات.

وحول آفاق النمو، أوضحت المشاط أن من المتوقع تسجيل معدل نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي بنحو 5% خلال العام المالي الماضي.

وفي ختام اللقاء، أكدت الوزيرة، التزام الحكومة بتحسين جودة النمو وليس معدلاته فقط، من خلال تعزيز الشفافية والانضباط المالي ورفع الإنتاجية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي.

اخبار مشابهة